Tuesday, May 13, 2008

ليلة الجوني ووكر!


زمان .. كان الكل يخاف من "الباشا"- السلطة بمعناها فيما بعد الثورة- ويعمل له ألف حساب.. ولكن القصة اختلفت..

كل شيء في يوم من الأيام كان بيد السلطة بما فيه الميديا والفن، كان الطريق الوحيد للشهرة هو الإذاعة المصرية الرسمية ، والطريق الوحيد للسوق هو المرور عن طريق جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ، وكل ذلك جعل العديدين ممن يفكرون في إنتاج أغاني أو أفلام يحسبوها بالسنتيمتر والمليمتر في إطار لعبة القفز على حواجز الرقابة وممنوعاتها..

تغير الوضع اليوم، المسألة ليست مسألة إنترنت وقنوات خاصة وصحف مستقلة بقدر ما أن يد الدولة الضاغطة قد خفت عن الصغير وعن الكبير، عن ساكني القصور وعن الفقراء الجدد .. الذين أصبحت لهم موسيقاهم وأغانيهم أيضاً..

في العشوائيات يصبح -على رأي الجميل عبده باشا- المأمور أقوى من اللواء ، المخبر أهم من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بحاله ومحتاله ، وإن غاب القط .. العب العب العب العب ... مع الاعتذار لـ"سعد الصغير"..

في الظاهر ، كانت صدمة لي شخصياً أن أسمع أغنية عن "جوني ووكر" ، وعن مطرب "بيكاكي" في قلب الأغنية ، وقبلها عن "شرب الحشيش" لعميد الأغنية العشوائية الجديد "عماد بعرور" .. (والذي كان من أواخر من أمسكوا العصا من المنتصف عندما حرف تلك الأغنية ليغنيها في فيلم "أيظن").. ليس فقط لأن "الكلام ما يتغناش" ، ولأننا لسنا في الفترة التي قال فيها "بشار بن برد" : صفة الطلول بلاغة الفدم.. فاجعل وصفك لابنةالكرم، ولأننا في مجتمع يميل للمحافظة وبالتالي فإن من المستهجن جداً أن يغني شخص لهذه الأشياء ، وربما يغني لـ"أشياء أخرى".. لكن في ظل الوضع الجديد أصبح من العادي أن يكون كل شخص هو رئيس جمهورية نفسه.. "ومن النهاردة مفيش رقابة".. أنا الرقابة ..

في ثانية تستطيع أن تجد عشرات الشرائط وقد انتشرت ويمكنك سماعها في أي "ميكروباظ" فيكي يا محروسة.. ومنها تنتشر إلى الأفراح كالنار في الهشيم ، خاصةً في نوعيات معينة من الأفراح يتم فيها توزيع أشياء "تؤدي الغرض" -إكراماً لوفادة المعازيم الكرام-ولكنها ليست بالضرورة المستر جوني ووكر.. ولا تقلق فقبضة الباشا لم تصل بعد إلى منع "لوازم الشيء".. كل شيء مباح..خد راحتك خالص..

عموماً ..نحن في عصر "يوووووه يوه هوة فيه حد النهاردة بيفتكر".. و"محدش واخد باله".. ومن العادي جداً أن تجد حتى في هؤلاء وفي غير هؤلاء ممن ينتجون ويستمعون من يدين التغزل في جمال الصنف من يدين المخدرات ويلعن سلسفيل كل من يمت لإنتاجها وتوزيعها بصلة..

احتكارات الشركات الخليجية لكل ما هو فني "فوق".. وحشيش وخمور "تحت".. إنه أزهى عصور الـ"جوني ووكر"..

تحديث: تحليل يستحق أكثر من قراءة لجار القمر دلني عليه صديقي بحب السيما..
* الصورة من أحد مجموعات Yahoo!..

Friday, April 25, 2008

فرجات آخر الشهر: وانتهى العام الثاني

* انتهى العام الثاني تقريباً لـ"فرجة"..ولكن شعارها سيظل حاضراً.. برغم أن العكننة التي يتعرض لها كاتب هذه السطور خارج السايبر سبيس لا تتيح له وقتاً مناسباً للفرجة مثلما كان الحال عليه في العام الأول.. سيظل شعار المدونة حاضراً: حنخلي -قدر المستطاع- اللي ما يشتري يتفرج!

