Friday, December 14, 2007

عاد لينتحر!


عندما يكون الذكاء "سيء السمعة" في مجتمع ما ، ويقترن دائماً لدى وسائل الإعلام ومن ثَمَّ الشارع بـ"الفهلوة" و "تفتيح المخ" و"شيلني وأشيلك" و"تقديم التنازلات" على سبيل التعميم الأهوج ، يتحول الغباء إلى قيمة ، ونجد الميديا تحترم و"تطبطب" على الفنان "متواضع الذكاء" وتلتمس له الأعذار حتى وهو يخطئ ويسيء اختياراته ويهيل التراب على مسيرته الفنية..

خير مثال على ذلك مشهد غنائي بسيط للغاية..

"محمد فؤاد" و "هشام عباس".. اسمان كانا يوماً من الأيام من "النجوم" .. ليشهد هذا العام انهيارهما التام .. انهيار لا يتحمل الجمهور مسئوليته (كما يتم تحميله ذنب فشل أي فيلم أو ألبوم يلعب الغباء دوراً كبيراً في صنعه).. بل هو نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأخطاء ارتكباها على مدى سنوات..

"فؤاد" وصل يوماً ما إلى القمة ، وكان منافساً لـ"عمرو دياب".. لكن خطه البياني بدأ في الهبوط بشدة بعد ألبوم "حبينا" في منتصف التسعينيات ، واستمر في حالة من التوهان ما بين تقمص دور "عبد الحليم حافظ" في ألبومات "حيران" و "القلب الطيب" و "قلبي وروحي وعمري" .. وما بين محاولة تقديم شكل خاص به للأغنية جاء مستهلكاً وضعيفاً فيما تلا هذا الألبوم ، ويدخل في ذلك "شاريني" الذي عُدَّ أنجح ألبومات تلك المرحلة من مشوار "فؤاد" "تجارياً" ..قبل أن يعود للهبوط من جديد في ألبوميه الأخيرين..

"هشام عباس" كان يوماً من الأيام من نجوم الأغنية حتى ألبوم "فينه" في العام 2001 أو 2002..لكنه أبدى فيما بعد رعونة فائقة في التعامل مع عنصر "الزمن" الذي يمر علينا جميعاً ويبدل ملامحنا .. لا يزال يغني بنفس الطريقة ويبحث عن نفس الكلمات والألحان التي كان يغنيها في بداية مشواره كما لو كان في سن "حماقي" و "هيثم شاكر".. والأنكى أنه اختفى لفترة تزيد عن العامين توقعنا فيها أنه سيدخل مرحلة جديدة وقوية تعيده بقوة إلى المنافسة بشكل يتناسب مع كل نجاحاته السابقة ، ليصدمنا بألبوم فشل فنياً وتجارياً في نفس الوقت.. حاجة كدة "عاد لينتحر"!

والاثنان يشتركان في خطأ فادح وقع فيه نجم آخر أفل مؤخراً هو "إيهاب توفيق" .. التعامل الإنتاجي مع "صديق السوء" ..صحيح أن "روطانا" لعبت دوراً في القضاء على "محمد فؤاد" ، مثلها تماماً مثل "عالم الفن" مع "هشام عباس" على نحو سبق بيانه في تدوينة سابقة ، لكن "محدش ضرب" "هشام" و "فؤاد" على أيديهما لاختيار شركات إنتاج لا تحترم مطربيها!

نفس المصير -بكل أسف - يهدد من هم أكثر موهبة من السالف ذكرهم أمثال "الحجار" و "مدحت صالح" و "الحلو" و"أنغام".. هذه الأصوات التي اجتهدت على مدى عقود في اختيار كلمة ولحن وتوزيع "محترم" ثم تفرغت للمشاكل وعدم الاستقرار والكسل والسحب من الرصيد..

النجاح يُكتَب - عادة- لمن يستوعب الدروس ، لمن يحترم الزمن والناس و-قبل كل شيء-نفسه ، لمن يتعلم من أخطائه ، لمن يراجع نفسه .. وليس لمن يقاتل طواحين الهواء ، ويكتفي بـ"هذا القدر" ، ولا يكلف نفسه عناء النظر للمستقبل والتفكير في الخطوة القادمة ، أياً كانت موهبته ، وقدراته ، ورصيده السابق..النجاح يُكتَب لمن يخاطر بحساب ، ليس لمن ينتحر ثم يلقي هو أو المقربون له من الصحفيين باللائمة على الآخرين..
* الصورة من مدونةٍ ما على جيران لا داعي لذكر اسمها لتضمنها للغة بذيئة..

Thursday, December 13, 2007

تسقط الشركة ، ويحيا القرد!


زميلنا أحمد شقير قدم في ختام العام الماضي حصاداً للعام في صور لأهم الشخصيات التي ساهمت في صناعة الأحداث فيه .. وأشير عليه في حالة رغبته في تكرار التجربة أن يضيف هذه الصورة إلى قائمة صور شخصيات هذا العام..

قرد "موبينيل" هو رمز للحملة الدعائية الضخمة التي دشَّنتها الشركة في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حصتها في السوق في مواجهة "فودافون" و"اتصالات".. ومن المفارقات الغريبة أن تنجح "موبينيل" في امتحان البروباجاندا بينما تفشل في امتحان السوق..

أزعم أن أنجح إعلانات الدعاية سالفة الذكر لم تكن في سلسلة الإعلانات التي كانت بطلتها "ياسمين عبد العزيز" رغم كمية الإبهار والنفقات الباهظة التي أنفقت عليها ..بل كانت في الإعلانات التي جمعتها (=ياسمين) بهذا القرد الجرافيكي "اللِّمض" والذي يرى في نفسه نجماً لا يقل نجومية وشهرة عن "ياسمين عبد العزيز" بطلة إعلانات "آلوهات" السابقة!

هي إعلانات بسيطة ، وساخرة ، وربما كان أقل تكلفةً مما سبقه.. ولهذا السبب لفتت أنظار الكثيرين هذا العام للقرد ، وليس للشركة!

تتذكر في هذه الإعلانات "طارق نور" في أيامه الأولى ، هذا المخرج الذي لا ينكر أحد أنه غيَّر شكل الإعلان في مصر ، وأذكى من لعب على وتر الجاذبية الطبقية في إعلاناته ، حتى من "ساويرس" في "أو تي في".. تشعر أنه كان يعلن عن نفسه أكثر ما يعلن عن المنتجات التي قبض ثمن إعلانها ، فقد كان يعلن عن منتجات في معظمها "تعبانة" ، وكان يرى في ذلك تحدياً لقدراته كمسوق ومخرج ، صحيح أن تلك المنتجات لم تكن لتحقق مبيعات كبيرة حسب علمي المتواضع ، لكن كل مصر كانت تردد وتتندر بإفيهات ما يقدمه "نور" من إعلانات عنها ، حتى أن أطفال الثمانينيات - وأنا منهم- كانوا يحفظون أغاني إعلاناته عن ظهر قلب.. استفاد "نور" كثيراً ولم يغضب منه معلنوه الذين ظلوا أوفياء لما قدمه لأسماء شركاتهم من خدمات!

وكما "قد" تذكرك الإعلانات بـ"طارق نور" ، أعتقد أن "ساويرس" سيذكرك بمن يعلنون لديه ، فهو صبور على الحملات الدعائية وينفق عليها بسخاء غير عادي ، ويبدو أنه لا يستعجل على أثرها على الإطلاق ، بدليل أن كثيراً من مشتركي "موبينيل" لا يزالون يعانون منها حتى الآن.. وربما كان سعيداً طبقاً لعقلي القاصر بأن الناس تحب قرد "موبينيل"..أكثر من "موبينيل"!

تحديث 22/12: زميلنا العزيز شقير أضاف القرد لتدوينته عن حصاد العام ..عند حسن الظن كما عودتنا دائماً يا بوحميد..:)
*الصورة هذه المرة من بروفايل في منتدى رياضي ، حملتها عندي وهي أول upload لي على blogger! :)

Wednesday, December 05, 2007

دِلالة .. الدِلالة


تراهما في أي فضائية هذه الأيام .. لا فرق في ذلك بين "الناس" أو "الحكمة" أو "المحور" أو...أو....

اثنان من المساكين فعلاً ، أعطتهما شركة التسوق يونيفورماً رديء الصنع ، وفوق البيعة كورس في الكتب السمجة حول "البيع الناجح" و "البيع الفعال" و "رجل المبيعات الفعال" يقومان بتطبيقه وتسميعه.. زن و"لت" و"عجن".. لا يختلفان عن البائعين الذين يقتحمون مكاتب الموظفين في القطاع العام وغير العام .. الفرق أن هؤلاء "استعمال تليفزيون" .. قيمة وسيمة ويونيفورم ..لا لشيء إلا لـ"منظر الشركة" و "واجهة الشركة"..

أشعر بسعادتهما بالنقلة التي طرأت على حياتيهما ، فبعد أن كانت الشركة تمتص دمهما في الشارع صار ذلك يجري بأسلوب مختلف عبر الشاشات ، للتليفزيون "شمخة" و "هيبة" وكل من يظهر فيه يحصل على نصيب من الشهرة سواء أكان "فاروق الباز" أو حتى أي مجرم في البرنامج المقبور "وراء الأسوار".. وربما كانت لبعضهم طموحات في الشهرة بطريقة أو بأخرى كدخول عالم الرياضة أو التمثيل ، وانهارت تلك الطموحات بشكل أو بآخر ، وكان التعويض بالظهور بهذا الشكل الذي قد يراه البعض مهيناً ومهدِراً للآدمية..

المستفيد الحقيقي من تلك الفواصل البيعية المملة والسمجة هو الشركات التي تمتص عرق ومجهود هؤلاء البسطاء الذين لم يلجأوا منفذاً لـ"القببان على وش الدنيا" إلاها.. تلك الشركات أشبه بمقاول الأنفار في الريف، الذي يحصل هو كل الغلة لنفسه ، ويترك الفتات لمن اضطرهم القدر للوقوع تحت ضرسه..

صحيح أن دوام الحال عين المحال ، وأن تلك الشركات ستسيطر على قنوات بأكملها بعد أن تخترقها على طريقة الفيروس ، وستطلق مصطلحات براقة على الدِلالة التليفزيونية التي تمارسها من عينة "فكر اقتصادي" وما أشبه ذلك ، لكن الشيء الوحيد الذي سيبقى هو الاستغلال ، وطالما أن هناك من يستغِل ، فهناك أيضاً من يُستَغَل.. إن كان من بسطاء مندوبي المبيعات المساكين ، أو من المشاهدين المساكين الذين قد ينخدعون بمظهر البضاعة الخادع ويشترون ويكتشفون أنهم حصلوا على صابونة من العيار الجامبو..

ويجعله سعادة ، وتوفيق ، وبركة.. وسلامتها كالعادة أم حسن..
* الصورة من مدونة أجنبية..

Saturday, December 01, 2007

من سيربح القطيع؟


دائماً ما نعيب على الأمريكان أنهم قطيع تسيرهم أجهزة إعلامهم كيف شاءوا ، وهو أمر صحيح في ذاته ، واسألوا فيه صديقي ابن عبد العزيز ومن عاش في الولايات المتحدة وتابع إعلامها .. نشرات الإيه بي سي التي هي في الغالب محلية ، وتهتم بـ"آنا نيكول سميث" و "باريس هيلتون" أكثر بكثير من أمور أهم حتى في الداخل الأمريكي .. ولا ننسى نشرة "المقرر" الخارجية التي تذيعها سي إن إن .. احفظ من أخبار العالم ما يملى عليك!

لكن أليس هذا ما يحدث في عالمنا العربي ، وفي مصر بالتحديد؟

ما يحدث عندنا لا يشبه ما يحدث في بلاد عمو سام فقط بل هو ألعن منه..

بدأت الأمور عندنا في السنوات التي احتكرت فيها الدولة كل كل شيء (وهناك طبعاً من يتمنى لتلك الأيام أن تعود) بما فيها الميديا .. تذكروا أن اسم "وزارة الإعلام" في مصر كان في فترة من الفترات "الإرشاد القومي".. وعليه فكانت الصحف والإذاعة والتليفزيون تلقننا المعلومة والرأي وتسيرنا وراءها مثل القطيع.. والهدف هو "مصلحة البلد" - سواء أكانت مصلحة النظام، أو مصلحة الحزبوطني ، أو مصلحة البلد بحق وحقيق- وبقي الموضوع كما هو عليه لسنوات طويلة ، حتى في أيام "صفوت الشريف" وإكليشيهات "الزمن الجميل" من عينة "إعلام الريادة" و"السماوات المفتوحة"..

كانت الدولة في تلك الفترات هي "الأستاذ" الذي "يعرف أكثر" .. كانت لكل كلمة تنشر في "الأخبار" و"الأهرام" و"الجمهورية" وتذاع على تليفزيون الدولة الرسمي وإذاعتها مرجعية بحكم قوة الدولة وأجهزتها التنفيذية.. وعليه فكنا نسير وراء تلك الأجهزة مغمضي العينين..

ثم تغيرت مصر .. وتغيرت طبعاً قواعد اللعبة..

ظهر المال السياسي والديني ، المحلي منه والخارجي ، المعلوم منه والمبني للمجهول ، وكان من الطبيعي أن تصطدم مصالح كبار رجال الأعمال بمصالح البيروقراط المشتغلين في السياسة في الحزبوطني ومعها مصالح رجال الأعمال الذين رأوا أن مصالحهم مع الحزبوطني ، سواء بسبب الطموحات الاقتصادية أو السياسية لرجال الأعمال.. ومن هنا قرر أصحاب الملايين اللعب في الإعلام .. مولوا صحفاً من الظاهر ومن الباطن ، وأنشأوا برؤوس أموالهم فضائيات ومولوها أيضاً من الظاهر والباطن..وصرفوا عليها كما ينبغي أن يكون..وصنعوا نجوماً نافست نجوميتهم حتى بعض الممثلين والمطربين ولاعبي الكرة..

لا أحد ينكر أن ما بناه المال السياسي من فضائيات وصحف غير شكل الإعلام في مصر ، لكنه سار في نفس الاتجاه الذي سارت فيه ميديا الحزبوطني بل وألعن .. فالميديا الجديدة لعبت على نغمة العداء السائد بين الناس والنظام ، أي نظام ، واعتمدت لعبة الإثارة والتهييج بمانشيتاتها الحراقة بطريقة تستنفز طبيعتنا العاطفية جداً .. تهدف إلى إحداث حالة من "السخط العام" في أوساط الشارع على النظام وتضغط عليه ، فيصبح النظام مجبراً على تقديم تنازلات من أي نوع لصالح أصحاب المال..

عاطفيتنا و"زنّهم" أوصلتنا لدرجة من تحويل صنائع المال السياسي في عالم الميديا إلى تابوهات لا يجوز عرض تصرفاتها على العقل ، من باب أن "عدو عدوي" هو صديقي .. وأننا "اصحاب صحابنا" و"اللي يرش صاحبي بالميَّة أرشه بالدي دي تي"..كثيراً ما لمحت ذلك في نقاشات حادة لي مع أناس يقفزون بهؤلاء إلى درجة شبه التقديس..وربما في ظل طوفان جماهيريتهم العاطفية الكاسحة يتحول كل من ينتقد هؤلاء إلى خائن وعميل وحزبوطني من "ديش العدو"!

الحال هنا ألعن من أمريكا .. في أمريكا على الأقل رأس المال هو صانع الإعلام والسياسة ، قيادة واحدة وموحدة للقطيع في عموم بلاد الأمريكان ، أما في بلادنا فالأمر هو "شد حبل" ، استقطاب واستقطاب مضاد ، الحزبوطني وأحمد عز وأبو العينين وغيرهم ورجالتهم ، في مواجهة بهجت وساويرس وآل أديب ورجالتهم .. وكل واحد منهم يريد من الجموع السير في مظاهرة تأييد له .. وليذهب في ستين ألف داهية كل ما كنا نتلقنه في "قعدات" "الموساككافييين" من عبارات عن الإعلام ودوره في صناعة "الرأي العام" ..

أتفق مع زميلنا محمد عادل في ما وصفه هو بـ"التفسير المعتاد" لكون حكم-وأضيف : تسيير -قطيع من الحمقى في مظاهرات أسهل بكثير من فعل ذلك مع المثقفين الأذكياء.. ولو كان الهدف من أي من الإعلامين في بلادنا هو تثقيف الفرد وتوسيع مداركه والإسهام في جعله يحكم على الأمور بشكل حصيف في أي اتجاه ، وليس تحويله إلى عصاية أمن مركزي أو "دبشة" في مظاهرة لاختلف الأمر ألف مرة عما نحن عليه.. ولما انقسمنا لقطيع هنا .. وقطيع هناك .. ومتفرجون على برنامج "من سيربح القطيع"!

ذو صلة: في نفس الاتجاه أبدع محمد عادل..
*الصورة من موقع أجنبي..

Saturday, November 24, 2007

فرجات آخر الشهر

* ها قد جاء اليوم الذي يصدر فيه شريط "محمد فؤاد" في الأسواق دون أن نسمع عنه .. "ولا نص كلمة"!

* نشرت "المصري اليوم" بتاريخ الخميس 22/11/2007 أن "محمد سليمان" مؤلف "أولاد الليل" قد "اعترف" بأن ضعف الإعداد وراء ظهور المسلسل بهذه الصورة ، وبأنه -فقط-كاتب السيناريو والحوار أما القصة فلمؤلف آخر.. إنها حقاً "اعترافات ليلية"!

