Wednesday, October 03, 2007

سيتكوم مع سبق الإصرار!


قد تثير السطور القادمة استياء الكثيرين من الزملاء والأصدقاء عشاق السيتكوم التقفيل المحلي ، لكن العبد لله يكتب كمتفرج يفترض أن ما يقدم هو موجه إليه بالأساس .. قد يقول البعض أنه يوجد "بتاع" في الريموت كنترول يجعلك تغير المحطة التي لا تريد أن ترى ، لكن من حقي أن أذكر حيثياتي التي تجعلني أضغط على هذا "البتاع" بضمير مرتاح!

أثبتت التجربة أننا نجيد "التقليد" ولا نجيد "التقفيل".. وهذا هو الفرق بيننا وبين التايوانيين!

صحيح أنه كان لدينا مبررات قوية ومقنعة لتقليد الغرب في أول الأمر خاصةً مع بداية السينما والتليفزيون في مصر وتأثرنا بنجاح السينما والدراما التليفزيونية الأمريكيتين..لكن ما أراه فيما يبدو-وفي السيتكوم بالذات- يؤكد أننا كَلُ على هوليود .. بنفس الطريقة التي نرى "حمادة عزو" كَلاَّ على "ماما نونة"!

في أمريكا السيت كوم ينقل جزءاً من المجتمع الأمريكي ، يناقش قضايا أحياناً ، ويسلي ويضحك في أغلب الأحيان، وسَلوا عن "ساينفيلد" و "بيكر" و "friends"..وغيرهم.. أما هنا فمجرد تقليد كربوني أعمى لا لون له ولا طعم ولا رائحة..ترى فيه شخصيات هابطة على رأسك بالباراشوت من كوكب آخر!

تصادف في رمضان هذا العام أن عرضت "الشاشة" سيتكوم أمريكي مدبلج -بكل رداءة-إلى العامية المصرية اسمه till death.. في الوقت الذي عرضت فيه قنوات عدة "تامر وشوقية"..ورغم أن الدبلجة المصرية للمسلسل الأجنبي المذكور مبنية على استسهال وجهل الفارق الفظيع بين الفكاهة الأمريكية والفكاهة المصرية.. إلا أن تامر وشوقية تفوق- بامتياز- على المدبلج..فهو أفشل منه بكثير!

أول ما يصدم عينيك عندما ترى "تامر وشوقية" هو كم التشابه البصري الشنيع بين ذلك المهلهل وعدة مسلسلات مناظرة.. فبعض الديكورات شديدة الشبه بديكور المقهى في friends.. وكذلك ديكور البيت الداخلي..بل ويتخطى الديكور إلى طريقة تحريك الممثلين في "تامر وشوقية" والمسلسلات الأمريكية "الأصلية".. بل حتى في طريقة الإلقاء وتوزيع الجمل الحوارية هنا وهناك وحركة الكاميرا.. لقد كان "شريف شعبان" في كل أفاعيله في الأفلام الهوليودية ملاكاً مقارنةً بما يحدث!

أما فكرة المسلسل نفسه فهي تمصير هزيل للغاية لـDharma and Greg..أترك لكم المقارنة بين المسلسلين على طريقة "اكتشف الاختلافات" اللعبة التي يعرفها من يتذكر مجلات الأطفال!

استحضرت ذاكرة كاتب السطور تصريحاً للبيه الفيشاوي الصغير قبل "الموضوع إياه" بفترة ، يقول فيه لا فوض فوه أننا أول من اخترع السيت كوم وطبقه في الستينات ، وأننا سنعيده بما يتناسب مع مجتمعنا وخصوصيته.. ومن يسمع هذا الكلام ويصدقه لم يشاهد فيما يبدو "شباب أون لاين".. والذي بدا "تامر وشوقية" تطوراً طبيعياً له..كما أرى على الأقل..

هذا التناقض الشديد نراه في أداء الفيشاوي نفسه داخل "تامر وشوقية"..فالممثل الذي أشاد به النقاد بشدة في فيلم "45 يوماً" في أداء شخصية مركبة شديدة التعقيد ظهر جزءاً من حالة الافتعال والاستظراف التي تغلف المسلسل ككل أداءً وإلقاءً.. ويبدو أن الرجل فهم هذه النوعية من الدراما خطأً.. فليس معنى أن السيتكوم هو صنف خفيف من الدراما أنه يتطلب "كروتة" الأداء التمثيلي على النحو الذي رأيته..

ولا داع للحديث عن "مي كساب".. فأنا أشعر أنها تؤدي ما هو أقرب لدورها في الحقيقة.. هذا ليس تمثيلاً يا قوم!

أما المقلب الكبير الذي شربته حتى الثمالة فكان "هيثم دبور" الشهير بـ"أحمد مكي"..لقد طلعت الصحافة الممثل والشخصية التي نقلت بحذافيرها إلى فيلم "مرجان أحمد مرجان" (والذي تشوبه شبهات نقل و"اقتباس"..محدش أحسن كتير من حد) القمر والمريخ (مش السوداني) .. وإذا بالرجل يقدم وصلات من الاستظراف والأداء شديد الافتعال و"الأفورة" بما لا يتحقق به الحد الأدنى من الإضحاك..صحيح أن الإضحاك مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر وباختلاف الظروف.. لكن هاتوا لي من لا يزال يضحك على نكتة "مرة واحد راح لبقال قال له عايز بشلن حلاوة قال له معنديش وهو عنده جوة"!..فعلاً كان "أحمد حلمي" و"محمد سعد" رحمة.. فبالرغم من استعمال الأخيرين لنظرية "الطاحونة الهولندية" في "رزع" الإفيهات .. إلا أن بعض إفيهاتهم يمكن أن تثير الضحك في بعض الأحيان..حتى الشخصية نفسها التي يتحرك فيها "مكي" كفارس روماني يتحرك في بدلته الحديدية عليها علامات استفهام تتصل بموقعها من الإعراب في دراما المسلسل.. وسيرد الحديث عنها تفصيلاً بإذن الله عندما أكتب عن شخصية "أنيمال" في مسلسل the muppet show..

الدبلجة على ركاكتها تبدو أشرف وأنظف بكثير من محاولة التقليد والتقليد ثم التقليد.. ونحن في انتظار أن يثوب صناع -عفواً مقلدو ومجمعو- هذه النوعية من الدراما في بلادنا إلى رشدهم ويقدمون أشياء لا تشوبها شبهة كوبي وبيست وافتعال واستظراف..وربنا يهدي الجميع!
*الصورة من ويكيبيديا..

Friday, September 21, 2007

فرجات آخر الشهر

* لـ"محمد صفاء عامر" مسلسلان هما "وجهة نظر" و "نقطة نظام" ، ولـ"أحمد صقر" مسلسلان أيضاً هما "عمارة يعقوبيان" و "نقطة نظام".. "نظام" المسلسلات الأربع.. في العظام!

* أول انطباع تولَّد لدي عند مشاهدة مسلسل "أولاد الليل" أن "جمال سليمان" الذي هللوا له كثيراً في مسلسلات الصعيد.. "اتجمرك" في بورسعيد!

* لا شك أن "صلاح عبد الله" ممثل كبير حتى وإن حُبِس كثيراً في خانة الكوميديا.. لكن اختيار "حاتم علي" له لأداء شخصية "مصطفى النحَّاس" علامة استفهام كبيرة..

* ولكن لا يفوق خطأ اختيار "حاتم علي" لـ"صلاح عبد الله" إلا اختيار "أحمد صقر" لـ"عزت أبو عوف" ليكون "زكي الدسوقي" في "يعقوبيان"!

* أعتقد أن مقاطعة "عبد الرحمن الأبنودي" لمسلسلات الصعيد لمجافاتها الواقع رسالة موجهة لأشخاص بعينهم اشتكى طوب أرض الصعيد من تفاهة مسلسلاتهم التي تتناول هذا الجزء من أرض الوطن..

* فيما شاهدت من حلقات "سلطان الغرام" لاحظت أنني أمام مسلسل مختلف يتناول شريحة مختلفة من المجتمع بطريقة مختلفة.. ربنا يستر ويفضل كدة لحد الآخر!

* شركات الإنتاج السينمائي تدعو في هذا الشهر الفضيل لمنتجي الدراما الذين تسببوا-بمسلسلاتهم- في عودة الناس لدور العرض السينمائي من جديد!

* يبدو أن "سعد الصغير" و "دينا" و "تامر عبد المنعم" و "ريكو" أعجبهم الفشل في السينما فقرروا الفشل معاً في التليفزيون!

* اختيار مسلسل "رسائل الحب والحرب" و "عمارة يعقوبيان" للعرض على قناة "الساعة" يؤكد أن "ساعة" هذه القناة قد اقتربت!

*تترات : كلمات "مدحت العدل" أفسدت تتر "قضية رأي عام" ، على العكس من كلمات "إبراهيم عبد الفتاح" في "الدالي"..

* وما زلنا في التترات .. تتر ختام "عزو" قمة الإقحام والفجاجة من قبل "أيمن بهجت قمر".. والذي سأغضب كثيراً لو اتضح أنه مؤلف تتر مسلسل "أحلامك أوامر".. فلغة تتر هذا المسلسل لا تطاق!

* افتقدنا لموسيقى "ياسر عبد الرحمن" و أشعار "خميس عز العرب" أبرز الغائبين عن رمضان هذا العام ، وكذلك افتقدنا لموسيقى "عمار الشريعي" رغم وضعه للموسيقى التصويرية لأكثر من مسلسل!

* لا أحد ينكر الجهد الذي بذله "محمد عزيزية" في مسلسل "قضية رأي عام".. لكني أجد صعوبة كبيرة في فهم السبب وراء تنقلاته المجهدة للعين والمشتتة للعقل بين مسارات قصة المسلسل.. ففي الوقت الذي يندمج فيه المشاهد مع الخط الرئيسي للمسلسل نجد لقطة شديدة القصر لا موقع لها من الإعراب لأي من المغتصبين الثلاثة في "الكباريه" أو المكان الذي يتعاطى فيه "الصنف"..كذلك بعض زوايا التصوير في المسلسل تشعرني أنني جالس أتابع مباراة في كرة القدم منقولة من ستاد "إليانز آرينا" ملعب نادي بايرن ميونخ.. خاصة الكاميرا الموضوعة في سقف الملعب!

* إذا كنا سنخير بين سطحية التناول والتنفيذ في المسلسل التاريخي المصري ، ومعارك وملابس وموسيقى أوروبا القرون الوسطى في المسلسلات السورية .. فمن الأفضل أن نبقى لمدة رمضان أو اثنين بلا مسلسل تاريخي واحد!

* أخيراً .. يبقى لدينا بعض الكلام عن مسلسلات رمضان .. في فرجة آخر الشهر القادم بإذن الله..

Saturday, September 15, 2007

ماسورة مسلسلات وانفتحت!


كنت أتوقع أن يكون رمضان هذا العام هو شهر الفُرجة على-وبالتالي التدوين عن-المسلسلات وسنينها وما يكتب عنها.. لكن الضخامة الشديدة في عدد المسلسلات بما لا يتحمله وقت أي من البشر شلت تفكيري تماماً.. وبالتالي فإن ما سأكتبه بإذن الله على مدى شهر رمضان في هذا الخصوص سيكون عن النذر اليسير الذي تمكنت من اللحاق به!

عدد مسلسلات هذا العام في الليمون ، ولا يهم إن كان ذلك على حساب المضمون.. كلها تتزاحم كركاب الأتوبيس على دخول الأتوبيس.. والأتوبيس في هذه الحالة هو الشهر الوحيد الذي تصلح فيه المسلسلات للعرض .. شهر رمضان الذي أصبح بجدارة شهر المسلسلات الأول والأخير!

لماذا؟ لأنه الشهر الوحيد الذي تحظى فيه المسلسلات بأعلى نسبة مشاهدة.. للدقة : بنسبة مشاهدة أصلاً!