* بمناسبة قرار بعض صناع السينما النزول بكاميراتهم إلى مجتمع العشوائيات.. أتوقع ظهور نسخة "شعبية" من فيلم "بنات وموتوسيكلات" تدور أحداثها في المناطق العشوائية بموتوسيكلات "صيني" من تلك المنتشرة في الأفراح الشعبية.. وإن كنت أستبعد -تماماً- أن يفعلها.. السبكي!

* نبقى في العشوائيات.. لماذا لم يعرض فيلم "الغابة" للمخرج "أحمد عاطف" رغم عرض "حين ميسرة" وكلاهما يتناول قاع المجتمع؟ أم أن الأمر له علاقة بـ"المناظر" أكثر منه بـ"القصة"؟

* التيمة الموسيقية الجديدة لقناة المحور.. بصراحة..أكثر من مقززة..

* حلم "آل أديب" بعرض فيلم من إنتاجهم في مهرجان "كان" قد يذكر البعض بحلم إنجلترا بالفوز بكأس العالم.. ربما قد يذكرني بحلم "هولندا" بالفوز بالمونديال أكثر منه بالحلم الإنجليزي.. لغير الكرويين: هولندا وصلت لنهائي المونديال مرتين وخسرتهما!

* حديث "جومانا مراد" عن تاريخها الفني أصبح أطول من تاريخها الفني نفسه!

* لن تحتاج الحكومات إلى مسامير لتدقها في نعش برامج "التوك شو".. مذيعو تلك البرامج قاموا بأنفسهم بالواجب كله!

* ما هي حكاية "جوني ووكر" الذي سمعت أن اسمه تردد في أغنية شعبية مؤخراً؟

* قرار "الفخراني" بالعودة للعمل مع السيناريست "محمد جلال عبد القوي" قد يعني أن الأول قد وجد حلاً لجعل الناس تتخطى آثار "المرسى والبحار"!

* إصرار وسائل الإعلام على تسطيح إضراب 6 أبريل في "الفيس بوك" والتحريض عليه يؤكد أن الميديا المصرية بها أناس لا يعرفون "من" هو الفيس بوك.. وربما يعتقدون أن "الإنترنت" هو ابن عم "الانترفيرون"!

* مفاجأة الشهر: شخص يشبه جداً جداً بطل إعلانات "ميلودي تتحدى الملل" مشاركاً في إحدى حلقات برنامج "اسمعونا"!

* إلى "عمرو أديب" : ليتك لم تسأل "مفيد فوزي" عن "العندليب"!

* أخيراً.. أدهشني وجود إعلانات دعائية لمرشحي "مجلس الأمة"- البرلمان الكويتي- على قناة "فنون" التي يمتلكها الممثل الكوميدي الكويتي الشهير "عبد الحسين عبد الرضا"..وأدهشني أكثر وجود فضائية قائمة بذاتها تذيع كافة دعايات المرشحين لانتخابات نفس المجلس!

Friday, April 18, 2008

تنظيف القاعدة


لتسع سنوات كان "عمرو أديب" يصنع برنامجاً يشاهده الناس ، هذا العام قرر صنع برنامج يشاهده هو وحده ، وكأن "حمدي رزق" لم يكن كافياً ليهيل جوالاً كاملاً من التراب على نجاح صنعه "خيري رمضان" وآخرون في فقرة الصحافة حتى يكمل "أديب" الصغير نفسه على البرنامج بحلقة "غير متوازنة" عن قرار نقيب المهن التمثيلية بتقنين ظهور الممثلين غير المواطنين في أعمال فنية يتم تصويرها في مصر..

"أديب" ظهر لكي يفتح النار على القرار بشكل منظم ، كان معه في الحلقة كل من "وحيد حامد" و "خالد يوسف"- وما أدراكم ما "خالد يوسف"- و"حسن رمزي" أحد أصحاب "الائتلاف الثلاثي" الكيان الإنتاجي الاحتكاري المصري..

"أديب" قرر أن يكون الخصم والحكم في آن واحد ، وضرب عرض الحائط بالأعراف المهنية .. ونسي هو حجم الحرج الواقع فيه حتى أذنيه باعتبار أنه شقيق لصاحب أكبر كيان احتكاري سينمائي عربي هو "جود نيوز".. تلك الشركة التي لا تتضمن أموالاً مصرية خالصة هي الأخرى-حسب علمي وصححوني إن كانت المعلومة خاطئة أو غير دقيقة- والتي اعتمدت كثيراً على الممثلين العرب في ما أنتجت من أفلام- "جمال سليمان" و "سولاف فواخرجي" في "حليم" على سبيل المثال..وبالتالي فإن رأيه سيكون مجروحاً بحمايته -المشروعة في ذاتها- لمصالح الفاميليا!