* بالمناسبة .. أخيراً "اعترف" "مجدي أبو عميرة" بأن مسلسل "كلب امرأة" به تطويل.. لا تعليق!

* ألبوم الحفلة "الباهت" الذي أصدرته شركة "عالم الفن" لـ"نانسي عجرم" ، وتصميم الشركة على إصدار ألبومها في عيد الأضحى في مواجهة "إليسا" و "محمد منير" .. يؤكدان أن أغنية "شخبط شخابيط لخبط لخابيط" ليست فقط مجرد أغنية .. بل هي أفضل عبارة تصف الخط الفني الذي بدأت الآنسة "عجرم" السير فيه!

* لماذا لم يحقق مسلسل "المغامرون الخمسة" ومعه فيلم "الشياطين" المستوحى عن "المغامرون الخمسة" و "الشياطين الـ 13" نجاحاً يوازي عشر نجاح القصص الأصلية؟ هل لديكم إجابة؟

* "أو تي في" كانت تدعي البعد عن السياسة وسنينها ، إلى أن استشعرت حجم المشاكل التي جرتها إذاعة "الملك فاروق" فقررت "عدم إغضاب" الناصريين بإذاعة فيلم "ناصر 56".. اتضح إن القناة دي "زي ناس" من بتوع "سياسة؟ أستغفر الله"!

* لم تكن مفاجأة أن تنكشف "كارول سماحة" في مهرجان الموسيقى العربية الأخير في مواجهة الصوت الواثق "ريهام عبد الحكيم" وحتى نجم السوبر ستار "ملحم زين".. دخول "الست كارول" للمهرجان كان خطأً كبيراً من الأساس!

* مهرجان القاهرة السينمائي الدولي على الأبواب لحظة كتابة هذه التدوينة.. الدورة اللي فاتت يا "ميستر إيييييييزت" كانت "تسيير أعمال".. والدورة دي حتبقى بداية حكم الجماهير والصحفيين عليك يا "حسنين باشا"!

* "الرابح الأكبر" من مشاهدة برنامج "الرابح الأكبر" هو ببساطة كل من لا يشاهد هذا البرنامج!

* على ذكر "ام بي سي" .. الأيام القادمة ستشهد ظهور برنامج اللبناني "نيشان" -كُتِبَ عنه هنا منذ عام- "العراب" على الام بي سي.. إما أن ينجح البرنامج ويصيب "نيشان" هدفه.. أو نقول له : "نشنت" يا فالح!

* لا يلزم أن تكون أهلاوياً مثلي لتقاطع "دريم" .. فـ"خالد الغندور" ليس السيئة الوحيدة لتلك القناة..

* أخيراً.. هناك نوعان من الفنانين والإعلاميين ، الأول تنتظر لعبته القادمة لتستمتع بذكائه ، والثاني تنتظر حماقته القادمة لتخرج من الاكتئاب!

Wednesday, November 21, 2007

للعملة .. وجه آخر


من يقرأ لأستاذنا أسامة القفاش ويستمع لـ"إيمان باقي"-تحديداً- يكتشف أن هناك عالماً غنائياً غير الذي عودتنا الميديا عليه.. صندوق أسود لم يُكتشف فحواه بعد.. ومصر أخرى لم نعشها ولم تراها عيوننا ولم تسمعها آذاننا من قبل..

"إيمان باقي" مطربة سورية تخصصت في أداء أغاني "منيرة المهدية" ومعاصريها .. ليس بطريقتها هي بل بطريقة "منيرة" نفسها..وحجتها في ذلك وجيهة.. وهي ببساطة أنه لكي يتميز الفنان يجب أن يقدم شيئاً غير تقليدي .. ولأن معظم من يغنون الأدوار والموشحات والطقاطيق القديمة التي عرفنا بها "الموسيقى العربية" منذ أيام البرنامج الذي يحمل نفس الاسم في التليفزيون الرسمي يغنونها بشكل تقليدي صرف .. فرأت هي أن تقديم تلك الأغاني كما أداها أصحابها هو الشيء الجديد والمبتكر واللافت للنظر..خاصة وأن تلك الأغاني "جديدة" على آذان كثيرين- منهم كاتب السطور- لأنهم لم يسمعوها من أصحابها..

أو بمعنى أصح : تلك الأغاني "جديدة" على آذاننا لأن الميديا عندنا لم تجزها ولم تقررها علينا..

ارجعوا للتاريخ .. ستجدون أن هناك ما هو "رسمي" و ما هو "غير رسمي".. قبل "الإذاعة المصرية" -الرسمية- سنة 1934 كانت هناك "الإذاعات الأهلية" ولم نكُ نعرف عنها الشيء الكثير.. كل ما كان يقال عنها أنها كانت "إذاعات هابطة" فحسب وكانت تذيع - حسب علمي المتواضع وصححوني إن أخطأت-عدداً لا بأس به من تلك الأغاني..

اتضح أننا لم نكن نستمع إلا لما أجازته الرقابة في ذلك الوقت من أغان ، بعد أن اندثرت تلك الحقبة بالطبع ..

ولم يقتصر الأمر على حقبة "منيرة المهدية" .. بل حتى في الستينيات.. فكما كانت الميديا الرسمية تذيع وطنيات "عبد الحليم حافظ" وجيله كانت هناك أغاني الشيخ إمام.. التي كان من الصعب جداً قياساً على الظروف أن تسمعها في الإذاعة المصرية الرسمية .. تلك الأغاني التي تعد "تحفاً فنية" الآن..

ونفس ما يقال عن الإذاعة يقال عن السينما.. لم نكن نشاهد إلا ما أجيز رقابياً في فترات عرض تلك الأفلام لأول مرة.. أو وقت وصول الشرائط إلى مكتبة التليفزيون وإجازتها طبعاً.. وعندما تغيرت الأمور بدأ التليفزيون وبدأت الفضائيات تعرض أفلاماً "غير رسمية" .. منها "لاشين" (1938) والذي أخرجه الألماني "فريتز كرامب" ورفضته الرقابة في وقته بسبب أنه يحمل "تحريضاً سياسياً".. رغم أن المشاهدة العادية له تكشف عن أن الفيلم لم يكن ضد الملكية على الإطلاق!

المؤكد أن الصورة التي حفظناها من وسائل الإعلام عن مصر والحياة في مصر والفنون في مصر لم تكن سوى وجه واحد للعملة .. العملة التي لها وجه آخر يتمثل في أغانِ لم نسمعها وأفلام لم نشاهدها وكتب لم نقرأها وصور لم نطالعها.. وجه قد يسمح الزمن ، والتكنولوجيا ، والجرأة لنا بالفرجة عليه..
*الصورة من موقع "أصحاب كول" وهي لـ"منيرة المهدية" ..والمقال مهدى أولاً لأستاذنا أسامة القفاش ، ولكل من يريد الاطلاع على مصر التي لا يعرفها الكثيرون..

Sunday, November 11, 2007

مصر هي أمك .. يا علي!


بما أنني منذ صغري راسب في مادة إلقاء النكات.. ألقي عليكم النكتة القادمة كقصة .. وكمدخل لما أريد أن أتحدث معكم عنه..

في مدرسة ابتدائي .. سألت المدرسة طفلاً في الفصل:

-اسمك إيه يا شاطر؟

-علي يا "ميس"..

-قول لي يا "علي".. مصر بالنسبة لك إيه؟

فانتفض في ثقة قائلاً:

-مصر هي أمي يا "ميس"!

ثم استدارت المدرسة إلى الطفل المشاغب الجالس بجانب "علي".. قائلةً له:

-وانت يا شطور.. مصر بالنسبة لك إيه؟

فأجاب على الفور:

-مصر هي مامة علي يا "ميس"!

مصر هي "أم علي" في النكتة ، و "حميدة" في زقاق المدق، و"ماما نونة" في "يتربى في عزو".. تصدقوا؟

لا أختلف إطلاقاً على حقيقة أنه من حق أي متفرج على أي عمل فني أن يقرأه بالطريقة التي يشاء .. لكن هل إطلاق الرموز والإسقاطات يتم بهذا الشكل السبهللي البتنجاني بلا أصل وبلا سند؟

نعم للأسف نرى ذلك على صفحات الصحف ، ومن صحفيين بعضهم له اسم كبير ولامع ويكتب في أماكن هامة من الجريدة ، تذكروا موروثنا عن حجية ما ينشر في الصحيفة ، وعن أن الصحفيين هم "الأقرب" للحقيقة ويصعب أن "يفهم حد أكتر منهم".. طالما أن أحدهم قال أن "ماما نونة" هي مصر إذن هي مصر وستين مصر!

تحليلي الشخصي لذلك أن كتاب الصفحات الفنية السابقين ، ومعظمهم من الاتجاهين اليساري والناصري واللذين ينظران للفن نظرة أيديولوجية فكرية صرفة قد زرعوا في عقول أجيال منا - معشر المتفرجين- من خلال طريقة "الزن ع الودان" عدة معتقدات غريبة الشكل .. أولها أن العمل الفني الجيد والمحترم والمقبول آدمياً "يجب" أن يستخدم "الرمز"-وبالتالي فإن كل شيء في العمل الفني الجيد "يجب" أن يرمز لشيء.. أي شيء بالذوق بالعافية بالدراع مش دي المشكلة- وثانيها أن "كل" عمل فني "لا" يستخدم الرمز ، أو لا يسهم في توصيل "مدلول ما" للمشاهد أو المستمع أو المتفرج فهو عمل "تافه" و "مسف" و "مبتذل"!

وللأسف فإن علاقتنا بالميديا عموماً لا تختلف عن علاقة الطفلين السابقين.. بالـ"ميس"!

ماذا كانت النتيجة؟

1-أصابت العدوى بعض الذين انتقلوا من مقاعد المتفرجين إلى مقاعد منتجي وصناع العمل الفني.. فحاولوا افتعال الإسقاطات والرموز بكل الطرق ، فأخرجوا أعمالاً فنية أراها مثيرة للشفقة .. تذكروا معظم مسلسلات "عصام الشماع" مخرجاً ومؤلفاً (تساءل "وائل الجندي" على صفحات "القاهرة" يوماً ما عن سر إصرار "الشماع" على قيامه بدور المخرج والمؤلف .. ولـ"وائل" كل الحق في ذلك)!

الفن يا سادة إمتاع وإقناع.. والتركيز على الإقناع واستدرار آهات كتاب "العماويد" في الصحف الفنية لن يقدم بل يؤخر .. ربما أستمتع بمشاهدة عمل فني خال تماماً من الرموز .. أو يتناول موضوعاً شديد البساطة لا علاقة له بالزعيق السياسي أو الديني أو الفكري أو الاجتماعي ويبقى في ذاكرتي.. وقد أشاهد موعظة سياسية متركب عليها فيلم - مثل "العصابة" و "كتيبة الإعدام" أو "صاحب الإدارة بواب العمارة"- ولا تترك في نفسي أدنى أثر..

2-وقد نالنا -كجيل ثان وثالث ممن نشأ على هذه الخزعبليات- من الحب جانب.. فلكي نصطنع أهميةً لبعض الأعمال الفنية ونغطي على تواضع مستواها قررنا لصق "تيكيت" الإسقاطات عليها .. فـ"ماما نونة" هي مصر .. و "حمادة عزو" هو الشعب المصري .. و "إيناس" هي مرحلة الانفتاح .. وعما قريب قد نتخطى "مرحلة الشك" في كون "إبراهيم عزو" هو "أيمن الظواهري"! وساعد على ذلك طبعاً ما كتب من أعمدة كاملة تبحر في تلك النظريات الفلسفية والتي أعطت لكاتب متواضع أول حرف من اسمه "يوسف معاطي" يجد صعوبة في صنع مواقف كوميدية متقنة ثقلاً يفوق حجمه!

طالما أن هذه الهراتيل مترسخة في أذهاننا سنجد كتاباً ومخرجين يلعبون عليها .. وصحفيين يروجونها .. و-للأسف- متفرجون يصدقونها..وربما نصل قريباً للمرحلة التي نؤمن بها إيماناً راسخاً بأن مصر هي "أم علي"!

ذو صلة: هكذا كتبت زميلتنا زمان الوصل في سياق متصل..
* الصورة من موقع "شبيك لبيك"..

Tuesday, November 06, 2007

النقوط!


على مدى أيام مؤتمر "الحزبوطني" نشر صاحب "المحور" لا فوض فوه وانتحر بمشاهدة قناته حاسدوه إعلاناً على أخيرة "الأخبار" بشكل يومي .. المضحك هو أن صاحب القناة في هذا الإعلان يتباهى بأن قناته - وحدها- تنقل مؤتمر الحزبوطني وتقربك من فكر القائد وتضعك في الصورة فيما يتعلق بمستقبل مصر!

هذه ليست السابقة الأولى لصاحب قناة "المحور".. فالرجل سبق له قبل أيام نشر إعلان عن المسلسلين "الكبيرين" اللذين ستعرضهما قناته.."محمود المصري" و "حدائق الشيطان".. سبق للأول أن عرض على التليفزيون المصري أما الآخر فقد شوهد على الام بي سي وقنوات الوصلة التي يستطيع الكثيرون مشاهدتها بانتظام ، ناهيك عن أن قناة "دريم" تعرض المسلسل نفسه هذه الأيام!

وهناك طبعاً سوابق في هذا المجال لقنوات "دريم" و "أو تي في" .. وغيرها..

يبدو أنه في الوقت الذي صارت فيه صفحات الوفيات بالصحف الحكومية معرضاً لاستعراض "العزوة" والوجاهة الطبقية تحولت الصفحات الداخلية لتلك الصحف ولغيرها إلى معرض لاستعراض ملايين أصحاب تلك القنوات .. بل إلى ما يشبه الأفراح البلدي الذي يتنافس فيها "كوبارات الحتة" على تقديم "النقوط".. "ساويرس".. "بهجت" .. "حسن راتب" .. رقصني يا جدع!

قد "تستغرب" أن تلك المساحات الإعلانية يتم تأجيرها -في أغلب الأحيان- في أماكن استراتيجية من الجريدة .. وطبعاً كله بثمنه.. القريبون من صناعة الصحافة طباعةً ونشراً وإخراجاً يعلمون أكثر عن هذه الجزئية..لكن استغرابك قد يتحول إلى ذهول عندما تعرف أولاً أن معظم تلك القنوات تحظى بنسبة مشاهدة كبيرة "دريم مثلاً" وليست مغمورة بحيث تصبح هذه الصورة "المتكلفة" للإعلان للتعريف بها ليس إلا.. وثانياً أن تلك القنوات "باستثناء أو تي في" تعاني من أزمات مالية خانقة يجد "أسخاب المخيل" صعوبة كبيرة في احتوائها.. يعني كما يقول التعبير المصري الدارج : فقر وعنطزة!

لكن بفلوس مين؟.. مهرجان النقوط دة على حسابهم ولا على حسابي وحسابك وحسابنا جميعاً؟.. وسمعني سلام : متبصليش بعين رديَّة.. بص ع اللي اتدفع فيَّا!
* الصورة من منتدى عمرو خالد..

Friday, November 02, 2007

إذ فجأةً!


"إذ فجأةً" -مع الاعتذار لـ"عمرو أديب" وجدنا الصحافة المصرية وقد اصطبغت باللون الناصري بسبب مسلسل "الملك فاروق".. الأقلام الناصرية والأقلام التي ارتدت الفانلة الناصرية خصيصاً لهذه المناسبة رأت أن المسلسل يعتبر "دعاية للعودة للفترة الملكية" ..وطبعاً هات يا قصائد في مدح ثورة يوليو والعهد الناصري .. كما لو كانوا لا يخافون أن يحن الشعب للعهد الناصري!

المدهش أن تلك الأقلام ومن سبقوها هم من عمل على "بَخ" الحنين إلى الماضي في كل صوره فيما يكتبون من مقالات ومسلسلات وأفلام.. فلا فن إلا فن الأربعينيات والخمسينيات والستينيات.. ولا إبداع إلا إبداع الأربعينيات والخمسينيات والستينيات.. ولا مجتمع مصري حقيقي سوى مجتمع الأربعينيات والخمسينيات والستينيات كما لو كانت اليوتوبيا قد تحققت في تلك الفترات دون غيرها.. تلك الأقلام لا تقبل أبداً بالتعايش مع كل ما هو حالي في تلك المناطق وفي غيرها وتصدر عليه وعلى من يجتهدون فيه أحكاماً تعميمية بالإعدام!

والأكثر إدهاشاً أن تلك الأقلام هي من تنتصب وتسن سكاكينها عندما يبدي أحد تحفظاً دينياً أو تاريخياً على عمل فني .. مؤكدة أنه لا سلطان على الفن سوى ضمير المبدع.. ثم تكتشف بعد ذلك أن أي مبدع يعمل سلطانه في غير الاتجاه الذي يريدون فهو مبدع عديم الضمير!

خلال الأيام الماضية طالعت بعض "السخافات" المكتوبة في هذا الصدد في صحف مصرية مختلفة .. منها سخافة لصحفي في الأخبار يصر على أن المسلسل احتوى على "أخطاء تاريخية متعمدة" بهدف تجميل صورة العهد الملكي.. نسي الرجل أن أخطاءاً فاضحة احتوتها أعمال فنية تتناول حقباً سياسية أخرى في التاريخ المصري المعاصر مرت عليه وعلى غيره مرور الكرام ولم يعترض أحد منهم..