فالعديد من المسلسلات سواء التي فاتها قطار العرض على الفضائيات الكبرى في شهر رمضان الماضي أو التي لم تعرض في مواعيد جيدة "لفِّت" على القنوات طوال العام حتى قرب رمضان الحالي .. "سوق الخضار" على دريم وقبله "دعوة فرح" على ام بي سي 1، كانا يعرضان على القناتين المذكورتين إلى ما قبل رمضان بقليل.. ولا أظن أن أي منهما أعير التفاتاً.. حتى المسلسلات التي نجحت في رمضان لم تنجح في غيره .. ربما لأنها "اتحرقت".. ربما لأسباب أخرى.. الله أعلم!

لم تعد الدراما مادة جاذبة للمشاهدة في غير رمضان.. بل يمكن أن تتراجع أهميتها خلف مباريات هامة لكرة القدم على قنوات مشفرة أو برامج التوك شو التي تتنافس الفضائيات في تقديمها من عينة العاشرة والقاهرة اليوم وحتى البيت بيتهم .. تذكروا كيف كان وضع مسلسل الثامنة على القناة الأولى الأرضية حتى سنوات قلائل وكيف أصبح .. والشيء نفسه ينطبق حتى مع محطات فضائية شهيرة كإم بي سي ودبي..

بينما لم يعد أمام منتجي (الشركات والفضائيات) والذين يدفعون الملايين للنجوم (أجور الفخراني ونور وإلهام ونادية الجندي على سبيل المثال كما ورد في الدستور قبل أيام)سوى التكالب على عرض مسلسلات نجومهم في رمضان حتى لا يخسرونهم وحتى لا يخسرون ما دفعوه لهم!

إنتاج الدراما في مصر والعالم العربي تحول إذن إلى استثمار فاشل من الناحية التجارية على الأقل.. شهر للرواج وأحد عشر شهراً للخمول والركود.. والفرق بينها وبين السينما أن المنتج يدفع الملايين لنجومه ليحصد من ورائهم ملايين مضمونة.. أما ملايين منتجي الفيديو فقد تحولت إلى "سمك في ميَّة" مرهونة بالعرض في رمضان "بالشكل اللائق" من عدمه ..بل وصل الأمر لزيادة نفقات الدعاية في صورة إعلانات كبرى في الصحف بل وأفيشات فقط لكي يلتفت الجمهور لمسلسلاتهم وسط الزحمة الرمضانية كما يحدث هذه الأيام! ..

بل إن السينما التي تقارن باستمرار مع الدراما التليفزيونية قد بدأت في التخلص من الموسمية التي كانت تكبلها بدليل مشاهدتنا لأفلام سينمائية تعرض في غير موسمي الصيف والأعياد وتحقق إيرادات محترمة.. أما الدراما التليفزيونية فقد غرقت فيها من شعر الرأس حتى أخمص القدم!

والمضحك أنك تجد العديد من صناع الدراما ينتقدون هذا الوضع ، ويشاركون في الوقت نفسه في صنعه.. فنجد أسامة أنور عكاشة الذي يفتخر بأن الجزء الأول من مسلسله الأشهر "ليالي الحلمية" لم يعرض في رمضان وحقق نجاحاً مدوياً-وهذه حقيقة- هو نفسه الذي ينتظر من لجنة مشاهدة المسلسلات عرض مسلسله "المصراوية" لأن موضوعه -بحسب صحيفة مصرية- يهم المصريين!

أتوقع أن يستمر هذا الوضع لعدة سنوات .. سيرتاح فيها كثير من الناس من مشاهدة المسلسلات.. وربما يعطون للتليفزيون أجازة مفتوحة..وأهو تغيير مناظر!

ذو صلة:في مثل هذا اليوم من العام الماضي .. كتبت في ما له صلة بنفس الموضوع..
*تحديث : تم إصلاح رابط موضوع العام الماضي لمن أراد الاطلاع عليه، و الصورة من الرياض السعودية .. وهي لـ"نور الشريف" ولكن طبعاً ليس من مسلسله الجديد "الدالي"!

Sunday, August 26, 2007

فرجات آخر الشهر

* تقليد "سمية" لـ "شيرين" يشبه تقليد "سيد الملاح" لـ"شفيق جلال".. إن لم يكن التقليد الذي نفذه "سيد الملاح" أفضل!

* كتب "طارق الشناوي" ينتقد النجوم الذين يعرفون "النقد الموضوعي" على أنه مديح أشخاصهم فقط .. أنا شخصياً أعتقد أن "طارق الشناوي" يضع النقاد والصحفيين محل النجوم إذا ما اتصل النقد بالنقاد والصحفيين.. ونعم "الموضوعية"!

* ميزتان في "عمارة يعقوبيان" كما رأيته.. الأولى هي أداء "خالد الصاوي" مع قرفي وتقززي من شخصية "حاتم رشيد" ، والثانية هي قوة شخصية "مروان حامد" والتي جعلتنا نرى "تامر عبد المنعم" يمثل .. ولو في حدود إمكانياته (إن وجدت)!

* وبرغم ذلك ، لم يكن هو "مروان حامد" الذي شاهدته في الكليب الباهت جداً لعمرو دياب "نقول إيه".. بصراحة توقعت ما هو أفضل سواء من "عمرو" أو من "مروان"!

* باعتقادي .. ستبقى "قرصنة الموسيقى على إنترنت" شماعة مؤقتة يعلق عليها "محسن جابر" فشل ألبومات نجوم شركته ، قريباً سيستعمل شماعات أخرى مثل "الشمس" و "الزلزال" و "أسود ملك الحبشة"!

* من يتابع "كرم جبر" و "مصطفى بكري" و "محمد حسن الألفي" ومؤخراً "أحمد المسلماني" وهم يقدمون البرامج يجد نفسه أمام سؤال هام : هل الصحفي في مصر يقدم البرامج بـ"شخصه" أم بـ"صفته"؟

* يمكن وصف التغيير الذي طرأ حديثاً على "دريم" بأنه خطوتان للأمام.. وخطوتان للخلف!

* كما أن بعض الصحفيين يصرخون عندما تتحجب أي ممثلة مطالبين إياها بإرجاع الأموال التي كسبتها من الفن ، من حقي أن أطالب "عبير صبري" بإرجاع الأموال التي كسبتها من عملها كمذيعة "محجبة" في الفضائيات ، ومن حقي أيضاً أن أطالب شلتها "سحر الجعارة" و"سهير جودة" و"إيناس الدغيدي" بإرجاع الأموال اللواتي كسبنها من ترويج نمط ثقافي لطالما هاجموه!

* شاهدت حواراً لـ "جومانا مراد" على الإيه آر طين للأفلام بخصوص ما نسب إليها من اعتداء بالسب والضرب على مذيعة مغمورة في قناة أكثر غمارة .. ولم أصدقها رغم عدم علمي بمدى صحة الواقعة من عدمها.. لم أكن أتصور أن "جومانا" ممثلة متواضعة حتى في رسم قناع لشخصيتها إلى هذه الدرجة!

* وصلت لحد من عدم الثقة بـ"يوسف معاطي" يجعلني أسأل عن الفيلم الأجنبي الذي "اقتبس" منه فيلمه الجديد "طباخ الرئيس"!

* مسلسلان دفعة واحدة لـ "محمد صفاء عامر" في رمضان هذا العام .. لا تعليق!

* أخيراً .. سمعت "إيمان باقي" على الأوربيت مع "عمرو أديب" في حلقة معادة من "القاهرة اليوم".. وهي ظاهرة موسيقية شيقة تستحق الكتابة عنها فعلاً .. إلا أنه فيما يبدو سأؤجل الكلام عنها ربما إلى ما بعد أكتوبر .. ويبدو أن أجواء رمضان ستخيم على "الفرجة".. على مستوى المسلسلات والبرامج والكتابات والتصريحات وحتى قمر الدين.. كل عام أنتم بألف خير..

Wednesday, August 15, 2007

نصفا تفاحة فاسدة


أوجه التشابه بين "عالم الفن" و"روطانا" أكثر بكثير من أوجه الاختلاف بينهما..فكلُ منهما كيان احتكاري كبير ، وله طابوره الخامس سواء من يعمل في قنواته وصحفه أو في قنوات الآخرين وصحفهم ، وكلاهما شعاره "دائرة" .. تبدو كأنها دائرة النسيان التي سيضمن النجم المخدوع دخولها بمجرد التوقيع لهذه الشركة أو تلك!

كل منهما يلقي بالطعم للوافد الجديد ، طعم "يزغلل" العينين ويسيل اللعاب ، أموال طائلة وحفلات ومهرجانات وحماية صحفية وإعلامية لا محدودة من لحظة التوقيع وربما إلى لحظة الدفن ، يجعل الضحية تنخدع فيه ، إلى أن تدخل "الخية" بكامل إرادتها وتكتشف الحقيقة المرة بعد فوات الأوان!

كان طعم روطانا كبيراً ومغرياً لنجوم مصريين قرروا ابتلاعه ، من أمثال محمد فؤاد وإيهاب توفيق وخالد عجاج وأنغام ، وشعروا بحلاوة طعمه وسلاسة هضمه ، إلى أن اكتشفوا أنهم دخلوا "الثلاجة" للتو ، صحيح أنهم مثلهم مثل أي مطرب في أي شركة مصدر من مصادر الدخل تجب رعايته وتدعيمه ، إلا أن حجم "النفسنة" في إدارة هذه الشركة مذهل ، يجعلك توقن بأن هذه الشركة صممت لتحطيم هؤلاء وبلا سبب واضح ، عن نفسي كنت أعتقد أن الموضوع له علاقة بالغناء باللهجة الخليجية ، لكن حقيقة الأمر غير ذلك، الدعاية سيئة عن عمد ، التسويق أسوأ ، وعن عمد أيضاً ، والمعاملة ألعن وأضل سبيلاً ، والنتيجة حرق النجوم ، وتجميد الصغار وتعطيل مسيرتهم وقتل طموحهم!

ولا تختلف الأمور لدى "عالم الفن" كثيراً ، الفرق ببساطة بينها وبين الشركة الأخرى أن تلك الأخيرة تتعامل بكل كراهية غير مبررة مع أشخاص بعينهم من بلد بعينه ، أما الآخر فيمصمص عظام المطرب الذي يتعامل معه ، ويستغله لآخر نفس ، يستوي في ذلك من هم في تاريخ "هاني شاكر" و "علي الحجار" و"مدحت صالح" و حيوية "هشام عباس" وحتى الجدد.. رغبة صاحب تلك الشركة في تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب من النجوم هي التي جعلته يخسر كل شيء ، بمن فيهم النجوم الذين دفع "دم قلبه" من أجل استقدامهم لشركته!

تصرفات غريبة يقوم بها محسن جابر مع نجومه ، يكبلهم بعقود بالسنتين والثلاثة ، ويصدر ألبوماتهم بطريقة لا تتناسب مع الفروق الفردية والجماهيرية بين النجوم بعضهم البعض ، ففي سنة من السنوات دفع بألبوم لطيفة وهاني شاكر وأنغام في فترة تزيد عن الشهر بقليل .. بفضل هذه السياسة العبقرية ترك الثلاثة شركته "نَفَر نَفَر"..

وتتأكد تماماً من أن النجم تمت مصمصة عظامه عندما تفاجأ بأن نجاح ألبومه الثالث أقل بكثير من نجاح الأول والثاني ..وهو ما حدث مثلاً مع هشام عباس ، وقبله مع عمرو دياب!

وتعامل الشركتين مع الصغار لا يختلف عنه مع الكبار ، فمحسن جابر تخلى عن نجوم ستار ميكر بعد وعود بإنتاج الألبومات ، أما روتانا فتستقدم هؤلاء الصغار كمالة عدد ولتغيظ بهم الكبار ، تخيلوا هذا الاحتفاء الروطاني المبالغ فيه بالمدعاة "مي كساب" في محاولة - فقط- لإغاظة أنغام!