احتوت الحلقة على كم لا بأس به من المغالطات من قبل الضيوف الثلاث ومن "أديب" نفسه.. وداخل "هشام سليم" عضو مجلس النقابة بهدوئه المعهود محاولاً امتصاص الضيوف الثلاثة والمذيع شارحاً وجهة نظره..لكنه نية "ولعها ولعها" كانت حاضرة لدى "أديب" الصغير الذي تعلم هذا التكنيك "على كبر" من "البريمادونا"!

القرار نفسه ، بوجهة نظر محايدة جداً ، يحتاج لقراءة عقلانية بعيداً عن المصالح والشعارات الحنجورية التي تقترن عادة بـ"خالد يوسف" و أمثاله..

بدايةً.. لنتفق على أمرين شديدي الأهمية.. الأول أنه لا توجد نقابة مهنية في العالم بمعزل عن الجمهور community-at large.. والثاني أن مهمة النقيب ومجلس الإدارة في أي نقابة مهنية في العالم هي حماية أعضاء النقابة من تجاوزات بعضهم البعض ، وحماية أعضاء النقابة من أي تجاوز يقع عليهم من المجتمع المحيط ، وحماية المجتمع المحيط من أي تجاوز يقع من جانب أعضاء النقابة.. إذن من المهم أن يعمل بالتمثيل- كمحترف- من يكون تحت سمع وبصر النقابة لتحصل للناس على حقوقهم منه إن أخطأ في حقهم ، ولتحصل له على حقه إن أخطأ أحدهم في حقه..أما من يحترف المسألة "في الضلمة" فيمكنه فعل أي شيء.. أي أي شيء وليسرح خيالكم إلى أبعد نهاية ممكنة دون حساب أو عقاب..

كانت هناك دعوات قديمة للحد من وجود دخلاء على مهنة التمثيل خاصة وأنه تحت ستار المهنة ترتكب الكثير من جرائم النصب و"الذي منه".. منها مقال أتذكره في جريدة "القاهرة" لسان حال وزارة الثقافة المصرية كتبه صحفي وقت أن كان النقيب هو "يوسف شعبان"..تاريخ مهنة التمثيل عرف الكثيرين من الدخلاء سواء من المحليين أو من الوافدين..والأمثلة أكبر من أن تحصى .. خاصةً تلك التي ارتبطت أسماؤها بـ"فضائح"..

لحل تلك المشكلة كان على النقابة أن تسير على محورين ، الأول تقنين التراخيص ، ووضع "ضوابط" لعمل "غير المحليين" ..الحق ما يزعلش..

لكن الموضوع تطور فيما بعد إلى ما يصفه تعبير زميلتنا "زمان الوصل" بـ"تيجوا نهيص في الهيصة".. الهجوم على الفن العربي ، العروبة ، هوليود الشرق، و..و......الخ..

لمن يتحدث من منتقدي القرار عن الممثلين العرب الكبار الذين عملوا في مصر في القرن الماضي وأثروا مسيرتها الفنية أقول أن الظروف كانت غير الظروف، لا يمكن مقارنة "فريد الأطرش" هذا العملاق الذي شكل السينما الغنائية في مصر بـ"جومانا مراد" التي تتحدث عن تاريخها التليفزيوني كما لو كانت "منى واصف" مثلاً..زيدوا على ذلك أن مصر كانت البلد الوحيد الذي توجد به صناعة ترفيه بكل مشتقاتها ومشتملاتها.. منتجو السينما واستوديوهاتها ودور عرضها.. كان من الطبيعي أن يتجهوا إلى هناك ، وفي مرحلة النكسة وما بعدها هجرها السينمائيون المصريون أنفسهم إلى لبنان.. وقد يهجرها الجميع إلى دول الخليج إن تكرر مع السينما ما حدث مع الأغنية في مصر ..وقت جاءت الاحتكارات من خارجها وضربت السوق المحلي واستقطبت الكبار ولم يعد يفد إلى القاهرة من المطربين إلا المغامرين فقط بينما استأثر الكيانات الخليجية بالنجوم..أمر أرى أن القرار وضعه في الحسبان..

