Friday, September 15, 2006

الزبون وساخب المخل : من على حق؟



أسبوع ، أو أسبوع ويوم واحد ، هو ما يفصلنا عن مولد المسلسلات الرمضانية .. في كل رمضان لا يعلو صوت فوق صوت المسلسلات ، سواء من ناحية المتلقين والصحف ، أو من ناحية السادة "المبدعين" الذين يتصارعون على عرض مسلسلاتهم في رمضان وفي ساعات مميزة لكي يكون "فاكهة" التليفزيون خلال الشهر الفضيل..

ولتلك الحرقة التي نسمعها في صراخ وعويل الممثلين والممثلات ، ومن والاهم من الصحفيين ، ما يبررها تماماً..

فالهانم مثلاً ممثلة سينمائية "متقاعدة" أحالها هنيدي ورفاقه إلى المعاش المبكر ، فوجدت في ماسبيرو ، وسككه اللي كلها مسالك ، فرصة كبيرة لاستعادة المجد الذي أهلكه السوق و"كملت عليه" عوامل الزمن .. وكيف لا بعد أن صنعت صيتاً ولا الغنى مع "قرشين كويسين" و/أو زوج بنك متحرك ينتج لها ما تشاء من الأفلام والمسلسلات .. الصيت والعلاقات تضمن لها أجراً برقم تصطف على يمينه الأصفار الستة ، غير قيمة الـ 10% من العقد الذي تدفعه الجهة الإنتاجية لمنتج المسلسل المنفذ (على طريقة مقاول الباطن) ، وذلك بعد مشاهدتها لمعالجة درامية أو حلقة أو اثنين من المسلسل ..على أن يتولى البنك الشخصي التمويل .. ولم لا؟ فسعر ساعة الإنتاج بملايين ، رغم أن إيجارات الاستوديوهات في انخفاض .. ولا مانع من أن يطالب الممثلون الآخرون في نفس المسلسل بمبلغ وقدره .. وكله على خساب ساخب المخل!

أنا شخصياً لا أعرف من هو ساخب المخل.. هل هو النجم أو النجمة أم الجهة الإنتاجية؟ إذا كانت الجهة الإنتاجية هي التي تمول المسلسل وتدفع لمقاول الباطن من أموال دافعي الضرائب فإن النجم أو النجمة هو الزبون الذي هو دائماً على حق.. وليس من حسن الفطن أن تقول له .. لأ!

لذلك ترى النجم أو النجمة وقد ذهب(ـت) إلى "سيناسرت" ترزي .. يصمم مسلسلاً مربرباً سميناً وطويلاً ككوبري 6 أكتوبر .. ويفضل أن "يتوصى بيه(ـا)" في المسلسل ، فإن كانت نجمة فيجب أن تكون هي الأم الرؤوم والناصح الأمين والملاك الذي لا تخرج منه العيبة ولو بالطبل البلدي والشمعة التي "تتحرق بجاز نضيف" من أجل عيون الآخرين.. وفي نفس الوقت الأنثى المرغوبة التي يتصارع عليها كل "شباب" المسلسل .. ويا حبذا لو رفضتهم جميعاً..وإن كان نجماً فله نفس المطالب تقريباً .. فالبيه قلبه بيوجعه .. وعايز حد يدلعه!

وكله بثوابه طبعاً.. الخير كتيييير..

وبعد انتقاء المؤلف المناسب ، يأتي اختيار المخرج المناسب .. ومن شروط المخرج أن يكون طيباً ، مهذباً ، مطيعاً وعارفاً لمصلحته.. والتي تصب في اتجاه معروف سلفاً .. اربط الدونكي في المكان الذي يأمرك به صاحبه دون نقاش ..