والقبيح في الشركتين هو الجهاز الإعلامي التابع لهما ، مجلاتهما وصحفييهما و"ابن عجب"ـاتهما..صحيح أنه من حق كل كيان أن تكون له صحافة تحمي مصالحه ، لكن ليس بالطريقة التي تتعدى نطاق "تصفية الحسابات" وتصل أحياناً لحد "فرش الملاية"!

فنجد مقالاً ينسب لمحمد هاني ، الرجل القوي في قناة روتانا يطالب فيه "عمرو دياب" بالاعتزال بسبب تأخير ألبومه ، مقال نشر تقريباً في أواخر العام المنصرف ،لا أستطيع ألا أربطه بنية "دياب" التخلص من قيود تلك الشركة .. خاصة وأن الكل يعرف أن هذا التأخير كانت له أسبابه والتي كانت في معظمها خارج إرادة "دياب" أو غيره.. كما أنه من المستغرب أن يطالب صحفي نجماً حقق ألبومه السابق "كمل كلامك" نجاحاً كبيراً بالاعتزال "مرة واحدة" رغم أن هناك آخرين تأخرت ألبوماتهم بالسنوات ولم يسألهم أحد عن القنبلة الذرية التي كانوا يحضرونها طوال تلك الفترة!

على الجانب الآخر حدث ولا حرج عن ابن عجب ، فالرجل قرر التشفي من "أنغام" التي تعرضت لمؤامرة في روطانا كانت تعتقد أنها بمنأى عنها لمجرد أنها غنت يوماً بالخليجي ، فقط لأنها تجرأت على ترك كوكب عالم الفن، ولا داعي للحديث عن المعاملة "اللارج" للوافدة الجديدة على الشركة المدعاة "روبي" ، أو الكابتن "سامو زين" ، ولا عن العنف الغير مبرر في الحديث عن "رامي صبري" .. أنا لا أتصور أن هذا الـ"رامي صبري" قدم شيئاً يستحق عليه الثناء ولا الهجوم!

الأغنية المصرية صارت بين شقي رحا ، روتانا أو عالم الفن ، و"مبقتش تفرق.. سينا.. من سونيا".. تقهقر الفن المصري عربياً يتم بفعل أكثر من فاعل من خارج مصر وللأسف من داخلها .. وما قرأتموه لم يكن سوى مجرد عينة.. والعينة بينة.. عذراً للإطالة..
* الصورة من مدونة أجنبية..

Sunday, August 12, 2007

مين يشتري "فتافيت"؟


مثلما توجد فضائيات غنائية ، وفضائيات دينية ، وفضائيات سينمائية ، توجد أيضاً فضائيات للطبخ..

"فتافيت" ، قناة يمتلكها حسب معلوماتي- وصححوني إن أخطأت-يوسف الديب صاحب شركة "تخيل" التي أنتجت فيلم "الأبناء الصغار" لدريد لحام وحنان ترك ، وهي القناة العربية الوحيدة حالياً المتخصصة في الطبخ .. رغم أنها تقدم برنامجين عربيين فقط للطبخ هما "سمر خمس نجوم" و "أكلات عباس السرية" ، والباقي أجنبي ومترجم منها ما هو معروف جداً كـ"مارثا ستيورات" و "راتشيل راي" و "the naked chef"..

الغريب هو ما شاهدته اليوم على هذه القناة وقت أن قلبتها صدفة ظهر اليوم ، القناة تبحث عن مشتري!

نعم .. القناة تبحث عن مستثمر يشتري حقوق البث لتلك القناة .. جاء ذلك صراحةً في إعلان شاهدته اليوم.. يبدو أن القناة متعثرة مادياً على حق .. ويحسب للقناة أنها "جابت م الآخر" ، لم تطلب تبرعات ولا مساعدات كما تفعل بعض القنوات التي تقف في ظروف مشابهة ، هي فقط تطلب ، وتنتظر المنقذ السوبر مان القادر على تحمل نفقات قناة متخصصة في شئون الطبخ ..

المفارقة هنا أن رغم شهرة ونجاح برامج الطبخ ، بما فيها حتى برنامج شريف مدكور-والتي جلبت لها رعاة وممولين ، إلا أن القناة التي تبث وصفات الطبخ ليل نهار تتعثر مادياً ، وبهذا الشكل!

عموماً .. هل ستبقى "فتافيت" قناة للطبخ في عهد المستثمر الجديد؟ أم أن البيه يخطط لأن "يقلبها حاجة تانية"؟ الله أعلم..

Saturday, August 04, 2007

إش عجب!


داليدا.. صاحبة رائعة "حلوة يا بلدي" في ثمانينيات القرن الماضي..مرت قبل ثلاثة أشهر الذكرى العشرين لرحيلها ، أياً كانت طريقة توديعها لعالم الأحياء..

طوال عقود ، لم يكن الإعلام المصري يعرف بوجود "داليدا" إلا بعد "حلوة يا بلدي" ، في مرحلة الحنين لمحل الميلاد .. واستقبل بحفاوة ألبومها التالي "أحسن ناس" و فيلمها مع شاهين "اليوم السادس" بشكل يوحي لمن يراه لأول مرة أنه نوع من "التمحيك" في مطربة مصرية الميلاد حققت شهرة واسعة في أوروبا والعالم.. إلا أنه بعد وفاتها انقلبت المعاملة مائة وثمانين درجة كاملة على الأقل!

ففي الوقت الذي تتمتع فيه الميديا في مصر بذاكرة كمبيوترية فيما يتعلق بوفيات المشاهير من أهل الفن ، وبالمشاهير من أحياء أهل الفن موهوبين كانوا أو موهومين ،وتنسج عنهم القصص والحكايات بالحق تارة وبالفشر اللمعاوي تارة أخرى ، نجد ذلك الكمبيوتر وقد "هنِّج" فيما يتعلق بتلك المطربة فقط لأنها مصرية بمحل الميلاد فقط .. علماً بأن الميديا والدراما في مصر يلعبان على وتر "الآخر" و "حوار الثقافات" و "ذوبان الثقافات في (البوتقة) المصرية" كما في مسلسلات "زيزينيا" و "بنت من شبرا" وفي شخصيات تشعر بأنها كتبت -بالعافية-خصيصاً لتذكيرنا بهذا الأمر إذا نسيناه!

وفي الوقت الذي نجد فيه أقلاماً في الصحافة "الكاومية" تنتفض كمدافع نافارون عندما نسمع عن أغنية لأحد قدامى المطربين المصريين -بنسبة 100%- في إعلان تافه أو تم غناءها بصوت بشع وبأداء أكثر بشاعة ، لم نرَ ذلك عندما تم تشويه "حلوة يا بلدي" في فيلم "خليج نعمة" ، ومن قبل فيما يتعلق بأغنية "أحسن ناس" التي رأيناها في الحملة الدعائية لشركة "أم نبيل" لخدمات المحمول .. والتي من جوانبها الإيجابية أنها ذكرت جيلاً كاملاً من الثمانينيين بـ"داليدا" حسبما أعتقد!

ربما كانت المعاملة لتختلف لو أن "داليدا" حصلت على ورقة بالجنسية المصرية ، ولو أنها ليست مهمة هذه الأيام ، فقد وفد على مصر فنانون عرب كانوا يتهافتون على الحصول على الجنسية المصرية ، فقط إلى أن يشتهروا في مصر ، وبعدها يبدأون في البحث عن جنسيات دول النفط ويتغزلون في جمالها ودولارات شركاتها وكرم أمرائها الحاتمي!

وآه ياليل يا time!
* الصورة من الشرق الأوسط اللندنية..

Wednesday, July 25, 2007

فرجات آخر الشهر

* أعتقد أن عمرو دياب أذكى من أن يكمل التعامل مع روتاناً يوماً واحداً بعد الآن!

* لمن امتعضوا من ما قاله المخرج الكبير "محمد خان" في "منى زكي" ، وبغض النظر عن "تيمور وشفيقة" ، هل رأينا "منى" أو "أخواتها" من بطلات السينما الحاليات في أدوار شريرة أو مركبة حتى نحكم على قدرتها على أداء مختلف أنواع الأدوار؟ لماذا نتهم الكوميديانات بالنمطية وكأنهم النمطيون الأوحدون في السينما المصرية؟ عجايب!

* يوشك "يوسف معاطي" أن يكون أكبر خطر على نجومية "عادل إمام" من منافسيه!

* لم أرتح نفسياً عندما رأيت "مصطفى بكري" و "عمرو الليثي" ضمن مذيعي برامج قناة "الساعة" الجديدة!

* أتمنى ألا يتحول "أحمد مكي" إلى ممثل محبوس في كاراكتر أقل ما يوصف به بأنه "لمبي الطبقات الراقية"!

* إلى هشام عباس : ألم تكن هناك طريقة أفضل لإعلان عودتك من هذا الكليب؟!

* أوضحت أغنية "نوال الزغبي" الأخيرة بجلاءأن بعض "النجوم" تنكشف قدراتهم الحقيقية بعد أن ينفض المولد المنصوب حولهم!

* أليس من الغريب أن تذيع "دريم" على هامش الاحتفال بذكرى الثورة أغنية "ارمي حمولك عليا" لـ"هيثم شاكر"؟ لقد حصل الرجل على عقابه على ما ارتكب ، فلماذا تذكرنا تلك القناة بما ارتكب؟

* هل يسعى "رامز جلال" لأن يكون "البديل الاقتصادي" لدى المنتجين لـ"أحمد حلمي"؟

* أن تنقل فضائية برنامجاً عن برنامج أجنبي "نقل مسطرة" فهذا أمر معتاد ، لكن أن ترى "روطانا" تقلد في "الاكس فاكتور" برنامج "سوبر ستار" على طريقة الفوتو كوبي ، حتى في "يوميات" البرنامج .. شيء مستفز!

* لكل الناس "غلطة عمر" واحدة ، أما "أنوشكا" فلديها اثنتين كلُ منها ألعن من الأخرى ، الأولى كانت دخولها التمثيل ، والثانية دخولها "اكس فاكتور"!

* كلما أعجب الصحفيين بفيلم ما ، استشعرت أن هذا الفيلم مقلب كبير.. والقطنة مابتكدبش!

* أخيراً .. قرر "القاهرة اليوم" الخلود للراحة طوال الشهر القادم ، أتمنى أن تحذو "برامج أخرى" حذوه!

Friday, July 13, 2007

عالم بريمادونات!


إذا كان كل إنسان في نفسه سلطان ، فكل "إنساناناية" في نفسها بريمادونَّا .. إلى أن يثبت العكس!

و البريما دونا كلمة إيطالية - كما هو واضح - كلمة معناها الحرفي "السيدة الأولى" ، وفي المسرح تعني بطلة الفرقة ونجمة النجوم التي تأمر فتطاع..رغم أنف ممثلي الفرقة وممثلاتها ومخرجيها ومنتجيها..

قد يكون هذا الهوس بالنجومية أنثوي أكثر منه ذكوري .. معتقد عالمي أكثر منه عربي ، فتجاربي وملاحظاتي على الأقل تقول أن الأصل في الأشياء أن المركب ذات الأنثيين تغرق ، وأنه يصعب على أي أنثى أن تتعامل بشكل حيادي مع أي أنثى أخرى داخل نفس التجمع البشري دون أخذ رد فعل يبدأ من التقليل منها لأتفه سبب ، لاحتوائها وتحييدها ، للتنافس معها ، وللتصادم معها.. صحيح أنه مع تغير المجتمع بدأت تظهر لهذه القاعدة شواذ ، لكن هذا لا يمنع أبداً من أنها تحدث وبشكل صارخ في العائلات والمكاتب المغلقة ، فما بالكم بالـshowbusiness ، الكلمة الجامعة المانعة لكل عموم الفن والميديا(وكلاهما يعتمدان أكثر من أي مجال آخر في العالم على لفت النظر شكلاً وموضوعاً "بغض النظر عن نوع من يلفت النظر").. وأصبح من المعتاد أن نسمع خبراً عن استبعاد بطلة المسلسل الفلاني لممثلة أخرى "مبتسمعش الكلام" (أو لأنها أصغر في السن ومن الممكن أن تخطف الأنظار منها) ، أو أن زوجة المخرج تستبعد ممثلة أخرى لا لشيء إلا لأنها تغار منها ...الخ!