أما رئيس تحرير مجلة الهلال فيسخر من عقول الناس في مقاله في العدد الأخير منها قائلاً أن المذكرات هي محاولة لتبييض أو لغسل التاريخ .. وهو كلام صحيح إذا قيل في سياقه الصحيح .. لكن أن يقوله الرجل في معرض "التلسين" على المسلسل فهذه مسخرة.. فتاريخ المرحلة الناصرية وما بعد الناصرية مبني كله على المذكرات .. وهي مصادر مشكوك في صلاحيتها.. "مجدي الدقاق" يعشق فيما يبدو إحراج نفسه!

أراهنكم أن هؤلاء ستتغير كتاباتهم 180 درجة إذا ما تم تزوير التاريخ في الاتجاه المضاد .. وسيصرون على إنجاح المسلسل من مكاتبهم (وهي طبعاً عادتهم ولن يشتروها) .. وسيقولون بعلو الصوت "إنه فرصة لتعريف الأجيال بمراحل سياسية لم يعيشوها".. حتى ولو لم يكن المسلسل بتمويل محلي مصري.. حتى ولو كانت نسبة المشاهدة لذلك المسلسل شبه منعدمة.. هذه الزرارية المقيتة والازدواجية البغيضة التي أراها أكبر خطر على الفن في مصر ممن يلوكون ألسنتهم آناء الليل وأطراف النهار بفتاوى تحريمه..

الكاتب "الأيديولوجي" مشكلة إذا كان متطرفاً عندما يرى ما يمس أيديولوجيته .. أما الكاتب الذي يرتدي "سموكنج" الأيديولوجية فهو مصيبة تمشي على قدمين!

بي اس:أنا كمواطن مصري لا أنتمي لأي اتجاه سياسي ولا مذهبي - وهذا من جزيل عطايا المولى على عبده الفقير- وأرى كما يرى كثيرون حولي وكثيرون من عامة الناس أن لكل مرحلة ما لها وعليها ما عليها .. عن قناعة وليس فضاً للمجالس أو من قبيل "أنا بشجَّع المنتخب"..
* الصورة من جريدة "الأخبار" اللبنانية وليست القاهرية هذه المرة!

Thursday, November 01, 2007

أنيمال


مَن منكم يتذكر The Muppet Show؟

بالتأكيد فإن معظم من يتذكر هذا المسلسل يتذكر بالطبع أشهر شخصياته مثل الضفدع "كيرميت" و "بيجي" و "فازي بير" و "جونزو".. لكن أعتقد أن قليلاً ممن تحتفظ ذاكرتهم بصور من هذا المسلسل سيأتون على ذكر "أنيمال"..

"أنيمال" من حيث المبدأ هو عازف الدرامز في الفرقة الموسيقية في الحلقات ..يذكرني بالتعبير التاريخي لـ"زينات صدقي" في فيلم "ابن حميدو" : إنسان الغاب طويل الناب.. صورة حديثة للإنسان الأول.. تسبق قوته عقله بكثير.. وتحتل آلة الدرامز معظم حياته فقط لأنه يجد سعادته الكبرى في صوت "الخَبْط" .. حتى ولو اضطر في سبيل ذلك إلى قرع الطبول برأسه بدلاً من عصي الدرامز المعتادة..

قيل أن "أنيمال" مستوحى من شخصية عازف درامز شهير هو كيث موون ، وإن كان لم تثبت صحة ذلك..

وهناك شخصيات كثيرة في الدراما بها خطوط من "أنيمال" ومشتقاته رغم عدم وجود شبهة اقتباس .. مثلاً "كرامر" في "ساينفيلد" .. "كرامر" يتيح لك ربطه بأكثر من شخصية كرتونية ، إن كنت أربطه بـ"أنيمال" نجد أستاذنا أسامة القفاش يربطه بـ"جوفي" -الذي نعرفه باسم "بندق"..كذلك "اللمبي" يشبه "أنيمال" من حيث الشكل وإن كان ينتمي لوسط يعترف بـ"الدراع" أكثر مما يعترف بالعقل (كما أن "أنيمال" لا يحمل مطواة في يده)..حتى "هيثم دبور" فيه بعض من شكل "أنيمال" وصوته ..ولكنه مرسوم بافتعال منفر للغاية..ورغم كل الجهد الذي بذله صناع وممثلو كل شخصية .. إلا أن هناك شيئاً ما في "أنيمال" قد يجعلك تفضله على غيره..

"أنيمال" -ككل شخصيات The Muppet Show يشبه شخصيات الكرتون وإن كان مجرد عروسة تحريك.. وفي الشخصيات الكرتونية لديك حرية أن ترسمها كما تشاء بلا قيود وبكل المبالغات المتاحة .. وأن تطعمها بكل "التحابيش" صورةً وصوتاً وبناءاً ما يضفي عليها خصوصية .. ويجعل تقليدها عملاً مستحيلاً على الممثل البشري أن يقوم به..

لهذا أبتسم عندما أشاهد حالة الـMuppet Show عموماً بشخصياتها وإفيهاتها .. وشخصية "أنيمال" بالتحديد!
* الصورة من موقع kings of drum music.. والتدوينة كلها إهداء لزميلتنا "الست نعامة"..

Sunday, October 21, 2007

فرجات آخر الشهر

* ما دامت الميديا تصر على أن المسلسل الفلاني ناجح نجاحاً مبرماً غصب عن "عين التخين" التي شاهدته ولم تره كذلك.. فلماذا نشاهد المسلسلات أصلاً؟

* لا زلت مصراً على رأيي في "يسرا" في "قضية رأي عام".. لكن نار "يسرا" ولا جنة "إلهام شاهين"!

* هناك أدوية معينة "تسد النفس" تملأ المعدة فلا تجعل الشخص يرغب كثيراً في تناول الطعام .. وهناك مسلسلات معينة "تسد النفس" عن الفرجة عليها فلا تجعل الشخص يرغب كثيراً في مشاهدة أي مسلسل .. "حق مشروع" على سبيل المثال!..

* "يحيى الفخراني" ممثل كبير وأنا شخصياً من محبيه .. وأرى أنه لا يحتاج مجاملة من البرنامج الفلاني أو الصحافة العلانية له بتوزيع فاصل من المديح المبالغ فيه على مسلسل أداه حتى ولو كان مسلسلاً مهلهلاً وضعيفاً.. بل إنني أشعر أن بعض من يحاولون ربط أنفسهم فنياً بـ "الفخراني" هم المستفيدون من ذلك المديح على أساس أنهم يجدون فرصة لإخفاء عيوبهم وراءه.. هكذا أرى..

* هناك مثل مصري دارج يقول "اللي ما يعجبكش وشه يحوجك الزمن لقفاه".. إن كنا قد تململنا من أن يكون لـ "سميرة أحمد" مساعدة مخرج خاصة بها ، وأن يكون لفلان الفلاني أو لعلان العلاني فريق عمل خاص به .. ها قد رأينا "إلهام شاهين" بصورة مرسومة بألوان الفحم بركاكة تأكل كل الكادر في تتر ختام مهلهل "قلب امرأة"..الاسم الأصح لهذا المسلسل في ضوء هذا التقليد الغريب هو "جبروت امرأة" وهو لن يثير غضب "إلهام" لأنها تعرف أنها "جبارة" فعلاً.. ولكن لأنه يذكرها بفيلمٍ "ما" لشخصة تعرفها جيداً!

* أتمنى أن أرى في الدراما ريفاً بلا "عمدة" وصعيداً بلا "مطاريد" ولا "غازية" ..والأهم مسلسلات لا تتحول إلى منشورات سياسية وتنويهات دعائية..

* في "مسألة مبدأ" كانت البطلة دارسة للقانون .. اثنان من الشخصيات الرئيسة في "حق مشروع" من دارسي القانون .. في "الضوء الشارد" كان "وهبي السوالمي" يغار من "العزايزة" ويصارعهم على السلطة .. في حق مشروع يفعل "زناتي" نفس الشيء مع شقيقه.. تكراراً ربما لما حدث من قبل في "ذئاب الجبل"..وطبعاً تناول مسلسلا "حق مشروع" ومن قبله "مسألة مبدأ" الثأر ولا العار يا جبيصي.. يبقى التذكير بأن كل تلك المسلسلات قد كتبها شخص واحد فقط!

* تخيلوا معي رد فعل الصحفيين لو أن شاعراً غنائياً "آخر" كتب في تتر مسلسل نصف ما كتبه "أيمن بهجت قمر" - والذي قاول بمفرده على نصف تترات مسلسلات رمضان تقريباً!

* "مي كساب" وصلت إلى مرحلة تستحق أن ننصحها فيها بالكف عن التمثيل .. وإن استمرت على هذا فستصل إلى مرحلة تستحق أن ننصحها فيها بالكف عن الغناء .. وإن استمرت على ذلك فستصل إلى مرحلة "نادية الجندي" و"إلهام شاهين"!

* أداء بعض الوجوه الجديدة ..وموسيقى "زياد الطويل" ..وغناء "وائل جسار" ..وأداء "صلاح عبد الله" هي تقريباً معظم حسنات "الدالي"..

* سؤال ساذج من شخص مستقل ساذج : لماذا لم يظهر من يظهر ليتهم صناع مسلسل ما يجعل من ثوار يوليو أشباه أنبياء بتزييف التاريخ مثل ما اتهمت الصحف الناصرية صناع "الملك فاروق"؟ فعلاً .. من الناصريين إلى الحزبوطني إلى اليسار.. غطوني وصوتوا!

* "جمال سليمان" قام بدور بورسعيدي .. و"حسين فهمي" قام بدور صعيدي.. وقريباً قد نرى "فيفي عبده" تمثل مسلسلاً تاريخياً وبالفصحى!.. مع "تايد" للغسيل .. مفيش مستحيل!

* كيف نام "علاء الأسواني" هانئاً في منزله بعد أن عرف أن "أحمد صقر" سيخرج مسلسل "عمارة يعقوبيان"؟

* شخص طيب لكنه يرتكب أخطاءاً كبيرة في حق من يحبونه ويثقون به.. صورة مبتكرة للبطل قدمها "محمد أشرف" وجسدها "خالد صالح" الذي أصلح خطأ قبوله لدور "فرج خنزيرة" في "أحلام عادية"..صورة فشلت في تشويهها كلمات "أيمن بهجت قمر" ووجود "مايا نصري"!

* أكثر من سيت كوم ومسلسل كوميدي ولم نشعر بأي وجود للفكاهة في دراما رمضان.. ملاحظة..

* أخيراً.. كان عيد الفطر موسماً رهيباً للتنافس بين كبار السينما التجارية على العيديات.. وإذا بالعيد هذا العام يخلو تماماً من نجوم الصف الأول ..بل فرصة لمنتجي بعض الأفلام المغضوب عليها لـ"تسريبها" في هذا الوقت.. غريبة!

Monday, October 15, 2007

مسلسل من حلقة واحدة!


لولا "يحيى الفخراني" و "كريمة مختار" لما نجح مسلسل "يتربى في عزو".. ولا زلت على قناعتي التامة بأن المدعو "يوسف معاطي" يفتقد للكثير من أسس الذكاء الدرامي .. وما حدث في "السفارة في العمارة" تكرر في "يتربى في عزو"..

يقول "يحيى الفخراني" أن الحلقات الثماني والعشرين كانت "ضرورية" لكي نصل إلى الحلقة التاسعة والعشرين - أهم حلقات المسلسل.. وهو كلام صحيح من حيث المبدأ وإن كان يفتقد إلى الدقة بعض الشيء.. فثمان وعشرون حلقة "كتير أوي" خاصة إذا كُنَّ ماركة "يوسف معاطي"..

فـ"معاطي" قليل الحيلة كان أمامه فرصة تركيز المسلسل على "حمادة عزو" وعلاقته الوثيقة بـ "ماما نونة"..والمتوترة بزوجتيه السابقتين وأبنائه وما يجره عليهم من مشاكل..كل ذلك كان كافياً لخلق دراما قوية ومقنعة يمكن استخراج كمية ضحك كبيرة منها.. لكن إيه .. البيه يكتب للصحفيين كما أرى .. ولاستدرار تعاطف الصحفيين مع المسلسل قرر التشعب وتناول عشرات القضايا ، بدءاً من التمرد السياسي ، مروراً بالتعذيب في أقسام الشرطة ، والإرهاب في جنوب سيناء ، وإدمان المخدرات ، والتطرف الديني (أي واحد بجلابية بيضا ودقن بقى متطرف وإرهابي.. مش حيبطلوا القرف دة؟)..وأؤكد لكم أنه لو كان أمام "يوسف معاطي" و "مجدي أبو عميرة" بعض الوقت لأضافوا قضايا الزواج العرفي والخصخصة والأداء المخيب للمنتخب المصري.. ثم انتهى بـ"ضرورة مصر ركوب أتوبيس النووي" (لذلك طبعاً علاقة بالتصريح الرئاسي الشهير في هذا الشأن وما صاحبه من مقالات في الصحافة الحزبوطنية).. وفي سبيل ذلك اختلق سيادته خطاً درامياً كاملاً بطلته "نوال عزو" القادمة من الغرب بحضارته لإعادة التوازن لعائلة "حمادة عزو" وبعث الدماء في شرايين المشروع النووي المصري (تيمة مكررة ومنقولة وملعوب عليها وملعوب فيها)..

رموز وإسقاطات موضوعة بسذاجة .. وبشكل مسرحي .. يجرك إلى أن التدليل الزائد قد يقود صاحبه لخيانة العائلة ولخيانة "الوطن"!

كل ما سبق لا يكفي - وبيني وبينكم : لا يصلح-لإقناع ولا لإمتاع ولا لتسلية .. لكن لتعبئة ثمان وعشرين حلقة ولـ"كروتة" المسلسل كالعادة في الحلقة الأخيرة - طبع متأصل في الدراما المصرية!

ويبدو أن المؤلف استشعر تبرم الناس مما سيحدث .. فقرر فقط تلخيص المسلسل في حلقة واحدة .. أن "المستهتر" "حمادة عزو" قد جاءه اليوم الذي سيفتقد فيه للمساند التقليدي والأوحد "ماما نونة" التي تسببت بتدليلها له في عدد لا ينتهي من المشاكل .. فكتب -لأول مرة منذ فترة طويلة - سلسلة من المواقف في الحلقة التاسعة والعشرين بشكل "مقنع" وليس ملفقاً كما فعل كثيراً في "عباس الأبيض" .. وقدم تلك المواقف بشكل عاطفي وباعتناء غير معتاد بالنسبة لكتاباته السابقة فخرجت الحلقة مؤثرة على حق..وساعده في ذلك أداء "الفخراني" و "كريمة مختار" .. كان حرياً بـ"يوسف معاطي" تقديم الشكر للممثلين المخضرمين اللذين أنقذاه من ورطة حقيقية..فمشكلة هذا النوع من كتاب السيناريو أنه يضع نفسه ومجهوده رهناً لحالة الممثل وموهبته واسمه أحياناً أكثر من اهتمامه بكتابة سيناريو منظم وصياغته لدراما محبوكة!

وإن كانت البطلة في "قضية رأي عام" "خارج الفورمة" فإن "الفخراني" أجاد خاصةً في الحلقة التاسعة والعشرين .. وكذلك "كريمة مختار" في أفضل أدوارها منذ فترة طويلة.. وتغير أداء "ياسر جلال" للأفضل ، واحتفظ "عزمي" بمستواه .. وكان اختيار الثلاثة موفقاً بالنسبة لشخصياتهم شكلاً وتمثيلاً..

بالنسبة للإخراج.. جاء تقليدياً بشكل عام وبالنسبة لأسلوب "مجدي أبو عميرة" نفسه.. يبدو أن "أبو عميرة" كمعظم ممثلي المسلسل.. بعيداً عن مستواه..

نقطة أخيرة :تعمَّق لدي إحساس بأن صناع المسلسل كانت لديهم "حسابات أخرى".. على سبيل المثال لم ألمس -لولا أكسسوارات "مجدي أبو عميرة" وبالأخص رنة المحمول "حمادة .. قوم يا حلوة ..قوم ياطعمة"- أن "حمادة عزو" كان مستهتراً بالقدر الكافي والمتوقع (قد يكون مزواجاً ومدللاً لكن تبدو كلمة "مستهتر" "واسعة شوية") .. ربما خوفاً على تأثير ذلك على شعبية "الفخراني" وخوف هذا الأخير من أن تخرج من المتفرجين العاديين تعليقات من عينة "الراجل دة بيضيع رصيده الفني في أدوار مش هية".. كذلك طريقة وضع اسم "رانيا فريد شوقي" رغم قصر دورها وانتهائه "مبكراً نسبياً" وتواضعه.. أضف لذلك حرص "معاطي" على الـ happy ending.. بأي طريقة وبأي حيلة وبأي منظر.. نفس غلطة "السفارة في العمارة"!

باختصار.. وبعيداً عن حفلة المجاملة الكبيرة التي تعرض لها "يتربى في عزو" في البرنامج الفاشل "البيت بيتك".. شاهدنا مسلسلاً أهم منعطفاته حلقة واحدة وكان من الممكن أن يختصر إلى سبع عشرة حلقة على الأقل بدون التشعب واللف والدوران وتملق مديح الصحفيين..