ولأن النجومية الحقيقية تأتي من اهتمام النجم بكل عناصر العمل الفنية ، فلا يضيع النجم فرصة "للتشييك" على جميع عناصر العمل الفني بحيث تنجح تلك العناصر في ورنشته وتلميعه .. فالممثلون "السنيدة الأوغاد" يجب أن تتوافر فيهم شروط الطاعة العمياء للنجم أو النجمة .. ويفضل لو كانت بطلة المسلسل نجمة ألا تختار ممثلة جيدة ، أو ممثلة جميلة .. حتى لا تسرق الأضواء منها.. أما الكاميرات فيجب أن تسلط على النجم بطريقة تبرزه وتبروزه ، وإن كانت صواريخ كاتيوشا الزمن قد قصفت معالم سحنة الممثلة النجمة فيجب على المخرج ومدير التصوير الهجوم بالفلاتر اللازمة لكي لا يرى المشاهد التجاعيد بالعين المجردة .. وربما من المستحب أن يظهر النجم أو تظهر النجمة في أكبر عدد ممكن من المشاهد، وأن يقفل تتر النهاية عليه أو عليها في كل حلقة..

وقد طرأت تطورات على السيناريو سالف الذكر بعد أن دخلت الفضائيات الخليجية في اللعبة .. أموال الخليجيين أكبر .. والصرف يتم بلا حدود خاصة إذا كان البطل نجماً كبيراً "سابقاً" وله جمهوره واسمه في منطقة الخليج العربي الذي يكفي لجلب الإعلانات .. والخليجيون -المتأثرون بالمسلسلات المدبلجة الطويلة- يعشقون المسلسلات الطويلة على الطريقة المصرية .. مما يؤمن سوقاً لكتاب المقاولات ونجوم المعاشات في كل رمضان .. والساعة بكام مليون والحسابة بتحسب!.. الخير كتييييير..

هذا ما كسبه دافع الضرائب في النهاية .. مسلسل طويل سخيف لتلميع ممثل أو اثنين لا أكثر ولا أقل .. المضمون هش .. القالب ردي.. عشرات القضايا مرصوصة بشكل سمج وسطحي في مسلسل واحد كركاب أتوبيس قاهري مزدحم في ساعة الذروة .. قضايا البطالة والإرهاب والصعيد والمرأة والخصخصة وربما العدوان على لبنان والقضية الفلسطينية قد تجدها كلها مقحمة بطريقة فجة في مسلسل واحد فقط للتغطية على تفاهته وغبائه .. والبطل أو البطلة يا حرام ملاك في وسط غابة من الذئاب والكلاب والقطط والسحالي ..

والمدهش .. والمؤلم .. أننا نجد تستراً صحفياً ، بل تهليلاً صحفياً في كل عام لهذا العك التليفزيوني .. فالنجم أو النجمة الذي فصل أو فصلت المسلسل على الكيف والمزاج فاكهة رمضان هذا العام ، والمسلسل تناول عشرات القضايا الهامة والملحة على المستوى المحلي والعربي والأفريقي والآسيوي والدولي .. مبتعداً عن تيار الهيافة والإسفاف .. وملتصقاً -لزقة أمريكاني بعيد عن السامعين- بقضايا المجتمع والناس .. وأنه لا صحة لما يتردد إطلاقاً مطلقاً بتاتاً البتة عن أن النجم الكبير اختار كل السنيدة الفشلة الذين معه في المسلسل .. كلهم عملوا معه حباً فيه أو فيها .. ونهلاً من خبرتها .. وحباً في سواد (عدسات) عيونها..فالفن المصري لا يزال بخير .. والخير كتيير..

ثم نجد هؤلاء الصحفيين ومعهم عدد من المنتجين ، وبيروقراط الجهات الإنتاجية ، والمؤلفين "الكبار" الذين قبضوا ملايين المنتج المنفذ على قلوبهم ينتقدون انهيار الدراما المصرية ، وسقوطها أمام الدراما السورية والخليجية والأمبوزية .. وتطلب من هؤلاء ذكر أي اسم فيقول ببراءة سلاحف النينجا "اعفيني"!.. والكل حتى النخاع متورط ومدان..