إلا أن الميديا -دوناً عن الدراما- صارت ساحة للبريمادونات .. فأي مسلسل "كبيره" خمسين حلقة على أقصى ما تتحمل خزانة المنتج ، أما الشو التليفزيوني الفضائي فيستغرق "سيزونات" بحالها.. وعليه فإن قوة وقدرة وجبروت البريمادونا لا يقتصران في أحيان كثيرة على البرنامج نفسه ، الذي يتم انتقاء طاقم عمله "عمولة" ، بل وقد يتعداه إلى باقي القناة ، وقد تدخلن في صدامات مباشرة مع رئيس القناة وصاحب المال ، وعلى حسب صبرهما وقوة المذيعة السوبر تتحدد فترة إقامتها على هذه الشاشة أو تلك!

من أشهر البريمادونات هالة سرحان ، والتي قتلناها بحثاً وكلاماً ، وإن كان يكفي التذكير بأنها "تسحب معها" في تنقلاتها من قناة لأخرى شلتها من فريق الإعداد من الصحفيين والمخرجين والمواضيع أيضاً ..ولا تستشعر أبداً بأي تغير يذكر في شكل أي برنامج تقدمه من حيث الصورة والمضمون سواء أكان في الإيه آر طين أو في دريم أو في روطانا.. وجبروتها في كل محطة "هو اللي جايب لها الكلام" بنسبة كبيرة!

وإحقاقاً للحق ، ليست هالة سرحان وحدها هي التي تسحب "الصورة" التي حفظها الجمهور بها من ديكور وكادرات وزوايا تصوير ، منى الشاذلي أيضاً فعلت نفس الشيء ، أولاً -لمن يرى- برنامج العاشرة مساءً هو البرنامج الوحيد بين أمثاله التي تقدمه مذيعة واحدة (مقابل اثنين لـ90 دقيقة ، اثنين إلى ثلاثة في القاهرة اليوم والبيت بيتهم)،وثانياً..من تحتفظ ذاكرته بلقطات من برامجها السابقة في الإيه آر طين يتذكر أن الكاميرا كانت تقطع عليها بمفردها في كرسي على الجانب الأيسر من الاستوديو ، تسلط عليها الكاميرا في كادر "عمولة" لم يتغير منذ الأيام الخوالي في شبكة رجل البر والإحسان والاحتكار تأكل فيه ثلاث أرباع الشاشة ، أمر لم يحدث مع هالة سرحان أو حتى نيرفانا إدريس ، أما الضيوف فلهم نفس الوضعية التي كانوا عليها في البرنامج المذكور ، كنبة تذكرك بميكروباصات الأقاليم (أربعة ورا) ، وكرسي إضافي للضيف الزائد إن حضر ضيوف زيادة (وهذا ما لا يتوفر في الميكروباص).. والأخبار التي تصل من دريم في مواقع النت تؤكد سيرها على نفس طريق أستاذتها هالة سرحان!

نيرفانا إدريس من جانبها حاولت أن تكون بريما دونا ، لكن أصحاب القنوات كانوا أذكى بكثير.. نوبات غرورها أدت إلى استبعادها من الأوربت ، وعندما انضمت للبيت بيتهم ثارت ثائرة مذيعات البرنامج الأصليات جاسمين وياسمين ، وانتظر الجميع للمذيعة الوافدة غلطة (اتضح أنها ليست غلطة بالمرة) حتى تم تفنيشها من البرنامج بدم بارد ، وكضربة وقائية قرر مسئولو البيت بيتهم اختيار مذيعة ضعيفة لا تشكل خطراً على وجود محمود سعد أو على "نجومية" تامر أمين بسيوني - إن وجدت!

والسيء في برامج الجانات والبريمادونات هو القفز على فكرة العمل الجماعي من أساسه .. فالمعد الحقيقي في حالتنا تلك هو المذيعة السوبر ، والمخرج الحقيقي هو المذيعة السوبر التي تصمم "الكادر الخاص" - محدش يفهمني غلط- وذلك كله رغم القائمة الطويلة من المعدين والمخرجين التي تظهر على تترات ختام البرنامج.. نجاح البرنامج صار دالة في شخصية المذيعة نفسها ، فهي التي تحرك الحوار وتقوده في أي اتجاه تشاء ، وشعبيتها ونجوميتها قد تفرض نوعيات معينة من الموضوعات والضيوف .. وبالتالي لو تعرضت تلك المذيعة لـ"عطلٍ ما" -وكلنا عرضة للأعطال - أو لو حدث خلاف مادي صرف فإنه من الصعب جداً الحصول على بديلة ذات كفاءة تقبل دخول القناة "على العفش القديم" لزميلة سابقة!

في وجود عوامل ثقافية واجتماعية محلية .. ورغبة أصحاب الفضائيات في البحث عن نسخ عربية من أوبرا وينفري وتايرا وغيرها من برامج الـ One Man Show أو One Woman Show.. وربما أسباب أخرى .. سنسمع ونشاهد جانات وبريمادونات كُثُر على مسرح الفضائيات العربية ..سواء أكانوا موهوبين أو موهومين!

هذه السطور التي أعتذر عن طولها مجرد ملاحظات من متفرج عادي ، وليس "فلن" ولا يعاني من "حكت تبكي" على نفوذ النجمات الكبيرات.. فقط يأمل أن تعرف الجماعية طريقها أكثر إلى الإعلام ، ولا يعقل أن نسمع مواعظ في الديمقراطية من مذيعين وإعلاميين ديكتاتوريين!
* الصورة من جريدة الرياض السعودية ، كادر معتدل نسبياً عن كادر بداية الحلقة!

Wednesday, July 11, 2007

الدبلجة و"دي دي" والزمن.. !


رغم اختلافي الشديد مع "الدستور" كقارئ إلا أنه يحسب للجريدة اليومية "مؤخراً" تخصيصها لزاوية معينة في صفحة الفضائيات لـ"الفرجة" على أشياء ما تذيعها الفضائيات وترشحها للمتابعة ، لا فرق في تلك الأشياء بين برنامج جاد مقعر ومسلسل كارتون ، أمر يجعل الصفحة مختلفة وجديرة بالتصفح ولو من باب الفضول!

أعادت تلك الصفحة قبل أيام إلى الواجهة واحداً من أكثر مسلسلات الكارتون إمتاعاً في السنوات الأخيرة ، مسلسل Dexter's Laboratory..

علاقتي بهذا المسلسل قديمة ، إذ أنه أيام الأنالوج (باعتباري دشاوي قديم نسبياً) كانت قناة the cartoon network النسخة الهندية كانت موجودة على القمر الهندي بجانب قناة MTV India.. وكان المسلسل المذكور من ضمن ما تذيع تلك القناة آنذاك ، قبل أن تختفي تماماً من الدش قبل التحول إلى عصر الريسيفر الديجيتال!

فكرة المسلسل بسيطة ، "دكستر" -إلى يسار الصورة- طفل عبقري ، بكل الميزات والعيوب "الشائعة" عن الشخص العبقري ، بحب المغامرة والإقدام ، بثقته التي تتعدى حدود الغرور أحياناً ، بشعره المنكوش ونظارة "كعب الكباية" التي تربط عادة بشخصية "المخترع" أو العبقري ، طَوَّر معملاً خاصاً به فيما يعادل "البدروم" أو القبو في منزله ، ويحاول التوصل لاكتشافات عبقرية ، تفسدها شقيقته الكبرى "دي دي"- إلى اليمين- .. فتاة ضحلة الذكاء لها اهتمامات وطريقة تفكير تختلف كلياً وجزئياً عن مثيلاتها عند المدعو "دكستر"...وفوق ذلك فهي لحوحة ، أقرب إلى الطفل منها إلى "دكستر" رغم أنها تكبره سناً..

ويزيد الطين بلة عندما نجد في بعض الحلقات "دي دي" تبدي اهتماماً وميلاً لـ "ماندارك" وهو شخصية موازية لبطل الحلقات ومنافس تقليدي له إن لم يكن عدوه اللدود ، أقرب للـ anti hero منه إلى الـ villain..

حلاوة هذا الكرتون تتمثل في أنه لا يقدم فقط شخصيات كاريكاتيرية حافلة بالمبالغات في الشكل و "منضغطة" من الخارج على رأي أستاذنا أسامة القفاش ومن الداخل أيضاً ، صحيح أن العباقرة "دماغ لواحدهم" ومختلفون ومنفصلون مظهراً وجوهراً عما حولهم وهو ما يجعلهم مواداً مغرية للضحك ، إلا أن من حوله ليسوا بعاديين ولا يخلون من غرابة (ويشترك مع Dexter's Laboratory في ذلك The Simpsons..ولكني منحاز لـ"دكستر" أكثر!)..كارتون يضحكك مع وعلى كل أبطاله وشخوصه ، ويجعلك تفكر معهم أيضاً!

مبتكر هذه الشخصية هو المخرج الروسي جينادي تارتاكوفسكي الذي ولد قبل سبعة وثلاثين عاماً في موسكو عاصمة الاتحاد السوفيتي المنحل ، ثم هاجر مع أسرته إلى الولايات المتحدة ، وأسهم هوسه بالقصص المصورة بشكل كبير في تشكيل مستقبله المهني عموماً ، استوحى فكرة المسلسل من مشاريع له أثناء دراسته ، وشخصية "دي دي" من شقيقه الأكبر الذي يفعل معه ما تفعل "دي دي" بـ"دكستر"..

شكوك أي مشاهد في أن "دكستر" فيه من "جينادي تارتاكوفسكي" في محلها ، ومما يدعمها اللكنة الروسية التي يتحدث بها "دكستر" دوناً عن بقية شخصيات المسلسل.... شيء يذكرك -من بعيد - بـ"يونس شلبي" صاحب اللكنة الريفية المميزة حتى في وسط كله من القاهريين ، كما في "العيال كبرت"!

لكنة "دكستر" وأداؤه الصوتي جزء من جاذبية الشخصية والمسلسل بشكل عام ، وهذا ما لم يراعه فيما يبدو من قاموا على دبلجته ، الحلقات المدبلجة من هذا المسلسل بالذات أقل إمتاعاً من تلك الأصلية.. أشعر بأن الدبلجة فعلت بالمسلسل ما لم تفعله - بعد - "دي دي" بمعمل "دكستر"!

عموماً المسلسل في رأيي ممتع ، ويقدم كوميديا مضحكة من القلب ، وموجه لعقول الكبار أكثر منه لعيون الصغار.. وأرشحه للمشاهدة باللغة الإنجليزية فقط!
* الصورة من epguide..

Sunday, July 01, 2007

شعبولا المفترى عليه!


قفز اسم "شعبان عبد الرحيم" إلى شريط الأخبار من جديد عندما كان من ضمن من صوتوا في انتخابات نقابة الموسيقيين والتي خلا فيها منصب النقيب برحيل "حسن أبو السعود" النقيب السابق.. في الوقت الذي تغيب فيه عدد من الأسماء الكبيرة عن تلك الانتخابات .. الأمر الذي أخرج منه بأن هناك داخل تلك النقابة من يحتاجونها وتلزمهم ويرون فيها ظهراً وظهيراً في ظل تقلبات الحياة ، وهم صغار المطربين والملحنين والعازفين في شارع محمد علي ، وآخرون لا تلزمهم في شيء بعد أن حققوا الشهرة والنجومية!

من تلك الواقعة ، أردت فقط أن أدلي بوجهة نظر مختلفة تماماً عن "شعبولا".. صحيح أن هذه السطور جاءت بعدما أفل نجم المغني الشعبي المعروف ، وظهور "سعد الصغير" و "بعرور".. إلا أن شيئاً ما بين السطور يهمني توضيحه فيما يتعلق بشعبولا..