السطور السابقة كانت وجهة نظر شخصية صرفة لكاتب هذه السطور.. كيف رأيتم "حمادة عزو"؟
*الصورة من "جود نيوز"..

Sunday, October 14, 2007

فيما يخص "قضية رأي عام"..


كل عام أنتم بخير..

انتهت أول من أمس حلقات مسلسل "قضية رأي عام" .. وانتهت أمس حلقات مسلسل "يتربى في عزو".. وسأكتب في هذه التدوينة والتدوينة التي تليها بإذن الله عن المسلسلين .. بما لهما وبما عليهما أيضاً..وإن كنت أرى أن هناك نقطة تشابه قوية بين المسلسلين ألا وهي العاطفية..

إن أجاد "محسن الجلاد" -وهو كاتب تحظى أعماله بقبول حسن من قبل متابعي الدراما المصرية ومنها "لدواع أمنية" و "للثروة حسابات أخرى"- في شيء فقد كان ذلك في اللعب على الوتر العاطفي.. فلم يكن من الممكن متابعة قصة قد يسهل توقع نهايتها بدون توليد رغبة حقيقية لدى المشاهد في الانتظار للنهاية.. وقد فعل ذلك بالفعل عن طريق إحداث أكبر حالة ممكنة من التعاطف مع الضحايا الثلاث ، وقد نجح في ذلك - طبعاً بمساعدة "محمد عزيزية" في تجربته الأولى مع الدراما التليفزيونية في مصر وفريق التمثيل والفنيين..

سار "محسن" وشركاه على خطين.. خط التعاطف -المستحق- مع الضحايا الثلاث ، وخط السخط - المستحق أيضاً - على الفريق الآخر ويمثله الفاعلون ومن يقف وراءهم.. بالنسبة للخط الأول بان ذلك واضحاً في الطريقة التي كتبت بها مشاهد الاغتصاب ، والطريقة التي كتبت بها الشخصيات الثلاث بما يحيط كل منهن من ملابسات.. بدايةً من الطبيبة الناجحة المثالية - كعادة شخصيات "يسرا" في مسلسلاتها - والتي تعيش حياة مستقرة مع زوجها الطبيب سيء السمعة -أحد أفضل أدوار "إبراهيم يسري" التي شاهدتها- مروراً بشخصية زميلتها "حنان" -لعبتها "لقاء الخميسي"-المنتمية لعائلة صعيدية محافظة بكل ما يعكسه مفهوم الشرف لديها، ونهايةً بشخصية "سميحة" الممرضة التي تعيش بعيداً عن زوجها المحامي الذي يعمل في بلد عربي نفطي .. وهي الحلقة الأضعف ضمن الشخصيات الثلاث.. وساعد في زيادة حجم التعاطف معها الطريقة التي قُتِلَت بها على يد أتباع "شكري جلال".. أما عن الخط الثاني فعمل "محسن" فيه على خلق جبهة للصراع يقودها وزير فاسد يتمتع بالسطوة والقوة - "شكري جلال" الذي لعبه بروعة "رياض الخولي"- وشخصية المحامي الفاسد -"مرسي خليل" ولعبه "سمير صبري"-والأخير على استعداد لفعل أي شيء .. أي أي شيء من أجل الفوز بقضية .. ويدخل في ذلك الوسائل غير المشروعة وغير الأخلاقية..أي من الآخر لعبة الصراع ضد النفوذ والمال .. لعبة اعتادتها الدراما المصرية وأدمنتها..خاصةً عندما مارسها "أسامة أنور عكاشة"..

لكن.. هل تبقى تلك القضية قضية رأي عام فقط لمجرد أن أحد المتورطين فيها بشكل غير مباشر هو "وزير" لشخصيته أصل في الواقع؟

بعبارة أخرى.. أرى أنه كان أمام "محسن الجلاد" عدة اختيارات أخرى.. من بينها أن تكون الضحايا من آحاد الناس ..ويكون الفاعلون أيضاً من آحاد الناس الذين "لا ظهر لهم".. بل كان أمامه العكس .. أن تكون الضحايا من وسط يمنحهن "مركز قوة أكبر" والفاعلون من وسط اجتماعي أفقر وأضعف.. في كل الحالات كان من الممكن أن تكون القضية قضية رأي عام..

حتى في اختيار النهاية كان أمامه خيار آخر هو النهاية العكسية كي تكون "صرخة" كما في أفلام السبعينيات التي تناولت مرحلة مراكز القوى.. وإن كانت وجهة نظر المؤلف كما أراها هو تعزيز فكرة أن الإبلاغ والمواجهة يؤديان حتماً لنتائج لا يوصل إليها الكتمان والسكوت الذي يضيع حقوق الضحايا ويترك المغتصبين يعيثون في الأرض فساداً..لكن الرجل أخفق في توصيل تلك وجهة النظر بالقدر الكافي.. فقد جاءت معظم مشاهد الحلقات الأخيرة ما بين مفتعلة ومباشرة لدرجة المدرسية مثل تنويهات "الراجل مش بس بكلمته"!

كما وقع الرجل في خطأ مكرر ومعاد وسخيف .. وهو رغبته في مناقشة أكبر عدد ممكن من القضايا داخل المسلسل .. وإن لم يكن ذلك بالبشاعة التي يمارسها المدعو "مجدي صابر" في جُلِّ أعماله ، وكذلك كما حدث في "يتربى في عزو" كما سيتقدم بإذن الله.. توسمت في "محسن الجلاد" أن يكون أذكى من ذلك ، ومن أن يحاول "تبييض" وجه الجميع شرطةً وصحافةً وحزبوطني!

أنا شخصياً كنت مرتاحاً لصورة "عزيزية" رغم العيوب التي أشرت إليها في التدوينة قبل السابقة ، ورغم ضعف الإضاءة وبعض الفلاتر التي يخيل لي أنه استخدمها-ولو أن صحفيونا ضعاف جداً أمام أي شخص يستخدم كاميرا واحدة وإضاءة ضعيفة.. "السوريزم" يعني-إلا أنني أشعر أنه بذل جهداً طيباً..

أجاد في المسلسل أكثر من ممثل ليس من بينهم "يسرا".. فـ"يسرا" حامت حول الشخصية المعادة المكررة التي تؤديها وحول نفس الأداء.. على العكس من "رياض الخولي" أفضل ممثلي المسلسل والذي أدى دوره بذكاء وبفهم للشخصية .. والشيء نفسه ينطبق على "إبراهيم يسري" ..و "عمرو عبد الجليل" رغم قصر دوره..ولا ننسَ المغتصبين الثلاثة "فلوكس" و "عمرو سمير" و "أشرف مصيلحي" الذي قد يكون الدور بداية انطلاق له بعد مشاركته في عدة أفلام بأدوار قصيرة.. أما "لقاء الخميسي" فقد تباين أداؤها في بداية المسلسل عن نهايته.. حيث كان مقنعاً في الحلقات الأولى ..غريباً في الحلقات الأخيرة حيث تكتفي بجعل حواجبها "سبعة مقلوبة" مع الاعتذار لاسكتش الثلاثي!.. أمَّا "سمير صبري" فقد يكون دوره مقدمة لتجربته في أدوار جديدة عليه تماماً .. خاصة وأن أداؤه قد تحسن عما كان عليه في "حضرة المتهم أبي"..

هذا كان بعضاً مما يخص مسلسل "قضية رأي عام".. ولنا بإذن الله عن "حمادة عزو" كلام!
* الصورة من "مصراوي"..

Wednesday, October 03, 2007

سيتكوم مع سبق الإصرار!


قد تثير السطور القادمة استياء الكثيرين من الزملاء والأصدقاء عشاق السيتكوم التقفيل المحلي ، لكن العبد لله يكتب كمتفرج يفترض أن ما يقدم هو موجه إليه بالأساس .. قد يقول البعض أنه يوجد "بتاع" في الريموت كنترول يجعلك تغير المحطة التي لا تريد أن ترى ، لكن من حقي أن أذكر حيثياتي التي تجعلني أضغط على هذا "البتاع" بضمير مرتاح!

أثبتت التجربة أننا نجيد "التقليد" ولا نجيد "التقفيل".. وهذا هو الفرق بيننا وبين التايوانيين!

صحيح أنه كان لدينا مبررات قوية ومقنعة لتقليد الغرب في أول الأمر خاصةً مع بداية السينما والتليفزيون في مصر وتأثرنا بنجاح السينما والدراما التليفزيونية الأمريكيتين..لكن ما أراه فيما يبدو-وفي السيتكوم بالذات- يؤكد أننا كَلُ على هوليود .. بنفس الطريقة التي نرى "حمادة عزو" كَلاَّ على "ماما نونة"!

في أمريكا السيت كوم ينقل جزءاً من المجتمع الأمريكي ، يناقش قضايا أحياناً ، ويسلي ويضحك في أغلب الأحيان، وسَلوا عن "ساينفيلد" و "بيكر" و "friends"..وغيرهم.. أما هنا فمجرد تقليد كربوني أعمى لا لون له ولا طعم ولا رائحة..ترى فيه شخصيات هابطة على رأسك بالباراشوت من كوكب آخر!

تصادف في رمضان هذا العام أن عرضت "الشاشة" سيتكوم أمريكي مدبلج -بكل رداءة-إلى العامية المصرية اسمه till death.. في الوقت الذي عرضت فيه قنوات عدة "تامر وشوقية"..ورغم أن الدبلجة المصرية للمسلسل الأجنبي المذكور مبنية على استسهال وجهل الفارق الفظيع بين الفكاهة الأمريكية والفكاهة المصرية.. إلا أن تامر وشوقية تفوق- بامتياز- على المدبلج..فهو أفشل منه بكثير!

أول ما يصدم عينيك عندما ترى "تامر وشوقية" هو كم التشابه البصري الشنيع بين ذلك المهلهل وعدة مسلسلات مناظرة.. فبعض الديكورات شديدة الشبه بديكور المقهى في friends.. وكذلك ديكور البيت الداخلي..بل ويتخطى الديكور إلى طريقة تحريك الممثلين في "تامر وشوقية" والمسلسلات الأمريكية "الأصلية".. بل حتى في طريقة الإلقاء وتوزيع الجمل الحوارية هنا وهناك وحركة الكاميرا.. لقد كان "شريف شعبان" في كل أفاعيله في الأفلام الهوليودية ملاكاً مقارنةً بما يحدث!

أما فكرة المسلسل نفسه فهي تمصير هزيل للغاية لـDharma and Greg..أترك لكم المقارنة بين المسلسلين على طريقة "اكتشف الاختلافات" اللعبة التي يعرفها من يتذكر مجلات الأطفال!

استحضرت ذاكرة كاتب السطور تصريحاً للبيه الفيشاوي الصغير قبل "الموضوع إياه" بفترة ، يقول فيه لا فوض فوه أننا أول من اخترع السيت كوم وطبقه في الستينات ، وأننا سنعيده بما يتناسب مع مجتمعنا وخصوصيته.. ومن يسمع هذا الكلام ويصدقه لم يشاهد فيما يبدو "شباب أون لاين".. والذي بدا "تامر وشوقية" تطوراً طبيعياً له..كما أرى على الأقل..

هذا التناقض الشديد نراه في أداء الفيشاوي نفسه داخل "تامر وشوقية"..فالممثل الذي أشاد به النقاد بشدة في فيلم "45 يوماً" في أداء شخصية مركبة شديدة التعقيد ظهر جزءاً من حالة الافتعال والاستظراف التي تغلف المسلسل ككل أداءً وإلقاءً.. ويبدو أن الرجل فهم هذه النوعية من الدراما خطأً.. فليس معنى أن السيتكوم هو صنف خفيف من الدراما أنه يتطلب "كروتة" الأداء التمثيلي على النحو الذي رأيته..

ولا داع للحديث عن "مي كساب".. فأنا أشعر أنها تؤدي ما هو أقرب لدورها في الحقيقة.. هذا ليس تمثيلاً يا قوم!

أما المقلب الكبير الذي شربته حتى الثمالة فكان "هيثم دبور" الشهير بـ"أحمد مكي"..لقد طلعت الصحافة الممثل والشخصية التي نقلت بحذافيرها إلى فيلم "مرجان أحمد مرجان" (والذي تشوبه شبهات نقل و"اقتباس"..محدش أحسن كتير من حد) القمر والمريخ (مش السوداني) .. وإذا بالرجل يقدم وصلات من الاستظراف والأداء شديد الافتعال و"الأفورة" بما لا يتحقق به الحد الأدنى من الإضحاك..صحيح أن الإضحاك مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر وباختلاف الظروف.. لكن هاتوا لي من لا يزال يضحك على نكتة "مرة واحد راح لبقال قال له عايز بشلن حلاوة قال له معنديش وهو عنده جوة"!..فعلاً كان "أحمد حلمي" و"محمد سعد" رحمة.. فبالرغم من استعمال الأخيرين لنظرية "الطاحونة الهولندية" في "رزع" الإفيهات .. إلا أن بعض إفيهاتهم يمكن أن تثير الضحك في بعض الأحيان..حتى الشخصية نفسها التي يتحرك فيها "مكي" كفارس روماني يتحرك في بدلته الحديدية عليها علامات استفهام تتصل بموقعها من الإعراب في دراما المسلسل.. وسيرد الحديث عنها تفصيلاً بإذن الله عندما أكتب عن شخصية "أنيمال" في مسلسل the muppet show..

الدبلجة على ركاكتها تبدو أشرف وأنظف بكثير من محاولة التقليد والتقليد ثم التقليد.. ونحن في انتظار أن يثوب صناع -عفواً مقلدو ومجمعو- هذه النوعية من الدراما في بلادنا إلى رشدهم ويقدمون أشياء لا تشوبها شبهة كوبي وبيست وافتعال واستظراف..وربنا يهدي الجميع!
*الصورة من ويكيبيديا..

Friday, September 21, 2007

فرجات آخر الشهر

* لـ"محمد صفاء عامر" مسلسلان هما "وجهة نظر" و "نقطة نظام" ، ولـ"أحمد صقر" مسلسلان أيضاً هما "عمارة يعقوبيان" و "نقطة نظام".. "نظام" المسلسلات الأربع.. في العظام!

* أول انطباع تولَّد لدي عند مشاهدة مسلسل "أولاد الليل" أن "جمال سليمان" الذي هللوا له كثيراً في مسلسلات الصعيد.. "اتجمرك" في بورسعيد!

* لا شك أن "صلاح عبد الله" ممثل كبير حتى وإن حُبِس كثيراً في خانة الكوميديا.. لكن اختيار "حاتم علي" له لأداء شخصية "مصطفى النحَّاس" علامة استفهام كبيرة..

* ولكن لا يفوق خطأ اختيار "حاتم علي" لـ"صلاح عبد الله" إلا اختيار "أحمد صقر" لـ"عزت أبو عوف" ليكون "زكي الدسوقي" في "يعقوبيان"!

* أعتقد أن مقاطعة "عبد الرحمن الأبنودي" لمسلسلات الصعيد لمجافاتها الواقع رسالة موجهة لأشخاص بعينهم اشتكى طوب أرض الصعيد من تفاهة مسلسلاتهم التي تتناول هذا الجزء من أرض الوطن..

* فيما شاهدت من حلقات "سلطان الغرام" لاحظت أنني أمام مسلسل مختلف يتناول شريحة مختلفة من المجتمع بطريقة مختلفة.. ربنا يستر ويفضل كدة لحد الآخر!

* شركات الإنتاج السينمائي تدعو في هذا الشهر الفضيل لمنتجي الدراما الذين تسببوا-بمسلسلاتهم- في عودة الناس لدور العرض السينمائي من جديد!

* يبدو أن "سعد الصغير" و "دينا" و "تامر عبد المنعم" و "ريكو" أعجبهم الفشل في السينما فقرروا الفشل معاً في التليفزيون!

* اختيار مسلسل "رسائل الحب والحرب" و "عمارة يعقوبيان" للعرض على قناة "الساعة" يؤكد أن "ساعة" هذه القناة قد اقتربت!

*تترات : كلمات "مدحت العدل" أفسدت تتر "قضية رأي عام" ، على العكس من كلمات "إبراهيم عبد الفتاح" في "الدالي"..

* وما زلنا في التترات .. تتر ختام "عزو" قمة الإقحام والفجاجة من قبل "أيمن بهجت قمر".. والذي سأغضب كثيراً لو اتضح أنه مؤلف تتر مسلسل "أحلامك أوامر".. فلغة تتر هذا المسلسل لا تطاق!

* افتقدنا لموسيقى "ياسر عبد الرحمن" و أشعار "خميس عز العرب" أبرز الغائبين عن رمضان هذا العام ، وكذلك افتقدنا لموسيقى "عمار الشريعي" رغم وضعه للموسيقى التصويرية لأكثر من مسلسل!

* لا أحد ينكر الجهد الذي بذله "محمد عزيزية" في مسلسل "قضية رأي عام".. لكني أجد صعوبة كبيرة في فهم السبب وراء تنقلاته المجهدة للعين والمشتتة للعقل بين مسارات قصة المسلسل.. ففي الوقت الذي يندمج فيه المشاهد مع الخط الرئيسي للمسلسل نجد لقطة شديدة القصر لا موقع لها من الإعراب لأي من المغتصبين الثلاثة في "الكباريه" أو المكان الذي يتعاطى فيه "الصنف"..كذلك بعض زوايا التصوير في المسلسل تشعرني أنني جالس أتابع مباراة في كرة القدم منقولة من ستاد "إليانز آرينا" ملعب نادي بايرن ميونخ.. خاصة الكاميرا الموضوعة في سقف الملعب!