هذا هو تصوري لما يحدث كل عام ، لكم أن تتفقوا أو تختلفوا معه أو عليه وتصححوني فيه إن كان فيه خطأ أو شبهة تجني.. لكنني أنهي بسؤال : من على حق؟ الجهة الإنتاجية أم المنتج أو البيه / الهانم؟ هل هؤلاء كلهم على حق ونحن -بالصلاة على النبي- مختلون عقلياً؟

13 comments:

حاجات ومحتاجات said...

مسلسلات رمضان طبعا هتطلع حاجات سخيفة ومملة وممثلة تلبس باروكة تلاقي اهلها نفسهم مش عارفينها وعتة مبالغ فية.
لكن اكتر حاجة مثيرة للسخرية فعلا انك تلاقي كل ابطال مسلسلات رمضان مقضيين رمضان كلة في مكة يتعبدوا ويستغفروا وسايبيننا احنا في القرف اللي بيمثلوه!

زمان الوصل said...

ينبغى على المشاهد الرمضانى أن يرسل أسمى آيات الشكر للجدود و الجدّات ابطال مسلسلات رمضان القادم .. الذين بدئوا من عدّة اعوام فى تقديم العون لذلك المشاهد على قضاء رمضان بشكل طيب كشهر روحى للتعبّد و التأمّل بفضل مسلسلاتهم المقرفه و أدائهم الهابط .. فهذه حسنه لا يمكن لمنصف أن يغفلها .. و قريبا ستصير مسلسلات رمضان -المصريه تحديدا- الى مصير الفوازير التى لم يعد يسأل عنها أحد ..

saso said...

الا تري اننا طرفا في التنميط السائد ولو بنسبة ؟
مش بنقول مسلسل يسرا او مسلسل الفخراني الشاب البحار بتاع السنة اللي فاتت، احنا سلمنا دماغنا للممثلين في كل اتجاة
بيقضوا الصيف فين،، رأيهم في الاحداث السياسية علما بان نصفهم جاهل تماما يبقي ماتستغربش لما الاقطاعي يتطمن علي اقطاعيتة ويحدد مين يتنفس ومين لأ
اللي مفرحني بجد عودة اي ممثلة اغراء بالحجاب علشان تدينا درس في الاخلاق
انا فاكرة بابا قومنا من مسرحية للحلوة سهير البابلي علشان اخلاقنا ماتبوظش،، برئ مش عارف ان المسرحية هتتذاع في التليفزيون شبة كاملة،، الست سهير بتحضر مسلسل وعظ اجتماعي والست سهير رمزي واللي بعدية واللي بعدية شفت الهنا اللي احنا فية

قلم جاف said...

ساسو :

مختلف معاكي في حكاية إننا جزء من التنميط السائد .. مجتمعاتنا كانت بتتابع أخبار دول بهوس قبل السنوات التلاتة الأخرانيين ، وما لقيناش دول استقووا علينا في التليفزيون إلا من ساعة نظام المنتج المنفذ..

ومتفق بشدة معاكي في باقي التدوينة ..

فمستوى ثقافة العديد من الممثلين ، بل والكتاب ، ضحل ، وإلمام معظمهم بالشأن الداخلي سطحي ، ولما بيتكلموا في السياسة بيبان جهلهم الفاضح ..دة ما يمنعش إن منهم مثقفين..

أما حكاية إن الممثلات شبه المعتزلات يدوا دروس في الدين ، فدة جزء من النفاق اللي عايشنا وعايشينه .. لمجرد إنها تحجبت وقعدت مع الإخوة والأخوات حتدينا دروس ومواعظ في الدين وهي مش مؤهلة لدة ، والصحفيين اللي بيشتموا في ثقافة الجاز كل شغلهم في الواقع في قنوات الجاز من عينة الشيخ صالح كامل ورفاقه .. وممثلين كتير بيفصلوا المسلسل بالكامل على مقاسهم وكأنه من أملاك بابا وماما ويحلفوا بجميع أنواع الأيمانات إنهم مش وحشيين ومش ديكتاتورييييين ...