لا أعتقد أن هذه القرارات ستضر النجوم الوافدين- الحقيقيين- في شيء.. وسيقبل النجوم المصريون - الحقيقيون- قرارات مماثلة لو اتخذت في بلدان أخرى باعتبار أن تنظيف القاعدة هو حق أصيل لأهل الدار.. عمل قوي واحد في العام هو مصلحة حقيقية للفنان أياً كانت جنسيته .. لا فرق في ذلك بين "يحيى الفخراني" و "جمال زيدان" و"هند صبري"..النجومية الحقيقية تكسب أصحابها التواضع وحسن التقدير واحترام النفس والغير.. أما الدخلاء.. فيمتنعون..

هذا الرأي ألقي به كحجر في بحيرة راكدة.. أنتظر تعقيبكم عليه.. دمتم بألف خير..
* الصورة للفنان السوري "جمال سليمان" من موقع "مقاربات".. جمال كان له تعقيب عنيف نشر على لسانه في يومية "المصري اليوم" واصفاً القرار بـ"الغباء" ثم عاد وتراجع عنه..

Friday, April 11, 2008

"دماغ" كورساكوف


الشيء المشترك بين موسيقى فرق مثل "وسط البلد" والموسيقى الكلاسيكية أنها تستخدم لـ"التعايق" بين المثقفين ولمعايرة المثقفين لغير المثقفين .. بما أن فريق "وسط البلد" وأخواته والموسيقى الكلاسيكية يعرفهم فقط من يهتم بهم فقط.. هذا لا يمنع أن لكل قاعدة شواذ ، وفي حالتنا يتعلق بالموسيقى الكلاسيكية..

نعم..هناك مقطوعة موسيقية كلاسيكية يعرفها الكثير من عامة المصريين والعرب حتى وإن لم يعرف معظمهم اسم مؤلفها.. إنها "شهرزاد" للموسيقار الروسي "ريمسكي كورساكوف"..الموسيقار الروسي الشهير الذي عاش في الفترة ما بين 1844 و 1908 ، وتمر هذه الأيام الذكرى المئوية لرحيله..

والسبب في الشعبية الجارفة لهذه المقطوعة هو الإذاعة المصرية ، وتحديداً مسلسل "ألف ليلة وليلة" الذي يعد من كلاسيكيات الإذاعة ، ويُذكَر بأسماء مثل "طاهر أبو فاشا" المحقق التراثي والشاعر ، والممثلة الكبيرة الراحلة "زوزو نبيل" ، ويتذكره الناس جيداً بمقدمته ، وبلازماته "بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد...الخ" ، وطبعاً بمقطوعة "شهرزاد" لـ"كورساكوف".. التي كانت تشكل معظم الموسيقى التصويرية التي اختارها مخرج أو مخرجو المسلسل ..و"علَّقت" مع الكثيرين وقتها وإلى الآن ، حتى عندما حولت لمسلسلات تليفزيونية استوحى واضعو موسيقاها التصويرية التترات من "كورساكوف".. أشهر مثال على ذلك تتر مسلسل "ألف ليلة وليلة" (1983) الذي كتب أشعاره "عبد الوهاب محمد" ولحنه "جمال سلامة" وكان بداية انطلاق "سميرة سعيد"!

لست عن نفسي من هواة الموسيقى الكلاسيكية ، حاولت غير مرة الاستماع لعدة مقطوعات وسيمفونيات لم يدخل جمجمتي منها إلا النذر اليسير ، ومن ضمن هذا النذر اليسير هو "شهرزاد" "كورساكوف".. والتي "بتعمل لي أحلى دماغ" بلا مبالغة..

في الوقت الذي أجد فيه جل المقطوعات الكلاسيكية أشبه بالشوارع في معظم المدن المصرية ، مطالع ومنازل و"حوادايات" وسائقي لوري "مبرشمين" لا أجد ذلك في مقطوعة "شهرزاد".. أشعر عندما أسمعها كأنني أسمع موسيقى تصويرية لفيلم ما ، وأدخل في أجوائه باستغراق شديد وأتخيل أحداثه ، تماما كما جعلت الإذاعة المصرية جيلاً بل أجيال من المستمعين المصريين يتخيلون أحداث "ألف ليلة وليلة" على إيقاعها دون أن يرونها..

لا تزال "شهرزاد" هي الأثر الباقي الذي يتذكر به "كورساكوف" أشخاص لم يروه يعيشون في بلاد لم يزرها -حسب علمي.. أشخاص بعضهم يدين له بأنه صنع المقطوعة الكلاسيكية الوحيدة التي يعرفونها تقريباً ، وترتبط بها ذكرياتهم ، و "تكيفهم"!
* الصورة من منتدى العراقي..