* إذا كنا سنخير بين سطحية التناول والتنفيذ في المسلسل التاريخي المصري ، ومعارك وملابس وموسيقى أوروبا القرون الوسطى في المسلسلات السورية .. فمن الأفضل أن نبقى لمدة رمضان أو اثنين بلا مسلسل تاريخي واحد!

* أخيراً .. يبقى لدينا بعض الكلام عن مسلسلات رمضان .. في فرجة آخر الشهر القادم بإذن الله..

Saturday, September 15, 2007

ماسورة مسلسلات وانفتحت!


كنت أتوقع أن يكون رمضان هذا العام هو شهر الفُرجة على-وبالتالي التدوين عن-المسلسلات وسنينها وما يكتب عنها.. لكن الضخامة الشديدة في عدد المسلسلات بما لا يتحمله وقت أي من البشر شلت تفكيري تماماً.. وبالتالي فإن ما سأكتبه بإذن الله على مدى شهر رمضان في هذا الخصوص سيكون عن النذر اليسير الذي تمكنت من اللحاق به!

عدد مسلسلات هذا العام في الليمون ، ولا يهم إن كان ذلك على حساب المضمون.. كلها تتزاحم كركاب الأتوبيس على دخول الأتوبيس.. والأتوبيس في هذه الحالة هو الشهر الوحيد الذي تصلح فيه المسلسلات للعرض .. شهر رمضان الذي أصبح بجدارة شهر المسلسلات الأول والأخير!

لماذا؟ لأنه الشهر الوحيد الذي تحظى فيه المسلسلات بأعلى نسبة مشاهدة.. للدقة : بنسبة مشاهدة أصلاً!

فالعديد من المسلسلات سواء التي فاتها قطار العرض على الفضائيات الكبرى في شهر رمضان الماضي أو التي لم تعرض في مواعيد جيدة "لفِّت" على القنوات طوال العام حتى قرب رمضان الحالي .. "سوق الخضار" على دريم وقبله "دعوة فرح" على ام بي سي 1، كانا يعرضان على القناتين المذكورتين إلى ما قبل رمضان بقليل.. ولا أظن أن أي منهما أعير التفاتاً.. حتى المسلسلات التي نجحت في رمضان لم تنجح في غيره .. ربما لأنها "اتحرقت".. ربما لأسباب أخرى.. الله أعلم!

لم تعد الدراما مادة جاذبة للمشاهدة في غير رمضان.. بل يمكن أن تتراجع أهميتها خلف مباريات هامة لكرة القدم على قنوات مشفرة أو برامج التوك شو التي تتنافس الفضائيات في تقديمها من عينة العاشرة والقاهرة اليوم وحتى البيت بيتهم .. تذكروا كيف كان وضع مسلسل الثامنة على القناة الأولى الأرضية حتى سنوات قلائل وكيف أصبح .. والشيء نفسه ينطبق حتى مع محطات فضائية شهيرة كإم بي سي ودبي..

بينما لم يعد أمام منتجي (الشركات والفضائيات) والذين يدفعون الملايين للنجوم (أجور الفخراني ونور وإلهام ونادية الجندي على سبيل المثال كما ورد في الدستور قبل أيام)سوى التكالب على عرض مسلسلات نجومهم في رمضان حتى لا يخسرونهم وحتى لا يخسرون ما دفعوه لهم!

إنتاج الدراما في مصر والعالم العربي تحول إذن إلى استثمار فاشل من الناحية التجارية على الأقل.. شهر للرواج وأحد عشر شهراً للخمول والركود.. والفرق بينها وبين السينما أن المنتج يدفع الملايين لنجومه ليحصد من ورائهم ملايين مضمونة.. أما ملايين منتجي الفيديو فقد تحولت إلى "سمك في ميَّة" مرهونة بالعرض في رمضان "بالشكل اللائق" من عدمه ..بل وصل الأمر لزيادة نفقات الدعاية في صورة إعلانات كبرى في الصحف بل وأفيشات فقط لكي يلتفت الجمهور لمسلسلاتهم وسط الزحمة الرمضانية كما يحدث هذه الأيام! ..

بل إن السينما التي تقارن باستمرار مع الدراما التليفزيونية قد بدأت في التخلص من الموسمية التي كانت تكبلها بدليل مشاهدتنا لأفلام سينمائية تعرض في غير موسمي الصيف والأعياد وتحقق إيرادات محترمة.. أما الدراما التليفزيونية فقد غرقت فيها من شعر الرأس حتى أخمص القدم!

والمضحك أنك تجد العديد من صناع الدراما ينتقدون هذا الوضع ، ويشاركون في الوقت نفسه في صنعه.. فنجد أسامة أنور عكاشة الذي يفتخر بأن الجزء الأول من مسلسله الأشهر "ليالي الحلمية" لم يعرض في رمضان وحقق نجاحاً مدوياً-وهذه حقيقة- هو نفسه الذي ينتظر من لجنة مشاهدة المسلسلات عرض مسلسله "المصراوية" لأن موضوعه -بحسب صحيفة مصرية- يهم المصريين!

أتوقع أن يستمر هذا الوضع لعدة سنوات .. سيرتاح فيها كثير من الناس من مشاهدة المسلسلات.. وربما يعطون للتليفزيون أجازة مفتوحة..وأهو تغيير مناظر!

ذو صلة:في مثل هذا اليوم من العام الماضي .. كتبت في ما له صلة بنفس الموضوع..
*تحديث : تم إصلاح رابط موضوع العام الماضي لمن أراد الاطلاع عليه، و الصورة من الرياض السعودية .. وهي لـ"نور الشريف" ولكن طبعاً ليس من مسلسله الجديد "الدالي"!

Sunday, August 26, 2007

فرجات آخر الشهر

* تقليد "سمية" لـ "شيرين" يشبه تقليد "سيد الملاح" لـ"شفيق جلال".. إن لم يكن التقليد الذي نفذه "سيد الملاح" أفضل!

* كتب "طارق الشناوي" ينتقد النجوم الذين يعرفون "النقد الموضوعي" على أنه مديح أشخاصهم فقط .. أنا شخصياً أعتقد أن "طارق الشناوي" يضع النقاد والصحفيين محل النجوم إذا ما اتصل النقد بالنقاد والصحفيين.. ونعم "الموضوعية"!

* ميزتان في "عمارة يعقوبيان" كما رأيته.. الأولى هي أداء "خالد الصاوي" مع قرفي وتقززي من شخصية "حاتم رشيد" ، والثانية هي قوة شخصية "مروان حامد" والتي جعلتنا نرى "تامر عبد المنعم" يمثل .. ولو في حدود إمكانياته (إن وجدت)!

* وبرغم ذلك ، لم يكن هو "مروان حامد" الذي شاهدته في الكليب الباهت جداً لعمرو دياب "نقول إيه".. بصراحة توقعت ما هو أفضل سواء من "عمرو" أو من "مروان"!

* باعتقادي .. ستبقى "قرصنة الموسيقى على إنترنت" شماعة مؤقتة يعلق عليها "محسن جابر" فشل ألبومات نجوم شركته ، قريباً سيستعمل شماعات أخرى مثل "الشمس" و "الزلزال" و "أسود ملك الحبشة"!

* من يتابع "كرم جبر" و "مصطفى بكري" و "محمد حسن الألفي" ومؤخراً "أحمد المسلماني" وهم يقدمون البرامج يجد نفسه أمام سؤال هام : هل الصحفي في مصر يقدم البرامج بـ"شخصه" أم بـ"صفته"؟

* يمكن وصف التغيير الذي طرأ حديثاً على "دريم" بأنه خطوتان للأمام.. وخطوتان للخلف!

* كما أن بعض الصحفيين يصرخون عندما تتحجب أي ممثلة مطالبين إياها بإرجاع الأموال التي كسبتها من الفن ، من حقي أن أطالب "عبير صبري" بإرجاع الأموال التي كسبتها من عملها كمذيعة "محجبة" في الفضائيات ، ومن حقي أيضاً أن أطالب شلتها "سحر الجعارة" و"سهير جودة" و"إيناس الدغيدي" بإرجاع الأموال اللواتي كسبنها من ترويج نمط ثقافي لطالما هاجموه!

* شاهدت حواراً لـ "جومانا مراد" على الإيه آر طين للأفلام بخصوص ما نسب إليها من اعتداء بالسب والضرب على مذيعة مغمورة في قناة أكثر غمارة .. ولم أصدقها رغم عدم علمي بمدى صحة الواقعة من عدمها.. لم أكن أتصور أن "جومانا" ممثلة متواضعة حتى في رسم قناع لشخصيتها إلى هذه الدرجة!

* وصلت لحد من عدم الثقة بـ"يوسف معاطي" يجعلني أسأل عن الفيلم الأجنبي الذي "اقتبس" منه فيلمه الجديد "طباخ الرئيس"!

* مسلسلان دفعة واحدة لـ "محمد صفاء عامر" في رمضان هذا العام .. لا تعليق!

* أخيراً .. سمعت "إيمان باقي" على الأوربيت مع "عمرو أديب" في حلقة معادة من "القاهرة اليوم".. وهي ظاهرة موسيقية شيقة تستحق الكتابة عنها فعلاً .. إلا أنه فيما يبدو سأؤجل الكلام عنها ربما إلى ما بعد أكتوبر .. ويبدو أن أجواء رمضان ستخيم على "الفرجة".. على مستوى المسلسلات والبرامج والكتابات والتصريحات وحتى قمر الدين.. كل عام أنتم بألف خير..

Wednesday, August 15, 2007

نصفا تفاحة فاسدة


أوجه التشابه بين "عالم الفن" و"روطانا" أكثر بكثير من أوجه الاختلاف بينهما..فكلُ منهما كيان احتكاري كبير ، وله طابوره الخامس سواء من يعمل في قنواته وصحفه أو في قنوات الآخرين وصحفهم ، وكلاهما شعاره "دائرة" .. تبدو كأنها دائرة النسيان التي سيضمن النجم المخدوع دخولها بمجرد التوقيع لهذه الشركة أو تلك!

كل منهما يلقي بالطعم للوافد الجديد ، طعم "يزغلل" العينين ويسيل اللعاب ، أموال طائلة وحفلات ومهرجانات وحماية صحفية وإعلامية لا محدودة من لحظة التوقيع وربما إلى لحظة الدفن ، يجعل الضحية تنخدع فيه ، إلى أن تدخل "الخية" بكامل إرادتها وتكتشف الحقيقة المرة بعد فوات الأوان!

كان طعم روطانا كبيراً ومغرياً لنجوم مصريين قرروا ابتلاعه ، من أمثال محمد فؤاد وإيهاب توفيق وخالد عجاج وأنغام ، وشعروا بحلاوة طعمه وسلاسة هضمه ، إلى أن اكتشفوا أنهم دخلوا "الثلاجة" للتو ، صحيح أنهم مثلهم مثل أي مطرب في أي شركة مصدر من مصادر الدخل تجب رعايته وتدعيمه ، إلا أن حجم "النفسنة" في إدارة هذه الشركة مذهل ، يجعلك توقن بأن هذه الشركة صممت لتحطيم هؤلاء وبلا سبب واضح ، عن نفسي كنت أعتقد أن الموضوع له علاقة بالغناء باللهجة الخليجية ، لكن حقيقة الأمر غير ذلك، الدعاية سيئة عن عمد ، التسويق أسوأ ، وعن عمد أيضاً ، والمعاملة ألعن وأضل سبيلاً ، والنتيجة حرق النجوم ، وتجميد الصغار وتعطيل مسيرتهم وقتل طموحهم!

ولا تختلف الأمور لدى "عالم الفن" كثيراً ، الفرق ببساطة بينها وبين الشركة الأخرى أن تلك الأخيرة تتعامل بكل كراهية غير مبررة مع أشخاص بعينهم من بلد بعينه ، أما الآخر فيمصمص عظام المطرب الذي يتعامل معه ، ويستغله لآخر نفس ، يستوي في ذلك من هم في تاريخ "هاني شاكر" و "علي الحجار" و"مدحت صالح" و حيوية "هشام عباس" وحتى الجدد.. رغبة صاحب تلك الشركة في تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب من النجوم هي التي جعلته يخسر كل شيء ، بمن فيهم النجوم الذين دفع "دم قلبه" من أجل استقدامهم لشركته!

تصرفات غريبة يقوم بها محسن جابر مع نجومه ، يكبلهم بعقود بالسنتين والثلاثة ، ويصدر ألبوماتهم بطريقة لا تتناسب مع الفروق الفردية والجماهيرية بين النجوم بعضهم البعض ، ففي سنة من السنوات دفع بألبوم لطيفة وهاني شاكر وأنغام في فترة تزيد عن الشهر بقليل .. بفضل هذه السياسة العبقرية ترك الثلاثة شركته "نَفَر نَفَر"..

وتتأكد تماماً من أن النجم تمت مصمصة عظامه عندما تفاجأ بأن نجاح ألبومه الثالث أقل بكثير من نجاح الأول والثاني ..وهو ما حدث مثلاً مع هشام عباس ، وقبله مع عمرو دياب!

وتعامل الشركتين مع الصغار لا يختلف عنه مع الكبار ، فمحسن جابر تخلى عن نجوم ستار ميكر بعد وعود بإنتاج الألبومات ، أما روتانا فتستقدم هؤلاء الصغار كمالة عدد ولتغيظ بهم الكبار ، تخيلوا هذا الاحتفاء الروطاني المبالغ فيه بالمدعاة "مي كساب" في محاولة - فقط- لإغاظة أنغام!

والقبيح في الشركتين هو الجهاز الإعلامي التابع لهما ، مجلاتهما وصحفييهما و"ابن عجب"ـاتهما..صحيح أنه من حق كل كيان أن تكون له صحافة تحمي مصالحه ، لكن ليس بالطريقة التي تتعدى نطاق "تصفية الحسابات" وتصل أحياناً لحد "فرش الملاية"!

فنجد مقالاً ينسب لمحمد هاني ، الرجل القوي في قناة روتانا يطالب فيه "عمرو دياب" بالاعتزال بسبب تأخير ألبومه ، مقال نشر تقريباً في أواخر العام المنصرف ،لا أستطيع ألا أربطه بنية "دياب" التخلص من قيود تلك الشركة .. خاصة وأن الكل يعرف أن هذا التأخير كانت له أسبابه والتي كانت في معظمها خارج إرادة "دياب" أو غيره.. كما أنه من المستغرب أن يطالب صحفي نجماً حقق ألبومه السابق "كمل كلامك" نجاحاً كبيراً بالاعتزال "مرة واحدة" رغم أن هناك آخرين تأخرت ألبوماتهم بالسنوات ولم يسألهم أحد عن القنبلة الذرية التي كانوا يحضرونها طوال تلك الفترة!

على الجانب الآخر حدث ولا حرج عن ابن عجب ، فالرجل قرر التشفي من "أنغام" التي تعرضت لمؤامرة في روطانا كانت تعتقد أنها بمنأى عنها لمجرد أنها غنت يوماً بالخليجي ، فقط لأنها تجرأت على ترك كوكب عالم الفن، ولا داعي للحديث عن المعاملة "اللارج" للوافدة الجديدة على الشركة المدعاة "روبي" ، أو الكابتن "سامو زين" ، ولا عن العنف الغير مبرر في الحديث عن "رامي صبري" .. أنا لا أتصور أن هذا الـ"رامي صبري" قدم شيئاً يستحق عليه الثناء ولا الهجوم!

الأغنية المصرية صارت بين شقي رحا ، روتانا أو عالم الفن ، و"مبقتش تفرق.. سينا.. من سونيا".. تقهقر الفن المصري عربياً يتم بفعل أكثر من فاعل من خارج مصر وللأسف من داخلها .. وما قرأتموه لم يكن سوى مجرد عينة.. والعينة بينة.. عذراً للإطالة..
* الصورة من مدونة أجنبية..

Sunday, August 12, 2007

مين يشتري "فتافيت"؟


مثلما توجد فضائيات غنائية ، وفضائيات دينية ، وفضائيات سينمائية ، توجد أيضاً فضائيات للطبخ..

"فتافيت" ، قناة يمتلكها حسب معلوماتي- وصححوني إن أخطأت-يوسف الديب صاحب شركة "تخيل" التي أنتجت فيلم "الأبناء الصغار" لدريد لحام وحنان ترك ، وهي القناة العربية الوحيدة حالياً المتخصصة في الطبخ .. رغم أنها تقدم برنامجين عربيين فقط للطبخ هما "سمر خمس نجوم" و "أكلات عباس السرية" ، والباقي أجنبي ومترجم منها ما هو معروف جداً كـ"مارثا ستيورات" و "راتشيل راي" و "the naked chef"..

الغريب هو ما شاهدته اليوم على هذه القناة وقت أن قلبتها صدفة ظهر اليوم ، القناة تبحث عن مشتري!

نعم .. القناة تبحث عن مستثمر يشتري حقوق البث لتلك القناة .. جاء ذلك صراحةً في إعلان شاهدته اليوم.. يبدو أن القناة متعثرة مادياً على حق .. ويحسب للقناة أنها "جابت م الآخر" ، لم تطلب تبرعات ولا مساعدات كما تفعل بعض القنوات التي تقف في ظروف مشابهة ، هي فقط تطلب ، وتنتظر المنقذ السوبر مان القادر على تحمل نفقات قناة متخصصة في شئون الطبخ ..