زمان الوصل :

فعلاً لمست ذلك بشدة ، أيام ما كان مسلسل "يوميات لوظريق وفريضيريق" الشهير بالطارق ، ومن بعده مسلسل "أحلام وقعت م البوابة يا خال" الشهير بأحلام في البوابة بيتعرضوا .. أعتقد إن الناس كانت مجبرة تتفرج عليهم بس علشان الجوامع كانت قافلة في العشرين يوم الأولانيين من رمضان قبل ما تتفتح في العشرة أيام الباقيين علشان صلاة التهجد!

حاجات ومحتاجات :

ملحوظة في الجون .. تلاقيهم بيتوبوا وبيستغفروا الله العظيم عن اللي بيعملوه فينا طول الشهر..

Ghida said...

أعتقد أن المشكلة في المتلقي. المسألة عرض وطلب. لما يبقى فيه طلب على هالمسلسلات بغض النظر عن محتواها وقيمتها، يبقى المشكلة في المتفرج. من ناحية ثانية، لما يبقى فيه "زن على الودان" من خلال المقالات والسهرات والبرامج اللي بتنعمل قبل وخلال وبعد رمضان بتمجد بعبقرية المؤلف فلان أو الممثلة علان، بيحصل لخبطة عند المتفرج اللي بيفهم شويي يعني وبيقول لما الناس كلها عم تحكي على المسلسل الفلاني ولا العلاني يبقى أكيد المسلسل حلو وأنا اللي مش فاهم. يعني أنا لغاية الآن مش قادرة أفهم كيف مؤلف سخيف وركيك وسطحي متل مجدي صابر بيصير نابغة ومصلح اجتماعي وكاتب مسلسلات هادفة، يمكن أنا اللي قليلة الذوق وما بفهم بالدراما؟)- ومجدي صابر ليس إلا مثال- من هنا بنقول إن المسؤولية تقع على المنتج أو الجهات المسؤولة عن الأعمال الفنية. وهذا معناه أننا باختصار في حلقة مفرغة مكونة من جمهور مدجن (بأغلبه) وإعلام مستسهل...

Ossama said...

معلش ياشريف تسمح لي اعلق على كلام الاستاذة غيدة؟؟؟
يا استاذة المسلسلات بتتعمل بدوناي اعتبار للمتفرج ولا لذوقه
وتقريبا 99%من الناس ترى رأيك في السيد مجدي صابر بالاضافة الى انه ايضا مدعي وجاهل ويقع في اخطاء بشعة معلوماتية ومنطقية
وغيره
الحكاية وما فيها علاقات وشيلني واشيلك وبعدين جهاز مفروض ع البشر في بلاد غير ديمقراطية لا توجد فيها وسائل ترويح يعني الناس حتعمل ايه؟؟؟
شبكة مصالح تربط المنتج بالجهاز الحكومي بالممثلين بالشخص اللي بيكتب زي يوسف معاطي مثلا برضه
ايه خفة الدم الللي عنده وايه البلاهة اللي بيكتبها دي؟؟؟
الجمهور مالوش اي علاقة بما يقدم مفروض عليه يتفرج وبس
وده زي اي حاجة تانية
بالنسبة للصحافة فهي اضعف حلقة من حلقات شبكة المصالح يعني هي اشباع ذاتية الممثل اكتر من دعاية برضه لان الناس لاعلاقة لها بالصحافة

Ghida said...

يمكن أنا غلطانة، بس أنا ما زلت أظن يا أستاذ أسامة أن الجمهور هو جزء من المعادلة، يعني على الأقل سلبيته هي اللي بتطمع المنتجين والممثلين أشباه الآلهة والكتاب الجهابذة فيه.. الجمهور العربي مش كله مغلوب على أمره، ليش المسلسلات عم تنباع للقنوات الفضائية بأرقام فلكية لو ما كان فيه جمهور عم يشوفها؟ أكيد فيه ناس بتعرف تقيم وبتحكي وبتناقش وبتنتقد متلك، بس أنا بشوف أن هؤلاء هم أقلية

Ossama said...

