إذا كان بعض الناس قد ظنوا أن "ماما نونة" في "يتربى في عزو" ترمز لمصر.. فمن حقي أيضاً أن أظن - ولي أسانيدي- أن عدداً من الإعلانات المستظرفة على شاشات الفضائيات في رمضان هي تحريض سافر على العبط والبلاهة.. ويجب أن يعاد النظر فيها إن كان أصحاب القنوات التي تذيعها يخافون الله ويحترمون أنفسهم..
والقاسم المشترك بين هذه العباطات هي كونها ذات علاقة بشركات التليفون المحمول..
أول اثنين عن "اتصالات".. يعيدانك إلى أجواء "جزيرة الغوغاء" التي تحدث عنها زميلنا العزيز "مختار العزيزي" .. والتي استغرب فيها - ككثيرين- تركيز "موبينيل" صاحبة الإعلان موضع تدوينته على جعلنا شعباً بلا عمل سوى الكلام في شبكاتها.. ويبدو أن القائمين على الدعاية في "اتصالات" قد التقطوا الخيط من "موبينيل" فقرروا اللعب على نفس الوتر باستخدام أسلوب المبالغة .. وبشكل مقزز وقميء..
يتمرن عدد من الناس على الكلام بحركات أقل ما توصف به أنها البلاهة ذاتها.. والسبب أن العرض القادم للشركة المصون سيجعل الناس تتكلم أكبر فترة ممكنة وعليه فسيتطلب الوضع بعض التمرين..
وفي الآخر لا تعرف إن كان السيد بطل الإعلان يريد تقمص شخصية روان أتكينسون Mr. Bean .. أو الجانب الأبله في تلك الشخصية عندما يريد التهرب من حماته.. يتوصل سيادته لابتكار مجموعة من الحلول الخرقاء لعلها تفلح في تعطيل الاتصال.. ليظهر بعدها صوت المعلق وهو يقرأ عليك حكمة اليوم: الاتصال مش ممكن يتقطع مع "اتصالات" إلا لو قطعته بنفسك!
وإذا كان الإعلانان السابقان يعيدانك إلى أجواء "جزيرة الغوغاء" فإن الإعلان الثالث يلقيك في قلبها مباشرةً.. وكيف لا وهو لشركة "موبينيل" لصاحبها "نجيب ساويرس" رجل الأعمال والإعلام والمذيع مؤخراً!
والكتابة عن هذا الإعلان بشكل "مهذب" وبدون استعمال ألفاظ خارجة هو أمر فائق الصعوبة.. الأمر أشبه بالمولد الذي نصبه مخرج فيلم "سيد العاطفي" لـ"تامر حسني" وهو يغني أغنية الفيلم الشهيرة "كل مرة أشوفك فيها ...الخ" بقدرة قادر بعد أن كان هو و"طلعت زكريا" واقفين في شارع مظلم قبل أن "يطب" عليهما والد "زينة" في الفيلم -الممثل "ضياء الميرغني".. لكن مولد سيدي العاطفي لم يحتوي على "شخص" .. يصرخ بشكل متشنج وهستيري مباركاً الحدث الكبير الذي لم تذق عيون المصريين طعم النوم بسببه.. بينما يأكل هو ثلاث أرباع الكادرات التي يظهر فيها.. حتى يسأله طفل صغير عن الشبكة القديمة.. ليقول "سيادته" : "الشارع المصري يسأل.. أين ذهبت الشبكة القديمة".. ثم "زووم" على وجه سيادته وهو يدب سبابته في عيوننا "تابعونا"..
ما الذي جرى للسيد "نجيب ساويرس" ومن معه؟ هل قرر السادة توفير نفقات القرد بتقديمهم شيئاً كهذا؟ .. إعلانات القرود بما لها وما عليها كانت تخاطب البشر.. أما الغرور القاتل فقد صور للقائمين على الدعاية في "موبينيل" أنهم يمكنهم استخدام البشر في عمل إعلانات لا ترقى إلى مستوى مخاطبة القرود..
هكذا البلاهة وإلا فلا.. "بلاهة" "صابحة" نادية على طبيعتها .. وما دامت الإعلانات بهذه "البلاهة" النادية.. فـ"بلاها" نادية .. و"بلاها" سوسو..استغفر الله العظيم..
تحديث 8/9: لدي شكوك أن مخرج الإعلان الأخير على صلة بمخرج إعلانات "ميلودي تتحدى الملل".. فرخة فرخة فرخة..:(
* استعنت بصورة من ويكيمانيا لتعذر الحصول على صورة من هذه الـ (.....) الإعلانية.. ودة أحسن لإننا بنترازى بهذه الـ(.....) ليل نهار في الشهر الكريم..
* استعنت بصورة من ويكيمانيا لتعذر الحصول على صورة من هذه الـ (.....) الإعلانية.. ودة أحسن لإننا بنترازى بهذه الـ(.....) ليل نهار في الشهر الكريم..