من ناحية الفن وقواعد الفن الموسيقي والتلحين (والتي لست فيهاب متخصص على الإطلاق) فإنه يمكن القول في الأغنية "الشعبوللية" ما لم يقله الإمام مالك في الخمر ..أما من ناحية مواضيع أغانيه .. فهو آخر من يُسئل عنها وينتقد بسببها..

"شعبان" مثله مثل أي شخص عادي ، فكما أنه يتساوى في الصوت مع أغلب المصريين (يعني مفيش في صوته علامة مميزة تخليه مطرب "سوبر" أو حتى "عادة" في بعض الآراء) ، فهو يتساوى معهم أيضاً في كونه شخصاً تضخ الميديا في رأسه تفاسير ونظريات وآراء سياسية على أنها حقائق مطلقة نؤمن بها ونصدقها دون أن نجهد عقولنا في تحليلها وعرضها على العقل ..

"شعبولا" مثل مطربي البروباجاندا السياسية والدعاية والأوبريتات ، يقوم بـ"تسميع" الحصة التي تقوم ميديا ختم النسر بتعليمها لنا كما لو كنا قطيعاً من التلامذة الخايبين ..شعبولا" يقوم بتسميع المقرر كما هو ، أما الآخرون فيقومون بتسميع نصائح "أبانا الحبيب" على طريقة تذكرني بطريقة "نانسي عجرم" في بعض أغاني ألبوم الأطفال الخاص بها "اللي بيسمع كلمة أهله شو بنقُِّله؟ شاطر شاطر"!..

ما الفرق بين المباشرة الشديدة في كلمات "وطنيات" شعبان عبد الرحيم والتهييس العلني والإفلاس في كلمات أغاني الآخرين من عينة "لو بتحبوا البلدي .. خلي عيونكم عليها"؟ " لا شيء.. بل إن التعامل مع المباشرة في كلمات أغاني "شعبولا" كتهمة وسبة يعد مضحكاً جداً خاصة عندما يأتي من قبل أقلام تهلل للأعمال المباشرة والفجة والتعليمية ما دامت تصادف هوىً لديها سياسياً أو فكرياً.. والأمثلة كثيرة!

هذا شيء ، الشيء الآخر فيما يخص من علت أصواتهم باتهام "شعبولا" بإفساد الذوق العام ، مهما كان كلام هؤلاء صحيحاً ، أدع هؤلاء لإلقاء نظرة على نظريات "أيمن بهجت قمر" وشركاه الغنائية وفواصل العبارات الغريبة التي أحدثت تغييراً في استخدام الأغنية (بحيث أمكن استخدامها في الردح).. أظن من يفسد الذوق العام قد انكشف..

قبل أن نلوم على "شعبولا" ، أرى أنه علينا أولاً أن نلوم من يفعل نفس فعله ، وأن نعمل العقل قليلاً في مسألة علاقة وسائل الإعلام ، خاصة الرسمية منها ، بنا .. وتمسكها بدور المعلم والملقن حتى في وقت ظهر فيه الإعلام غير الحكومي ونافس بقوة ، وفي ظروف لا تستلزم ذلك النهج المدرسي المنتهية صلاحيته!

وإييييييييييييييه!
* الصورة من إيجيبتي..

Monday, June 25, 2007

فرجات آخر الشهر

* قد نختلف فيما بيننا على وجود "قلة أدب" في برنامج "كلام كبير" لهبة قطب على المحور ، لكن "الوقاحة" الحقيقية أن ينطلق التحريض على منع البرنامج من "الجمهورية" وملحقاتها بملاحق حوادثها وصور الموديلات العارية التي تتصدر أغلفة بعض مجلاتها..

* أليس غريباً ومستفزاً أن "يتهم" البعض سيناريستاً ما بالاقتباس من الأفلام الأجنبية بينما يتركون سيناريستاً آخر في حالة "تلبس"؟.. بلد صحفيين صحيح..

* "ابن عجب" الذي يطلق صواريخه عبر الشريط الصرصاري في قنوات "محسن جابر" لا يكره "رامي صبري" ولا "حكيم" قدر ما يكره نفسه!

* التغييرات الخارقة في قنوات روطانا : شعارات جديدة وتوزيع جلف للألوان ودمتم.. كل أول أبريل وأنتم طيبون!

* بمناسبة "روطانا" ..ما هو مبرر حذف القناة لمشاهد من فيلم "حاحا وتفاحة" والذي سبق لها أن عرضته كاملاً؟

* إن من لم يفترض "حسن النية" في اختيار "غادة عادل" لتغني رائعة "داليدا" "حلوة يا بلدي" قد يعتقد أن بين من اختار "غادة" و"داليدا" "تار بايت" أو خناقة على فلوس!

* أتذكر شيئاً واحداً بمناسبة أغنية الست روبي "مش حتقدر".. عبارة "متقدرش" في مسرحية "الهمجي"!

* إذا كان هناك مستحيل رابع في الوقت الراهن فهو أن تتكرر تجربة "أوقات فراغ" في الاستعانة بصغار الممثلين والهواة والمبتدئين في التليفزيون!

* كانت "هالة سرحان" رئيسة فعلية لـ"دريم" ، وعندما استفحلت ديكتاتوريتها استبعدت ، وبدأ عصر "منى الشاذلي" التي تحولت إلى "هالة سرحان" جديدة في القناة طبقاً لما يتردد .. إكس ما لوش نهاية!

* قد يكون حظر قنوات الدجل والشعوذة خطوة على الطريق الصحيح ، لكن ألا ترون أن تلك الخطوة تأخرت كثيراً جداً؟ هل كانت إدارة النايل سات تنتظر لحين حدوث شكوى من تلك القنوات لتتدخل؟ حقاً إنها ثقافة انتظار اصطدام الطوبة بالمعطوبة!

* أحد مراسلي OTV خرج علينا بافتكاسة مفادها أن شرم الشيخ أصبحت محافظة ، وأن لها محافظ.. العلم "نورون" يا جدعان!

* باستثناء الحلقة الأسبوعية العرجاء من أخبار روطانا المخصصة لنقد الأفلام لا نجد على روطانا سينما أي برنامج يمت للسينما كصناعة أو كتاريخ .. مجرد ملاحظة!

* هل غطى نفوذ آل أديب على تاريخ عبد الحي أديب؟

* أبغض شعار القناة المغمورة مودرن تي في "حتشوفها يعني حتشوفها" .. ما يخلوها "حتشوفها وإلا حتتضرب" أحسن؟

* رفض "تامر حسني" الغناء مع فرقة "عصام كاريكا" الذي شاركه الغناء في زفاف لاعب إنبي "مجدي عبد العاطي" ، قائلاً : بَلاَ مرض! قد يكون كاريكا مطرباً "متواضعاً" لكن "تواضع" مستوى تصرفات النجم الكبير أكبر!

* أخيراً .. قيل أن مسلسلاً ما مرشح للعرض في رمضان القادم سيتكلف ثلاثة عشر مليون جنيه .. يغسلوا كام كلية دول ، مع الاعتذار للفخراني في "راقصة قطاع عام"؟

Saturday, June 16, 2007

نانسي كليب!


حالة "نانسي عجرم" من أغرب الحالات التي سمعت عنها فيما يخص الموسيقى التجارية العربية..

في البداية لم تكن نانسي معروفة ، أصدرت ألبومين غنائيين ولم يلتفت لها أحد ، إلى أن ظهرت في حياتها المخرجة اللبنانية الشهيرة "نادين لبكي" ، لتخرج لها كليب "أخاصمك آه" ، والذي قامت الدنيا بعده ولم تقعد ، وتحولت نانسي عجرم إلى ماركة مسجلة لنوعيات أخرى من الكليبات إياها ، وصارت بقدرة قادر "مطربة الإثارة الأولى" -طبعاً قبل "هيفاء واوا"- رغم أن مخرجين بينهم "لبكي" نفسها أخرجوا لها كليبات خلت تماماً من أي شكل من أشكال الإثارة..

وكتطبيق عملي لما قاله شوبنهور عن أن الأفكار الجديدة تقابل بالرفض والمحاربة قبل أن تعتمد حقائق ، كان هذا هو الوضع مع نانسي عجرم ، الذي تعود عليها الصحفيون والجمهور ، ورأت شرائح واسعة منهما في نانسي مطربة "شقية" لا تتعمد الابتذال في كليباتها على العكس من أخريات ركبن الموجة..

كانت نانسي ذكية بما يكفي لاستيعاب الدرس والاستفادة من الضجة الهائلة التي أثارها كليب "أخاصمك آه" ، واتبعت استراتيجية بسيطة جداً ..

ما أن يصدر ألبوم ما ، سواء أحقق نجاحاً أم لا ، تقوم بتصوير عدد كبير من أغاني الألبوم على فترات شبه متباعدة ، تعرضها القنوات الفضائية وتنتشر كالنار في الهشيم ، ثم تحضر للألبوم الجديد "براحتها" ، وهكذا..

نانسي صورت من ألبومها "أطبطب وأدلع" الذي لم يلق نجاحاً كبيراً خمس أغاني بطريقة الفيديو كليب حققت نجاحاً لفت النظر للألبوم نفسه ، ولِمَ لا وعقود الرعاية وعوائد بيع الكليبات تدر مبلغاً يفوق أي ألبوم..وتطيل من عمره أكثر وأكثر..

ولأن نانسي عجرم تحظى بقبول خاص لدى الأطفال ، قررت أن تصدر لهم ألبوماً غنائياً كاملاً ، وأذاعت القنوات الغنائية كليباً مجمعاً لعدد من أغانيه أخرجه -وبشكل جميل- سعيد الماروق (يبدو أفضل بكثير مع نانسي من إليسا).. في حال نجاح الألبوم فسيتحول الغناء للأطفال من انتحار تجاري إلى لعبة كلها مكاسب ، بل إن الرد جاء سريعاً ، ومن قبل هيفاء واوا .. التي ستطلق خلال أيام ألبوم باسم "بيبي هيفا"!

قد لا تكون نانسي عجرم صوتاً قوياً في الغناء "اللايف" ، إلا أنها تتمتع بذكاء يستحق الاحترام ، على الأقل في الطريقة التي امتصت بها الهجوم على "أخاصمك آه" ، وعلى طريقة تعاملها مع ألبوماتها وكليباتها .. ذكاء قد يجعلها تبقى على الساحة لفترة أطول مما يتوقعه أكثر المتفائلين لها..على العكس من مطربات تلتهم أصواتهن نانسي عجرم بصوتها معاً وتتفنن في تكرار أخطائهن مرة بعد المرة!

واللي يعيش ياما يشوف.. ويسمع!
* الصورة من أحد المنتديات..

Wednesday, May 23, 2007

فرجات آخر الشهر

تنويه هام: بعض الصحفيين ، ولو كانوا يكتبون في جرائد لا يقرأها أحد ، يكتبون عن أشياء ، وعندما تتحقق أو تنصلح يهلل وينطلق ويصرخ فرحاً بانتصاره وبصدى ما يكتب .. إيه آر طين سينما بدأت قبل أيام في استخدام التصنيف الذي كتب العبد لله عنه في "فيلم من إياهم" أوائل الشهر ، ومع ذلك لا أعتبر ذلك نصراً لـ"فرجة" من قريب أو بعيد ، لأنني ببساطة أشك أن شخصاً منهم قد قرأ حرفاً مما كتبت .. ولا يمنع هذا من فكرة أن القناة تصرفت بشكل أراه الصواب!

* أن يتحدث "س" من مخرجي نقل المباريات بالتليفزيون المصري عن "رؤية المخرج" ، وعن أن ستاد القاهرة في مباراة شهيرة كان به خمسة عشر كاميرا وأن "رؤية المخرج" لـ"ظروف المباراة" هي التي دفعت لاستخدام خمس كاميرات فقط من أصل خمسة عشر ، فهذا أمر مسلي ، يثبت مدى ما يتمتع به هؤلاء المخرجون من رؤية "سيماتوخرافية" تليق فعلاً بخريجي المعهد العالي للسيراميك!