استاذة غيدا
انا استاذي في كلية الدراما السويدية عندما كنت ادرس هناك قال لنا مرة لو المبدع اعتبر العيب في الجمهور فعلينا الا نتفق معه لان المفروض ان الابداع للناس
يا استاذة شبكة المصالح بتفسر حاجات كتير ومن السهل القاء اللوم على الناس
لكن من الصعب رؤية شبكة المصالح
وهو مايحاوله شريف او قلم جاف
انا مقلتش مغلوب على امره
انا قلت حيعمل ايه
وفيه فرق محدش جابر الناس تتفرج
بس برضه الناس حتروح تتسلى فين
وبكده تتخلق عادات فرجة والتلفزيون اساسا مبني على فكرة عادات الفرجة
الجمهور مالوش تأثير حتى في الاعلانات
ودي حاجة تنفرد بيها الامة العربية دونا عن البشرية
يعني حتى الاعلانات شبكة مصالح وتربيطات واشياء لا علاقة لها بالجمهور

Ghida said...

طبعاً واضح أنك خبير ودارس كويس، أنا مجرد متفرجة مصابة بالقرف وفهمي على قدي. يعني بفهم من كلامك ان المنتج/المقاول بيستغل إدمان الجمهور على الفرجة ويقدم له أي عمل والسلام. وهيدا يعني أيضاً أن شبكة المصالح وسيطرة المنتج/النجم هي التي أدت إلى انخفاض مستوى المبدعين (سابقاً) (ما بعرف إذا هيدا سؤال أو استنتاج) وإلا كيف منفسر تراجع مستوى ناس متل محمد فاضل وأسامة أنور عكاشة وغيرهم ؟ يعني كلهم متواطئين، حتى ناس فنانين متل يحيى الفخراني ونور الشريف ومحمود عبد العزيز دخلوا في اللعبة؟ طيب إذا كان الجمهور قرفان وما عاجبو، والفنانين طبعاً بتفرق معهم الجمهور يعني مش بس حكاية فلوس، لماذا يغامرون برصيدهم أو ما تبقى منه - إلا اذا كان فيه فعلاً جمهور عاجبو ما يقدم له وهذا ينفي افتراضنا الأول؟؟؟ طيب شو الحل؟؟؟ ما هو لازم يكون فيه حل...

قلم جاف said...

أولاً مرحباً بيكي يا غيداء في الفرجة .. وسعيد جداً بالنقاش الدائر ..

ح أتكلم هنا بصفتي واحد من الجمهور مش متخصص..بس بيحاول يتابع قد ما يقدر..

ساعات بيبقى الجمهور "عايز كدة" ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية تؤدي لتحولات في الذوق العام ، لكن في المقابل في أحيان كتيرة الطلب هو اللي بيتصنع ..

درس قاسي وجهه فيلم "واحدة بواحدة" المسروق عن فيلم أمريكي لروك هدسن : إزاي الطلب على المنتج أو السلعة أو الفكرة بتتعمل قبل ما تظهر أصلاً..

اللي حصل في حالة المسلسلات هو خليط بين الاتنين..

الناس كانت عايزة تشوف نجوم ، وبما إن السينما في أواخر التسعينيات كان فيها أزمة حادة قبل ما تظهر المجموعة الجديدة وقتها هنيدي والسقا وآدم والراحل علاء فكان التليفزيون هو المكان الوحيد للنجوم .. وعليه ففي العام 1997 قرر نور الشريف يقوم ببطولة مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" في أول مسلسل كان بنظام المنتج المنفذ ، وكان المنتج المنفذ للمسلسل دة كان ناهد فريد شوقي وأخرجه الراحل المخضرم أحمد توفيق ..