المفارقة هنا أن رغم شهرة ونجاح برامج الطبخ ، بما فيها حتى برنامج شريف مدكور-والتي جلبت لها رعاة وممولين ، إلا أن القناة التي تبث وصفات الطبخ ليل نهار تتعثر مادياً ، وبهذا الشكل!

عموماً .. هل ستبقى "فتافيت" قناة للطبخ في عهد المستثمر الجديد؟ أم أن البيه يخطط لأن "يقلبها حاجة تانية"؟ الله أعلم..

Saturday, August 04, 2007

إش عجب!


داليدا.. صاحبة رائعة "حلوة يا بلدي" في ثمانينيات القرن الماضي..مرت قبل ثلاثة أشهر الذكرى العشرين لرحيلها ، أياً كانت طريقة توديعها لعالم الأحياء..

طوال عقود ، لم يكن الإعلام المصري يعرف بوجود "داليدا" إلا بعد "حلوة يا بلدي" ، في مرحلة الحنين لمحل الميلاد .. واستقبل بحفاوة ألبومها التالي "أحسن ناس" و فيلمها مع شاهين "اليوم السادس" بشكل يوحي لمن يراه لأول مرة أنه نوع من "التمحيك" في مطربة مصرية الميلاد حققت شهرة واسعة في أوروبا والعالم.. إلا أنه بعد وفاتها انقلبت المعاملة مائة وثمانين درجة كاملة على الأقل!

ففي الوقت الذي تتمتع فيه الميديا في مصر بذاكرة كمبيوترية فيما يتعلق بوفيات المشاهير من أهل الفن ، وبالمشاهير من أحياء أهل الفن موهوبين كانوا أو موهومين ،وتنسج عنهم القصص والحكايات بالحق تارة وبالفشر اللمعاوي تارة أخرى ، نجد ذلك الكمبيوتر وقد "هنِّج" فيما يتعلق بتلك المطربة فقط لأنها مصرية بمحل الميلاد فقط .. علماً بأن الميديا والدراما في مصر يلعبان على وتر "الآخر" و "حوار الثقافات" و "ذوبان الثقافات في (البوتقة) المصرية" كما في مسلسلات "زيزينيا" و "بنت من شبرا" وفي شخصيات تشعر بأنها كتبت -بالعافية-خصيصاً لتذكيرنا بهذا الأمر إذا نسيناه!

وفي الوقت الذي نجد فيه أقلاماً في الصحافة "الكاومية" تنتفض كمدافع نافارون عندما نسمع عن أغنية لأحد قدامى المطربين المصريين -بنسبة 100%- في إعلان تافه أو تم غناءها بصوت بشع وبأداء أكثر بشاعة ، لم نرَ ذلك عندما تم تشويه "حلوة يا بلدي" في فيلم "خليج نعمة" ، ومن قبل فيما يتعلق بأغنية "أحسن ناس" التي رأيناها في الحملة الدعائية لشركة "أم نبيل" لخدمات المحمول .. والتي من جوانبها الإيجابية أنها ذكرت جيلاً كاملاً من الثمانينيين بـ"داليدا" حسبما أعتقد!

ربما كانت المعاملة لتختلف لو أن "داليدا" حصلت على ورقة بالجنسية المصرية ، ولو أنها ليست مهمة هذه الأيام ، فقد وفد على مصر فنانون عرب كانوا يتهافتون على الحصول على الجنسية المصرية ، فقط إلى أن يشتهروا في مصر ، وبعدها يبدأون في البحث عن جنسيات دول النفط ويتغزلون في جمالها ودولارات شركاتها وكرم أمرائها الحاتمي!

وآه ياليل يا time!
* الصورة من الشرق الأوسط اللندنية..

Wednesday, July 25, 2007

فرجات آخر الشهر

* أعتقد أن عمرو دياب أذكى من أن يكمل التعامل مع روتاناً يوماً واحداً بعد الآن!

* لمن امتعضوا من ما قاله المخرج الكبير "محمد خان" في "منى زكي" ، وبغض النظر عن "تيمور وشفيقة" ، هل رأينا "منى" أو "أخواتها" من بطلات السينما الحاليات في أدوار شريرة أو مركبة حتى نحكم على قدرتها على أداء مختلف أنواع الأدوار؟ لماذا نتهم الكوميديانات بالنمطية وكأنهم النمطيون الأوحدون في السينما المصرية؟ عجايب!

* يوشك "يوسف معاطي" أن يكون أكبر خطر على نجومية "عادل إمام" من منافسيه!

* لم أرتح نفسياً عندما رأيت "مصطفى بكري" و "عمرو الليثي" ضمن مذيعي برامج قناة "الساعة" الجديدة!

* أتمنى ألا يتحول "أحمد مكي" إلى ممثل محبوس في كاراكتر أقل ما يوصف به بأنه "لمبي الطبقات الراقية"!

* إلى هشام عباس : ألم تكن هناك طريقة أفضل لإعلان عودتك من هذا الكليب؟!

* أوضحت أغنية "نوال الزغبي" الأخيرة بجلاءأن بعض "النجوم" تنكشف قدراتهم الحقيقية بعد أن ينفض المولد المنصوب حولهم!

* أليس من الغريب أن تذيع "دريم" على هامش الاحتفال بذكرى الثورة أغنية "ارمي حمولك عليا" لـ"هيثم شاكر"؟ لقد حصل الرجل على عقابه على ما ارتكب ، فلماذا تذكرنا تلك القناة بما ارتكب؟

* هل يسعى "رامز جلال" لأن يكون "البديل الاقتصادي" لدى المنتجين لـ"أحمد حلمي"؟

* أن تنقل فضائية برنامجاً عن برنامج أجنبي "نقل مسطرة" فهذا أمر معتاد ، لكن أن ترى "روطانا" تقلد في "الاكس فاكتور" برنامج "سوبر ستار" على طريقة الفوتو كوبي ، حتى في "يوميات" البرنامج .. شيء مستفز!

* لكل الناس "غلطة عمر" واحدة ، أما "أنوشكا" فلديها اثنتين كلُ منها ألعن من الأخرى ، الأولى كانت دخولها التمثيل ، والثانية دخولها "اكس فاكتور"!

* كلما أعجب الصحفيين بفيلم ما ، استشعرت أن هذا الفيلم مقلب كبير.. والقطنة مابتكدبش!

* أخيراً .. قرر "القاهرة اليوم" الخلود للراحة طوال الشهر القادم ، أتمنى أن تحذو "برامج أخرى" حذوه!

Friday, July 13, 2007

عالم بريمادونات!


إذا كان كل إنسان في نفسه سلطان ، فكل "إنساناناية" في نفسها بريمادونَّا .. إلى أن يثبت العكس!

و البريما دونا كلمة إيطالية - كما هو واضح - كلمة معناها الحرفي "السيدة الأولى" ، وفي المسرح تعني بطلة الفرقة ونجمة النجوم التي تأمر فتطاع..رغم أنف ممثلي الفرقة وممثلاتها ومخرجيها ومنتجيها..

قد يكون هذا الهوس بالنجومية أنثوي أكثر منه ذكوري .. معتقد عالمي أكثر منه عربي ، فتجاربي وملاحظاتي على الأقل تقول أن الأصل في الأشياء أن المركب ذات الأنثيين تغرق ، وأنه يصعب على أي أنثى أن تتعامل بشكل حيادي مع أي أنثى أخرى داخل نفس التجمع البشري دون أخذ رد فعل يبدأ من التقليل منها لأتفه سبب ، لاحتوائها وتحييدها ، للتنافس معها ، وللتصادم معها.. صحيح أنه مع تغير المجتمع بدأت تظهر لهذه القاعدة شواذ ، لكن هذا لا يمنع أبداً من أنها تحدث وبشكل صارخ في العائلات والمكاتب المغلقة ، فما بالكم بالـshowbusiness ، الكلمة الجامعة المانعة لكل عموم الفن والميديا(وكلاهما يعتمدان أكثر من أي مجال آخر في العالم على لفت النظر شكلاً وموضوعاً "بغض النظر عن نوع من يلفت النظر").. وأصبح من المعتاد أن نسمع خبراً عن استبعاد بطلة المسلسل الفلاني لممثلة أخرى "مبتسمعش الكلام" (أو لأنها أصغر في السن ومن الممكن أن تخطف الأنظار منها) ، أو أن زوجة المخرج تستبعد ممثلة أخرى لا لشيء إلا لأنها تغار منها ...الخ!

إلا أن الميديا -دوناً عن الدراما- صارت ساحة للبريمادونات .. فأي مسلسل "كبيره" خمسين حلقة على أقصى ما تتحمل خزانة المنتج ، أما الشو التليفزيوني الفضائي فيستغرق "سيزونات" بحالها.. وعليه فإن قوة وقدرة وجبروت البريمادونا لا يقتصران في أحيان كثيرة على البرنامج نفسه ، الذي يتم انتقاء طاقم عمله "عمولة" ، بل وقد يتعداه إلى باقي القناة ، وقد تدخلن في صدامات مباشرة مع رئيس القناة وصاحب المال ، وعلى حسب صبرهما وقوة المذيعة السوبر تتحدد فترة إقامتها على هذه الشاشة أو تلك!

من أشهر البريمادونات هالة سرحان ، والتي قتلناها بحثاً وكلاماً ، وإن كان يكفي التذكير بأنها "تسحب معها" في تنقلاتها من قناة لأخرى شلتها من فريق الإعداد من الصحفيين والمخرجين والمواضيع أيضاً ..ولا تستشعر أبداً بأي تغير يذكر في شكل أي برنامج تقدمه من حيث الصورة والمضمون سواء أكان في الإيه آر طين أو في دريم أو في روطانا.. وجبروتها في كل محطة "هو اللي جايب لها الكلام" بنسبة كبيرة!

وإحقاقاً للحق ، ليست هالة سرحان وحدها هي التي تسحب "الصورة" التي حفظها الجمهور بها من ديكور وكادرات وزوايا تصوير ، منى الشاذلي أيضاً فعلت نفس الشيء ، أولاً -لمن يرى- برنامج العاشرة مساءً هو البرنامج الوحيد بين أمثاله التي تقدمه مذيعة واحدة (مقابل اثنين لـ90 دقيقة ، اثنين إلى ثلاثة في القاهرة اليوم والبيت بيتهم)،وثانياً..من تحتفظ ذاكرته بلقطات من برامجها السابقة في الإيه آر طين يتذكر أن الكاميرا كانت تقطع عليها بمفردها في كرسي على الجانب الأيسر من الاستوديو ، تسلط عليها الكاميرا في كادر "عمولة" لم يتغير منذ الأيام الخوالي في شبكة رجل البر والإحسان والاحتكار تأكل فيه ثلاث أرباع الشاشة ، أمر لم يحدث مع هالة سرحان أو حتى نيرفانا إدريس ، أما الضيوف فلهم نفس الوضعية التي كانوا عليها في البرنامج المذكور ، كنبة تذكرك بميكروباصات الأقاليم (أربعة ورا) ، وكرسي إضافي للضيف الزائد إن حضر ضيوف زيادة (وهذا ما لا يتوفر في الميكروباص).. والأخبار التي تصل من دريم في مواقع النت تؤكد سيرها على نفس طريق أستاذتها هالة سرحان!

نيرفانا إدريس من جانبها حاولت أن تكون بريما دونا ، لكن أصحاب القنوات كانوا أذكى بكثير.. نوبات غرورها أدت إلى استبعادها من الأوربت ، وعندما انضمت للبيت بيتهم ثارت ثائرة مذيعات البرنامج الأصليات جاسمين وياسمين ، وانتظر الجميع للمذيعة الوافدة غلطة (اتضح أنها ليست غلطة بالمرة) حتى تم تفنيشها من البرنامج بدم بارد ، وكضربة وقائية قرر مسئولو البيت بيتهم اختيار مذيعة ضعيفة لا تشكل خطراً على وجود محمود سعد أو على "نجومية" تامر أمين بسيوني - إن وجدت!

والسيء في برامج الجانات والبريمادونات هو القفز على فكرة العمل الجماعي من أساسه .. فالمعد الحقيقي في حالتنا تلك هو المذيعة السوبر ، والمخرج الحقيقي هو المذيعة السوبر التي تصمم "الكادر الخاص" - محدش يفهمني غلط- وذلك كله رغم القائمة الطويلة من المعدين والمخرجين التي تظهر على تترات ختام البرنامج.. نجاح البرنامج صار دالة في شخصية المذيعة نفسها ، فهي التي تحرك الحوار وتقوده في أي اتجاه تشاء ، وشعبيتها ونجوميتها قد تفرض نوعيات معينة من الموضوعات والضيوف .. وبالتالي لو تعرضت تلك المذيعة لـ"عطلٍ ما" -وكلنا عرضة للأعطال - أو لو حدث خلاف مادي صرف فإنه من الصعب جداً الحصول على بديلة ذات كفاءة تقبل دخول القناة "على العفش القديم" لزميلة سابقة!

في وجود عوامل ثقافية واجتماعية محلية .. ورغبة أصحاب الفضائيات في البحث عن نسخ عربية من أوبرا وينفري وتايرا وغيرها من برامج الـ One Man Show أو One Woman Show.. وربما أسباب أخرى .. سنسمع ونشاهد جانات وبريمادونات كُثُر على مسرح الفضائيات العربية ..سواء أكانوا موهوبين أو موهومين!

هذه السطور التي أعتذر عن طولها مجرد ملاحظات من متفرج عادي ، وليس "فلن" ولا يعاني من "حكت تبكي" على نفوذ النجمات الكبيرات.. فقط يأمل أن تعرف الجماعية طريقها أكثر إلى الإعلام ، ولا يعقل أن نسمع مواعظ في الديمقراطية من مذيعين وإعلاميين ديكتاتوريين!
* الصورة من جريدة الرياض السعودية ، كادر معتدل نسبياً عن كادر بداية الحلقة!

Wednesday, July 11, 2007

الدبلجة و"دي دي" والزمن.. !


رغم اختلافي الشديد مع "الدستور" كقارئ إلا أنه يحسب للجريدة اليومية "مؤخراً" تخصيصها لزاوية معينة في صفحة الفضائيات لـ"الفرجة" على أشياء ما تذيعها الفضائيات وترشحها للمتابعة ، لا فرق في تلك الأشياء بين برنامج جاد مقعر ومسلسل كارتون ، أمر يجعل الصفحة مختلفة وجديرة بالتصفح ولو من باب الفضول!

أعادت تلك الصفحة قبل أيام إلى الواجهة واحداً من أكثر مسلسلات الكارتون إمتاعاً في السنوات الأخيرة ، مسلسل Dexter's Laboratory..

علاقتي بهذا المسلسل قديمة ، إذ أنه أيام الأنالوج (باعتباري دشاوي قديم نسبياً) كانت قناة the cartoon network النسخة الهندية كانت موجودة على القمر الهندي بجانب قناة MTV India.. وكان المسلسل المذكور من ضمن ما تذيع تلك القناة آنذاك ، قبل أن تختفي تماماً من الدش قبل التحول إلى عصر الريسيفر الديجيتال!

فكرة المسلسل بسيطة ، "دكستر" -إلى يسار الصورة- طفل عبقري ، بكل الميزات والعيوب "الشائعة" عن الشخص العبقري ، بحب المغامرة والإقدام ، بثقته التي تتعدى حدود الغرور أحياناً ، بشعره المنكوش ونظارة "كعب الكباية" التي تربط عادة بشخصية "المخترع" أو العبقري ، طَوَّر معملاً خاصاً به فيما يعادل "البدروم" أو القبو في منزله ، ويحاول التوصل لاكتشافات عبقرية ، تفسدها شقيقته الكبرى "دي دي"- إلى اليمين- .. فتاة ضحلة الذكاء لها اهتمامات وطريقة تفكير تختلف كلياً وجزئياً عن مثيلاتها عند المدعو "دكستر"...وفوق ذلك فهي لحوحة ، أقرب إلى الطفل منها إلى "دكستر" رغم أنها تكبره سناً..

ويزيد الطين بلة عندما نجد في بعض الحلقات "دي دي" تبدي اهتماماً وميلاً لـ "ماندارك" وهو شخصية موازية لبطل الحلقات ومنافس تقليدي له إن لم يكن عدوه اللدود ، أقرب للـ anti hero منه إلى الـ villain..

حلاوة هذا الكرتون تتمثل في أنه لا يقدم فقط شخصيات كاريكاتيرية حافلة بالمبالغات في الشكل و "منضغطة" من الخارج على رأي أستاذنا أسامة القفاش ومن الداخل أيضاً ، صحيح أن العباقرة "دماغ لواحدهم" ومختلفون ومنفصلون مظهراً وجوهراً عما حولهم وهو ما يجعلهم مواداً مغرية للضحك ، إلا أن من حوله ليسوا بعاديين ولا يخلون من غرابة (ويشترك مع Dexter's Laboratory في ذلك The Simpsons..ولكني منحاز لـ"دكستر" أكثر!)..كارتون يضحكك مع وعلى كل أبطاله وشخوصه ، ويجعلك تفكر معهم أيضاً!