* تتعمد "روتانا" اصطناع ضجة عنيفة عن قدر ما تقدمه الشركة من دعاية ودعم لنجوم الشركة المصريين ، وبخاصة "المطربة الكبيرة" مي كساب التي تتعامل معها الشركة كما لو كانت أنغام مثلاً ، والغرض من ذلك إيصال رسالة مفادها أن الشركة "لا" تضطهد المطربين المصريين كما يزعم الموتورون والحاقدون.. بالمناسبة أنا لا أقلل من موهبة "مي" - لا سمح الله- لكنها لا تزال في بداية مشوارها الفني ولم تقدم شيئاً تستحق به أن تعامل من قبل الشركة بشكل أفضل من فنانين يفوق مشوارهم الفني كل عمر "مي كساب" الزمني وليس الفني!

* أتمنى ألا يتحول "أوقات فراغ" إلى "لمبي" آخر يتم اللعب فيه على تيمات معينة باسم سينما الشباب..

* المسخرة بعينها أن تتهم صحيفة مطرباً ذا سجل في قلة الأدب بتلفيق قضية مخدرات لمطرب غنى للحشيش!

* من دلوقت : شركات التوزيع هي التي ستحكم الصراع بين المتنافسين على كعكة موسم الصيف .. الملتهبة!

* أنا شخص شرير وثلاثة أرباع قلبي أسود اللون ، ولذلك أنا فرحان فيما فعله تامر حسني بالصحفيين .. أحسن!

* على ذكر "تامر" ، كانت وجهة نظر شقيقي صحيحة عندما قال قبل سنوات أنه يستعجل الشهرة بأي طريقة ، نظرة سريعة لحفله الأخير في الغردقة تؤكد ذلك!

* "الميزة" الأهم في برنامج "ألبوم" الذي تذيعه ام بي سي هي استفادته من كل التجارب السابقة في سوبر ستار واكس فاكتور ، فقد جمع عيوب كل تلك البرامج معاً!

* عاش "رياض الهمشري" حياة مليئة بالمشاكل ، لكنه ترك لنا ألحاناً جميلة قبل أن يقضي نحبه خارج بلاده.. رحمه الله وغفر له..

* إذا سلمنا أن الأغاني "تفصيل" ، فإن أغنية "سعد الصغير" "ما تفرحوش" بدت "واسعة" عليه ، وفي اللحن طبقات ثبت أنها تفوق قدراته الصوتية بكثير .. وهذا اللون من الشعبي الذي تمرس فيه مطربون أقدم من أمثال حسن الأسمر وشركاه ليس ذلك الذي تخصص فيه "سعد" ويعتمد فيه على الزعيق وعلى أنه "محدش واخد باله".. أتمنى ألا يفرح سعد بهذا الاختيار الأحمق الذي قد يعجل تكراره بسقوطه "فنياً"!

* مفاجأة الشهر تمثلت في غناء "هشام عباس" لأغنية "جيفارا" للشيخ إمام في برنامج القاهرة اليوم.. صدق أو لا تصدق!

* ظلمت "أو تي في" عندما تحدثت في الشهر الماضي عن التضارب البرامجي ، فـ"روتانا سينما" تقدم ما هو أسوأ ، أصبح من الممكن عد المرات التي شاهدت فيها "ظرف طارق" و "زكي شان" منذ بداية العام حتى الآن ، هذا التكرار صار سمجاً وممجوجاً أكثر من أي وقت مضى!

* أخيراً ، عندما أقلب في النايل سات تنتابني حالة هيستيريا من الأسئلة الشريرة ، منها من الذي يقف وراء قناة الفيحاء المكررة عدة مرات على النايل سات؟ وما هي "صنعة" معظم أصحاب القنوات الغريبة التي لا نعرف لها صاحباً ولا أصلاً ولا فصلاً؟

Sunday, May 20, 2007

عروض خاصة!


شاهدت في برنامج "القاهرة اليوم" ما أثير حول العرض الخاص لفيلم "عمر وسلمى" .. أريد أن أضع خطاً تحت عبارة قالتها إحدى الصحفيات ما معناها "إحنا كنا جايين علشان نساند الفيلم ، بعد كدة حنكتب ضده ، وعايزة أقول لتامر إنك مش أكتر نجومية من عادل إمام ومايكل جاكسون ، ولو كنت مش عايز الصحفيين ما كنتش عملت تريلر ونزلته في الفضائيات"!

ألا يفسر ما قيل أشياء كثيرة؟

أولاً ، أنه فيما يبدو والله تعالى أعلم ، أن بعض الصحفيين يتعاملون مع الأفلام ومنتجيها على طريقة المتنبي وأبو تمام وآخرين ، إذا أعطاهم فلان مدحوه ، وإذا لم يعطهم مسحوا بكرامة ذويه الأرض.. وأنا هنا لا أتحدث عن مبالغ ورشاوى فالله أعلى وأعلم بوجودها من عدمها ، أتحدث عن مجاملات فاضحة وتصفيات حسابات يراها كل ذي عينين.. صحيح أن "كل واحد حر في رنته" وفي الطريقة التي يرى بها الفيلم وممثليه وفنييه ، لكن الشخص العادي يستغرب عندما يرى -مثلاً - عدداً من الصحفيين يحولون مخرجاً حديث العهد بالإخراج إلى "شادي عبد السلام" زمانه ، ويرفعون بالممثل الفلاني عنان السماء رغم تواضع مستواه الذي لا يخفى على أحد ، ويخسفون بآخر سابع أرض كما لو كان مجرماً أو قاطع طريق وبلا داعٍ فني واضح ..

ومن المعروف أنه قد قامت حروب صحفية ضد مشاهير قد اندلعت بهذه الطريقة ، مثل حرب إبراهيم سعدة على عادل إمام والتي استمرت لعقدين من الزمان قبل الصلح بينهما على هامش حفل زواج تامر عبد المنعم أو رامي إمام على ما أذكر ، وكذلك حرب سمير رجب على المطرب العراقي كاظم الساهر .. ومثلما كانت صحف دار التحرير قاسية جداً على كاظم الساهر كانت روزا اليوسف "حونايينة مال الهوا" على تامر عبد المنعم في الفترة التي كان والده يترأس فيها إدارة المؤسسة!

الصحفيون ، ولا أريد أن أقول النقاد الحقيقيين ، هم بشر مثل صناع الأفلام مثل منتجيها مثل من يشاهدوها ، لهم هفواتهم وفضائحهم ، أنوه هنا بما قاله ممدوح الليثي إبان رئاسته لمهرجان الإسكندرية السينمائي قبل سنوات عن أن ناقداً "ما" يكتب في مجلة أسبوعية حكومية أصر على اصطحاب أسرته بالكامل بـ"الخدامة" بالأطباق والحلل إلى الفندق الذي يقيم به ضيوف المهرجان!

ثانياً ، من عود هؤلاء على هذا الطبع هم المنتجون والممثلون ، والكل يعرف أن الوصفة السحرية للنجاح والاستمرار في الوسط الفني هي تكوين أعرض شجرة للعلاقات العامة وخاصة مع الصحفيين ، طمعاً في مجاملاتهم واتقاءً لطول سنون أقلامهم ، وهناك من المنتجين والممثلين من يركز على العلاقات العامة والفرقعة أكثر بكثير من التركيز في عملهم ، بهذه الطريقة نحن على أعتاب ظهور نسخ جديدة من "نجمة المناخير" و "نجمة مصر الحولة" - مع احترامي للمصابين بالحول وغيرهم من الذين لم نعرف لهم موهبة ولم نرَ لهم كرامة في عالم التمثيل!

ثالثاً : بدا أن شهر العسل بين تامر حسني وبين الصحفيين قد انتهى رسمياً ..

قد يقول البعض أن تامر حسني -الهارب سابقاً من التجنيد - ناكر لجميل الصحافة عليه ، خاصة وأن أقلام الصحفيين كانت تسانده وتصنفه كضحية وغلبان ومسكين يا حرام يا عيب إلشووم ، لكن الصحفيين - والله تعالى أعلم - لم يفعلوا ذلك لسواد عيون تامر وهيثم ، بل لأن تامر حسني كان - ولا زال - يحظى بشعبية كبيرة لدى جمهور كبير من المراهقين الذين تظاهروا لأجله ، وحولوه إلى بطل قومي ، ونصبوا له لافتة كبييرة في مكان ما بقاهرة المعز!

وقد يقول البعض الآخر - البعض الخبيث يعني - أن تامر قد فعل ذلك كرد فعل للقطات التي نشرتها جريدة "وشوشة" التي يقودها الشيخ حمودة له - تامر - بصحبة إحدى معجباته ، والتي رآها تامر فيما يبدو تعدياً على حريته الشخصية!

وعلى أي حال ، تامر حسني استفاد من الصحافة والصحافة استفادت منه ، والعلاقة بين الاثنين لا تتعدى مجرد صفقة مثل الصفقات السرية بين الصحافة والنجوم في الوسط الفني ، وكلام العروض الخاصة أحياناً يكون "مدهوناً بزبدة" .. يطلع عليه النهار .. يسيح!

ذو صلة: استرشدت فيما يخص واقعة الصور بما نشرته الزميلة مي2 ، وطرحت فيه مي 2 نقاطاً هامة للنقاش..

تحديث: أعتذر بشدة عن عدم تفعيل الردود والذي حدث نتيجة خطأ فني..وها قد قمت بتفعيلها من جديد بعد أن تداركته..
* الصورة من موقع ستار نت..

Tuesday, May 08, 2007

خريف الإيه آر طين!


منذ العام كتب العبد لله عن الإيه آر طين واحتكارها لمباريات كأس العالم ، ولم يدر بمخيلتي أن أكتب عنها مرة أخرى..

هناك خبر سمعت عنه مؤخراً، وهو أن قنوات شو تايم حصلت على حق النقل الحصري لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ، الذي كان حكراً على الإيه آر طين.. خبر في يعتبر في حد ذاته ذا دلالة كبيرة ومهمة جداً..

تلك الدلالة ببساطة هي أن أسنان الأسد الاحتكاري الإيه آر طيني بدأت في السقوط الواحدة تلو الأخرى ، فالدوري الإنجليزي يعد ثاني أهم حدث رياضي كروي تنفرد تلك الشبكة بحقوق نقله حصرياً بعد كأس العالم ، ولولا أنها "رَبَّطِت" على نقل المونديالين القادمين لفقدتهما أيضاً .. وبفقدانه تخسر الشبكة المزيد من جمهورها سواء من المشتركين أو من أهل الوصلة ..

الفرجة الكروية أصبح لها أكثر من عنوان غير شبكة رجل البر والإحسان والاحتكار ، فالجزيرة الرياضية تنقل حصرياً - ولو بشكل مشفر - الليجا الاسبانية والكالتشيو الإيطالي فضلاً عن كأس الاتحاد الإنجليزي ، أما على الصعيد "المفتوح" فتنقل بطولات الدوري البرتغالي والياباني وبعض مباريات الهولندي ، أما دبي الرياضية فتنفرد بنقل الدوري الألماني ونظيره الأرجنتيني حصرياً وبدون تشفير ، ويشاهد الدوري الفرنسي على الكويت والسعودية الرياضيتين ، حتى قناة ليبيا الرياضية تذيع بعض مباريات الدوري البرازيلي لكرة القدم!