Friday, March 21, 2008

فرجات آخر الشهر: الفرجة المئوية


* بعد برنامج "شافكي المنيري" "القصر" وبرنامج "سالي شاهين" على "الحياة" "اليخت" أقترح عمل برنامج منوعات جديد نابع من محليتنا التي هي الهاي واي للعالمية.. وسيكون اسمه مبدئياً "الميكروباص"!

* ظهرت "الحياة" بخريطة برامجية مرتبكة واختيارات غريبة لمذيعيها.. وذلك رغم تكبد إدارتها لتكاليف كبيرة حتى تظهر بهذا الشكل وحتى تستقدم ممثلين ومذيعين وإعلاميين للعمل ضمن فريقها.. لم أكن أعرف أن الفشل مكلف إلى هذا الحد!

* اعتقدت لبرهة أن فيلم "حسن طيارة" لم يعرض بعد ، ثم اكتشفت عند تصفحي "في الفن" أن الفيلم "غرق" في شباك التذاكر!

* أنتجت قنوات "المستقبل" و "إم بي سي" و "روطانا" برامج لاكتشاف المطربين ، وأطلقت "الجزيرة الرياضية" برنامجاً لاكتشاف المعلقين .. وقبلها "مودرن تي في" ولكن لاختيار مذيعين.. وبعدين؟

* قيل أن الاسم الأصلي لفيلم "اللي بالي بالك" هو "مش اللمبي خالص" ، ونعرف أن صناع "الجزيرة" يصرون على أن الفيلم "مش عزت حنفي خالص".. ويقول صناع فيلم "شارع 18" أنه مش "Scream" "خالص".. مين فيهم اللي مش بيكدب "خالص"؟ لا دا كتييييييير!

* بما أن "مفكراً إسلامياً" "ما" تم فرضه بطريقة أو بأخرى على أكثر من فضائية بشكل متزامن ومريب.. هل منكم من لديه السبب المقنع لفرض سيادته علينا؟ وهل خطة فرضه ستشمل "الحنفيات" في وقت لاحق؟

* إن صح ما قيل عن أن "شيرين" ستضع مولودتها في بلاد العم سام .. شيرين إذن لا تفضل لابنتها أن "تشرب من نيلها"!

* البي بي سي العربية دخلت الخدمة هذه الأيام.. يا مسهل!

* معظم أغاني "أيمن بهجت قمر" تشعرنا بفداحة خسارتنا لـ"الريس بيرة" الذي لم تكن كلمات أغانيه بهذا الشكل!

* إذا كانت "روطانا" ماضية في تقديم برنامج لاكتشاف مطربين بالاشتراك مع إذاعة "نجوم إف إم".. فلماذا كان إذن الـ"x-factor"؟

* أسخف سؤال يسأله "حمدي رزق" لـ"ضحاياه" في فقرة الصحافة (ودول طبعاً غير الضحايا المشاهدين) : "كيف تقرأ صحافة اليوم؟".. لو كنتم في مكانه كيف كنتم ستجيبون عن هذا السؤال المعضلة؟

* هل المذيعة والديكور هما -فقط- ما كان ينبغي أن يتغير في "90 دقيقة"؟ همة ما نسوش حاجة تانية؟

* أخيراً.. بما أن مذكرات "رولا سعد" تحتوي على تفاصيل ذات أهمية كافية لشغل اهتمام الرأي العام العربي وربما العالمي .. هل يمكنها أن تخبرنا وبموضوعيتها المعهودة عن سبب فشل فيلمها الأول والذي قد يكون الأخير؟

Monday, March 17, 2008

اقفل الكتاب


ليست هذه هي المرة الأولى التي يعاد فيها عرض "ليالي الحلمية" أحد أشهر مسلسلات الدراما العربية على الإطلاق ، دون مبالغة..هذه المرة استرعى المسلسل انتباه شقيقي غير المغرم أصلاً بالمسلسلات..وقرر متابعته..والظريف في "روطانا زمان" أنها عندما تعرض المسلسل فإنها تعرضه "لوكشة واحدة".. وهي فرصة جيدة لمن أراد أن يتابع قصة أبطال ليالي الحلمية "نفر نفر" منذ الأربعينيات إلى التسعينيات!