مبتكر هذه الشخصية هو المخرج الروسي جينادي تارتاكوفسكي الذي ولد قبل سبعة وثلاثين عاماً في موسكو عاصمة الاتحاد السوفيتي المنحل ، ثم هاجر مع أسرته إلى الولايات المتحدة ، وأسهم هوسه بالقصص المصورة بشكل كبير في تشكيل مستقبله المهني عموماً ، استوحى فكرة المسلسل من مشاريع له أثناء دراسته ، وشخصية "دي دي" من شقيقه الأكبر الذي يفعل معه ما تفعل "دي دي" بـ"دكستر"..

شكوك أي مشاهد في أن "دكستر" فيه من "جينادي تارتاكوفسكي" في محلها ، ومما يدعمها اللكنة الروسية التي يتحدث بها "دكستر" دوناً عن بقية شخصيات المسلسل.... شيء يذكرك -من بعيد - بـ"يونس شلبي" صاحب اللكنة الريفية المميزة حتى في وسط كله من القاهريين ، كما في "العيال كبرت"!

لكنة "دكستر" وأداؤه الصوتي جزء من جاذبية الشخصية والمسلسل بشكل عام ، وهذا ما لم يراعه فيما يبدو من قاموا على دبلجته ، الحلقات المدبلجة من هذا المسلسل بالذات أقل إمتاعاً من تلك الأصلية.. أشعر بأن الدبلجة فعلت بالمسلسل ما لم تفعله - بعد - "دي دي" بمعمل "دكستر"!

عموماً المسلسل في رأيي ممتع ، ويقدم كوميديا مضحكة من القلب ، وموجه لعقول الكبار أكثر منه لعيون الصغار.. وأرشحه للمشاهدة باللغة الإنجليزية فقط!
* الصورة من epguide..

Sunday, July 01, 2007

شعبولا المفترى عليه!


قفز اسم "شعبان عبد الرحيم" إلى شريط الأخبار من جديد عندما كان من ضمن من صوتوا في انتخابات نقابة الموسيقيين والتي خلا فيها منصب النقيب برحيل "حسن أبو السعود" النقيب السابق.. في الوقت الذي تغيب فيه عدد من الأسماء الكبيرة عن تلك الانتخابات .. الأمر الذي أخرج منه بأن هناك داخل تلك النقابة من يحتاجونها وتلزمهم ويرون فيها ظهراً وظهيراً في ظل تقلبات الحياة ، وهم صغار المطربين والملحنين والعازفين في شارع محمد علي ، وآخرون لا تلزمهم في شيء بعد أن حققوا الشهرة والنجومية!

من تلك الواقعة ، أردت فقط أن أدلي بوجهة نظر مختلفة تماماً عن "شعبولا".. صحيح أن هذه السطور جاءت بعدما أفل نجم المغني الشعبي المعروف ، وظهور "سعد الصغير" و "بعرور".. إلا أن شيئاً ما بين السطور يهمني توضيحه فيما يتعلق بشعبولا..

من ناحية الفن وقواعد الفن الموسيقي والتلحين (والتي لست فيهاب متخصص على الإطلاق) فإنه يمكن القول في الأغنية "الشعبوللية" ما لم يقله الإمام مالك في الخمر ..أما من ناحية مواضيع أغانيه .. فهو آخر من يُسئل عنها وينتقد بسببها..

"شعبان" مثله مثل أي شخص عادي ، فكما أنه يتساوى في الصوت مع أغلب المصريين (يعني مفيش في صوته علامة مميزة تخليه مطرب "سوبر" أو حتى "عادة" في بعض الآراء) ، فهو يتساوى معهم أيضاً في كونه شخصاً تضخ الميديا في رأسه تفاسير ونظريات وآراء سياسية على أنها حقائق مطلقة نؤمن بها ونصدقها دون أن نجهد عقولنا في تحليلها وعرضها على العقل ..

"شعبولا" مثل مطربي البروباجاندا السياسية والدعاية والأوبريتات ، يقوم بـ"تسميع" الحصة التي تقوم ميديا ختم النسر بتعليمها لنا كما لو كنا قطيعاً من التلامذة الخايبين ..شعبولا" يقوم بتسميع المقرر كما هو ، أما الآخرون فيقومون بتسميع نصائح "أبانا الحبيب" على طريقة تذكرني بطريقة "نانسي عجرم" في بعض أغاني ألبوم الأطفال الخاص بها "اللي بيسمع كلمة أهله شو بنقُِّله؟ شاطر شاطر"!..

ما الفرق بين المباشرة الشديدة في كلمات "وطنيات" شعبان عبد الرحيم والتهييس العلني والإفلاس في كلمات أغاني الآخرين من عينة "لو بتحبوا البلدي .. خلي عيونكم عليها"؟ " لا شيء.. بل إن التعامل مع المباشرة في كلمات أغاني "شعبولا" كتهمة وسبة يعد مضحكاً جداً خاصة عندما يأتي من قبل أقلام تهلل للأعمال المباشرة والفجة والتعليمية ما دامت تصادف هوىً لديها سياسياً أو فكرياً.. والأمثلة كثيرة!

هذا شيء ، الشيء الآخر فيما يخص من علت أصواتهم باتهام "شعبولا" بإفساد الذوق العام ، مهما كان كلام هؤلاء صحيحاً ، أدع هؤلاء لإلقاء نظرة على نظريات "أيمن بهجت قمر" وشركاه الغنائية وفواصل العبارات الغريبة التي أحدثت تغييراً في استخدام الأغنية (بحيث أمكن استخدامها في الردح).. أظن من يفسد الذوق العام قد انكشف..

قبل أن نلوم على "شعبولا" ، أرى أنه علينا أولاً أن نلوم من يفعل نفس فعله ، وأن نعمل العقل قليلاً في مسألة علاقة وسائل الإعلام ، خاصة الرسمية منها ، بنا .. وتمسكها بدور المعلم والملقن حتى في وقت ظهر فيه الإعلام غير الحكومي ونافس بقوة ، وفي ظروف لا تستلزم ذلك النهج المدرسي المنتهية صلاحيته!

وإييييييييييييييه!
* الصورة من إيجيبتي..

Monday, June 25, 2007

فرجات آخر الشهر

* قد نختلف فيما بيننا على وجود "قلة أدب" في برنامج "كلام كبير" لهبة قطب على المحور ، لكن "الوقاحة" الحقيقية أن ينطلق التحريض على منع البرنامج من "الجمهورية" وملحقاتها بملاحق حوادثها وصور الموديلات العارية التي تتصدر أغلفة بعض مجلاتها..

* أليس غريباً ومستفزاً أن "يتهم" البعض سيناريستاً ما بالاقتباس من الأفلام الأجنبية بينما يتركون سيناريستاً آخر في حالة "تلبس"؟.. بلد صحفيين صحيح..

* "ابن عجب" الذي يطلق صواريخه عبر الشريط الصرصاري في قنوات "محسن جابر" لا يكره "رامي صبري" ولا "حكيم" قدر ما يكره نفسه!

* التغييرات الخارقة في قنوات روطانا : شعارات جديدة وتوزيع جلف للألوان ودمتم.. كل أول أبريل وأنتم طيبون!

* بمناسبة "روطانا" ..ما هو مبرر حذف القناة لمشاهد من فيلم "حاحا وتفاحة" والذي سبق لها أن عرضته كاملاً؟

* إن من لم يفترض "حسن النية" في اختيار "غادة عادل" لتغني رائعة "داليدا" "حلوة يا بلدي" قد يعتقد أن بين من اختار "غادة" و"داليدا" "تار بايت" أو خناقة على فلوس!

* أتذكر شيئاً واحداً بمناسبة أغنية الست روبي "مش حتقدر".. عبارة "متقدرش" في مسرحية "الهمجي"!

* إذا كان هناك مستحيل رابع في الوقت الراهن فهو أن تتكرر تجربة "أوقات فراغ" في الاستعانة بصغار الممثلين والهواة والمبتدئين في التليفزيون!

* كانت "هالة سرحان" رئيسة فعلية لـ"دريم" ، وعندما استفحلت ديكتاتوريتها استبعدت ، وبدأ عصر "منى الشاذلي" التي تحولت إلى "هالة سرحان" جديدة في القناة طبقاً لما يتردد .. إكس ما لوش نهاية!

* قد يكون حظر قنوات الدجل والشعوذة خطوة على الطريق الصحيح ، لكن ألا ترون أن تلك الخطوة تأخرت كثيراً جداً؟ هل كانت إدارة النايل سات تنتظر لحين حدوث شكوى من تلك القنوات لتتدخل؟ حقاً إنها ثقافة انتظار اصطدام الطوبة بالمعطوبة!

* أحد مراسلي OTV خرج علينا بافتكاسة مفادها أن شرم الشيخ أصبحت محافظة ، وأن لها محافظ.. العلم "نورون" يا جدعان!

* باستثناء الحلقة الأسبوعية العرجاء من أخبار روطانا المخصصة لنقد الأفلام لا نجد على روطانا سينما أي برنامج يمت للسينما كصناعة أو كتاريخ .. مجرد ملاحظة!

* هل غطى نفوذ آل أديب على تاريخ عبد الحي أديب؟

* أبغض شعار القناة المغمورة مودرن تي في "حتشوفها يعني حتشوفها" .. ما يخلوها "حتشوفها وإلا حتتضرب" أحسن؟

* رفض "تامر حسني" الغناء مع فرقة "عصام كاريكا" الذي شاركه الغناء في زفاف لاعب إنبي "مجدي عبد العاطي" ، قائلاً : بَلاَ مرض! قد يكون كاريكا مطرباً "متواضعاً" لكن "تواضع" مستوى تصرفات النجم الكبير أكبر!

* أخيراً .. قيل أن مسلسلاً ما مرشح للعرض في رمضان القادم سيتكلف ثلاثة عشر مليون جنيه .. يغسلوا كام كلية دول ، مع الاعتذار للفخراني في "راقصة قطاع عام"؟

Saturday, June 16, 2007

نانسي كليب!


حالة "نانسي عجرم" من أغرب الحالات التي سمعت عنها فيما يخص الموسيقى التجارية العربية..

في البداية لم تكن نانسي معروفة ، أصدرت ألبومين غنائيين ولم يلتفت لها أحد ، إلى أن ظهرت في حياتها المخرجة اللبنانية الشهيرة "نادين لبكي" ، لتخرج لها كليب "أخاصمك آه" ، والذي قامت الدنيا بعده ولم تقعد ، وتحولت نانسي عجرم إلى ماركة مسجلة لنوعيات أخرى من الكليبات إياها ، وصارت بقدرة قادر "مطربة الإثارة الأولى" -طبعاً قبل "هيفاء واوا"- رغم أن مخرجين بينهم "لبكي" نفسها أخرجوا لها كليبات خلت تماماً من أي شكل من أشكال الإثارة..

وكتطبيق عملي لما قاله شوبنهور عن أن الأفكار الجديدة تقابل بالرفض والمحاربة قبل أن تعتمد حقائق ، كان هذا هو الوضع مع نانسي عجرم ، الذي تعود عليها الصحفيون والجمهور ، ورأت شرائح واسعة منهما في نانسي مطربة "شقية" لا تتعمد الابتذال في كليباتها على العكس من أخريات ركبن الموجة..

كانت نانسي ذكية بما يكفي لاستيعاب الدرس والاستفادة من الضجة الهائلة التي أثارها كليب "أخاصمك آه" ، واتبعت استراتيجية بسيطة جداً ..

ما أن يصدر ألبوم ما ، سواء أحقق نجاحاً أم لا ، تقوم بتصوير عدد كبير من أغاني الألبوم على فترات شبه متباعدة ، تعرضها القنوات الفضائية وتنتشر كالنار في الهشيم ، ثم تحضر للألبوم الجديد "براحتها" ، وهكذا..

نانسي صورت من ألبومها "أطبطب وأدلع" الذي لم يلق نجاحاً كبيراً خمس أغاني بطريقة الفيديو كليب حققت نجاحاً لفت النظر للألبوم نفسه ، ولِمَ لا وعقود الرعاية وعوائد بيع الكليبات تدر مبلغاً يفوق أي ألبوم..وتطيل من عمره أكثر وأكثر..

ولأن نانسي عجرم تحظى بقبول خاص لدى الأطفال ، قررت أن تصدر لهم ألبوماً غنائياً كاملاً ، وأذاعت القنوات الغنائية كليباً مجمعاً لعدد من أغانيه أخرجه -وبشكل جميل- سعيد الماروق (يبدو أفضل بكثير مع نانسي من إليسا).. في حال نجاح الألبوم فسيتحول الغناء للأطفال من انتحار تجاري إلى لعبة كلها مكاسب ، بل إن الرد جاء سريعاً ، ومن قبل هيفاء واوا .. التي ستطلق خلال أيام ألبوم باسم "بيبي هيفا"!

قد لا تكون نانسي عجرم صوتاً قوياً في الغناء "اللايف" ، إلا أنها تتمتع بذكاء يستحق الاحترام ، على الأقل في الطريقة التي امتصت بها الهجوم على "أخاصمك آه" ، وعلى طريقة تعاملها مع ألبوماتها وكليباتها .. ذكاء قد يجعلها تبقى على الساحة لفترة أطول مما يتوقعه أكثر المتفائلين لها..على العكس من مطربات تلتهم أصواتهن نانسي عجرم بصوتها معاً وتتفنن في تكرار أخطائهن مرة بعد المرة!

واللي يعيش ياما يشوف.. ويسمع!
* الصورة من أحد المنتديات..

Wednesday, May 23, 2007

فرجات آخر الشهر

تنويه هام: بعض الصحفيين ، ولو كانوا يكتبون في جرائد لا يقرأها أحد ، يكتبون عن أشياء ، وعندما تتحقق أو تنصلح يهلل وينطلق ويصرخ فرحاً بانتصاره وبصدى ما يكتب .. إيه آر طين سينما بدأت قبل أيام في استخدام التصنيف الذي كتب العبد لله عنه في "فيلم من إياهم" أوائل الشهر ، ومع ذلك لا أعتبر ذلك نصراً لـ"فرجة" من قريب أو بعيد ، لأنني ببساطة أشك أن شخصاً منهم قد قرأ حرفاً مما كتبت .. ولا يمنع هذا من فكرة أن القناة تصرفت بشكل أراه الصواب!

* أن يتحدث "س" من مخرجي نقل المباريات بالتليفزيون المصري عن "رؤية المخرج" ، وعن أن ستاد القاهرة في مباراة شهيرة كان به خمسة عشر كاميرا وأن "رؤية المخرج" لـ"ظروف المباراة" هي التي دفعت لاستخدام خمس كاميرات فقط من أصل خمسة عشر ، فهذا أمر مسلي ، يثبت مدى ما يتمتع به هؤلاء المخرجون من رؤية "سيماتوخرافية" تليق فعلاً بخريجي المعهد العالي للسيراميك!

* تتعمد "روتانا" اصطناع ضجة عنيفة عن قدر ما تقدمه الشركة من دعاية ودعم لنجوم الشركة المصريين ، وبخاصة "المطربة الكبيرة" مي كساب التي تتعامل معها الشركة كما لو كانت أنغام مثلاً ، والغرض من ذلك إيصال رسالة مفادها أن الشركة "لا" تضطهد المطربين المصريين كما يزعم الموتورون والحاقدون.. بالمناسبة أنا لا أقلل من موهبة "مي" - لا سمح الله- لكنها لا تزال في بداية مشوارها الفني ولم تقدم شيئاً تستحق به أن تعامل من قبل الشركة بشكل أفضل من فنانين يفوق مشوارهم الفني كل عمر "مي كساب" الزمني وليس الفني!

* أتمنى ألا يتحول "أوقات فراغ" إلى "لمبي" آخر يتم اللعب فيه على تيمات معينة باسم سينما الشباب..

* المسخرة بعينها أن تتهم صحيفة مطرباً ذا سجل في قلة الأدب بتلفيق قضية مخدرات لمطرب غنى للحشيش!

* من دلوقت : شركات التوزيع هي التي ستحكم الصراع بين المتنافسين على كعكة موسم الصيف .. الملتهبة!

* أنا شخص شرير وثلاثة أرباع قلبي أسود اللون ، ولذلك أنا فرحان فيما فعله تامر حسني بالصحفيين .. أحسن!

* على ذكر "تامر" ، كانت وجهة نظر شقيقي صحيحة عندما قال قبل سنوات أنه يستعجل الشهرة بأي طريقة ، نظرة سريعة لحفله الأخير في الغردقة تؤكد ذلك!

* "الميزة" الأهم في برنامج "ألبوم" الذي تذيعه ام بي سي هي استفادته من كل التجارب السابقة في سوبر ستار واكس فاكتور ، فقد جمع عيوب كل تلك البرامج معاً!

* عاش "رياض الهمشري" حياة مليئة بالمشاكل ، لكنه ترك لنا ألحاناً جميلة قبل أن يقضي نحبه خارج بلاده.. رحمه الله وغفر له..

* إذا سلمنا أن الأغاني "تفصيل" ، فإن أغنية "سعد الصغير" "ما تفرحوش" بدت "واسعة" عليه ، وفي اللحن طبقات ثبت أنها تفوق قدراته الصوتية بكثير .. وهذا اللون من الشعبي الذي تمرس فيه مطربون أقدم من أمثال حسن الأسمر وشركاه ليس ذلك الذي تخصص فيه "سعد" ويعتمد فيه على الزعيق وعلى أنه "محدش واخد باله".. أتمنى ألا يفرح سعد بهذا الاختيار الأحمق الذي قد يعجل تكراره بسقوطه "فنياً"!