ولعملية سقوط الأسنان تلك - ربنا ما يحكم على حد بما إن تاريخي بشع مع الأسنان - مقدمات ، فمستوى تغطية وتحليل المباريات الرياضية -كما كتب عنه أحد الزملاء ، وكما يراه متابعون من ضمنهم كاتب هذه السطور -على الإيه آر طين في تدهور مستمر ، على العكس من مثيله في الجزيرة الرياضية التي تمكنت أيضاً من استقدام محللين رياضيين كبار مثل رابح ماجر ذي الخبرة الأوروبية لعباً وفرجة ، والذي لا يمكن أن يقارن به طاهر أبو زيد أو خالد بيومي الذي تشنف بهما قنوات راديو وتليفزيون العرب عيوننا!

وما يقال عن التحليل يقال على التعليق ، فمستوى الأداء المهني لمعلقي الجزيرة الرياضية وحتى دبي الرياضية أعلى بكثير من مستوى معلقي الإيه آر طين كلهم جميعاً ، فلولا كرة القدم لما أحتمل كمتفرج المدعوين الشوالي والكواليني اللذين لا يتوقفان عن الرغي كرغاية ساعة لقلبك -الفنان الراحل الكبير أحمد الحداد- مضيفين عليهما لمساتهما الخاصة التي لا تليق إلا بالفرح البلدي ، أما ثالثهما "عدنان حمد" فأعتبره من معلقي الشوم والندامة على غرار من كتبت عنهم سابقاً .. ومن الصعب على الشخص العادي احتمال افتكاسات "أشرف شاكر" الشهير بـ"أشرف نموذج" ، على العكس من علي محمد علي وآخرين في القنوات الأخرى الذين يتيحون لك الفرصة لالتقاط أنفاسك ومشاهدة كرة قدم بدون صداع.. لا تنسى أنك تشاهد أقوى مسابقات كرة القدم في العالم وليس دورة رمضانية!

وسوء تغطية راديو وتليفزيون العرب يمتد ليلقي بظلاله حتى على مسابقات الدوري العربية التي تنقلها مشاركة مع التليفزيونات الرسمية للدول العربية ، الدوري المصري على سبيل المثال!

قنوات الإيه آر طين تعتمد بشكل فج وعنيف على أمرين اثنين ، البث المباشر والبرامج المستوردة ، لا أكثر ولا أقل ، أما الجزيرة الرياضية ودبي الرياضية فاعتمدتا استراتيجية متوازنة ، بجانب البث المباشر هناك برامج القناة وبرامج مستوردة مترجمة ، فضلاً عن التنويع بين الرياضات لاستقطاب أكبر عدد ممكن من عشاق الرياضة ، في المقابل لم يعد لدى قنوات الشبكة إياها التي لا أعرف عددها بدقة سوى اجترار البطولات القديمة التي نقلتها ، وإعادة بعض أحداث المنافسات السابقة ، ودوري الديكودر ، والمصارعة الحرة التي لا تزال تحظى ببقية من جمهور في الأحياء الشعبية!

الأسد العجوز بدا كأثرياء الانفتاح في سينما الثمانينيات ، ثروة فاحشة وسيارة فارهة وذوق بشع في ديكور بيته وعباراته التائهة بين لغة الوسط الذي نشأ فيه والوسط الذي يتطلع إليه ، ولم يعد لديه سوى استعطاف الناس بالدين لكي لا يشتركون في الوصلات ، متناسياً أن الوصلات تضم إلى جانب قنواته الرياضية قنوات رياضية أخرى .. لي أن أذكر بمشهد شوارع منطقة المختلط في مدينتي المدللة المنصورة يوم مباراة برشلونة وريال مدريد والتي كانت كل تليفزيونات محلاتها مفتوحة على المباراة الحدث منقولة على الجزيرة الرياضية ، التي يرتاح لها الناس أكثر من لغة التعالي واستغلال الدين في تبرير الاحتكار!

صحيح أن الشبكة خسرت معركة الرياضة ، لكن لديها قنوات أفلام لا تزال تحظى بجماهيرية ، وإن كانت تحظى بمنافسة قوية من قناة "الشاشة" على الوصلات ، أما قناة الحكايات فبدأت أعراض الشيخوخة والترهل تظهر عليها هي الأخرى خاصة عندما تجد نفسها في موقف "باااايخ" أمام قنوات ام بي سي ودبي ..

ملاحظة أخيرة : يبدو أن المنافسة الحقيقية ستنتقل من الديكودر إلى خارجه.. حنتفرج فرجة يا جدعان!
* الصورة من موقع جريدة "التجديد" المغربية..

Tuesday, May 01, 2007

فيلم من إياهم!


تخيل أنك جالس مع ذويك ، سواء والديك ، أو زوجتك والأولاد ، لتشاهد فيلماً ما في إحدى الفضائيات "العربية" .. ثم تفاجأ بمشهد "من إياهم" في الفيلم ، بدون أدنى حذف!

قد تستغرب ، لكن عندما تمعن النظر في الأمر برمته ستكتشف أن الفيلم "غير مصنف" وعليه فيفترض أن يكون "لجميع أفراد الأسرة".. فالقناة لم تضع تصنيفاً على الفيلم!

المدهش حقاً أنه على الرغم من عمليات النقل ، والشراء ، والتقليد ، والسرقة ، من الفضائيات الأجنبية ، سواء في برامج تليفزيون الواقع ، وغير الواقع ، لم تفكر أي منها في نقل وضع "تصنيف" للفيلم ، سواء أكان "للكبار" أو "مراقبة أسرية" أو "لجميع أفراد الأسرة" ، باستثناء بعض قنوات الشوتايم (اللي بتيجي في الوصلة) و قناة المستقبل اللبنانية.. أما الباقي -خصوصاً قنوات الأفلام عربية كانت أو غربية- فالمسألة لا تشكل أدنى مشكلة بالنسبة لهم!

عاد هذا الجدل مرة أخرى للقفز على السطح بعد أن عرضت قناة OTV- وبايننا حنتكلم عليها كتير اليومين دول - مشاهد "من إياها" في أحد الأفلام قبل أسبوعين أو أكثر ، قبل أن تتنبه مؤخراً لهذا الخطأ منوهة عن أفلامها القادمة بعبارات مثل "لسن 16 فما فوق".. وما حدث في تلك القناة قابل جداً للحدوث في غيرها.. خاصة قنوات الأفلام التي "تكر" الأفلام الواحدة تلو الأخرى على مدى اليوم بأكمله دون رقابة أو انتقاء أو...أو......

صحيح أن مسألة أن مشاهد الفيلم "تبدو" خليعة أو عنيفة أو... هي مسألة نسبية "سأناقش وجهة النظر تلك في تدوينة مستقلة قريباً جداً"، لكن طبعاً هناك خطوط حمراء في تلك المسائل يدركها كل من تبصر عيناه النور ، بل ومن لا تبصره أيضاً!

ومن هنا ، احتراماً للنفس ، و/أو تجنباً للمشاكل ، كان على أي قناة محترمة أن تفعل شيئاً من اثنين : إما أنها تضع تصنيفاً للأفلام قبل عرضها ، أو أنها لا تعرض أي فيلم مشكوك في أمره أياً كانت المغريات..

بعض القنوات - على سبيل الظرافة - تحاول إمساك العصا من المنتصف ، تعرض الفيلم إياه مقصوصاً من معظم مشاهده ، بما أن إدارة القناة تملك من الحرية والديمقراطية ما يجعلها لا تحرمك من هذا الفيلم .. ما فعلته MBC2 على سبيل المثال مع فيلم Natural-Born Killers ، الذي منع من العرض في دول كثيرة بسبب عنف مشاهده ، وشيء مماثل حدث مع فيلم Scary Movie.. والذي تحول بعد القصقصة إلى Scary Clip! أمر طبيعي فلا يوجد فيلم مدته تقل قليلاً عن الثمانين دقيقة!.. تصرفات غريبة الشكل كان من الممكن أن تستعيض عنها القناة أو غيرها بعدم عرض الفيلم من أساسه!

قبل أن يظهر من يظهر ليقول أن القنوات ليس منوطاً بها فرض وصاية على ما يراه متفرجوها ، أرى ببساطة شديدة أن ما أطلبه وما يطلبه غيري بوجود تصنيف "محترم" وسياسات "واضحة ومحترمة" للقنوات قبل عرض أفلامها هو أمر أساسي من أجل أن يحكم الاحترام والوضوح العلاقة بين القناة والمتفرجين.. وإذا كان التصنيف بدعة اخترعها "الغرب المنحل" ، فلماذا تتجاهلها قنوات الشرق المحافظ الأصيل؟

مرة أخرى .. ماذا أنت فاعل إذا ما تعرضت للموقف المشار إليه في أول التدوينة؟

تحديث: تعتزم قناة OTV عرض أحد الأفلام المشار إليها في هذه التدوينة ، لما نشوف حيعملوا إيه؟

Thursday, April 26, 2007

فرجات آخر الشهر : عام من الفرجة

* أتمنى بعد عام من استفتاح العبد لله لهذه المدونة أن يكون قد حقق ، ولو نسبة متواضعة ، من الشعار الذي ارتضاه لها .. جعل كل من يشتري ، ومن لا يشتري .. يتفرج.. صحيح أن الثلاثة أولادي .. لكن تبقى لـ"فرجة" معزة خاصة جداً في قلب كاتب هذه السطور..

* قدمت OTV درساً في التخبط البرامجي بشكل لا يحدث في قنوات الموز المصرية الحكومية ، القناة أذاعت في الأسبوع الأول من شهر فبراير الماضي فيلم Léon الذي أخرجه لوك بيسون وقام ببطولته جون رينو وناتالي بورتمان ، وعادت اليوم لتنوه عن إذاعته مرة أخرى.. بقى دة كلام؟

* نبقى مع نفس القناة .. والتي أيضاً أبدي تبرمي من عناوين برامجها ، فكتر "السكر الزيادة" يشعرك أنك لا تشاهد قناة بقدر ما تجلس "على قهوة"!

* قنوات الأفلام مشاريع فاشلة .. قنوات المسلسلات مشاريع أفشل!

* أسعد الناس بانتشار الفنانين السوريين في الدراما المصرية هذه الأيام هم القائمون على الصحافة الفنية في بلادنا ، على الأقل ستساعد "الوجوه الجديدة" في إحداث "تغيير" في شكل النميمة التي تتعيش عليها مطبوعات فنية بعينها!

* أقل ما توصف به إذاعة حلقات "لمن يجرؤ فقط" على شاشة ميلودي أنها صفقة مضروبة ، فما هي القيمة التي ستعود على القناة من إذاعة حلقات عمرها عامين أو أكثر من أي برنامج؟

* "الجمال مش كل حاجة" .. عبارة قد تسمعها في الأفلام ، وقد تقتنع بها عند مشاهدة ملكات الجمال اللواتي يعملن كمذيعات!

* كان حسن أبو السعود واحداً من أبرز وأشهر واضعي الموسيقى التصويرية في السينما الصمرية في العقود الثلاثة الأخيرة ، لكنه ارتكب غلطتي عمره بتوليه نقابة المهن الموسيقية ، وبالتلحين لأمثال "سن- تريللا"!

* أحترم جرأة صناع الفيلم اللبناني الذي عرض تجارياً مؤخراً في اقتحام السوق المصري..

* كم نحتاج من الوقت لكي نتعايش مع فكرة غناء "هيفاء وهبي" للأطفال؟

* وأخيراً ضحكت عندما رأيت في الحلقة الأخيرة من برنامج "ست سكات" تحذيراً على غرار ما كانت تنشره الصحف المستقلة بأن الآراء المذكورة في البرنامج هي آراء أصحابها ولا تعبر عن وجهة نظر البرنامج .. أحسن برضه!

Tuesday, April 10, 2007

الأصوات والتصويت والصويت!


كل شخص حر في أن يرى ما يحدث حوله بالطريقة التي يريد ، حتى في أن يرى فوز "شذا" بلقب نجمة ستار أكاديمي انتصاراً للعراق ورمزاً لوحدة شعبه وترابه والمش عارف إيه ، وأنا حر في أن أختلف معه تماماً في هذا الرأي جملة وتفصيلاً ، لسبب يتعلق بالتهويل الحنجوري لأهمية الفن ، ولآخر يتعلق بكباب وكفتة صناعة النجم في العالم العربي ، وبيزنس الاس ام اس الذي يجعل من فلان نجماً لخفة دم قلبه على أهل من اشترى لهم "بابي ومامي" محمولاً!