المسلسل دة كان المحطة الفارقة في تاريخ نظام المنتج المنفذ ، بعد ما نجح المسلسل قرر منتجين منفذين كتير دخول التجربة ، ومعاهم مؤلفين كتير شافوا إن المسلسل نجح والناس "بقت" عايزة أكتر .. ومن الناحية التانية النجم بقى عايز تلميع وعايز يشبع غروره .. والنجاح بيجيب فلوس وبيعلي الأجر على المدى الطويل. ودة اللي حصل..

كان مجدي صابر هو "رائد" المؤلفين دول ، وعمل سنة 1999 مع نور الشريف مسلسل الرجل الآخر ، اللي شهد ارتفاع كبير في ساعة الإنتاج (كانت في جلباب أبي ستين ألف جنيه وبقت ربع مليون جنيه في الرجل الآخر والعهدة على مجلة مصرية) ..

وبعد مجدي صابر دخلت أسماء أخرى منها سلامة حمودة وسماح عبد المنعم الحريري ، ومؤلفين سينمائيين ومسرحيين زي يوسف معاطي (رغم فشله وعدم إقناعه في السينما) ..بل ودخل اللعبة كمان مؤلفين تليفزيونيين كانوا بيحظوا باحترام كبير بسبب مسيرتهم الناجحة في السينما والتليفزيون زي أسامة أنور عكاشة ومحمد جلال عبد القوي اللي انتهى بيه الأمر لكتابة مسلسل زي "المرسى والبحار".. ودخل على الخط عدد من ممثلي السينما القدامى المتقاعدين زي سميرة أحمد..اللي بتتهم دايماً بتدخلها الغريب والمستفز في طريقة إدارة المسلسلات ، ووصل الأمر إن في طاقمها مساعد مخرج خاص بيها!

نيجي لعبارة مهمة للأستاذ أسامة "عادة فرجة"..

فيه شرائح من الجمهور قرفانة من المسلسلات دي ، وبيتململوا من إن الحلقة ورا الحلقة تعدي من غير ما حاجة تحصل .. لكن يعمل إيه .. على مدى سنوات الناس "بتتمسمر" قدام التليفزيون بشكل روتيني .. ووصل الأمر بالناس إنها بتتابع المسلسل علشان تعرف حيخلص على إيه..

عادة الفرجة الرمضانية اتلعب عليها بفهلوة من قبل البهوات .. ومادامت الناس متعودة دايماً على الفرجة ، ومعندهاش بدائل تانية .. ولا منجى من المسلسل إلا إليه ، نسبة المشاهدة مضمونة ، الإعلانات مضمونة ، وخزنة ساخب المخل عمرانة ومفتوحة .. وكله وفق إشارة البيه أو الهانم النجمة .. وسلملي على المترو..

عموماً الفرجة على الدراما بقت عادة رمضانية فقط .. بدليل إن ما عادش فيه اهتمام بمسلسل الثامنة على الأولى الأمر اللي خلاهم يلكلكوه بأي مسلسل فاته القطار الرمضاني .. زائد إن الناس كلها بقت في أشغال بالليل ومفيش فيها دماغ تفتح التليفزيون إلا علشان ماتش الكورة (وأهو أمتع وأسرع إيقاعاً)..

نيجي للضيفة غيداء :

طيب إذا كان الجمهور قرفان وما عاجبو، والفنانين طبعاً بتفرق معهم الجمهور يعني مش بس حكاية فلوس، لماذا يغامرون برصيدهم أو ما تبقى منه - إلا اذا كان فيه فعلاً جمهور عاجبو ما يقدم له وهذا ينفي افتراضنا الأول؟؟؟ طيب شو الحل؟؟؟ ما هو لازم يكون فيه حل

الممثلين دول بيغامروا برصيدهم لأن جمهور التليفزيون مش حيقوم من قدام التليفزيون بينما بيقوم أدام السينما..