* مفاجأة الشهر تمثلت في غناء "هشام عباس" لأغنية "جيفارا" للشيخ إمام في برنامج القاهرة اليوم.. صدق أو لا تصدق!

* ظلمت "أو تي في" عندما تحدثت في الشهر الماضي عن التضارب البرامجي ، فـ"روتانا سينما" تقدم ما هو أسوأ ، أصبح من الممكن عد المرات التي شاهدت فيها "ظرف طارق" و "زكي شان" منذ بداية العام حتى الآن ، هذا التكرار صار سمجاً وممجوجاً أكثر من أي وقت مضى!

* أخيراً ، عندما أقلب في النايل سات تنتابني حالة هيستيريا من الأسئلة الشريرة ، منها من الذي يقف وراء قناة الفيحاء المكررة عدة مرات على النايل سات؟ وما هي "صنعة" معظم أصحاب القنوات الغريبة التي لا نعرف لها صاحباً ولا أصلاً ولا فصلاً؟

Sunday, May 20, 2007

عروض خاصة!


شاهدت في برنامج "القاهرة اليوم" ما أثير حول العرض الخاص لفيلم "عمر وسلمى" .. أريد أن أضع خطاً تحت عبارة قالتها إحدى الصحفيات ما معناها "إحنا كنا جايين علشان نساند الفيلم ، بعد كدة حنكتب ضده ، وعايزة أقول لتامر إنك مش أكتر نجومية من عادل إمام ومايكل جاكسون ، ولو كنت مش عايز الصحفيين ما كنتش عملت تريلر ونزلته في الفضائيات"!

ألا يفسر ما قيل أشياء كثيرة؟

أولاً ، أنه فيما يبدو والله تعالى أعلم ، أن بعض الصحفيين يتعاملون مع الأفلام ومنتجيها على طريقة المتنبي وأبو تمام وآخرين ، إذا أعطاهم فلان مدحوه ، وإذا لم يعطهم مسحوا بكرامة ذويه الأرض.. وأنا هنا لا أتحدث عن مبالغ ورشاوى فالله أعلى وأعلم بوجودها من عدمها ، أتحدث عن مجاملات فاضحة وتصفيات حسابات يراها كل ذي عينين.. صحيح أن "كل واحد حر في رنته" وفي الطريقة التي يرى بها الفيلم وممثليه وفنييه ، لكن الشخص العادي يستغرب عندما يرى -مثلاً - عدداً من الصحفيين يحولون مخرجاً حديث العهد بالإخراج إلى "شادي عبد السلام" زمانه ، ويرفعون بالممثل الفلاني عنان السماء رغم تواضع مستواه الذي لا يخفى على أحد ، ويخسفون بآخر سابع أرض كما لو كان مجرماً أو قاطع طريق وبلا داعٍ فني واضح ..

ومن المعروف أنه قد قامت حروب صحفية ضد مشاهير قد اندلعت بهذه الطريقة ، مثل حرب إبراهيم سعدة على عادل إمام والتي استمرت لعقدين من الزمان قبل الصلح بينهما على هامش حفل زواج تامر عبد المنعم أو رامي إمام على ما أذكر ، وكذلك حرب سمير رجب على المطرب العراقي كاظم الساهر .. ومثلما كانت صحف دار التحرير قاسية جداً على كاظم الساهر كانت روزا اليوسف "حونايينة مال الهوا" على تامر عبد المنعم في الفترة التي كان والده يترأس فيها إدارة المؤسسة!

الصحفيون ، ولا أريد أن أقول النقاد الحقيقيين ، هم بشر مثل صناع الأفلام مثل منتجيها مثل من يشاهدوها ، لهم هفواتهم وفضائحهم ، أنوه هنا بما قاله ممدوح الليثي إبان رئاسته لمهرجان الإسكندرية السينمائي قبل سنوات عن أن ناقداً "ما" يكتب في مجلة أسبوعية حكومية أصر على اصطحاب أسرته بالكامل بـ"الخدامة" بالأطباق والحلل إلى الفندق الذي يقيم به ضيوف المهرجان!

ثانياً ، من عود هؤلاء على هذا الطبع هم المنتجون والممثلون ، والكل يعرف أن الوصفة السحرية للنجاح والاستمرار في الوسط الفني هي تكوين أعرض شجرة للعلاقات العامة وخاصة مع الصحفيين ، طمعاً في مجاملاتهم واتقاءً لطول سنون أقلامهم ، وهناك من المنتجين والممثلين من يركز على العلاقات العامة والفرقعة أكثر بكثير من التركيز في عملهم ، بهذه الطريقة نحن على أعتاب ظهور نسخ جديدة من "نجمة المناخير" و "نجمة مصر الحولة" - مع احترامي للمصابين بالحول وغيرهم من الذين لم نعرف لهم موهبة ولم نرَ لهم كرامة في عالم التمثيل!

ثالثاً : بدا أن شهر العسل بين تامر حسني وبين الصحفيين قد انتهى رسمياً ..

قد يقول البعض أن تامر حسني -الهارب سابقاً من التجنيد - ناكر لجميل الصحافة عليه ، خاصة وأن أقلام الصحفيين كانت تسانده وتصنفه كضحية وغلبان ومسكين يا حرام يا عيب إلشووم ، لكن الصحفيين - والله تعالى أعلم - لم يفعلوا ذلك لسواد عيون تامر وهيثم ، بل لأن تامر حسني كان - ولا زال - يحظى بشعبية كبيرة لدى جمهور كبير من المراهقين الذين تظاهروا لأجله ، وحولوه إلى بطل قومي ، ونصبوا له لافتة كبييرة في مكان ما بقاهرة المعز!

وقد يقول البعض الآخر - البعض الخبيث يعني - أن تامر قد فعل ذلك كرد فعل للقطات التي نشرتها جريدة "وشوشة" التي يقودها الشيخ حمودة له - تامر - بصحبة إحدى معجباته ، والتي رآها تامر فيما يبدو تعدياً على حريته الشخصية!

وعلى أي حال ، تامر حسني استفاد من الصحافة والصحافة استفادت منه ، والعلاقة بين الاثنين لا تتعدى مجرد صفقة مثل الصفقات السرية بين الصحافة والنجوم في الوسط الفني ، وكلام العروض الخاصة أحياناً يكون "مدهوناً بزبدة" .. يطلع عليه النهار .. يسيح!

ذو صلة: استرشدت فيما يخص واقعة الصور بما نشرته الزميلة مي2 ، وطرحت فيه مي 2 نقاطاً هامة للنقاش..

تحديث: أعتذر بشدة عن عدم تفعيل الردود والذي حدث نتيجة خطأ فني..وها قد قمت بتفعيلها من جديد بعد أن تداركته..
* الصورة من موقع ستار نت..

Tuesday, May 08, 2007

خريف الإيه آر طين!


منذ العام كتب العبد لله عن الإيه آر طين واحتكارها لمباريات كأس العالم ، ولم يدر بمخيلتي أن أكتب عنها مرة أخرى..

هناك خبر سمعت عنه مؤخراً، وهو أن قنوات شو تايم حصلت على حق النقل الحصري لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ، الذي كان حكراً على الإيه آر طين.. خبر في يعتبر في حد ذاته ذا دلالة كبيرة ومهمة جداً..

تلك الدلالة ببساطة هي أن أسنان الأسد الاحتكاري الإيه آر طيني بدأت في السقوط الواحدة تلو الأخرى ، فالدوري الإنجليزي يعد ثاني أهم حدث رياضي كروي تنفرد تلك الشبكة بحقوق نقله حصرياً بعد كأس العالم ، ولولا أنها "رَبَّطِت" على نقل المونديالين القادمين لفقدتهما أيضاً .. وبفقدانه تخسر الشبكة المزيد من جمهورها سواء من المشتركين أو من أهل الوصلة ..

الفرجة الكروية أصبح لها أكثر من عنوان غير شبكة رجل البر والإحسان والاحتكار ، فالجزيرة الرياضية تنقل حصرياً - ولو بشكل مشفر - الليجا الاسبانية والكالتشيو الإيطالي فضلاً عن كأس الاتحاد الإنجليزي ، أما على الصعيد "المفتوح" فتنقل بطولات الدوري البرتغالي والياباني وبعض مباريات الهولندي ، أما دبي الرياضية فتنفرد بنقل الدوري الألماني ونظيره الأرجنتيني حصرياً وبدون تشفير ، ويشاهد الدوري الفرنسي على الكويت والسعودية الرياضيتين ، حتى قناة ليبيا الرياضية تذيع بعض مباريات الدوري البرازيلي لكرة القدم!

ولعملية سقوط الأسنان تلك - ربنا ما يحكم على حد بما إن تاريخي بشع مع الأسنان - مقدمات ، فمستوى تغطية وتحليل المباريات الرياضية -كما كتب عنه أحد الزملاء ، وكما يراه متابعون من ضمنهم كاتب هذه السطور -على الإيه آر طين في تدهور مستمر ، على العكس من مثيله في الجزيرة الرياضية التي تمكنت أيضاً من استقدام محللين رياضيين كبار مثل رابح ماجر ذي الخبرة الأوروبية لعباً وفرجة ، والذي لا يمكن أن يقارن به طاهر أبو زيد أو خالد بيومي الذي تشنف بهما قنوات راديو وتليفزيون العرب عيوننا!

وما يقال عن التحليل يقال على التعليق ، فمستوى الأداء المهني لمعلقي الجزيرة الرياضية وحتى دبي الرياضية أعلى بكثير من مستوى معلقي الإيه آر طين كلهم جميعاً ، فلولا كرة القدم لما أحتمل كمتفرج المدعوين الشوالي والكواليني اللذين لا يتوقفان عن الرغي كرغاية ساعة لقلبك -الفنان الراحل الكبير أحمد الحداد- مضيفين عليهما لمساتهما الخاصة التي لا تليق إلا بالفرح البلدي ، أما ثالثهما "عدنان حمد" فأعتبره من معلقي الشوم والندامة على غرار من كتبت عنهم سابقاً .. ومن الصعب على الشخص العادي احتمال افتكاسات "أشرف شاكر" الشهير بـ"أشرف نموذج" ، على العكس من علي محمد علي وآخرين في القنوات الأخرى الذين يتيحون لك الفرصة لالتقاط أنفاسك ومشاهدة كرة قدم بدون صداع.. لا تنسى أنك تشاهد أقوى مسابقات كرة القدم في العالم وليس دورة رمضانية!

وسوء تغطية راديو وتليفزيون العرب يمتد ليلقي بظلاله حتى على مسابقات الدوري العربية التي تنقلها مشاركة مع التليفزيونات الرسمية للدول العربية ، الدوري المصري على سبيل المثال!

قنوات الإيه آر طين تعتمد بشكل فج وعنيف على أمرين اثنين ، البث المباشر والبرامج المستوردة ، لا أكثر ولا أقل ، أما الجزيرة الرياضية ودبي الرياضية فاعتمدتا استراتيجية متوازنة ، بجانب البث المباشر هناك برامج القناة وبرامج مستوردة مترجمة ، فضلاً عن التنويع بين الرياضات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من عشاق الرياضة ، في المقابل لم يعد لدى قنوات الشبكة إياها التي لا أعرف عددها بدقة سوى اجترار البطولات القديمة التي نقلتها ، وإعادة بعض أحداث المنافسات السابقة ، ودوري الديكودر ، والمصارعة الحرة التي لا تزال تحظى ببقية من جمهور في الأحياء الشعبية!

الأسد العجوز بدا كأثرياء الانفتاح في سينما الثمانينيات ، ثروة فاحشة وسيارة فارهة وذوق بشع في ديكور بيته وعباراته التائهة بين لغة الوسط الذي نشأ فيه والوسط الذي يتطلع إليه ، ولم يعد لديه سوى استعطاف الناس بالدين لكي لا يشتركون في الوصلات ، متناسياً أن الوصلات تضم إلى جانب قنواته الرياضية قنوات رياضية أخرى .. لي أن أذكر بمشهد شوارع منطقة المختلط في مدينتي المدللة المنصورة يوم مباراة برشلونة وريال مدريد والتي كانت كل تليفزيونات محلاتها مفتوحة على المباراة الحدث منقولة على الجزيرة الرياضية ، التي يرتاح لها الناس أكثر من لغة التعالي واستغلال الدين في تبرير الاحتكار!

صحيح أن الشبكة خسرت معركة الرياضة ، لكن لديها قنوات أفلام لا تزال تحظى بجماهيرية ، وإن كانت تحظى بمنافسة قوية من قناة "الشاشة" على الوصلات ، أما قناة الحكايات فبدأت أعراض الشيخوخة والترهل تظهر عليها هي الأخرى خاصة عندما تجد نفسها في موقف "باااايخ" أمام قنوات ام بي سي ودبي ..

ملاحظة أخيرة : يبدو أن المنافسة الحقيقية ستنتقل من الديكودر إلى خارجه.. حنتفرج فرجة يا جدعان!
* الصورة من موقع جريدة "التجديد" المغربية..

Tuesday, May 01, 2007

فيلم من إياهم!


تخيل أنك جالس مع ذويك ، سواء والديك ، أو زوجتك والأولاد ، لتشاهد فيلماً ما في إحدى الفضائيات "العربية" .. ثم تفاجأ بمشهد "من إياهم" في الفيلم ، بدون أدنى حذف!

قد تستغرب ، لكن عندما تمعن النظر في الأمر برمته ستكتشف أن الفيلم "غير مصنف" وعليه فيفترض أن يكون "لجميع أفراد الأسرة".. فالقناة لم تضع تصنيفاً على الفيلم!

المدهش حقاً أنه على الرغم من عمليات النقل ، والشراء ، والتقليد ، والسرقة ، من الفضائيات الأجنبية ، سواء في برامج تليفزيون الواقع ، وغير الواقع ، لم تفكر أي منها في نقل وضع "تصنيف" للفيلم ، سواء أكان "للكبار" أو "مراقبة أسرية" أو "لجميع أفراد الأسرة" ، باستثناء بعض قنوات الشوتايم (اللي بتيجي في الوصلة) و قناة المستقبل اللبنانية.. أما الباقي -خصوصاً قنوات الأفلام عربية كانت أو غربية- فالمسألة لا تشكل أدنى مشكلة بالنسبة لهم!

عاد هذا الجدل مرة أخرى للقفز على السطح بعد أن عرضت قناة OTV- وبايننا حنتكلم عليها كتير اليومين دول - مشاهد "من إياها" في أحد الأفلام قبل أسبوعين أو أكثر ، قبل أن تتنبه مؤخراً لهذا الخطأ منوهة عن أفلامها القادمة بعبارات مثل "لسن 16 فما فوق".. وما حدث في تلك القناة قابل جداً للحدوث في غيرها.. خاصة قنوات الأفلام التي "تكر" الأفلام الواحدة تلو الأخرى على مدى اليوم بأكمله دون رقابة أو انتقاء أو...أو......

صحيح أن مسألة أن مشاهد الفيلم "تبدو" خليعة أو عنيفة أو... هي مسألة نسبية "سأناقش وجهة النظر تلك في تدوينة مستقلة قريباً جداً"، لكن طبعاً هناك خطوط حمراء في تلك المسائل يدركها كل من تبصر عيناه النور ، بل ومن لا تبصره أيضاً!

ومن هنا ، احتراماً للنفس ، و/أو تجنباً للمشاكل ، كان على أي قناة محترمة أن تفعل شيئاً من اثنين : إما أنها تضع تصنيفاً للأفلام قبل عرضها ، أو أنها لا تعرض أي فيلم مشكوك في أمره أياً كانت المغريات..

بعض القنوات - على سبيل الظرافة - تحاول إمساك العصا من المنتصف ، تعرض الفيلم إياه مقصوصاً من معظم مشاهده ، بما أن إدارة القناة تملك من الحرية والديمقراطية ما يجعلها لا تحرمك من هذا الفيلم .. ما فعلته MBC2 على سبيل المثال مع فيلم Natural-Born Killers ، الذي منع من العرض في دول كثيرة بسبب عنف مشاهده ، وشيء مماثل حدث مع فيلم Scary Movie.. والذي تحول بعد القصقصة إلى Scary Clip! أمر طبيعي فلا يوجد فيلم مدته تقل قليلاً عن الثمانين دقيقة!.. تصرفات غريبة الشكل كان من الممكن أن تستعيض عنها القناة أو غيرها بعدم عرض الفيلم من أساسه!

قبل أن يظهر من يظهر ليقول أن القنوات ليس منوطاً بها فرض وصاية على ما يراه متفرجوها ، أرى ببساطة شديدة أن ما أطلبه وما يطلبه غيري بوجود تصنيف "محترم" وسياسات "واضحة ومحترمة" للقنوات قبل عرض أفلامها هو أمر أساسي من أجل أن يحكم الاحترام والوضوح العلاقة بين القناة والمتفرجين.. وإذا كان التصنيف بدعة اخترعها "الغرب المنحل" ، فلماذا تتجاهلها قنوات الشرق المحافظ الأصيل؟

مرة أخرى .. ماذا أنت فاعل إذا ما تعرضت للموقف المشار إليه في أول التدوينة؟

تحديث: تعتزم قناة OTV عرض أحد الأفلام المشار إليها في هذه التدوينة ، لما نشوف حيعملوا إيه؟