لا أحد يختلف على أهمية الفن بمن فيهم كاتب هذه السطور ، الفن مقياس لمستوى ثقافة الشعب وقدرته على التعبير وترمومتر الأحوال السياسية والثقافية والاجتماعية حتى ولو كان فناً هابطاً ، وأحياناً يكون عيناً على المستقبل ومتنبئاً به ، لكن ليس إلى هذه الدرجة التي نسمع فيها في أهمية الفن نصف قاموس الحنجوري العربي كله لدرجة تستدر تعليقات من عينة تعليق سعيد صالح الشهير في مسرحية مدرسة المشاغبين على عبارة لا يفهمها "إيييييييه .. يا دين النبي ...إيه الكلام الكبير دة..."!.. إذن ما أثير حول "دلالات" فوز شذا باللقب الغالي مجرد حنجرة ودعاية سياسية ، في وقت يسير فيه هذا البلد العربي من سيء إلى أسوأ على يد المحتل الصريح والمحتل من الباطن!

بيني وبينكم ، ألقاب أبطال مسابقات صناعة النجوم المزعومة غالية جداً ، فأرقام قيم الاس ام اس التي أرسلت دعماً للفائزين والخاسرين ضخمة ومخيفة (تذكروا أرقام سوبر ستار في موسمه الأول فقط) ، لدرجة تثير تساؤلاً بريئاً للغاية : هل يزن الفائزون بتلك المسابقات فناً وزنهم نصف تلك المبالغ على الأقل؟

أول ما سيقال رداً على السؤال السابق : الجمهور عايز كدة!

والواقع أن الجمهور لا يصوت لمتسابق على أساس موهبته الصوتية أو قدرته على التعبير فقط، هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية في تلك المسابقات ، منها التعصب الوطني ، وخفة دم المتسابق وذويه على قلب الجماهير.. لا أكثر ولا أقل .. تذكروا كل تجارب ستار أكاديمي وسوبر ستار في السنوات السابقة .. وتذكروا كيف زادت إدارة سوبر ستار في سنة من السنوات الطين بلة بأن حولت البرنامج في سنة من السنوات إلى نسخة مقيتة من برامج تليفزيون الواقع ، وتشخصن اختيار المتنافسين من قبل الجمهور بشكل صار سمجاً..

بل إن التصويت الجماهيري سيضع حملاً عصبياً عنيفاً على كاهل أي فائز أو متسابق وصل لمرحلة متقدمة ، فالمتسابق صار نجماً من قبل ولم يكن شيئاً ، وعليه فعليه أن يقدم شيئاً على قدر الأصوات التي انهمرت عليه كالمطر ، وستكون المهمة صعبة عليه لأنه طوال المسابقة كان يغني لغيره ، وكانت مهارته تتلخص في محاولة الاقتراب من "غيره" الذي كان يغني له دون أن تظهر شخصيته الحقيقية ، ولكي يبحث عن شيء يناسبه فسينتظر بالسنوات حتى يظهر من هم في نفس موهبته ، وربما أقل ، ليحققوا نجاحات ونجومية تفوق ما كان يسعى هو إليه ، هذا إن لم يكن ممن يفقدون أعصابهم بسرعة ، ويملون بسهولة من تلاكيك بعض شركات الإنتاج ، ويبحثون عن عروض تتناسب مع ما يراه هو (وفي ضوء ما حققه من شهرة داخل البرنامج) مادياً وأدبياً..

أصحاب البدايات المتواضعة والذين يطلعون درجات السلم بشكل طبيعي يكونون في المقابل أهدأ أعصاباً وأكثر تركيزاً ، وتكون أقدامهم أكثر رسوخاً ، ويصعب عليهم - على الأذكياء منهم طبعاً - التفريط فيما وصلوا إليه.. بما أنهم تعبوا فيه..

شيء آخر ، يحاول بعض القائمين على تلك المسابقات إيهامنا بأنهم يحاولون من خلال برامجهم تنقية الفن العربي من السائد بغثه وسوئه ، وفي الواقع أن البرامج تقدم فقط ما يكرس للسائد كلمة ولحناً وتوزيعاً دون خلاف يذكر عن الفن التجاري .. نظرة سريعة على "الأغنية" الأخيرة لديانا كرازون تغني عن مزيد توضيح!

الغرض فقط هو تحقيق دعاية ، وملء ساعات إرسال ، و"سبوبة" حلوة لشركات المحمول ، وتقديم أصوات تستطيع بدرجة مقبول إرضاء طموحات شركات الإنتاج التي تعشق البحث عن التوليفة (الشامية-الخليجية-المصرية) ، والتي لن تدفع الكثير لهؤلاء للانضمام لصفوفها - في بدايتهم - خاصة وأن أسعار انتقالات النجوم بين الكيانات الاحتكارية الكبيرة في سوق الكاسيت صارت خيالية..

صناعة النجوم في عالمنا العربي وهم كبير إذا ما استمرت بهذه الطريقة ، مجرد نسخ معربة من برامج غربية مثل American Idol وغيرها..ولا أزعم أن هناك طرق أفضل لاكتشاف مواهب حقيقية بعيداً عن إفيهات إلياس الرحباني وظرافة زملائه ولجنة تحكيم إكس فاكتور .. طرق تبدأ من القاعدة .. المسارح الصغيرة وقصور الثقافة أو ما يشابهها والإذاعات وحفلات الأوبرا أو ما يقوم مقامها والمدارس والجامعات وربما الشارع..

يبقى أمران مهمان : الأول أن مفاهيمنا عن المطرب الناجح يجب أن تتغير ، فيروز لم تكن أقوى صوت في العالم العربي ، لكن استطاعت أن تحجز مكانها بالقدرة على التعبير ، المطرب الواعي هو القادر على توصيل إحساسه بشكل فني لا الزعيق والصوات والعويل كما يحدث هذه الأيام..والثاني أنه ليس كل من يجتاز برامج سوبر ستار وستار أكاديمي وإكس واي زد فاكتور وسمعنا صوتك واطلع برة موهوب ، وليس كل من ينجح تجارياً موهوم..وباستثناء ملحم زين في رأيي الشخصي فإن مهمة خريجي المسابقات صعبة جداً لتثبيت أقدامهم في عالم الموسيقى التجارية..

ذو صلة: كتبت تمر حنة في ذات الموضوع..
* والصورة من أحد المنتديات السعودية..

Wednesday, April 04, 2007

مداح القمر .. ومداحوه .. ونحن!


مر الثلاثون من مارس كأي يوم عادي..

ولا يصادف الثلاثون من مارس أي حدث تاريخي ذي أهمية باستثناء ذكرى وفاة عبد الحليم حافظ في مثل هذا التاريخ منذ ثلاثين عاماً..

ونحن- ربما دوناً عن شعوب البسيطة - نتميز بتعامل مميز مع الموت منذ قديم الأزل ، تذكروا أن أكبر وأشهر الأبنية التي تركها المصريون للعالم هي الأهرامات ، أشهر مقابر في التاريخ! ، ولأن المصريين الحاليين "غلابة" بالنسبة للفراعنة ، فقد اكتفوا بنصب القباب وإقامة الموالد وسرد الكرامات حول كل رمز وكل شخصية في كل مجال بغض النظر عن موهبتها وأهميتها وقدرها ومقدارها من عدمهم جميعاً..

الميديا تنصب مولداً لعبد الحليم حافظ كل عام ، تعيد فيه تذكيرنا بعبد الحليم حافظ ، وبأنه لا يزال المطرب الأول والأوحد والأول والأخير واللي في النص ، وفي كل عام تعيد الصحافة "الفاضية" سرد قصة معاناته ، وبالمرة محاولة إشراكنا في حل اللغز : هل تزوج عبد الحليم حافظ سعاد حسني؟ (وهو أسهل من لغز معرفة قاتل السندريلا وهل له علاقة بتنظيم القاعدة أم بغرزة لَلّو؟)..

لا أحد ينكر أن عبد الحليم واحد من أكثر مطربي العالم العربي موهبةً وإحساساً وتأثيراً ، وأن القدر-الذي غنى من قبل في قصيدة "لست قلبي" أنه أحمق الخطا- أسهم بشكل كبير في تحويله من قشة تحركها الظروف إلى أحد صناع الأحداث ، ومن فنان مغمور مكافح إلى معشوق للملايين في كل مكان ناطق بلسان الضاد ، ولم يرتبط فنان بتجربة سياسية قدر ما حدث مع عبد الحليم ، حتى لو كانت تلك التجربة جنت على نفسها أكثر مما اتهمها به أعداؤها (في رأيي وليس هذا موضوعنا)..

لكن تبقى مفارقة غريبة جداً..

كان خبر وفاة عبد الحليم حافظ المنشور في الصحف قبل ثلاثين عاماً قد استهل بمانشيت صغير مقتضب "وفاة عبد الحليم حافظ"..رغم ما صاحب هذه العبارات المقتضبة من ردود فعل وجنازة شعبية حاشدة حضرها الملايين.. والآن بعد أن أصبحت الميديا أكثر توحشاً ، وأقلام الصحفيين وألسنتهم أكثر طولاً وحدة وقدرة على استعمال أوصاف وعبارات أكثر معسولية (وأكثر حدة عند اللزوم)، لم يعد ذلك يحرك ساكناً في الناس..

هل أصبح "الزن على الودان"-الأمر من السحر سابقاً- خاضعاً لأشهر قوانين نيوتن "لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه"؟

الكثيرون (من الناصريين تحديداً) من مداحي مداح القمر يرون أنه غنى أحلام المصريين ، ويدأبون على تكرار ذلك في الوقت الذي تغيرت فيه مصر مائة وثمانين درجة ، وعاش المصريون إحباطات وتجارب مختلفة غيرت وجهات نظر قطاعات كبيرة منهم ، وجعلت تلك القطاعات تتنتقل من مرحلة الاحترام والإجلال الذي يقترب من التقديس لـ"الرموز" (بفعل زن الميديا) إلى مرحلة التشكيك والاستهزاء والتحطيم (بغض النظر عن الصورة السلبية عن الفنانين والفن والتي تروج لها بعض الاتجاهات الدينية)..

يرى مداحو مداح القمر أن تاريخ الغناء في مصر قد انتهى تقريباً برحيله ، وهذا غير صحيح ، ظهر من اجتهد وحاول من بعده ، وتغيرت الظروف عما ساد في مرحلته، وربما كان ليواجه مصاعب حقيقية في زمن لم تعد فيه الموهبة كل شيء..

لم يعِ بعض مداحي مداح القمر أن زمن الفرد الملهم السوبر قد ولى وراح ، وأنه ليس معنى أن موهوباً قد رحل أن ننتظر موهوباً آخر حتى نلحق به!

ربما كان في نية الكثيرين من مداحي مداح القمر مشاريع لاحتفالية استثنائية ، نتج عنها مسابقة لا تقل سخفاً عن سوبر ريد -عفواً سوبر ستار- من أجل اختيار بطل لمسلسل "العندليق" - كما يسميه صديقنا الدكتور وليد عبد الله (طبيب نفسي) - وفيلم خرج مبتسراً رغم الملايين التي أنفقت عليه ، لكن كل ذلك ضاع في الهواء الطلق لأسباب سبق ذكرها ، مضافاً إليه حالة "صدة النفس" التي أصابت أغلبيتنا بعد "الاستفتاء" وهيستيريا الزن الوطني من قبل ميديا الحزب الوطني ، والذي يسعى بعض أعضائه لتحضير "روح" أغاني عبد الحليم الوطنية..

هكذا مرت ذكرى عبد الحليم حافظ كأي يوم عادي ، كل يوم عادي أنتم بخير!
* الصورة من موقع إي-ألوان