ميزة السينما إن المنافسة بتبان فيها .. يعني في حكاية واحد من الناس اللي كتبت عنها الشهر اللي فات كان موازي لواحد من الناس في نفس السينما فيلم جعلتني مجرماً ، نوع تاني بجمهور تاني ، فيه ناس بتدخل دة وبتدخل دة .. والإيرادات وكلام النقاد وكل الكلام دة مؤشر يقول للممثل أو البطل إنت ماشي صح ولا لأ..

بينما في التليفزيون الإعلانات جاية جاية .. حلو وحش مادامت المصالح موجودة مش ح أبطل أنتج .. مفيش مؤشر يدل الممثل من دول إن كان المسلسل نجح ولا لأ ..

مسلسل زي عباس الأهطل كان نجاحه خادع ، لأن المسلسل مكتوب علشان يشيله الفخراني ، شلتي منه الفخراني وقع على الأرض انكسرت رقبته .. لأن الورق ضعيف ومبني على استخدام ساذج وغبي لفكرة الصدفة (ناس كتيرة مستغربة من كمية الصدف المتلتلة في المسلسل دة تحديداً) .. وعلشان المهم أنا وبس قرر الفخراني يدخل التجربة مع يوسف معاطي تاني! حلو وحش مش مهم .. واديني في الهايف وأنا أحبك يا فننس!

Ghida said...

تحليل ممتاز. شكراً يا شريف ويا أسامة. منكم نستفيد وأهل مكة أدرى بشعابها. أظن أن تحويل رمضان لسيزون مسلسلات عامل أساسي في هذه المشكلة . وفك الارتباط بين رمضان والمسلسلات جزء من الحل. لكن طالما ان فكر الفنكوش هو اللي بيتحكم في الإبداع.. يبدو لي ان الحل صعب وبعيييد..

قلم جاف said...

كانت فيه محاولات ..

ليالي الحلمية ، أحد أشهر المسلسلات العربية على الإطلاق عرض جزؤه الأول في غير رمضان .. إلا أن نجاحه جعل التليفزيون يصر على عرض الأجزاء الأربع المتبقية كلها في رمضان ، بما فيها الجزء الرابع الطويل الذي اقترب من الأربعين حلقة ، والجزء الخامس الممل المترهل عديم الأهمية كتأدية واجب..

دلوقت أنا متفق معاكي إن الحل دلوقت صعب ، لأن كل المسلسلات دلوقت بقت بتنتج على أساس تتعرض في شهر رمضان ، والمسلسل اللي يصعب تسويقه علشان مافيش فيه نجم "مش حيتعرض" أرضي ولا فضائي.. ويستنى دوره في الرول زي الشطار في الحداشر شهر اللي فاضلين من السنة ..

ولله الأمر من قبل ومن بعد ..

http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=30674

شــهــروزة said...

اااة بقاااا
احنا اللى ادينالهم قفانا يلطعونا عليه
وبتطلع ناس بنت ستين عبيطة فى بعض كدة على شاشات التلفاز وتشكر وتمدح فى المسلسلات
انا عن نفسى؟؟
مش باتابع الا المسلسلات السورى
-----
يا اخى رغم الكلام اللى بيقولوه عن نظام البعث السورى والبطيخ دة
الا انهم بينتقدوا الوضع عندهم انتقاااد؟؟
بيخلينى اقعد اشد فى شعرى من رواد الاعلام فى المنطقة اللى فلقنا بيها وحل البرك صفوت الشريف
قال شريف قال
شفت مسلسل بقعة ضوء؟؟
ولا حديث المرايا؟؟
ولا جوز الست؟؟
حسبى اللة ونعم الوكيل
هى دى الحاجات اللى بتدوس على الجرح فعلا..مش تقولى احلام فى البوابة والبحار العبيط تيتا نادية
والمصيبة الجديدة قال قصة حياة سعاد حسنى وعبد الحليم
مش مكفيهم الفيلم؟؟
يوووووووة
اسكت والنبى يا قلم
احسن كل سنة الواحد بيتلطع ستين قلم
---------
اهم من كل دة
كل سنة وانتوا طيبيبن
ورمضان كريم عليكم يا رب