معظمنا - حتى لا أسقط في فخ التعميم- شاهد المسلسل عندما كان في سن أصغر ، ووقت أن كان عالمنا كله هو "الأولى" و "الثانية".. بالتأكيد ستتغير الصورة تماماً عندما نشاهده بعد ما يقرب من العقدين على سنة عرضه الأولى..

وتوصل العبد لله لخلاصة غريبة الشكل عن ليالي الحلمية .. كان ينبغي أن يكون المسلسل جزءاً واحداً فقط.. وكفاية عليه كدة!

ليه قلت كدة؟

لنعد أولاً إلى ملابسات العرض الأول للجزء الأول لـ"ليالي الحلمية".. كان هذا المسلسل شيئاً استثنائياً في تاريخ الدراما في مصر لعدة أسباب ، منها على سبيل المثال النجاح المدوي لهذا المسلسل رغم أنه لم يعرض في شهر رمضان ، الشهر الذي كان- ولا يزال- يشهد أعلى نسبة مشاهدة (وإعلانات).. ومنها أيضاً طبيعة "الحدوتة" نفسها والتي ظهرت غير تقليدية ..الصراع بين "سليم البدري" الابن البار لطبقته -كما يراها كاتب معلوم الناصرية كـ"أسامة أنور عكاشة" بكل ما ترتبه الثروة والسلطة على السلوك- و"سليمان غانم" العمدة الريفي الساعي للسلطة والمنصب على أرض يرى هذا الأخير أن والد الأول قد اغتصبها من والده ، ثم تدخل "نازك السلحدار" -طليقة "البدري"- على الخط عندما تتزوج من "غانم" أعدى أعداء طليقها نكاية فيه بعد أن طلقها -بناء على طلبها هي- بسبب زواجه من أخرى لعدم الإنجاب..هي "علية" شقيقة زوجة قريبه "توفيق البدري" الذي يقف في مواجهة طغيان "سليم" في العائلة والمصنع معاً..

رسم "أسامة" لوحة مقطعية للمجتمع المصري في أربعينيات القرن الماضي كما يراه ، لوحة كبيرة ضمت الطبقة الأرستقراطية وعامة الشعب والثوار والعمال وحتى العوالم..القصر والحارة والمصنع والقهوة.. أعمدة "ليالي الحلمية" في مشوارها الطويل..لكن الرجل كان من جهته يخطط لمشروع طويل المدى وضع حجر أساسه في هذا الجزء بالتحديد ، الجيل الثاني من أبناء المتصارعين الثلاث ، "علي" المنتمي إلى "سليم البدري" اسماً وإلى "توفيق البدري" حياة .. "زهرة" ابنة "نازك السلحدار" و "سليمان غانم" .. و"عادل" ابن "سليم" و "نازك" الذي جاء للوجود فيما بعد عندما عاد "سليم" لـ"نازك".. والتي حرصت هذه الأخيرة على جعله صورة منها بينما بذل "سليم" جهوداً كبيرة فيما بعد لجعله يتعايش مع "علي" كشقيقين في الجزئين الثاني والثالث..

كان الجزء الأول جميلاً حتى في نهايته المفتوحة التي أعتبرها واحدة من أجمل فينالات الدراما العربية قاطبة ، وكان من الممكن في رأيي أن ينتهي المسلسل كله عند هذه النقطة .. إذ أنه لا يمكن أن أتخيل أنه يوجد جزء ثان لدراما تشبه من بعيد "اسكندرية ليه" أو "عمارة يعقوبيان".. لكن "أسامة" كان له رأي آخر .. فسعادته بنجاح تجربة "الشهد والدموع" حرضته على الاستمرار إلى ما لا نهاية وعلى نفس المنوال في رحلة طويلة للغاية عبر التاريخ المصري المعاصر -"الشهد والدموع" و "ليالي الحلمية" بدءا في نفس الحقبة الزمنية "أربعينيات القرن الماضي" بالمناسبة- أضف إلى ذلك هوس مسئولي ماسبيرو في ذلك الوقت بمسلسلات الأجزاء الهوليودية من عينة "Falcon Crest" وخليفته "Knots Landing" إلى أن "فرفطت" المسائل من بين يد "أسامة" و "إسماعيل عبد الحافظ" حتى تطور في أجزائه الأخيرة إلى ما يشبه "The Bold and The Beautiful"!

نعم ..خرجت الأمور عن قيد السيطرة مع مرور الوقت ، طول المسلسل وكثرة عدد شخصياته وتشعبه أفقد "أسامة أنور عكاشة" التركيز فيما يبدو وجعله"يسرح" خاصةً فيما يخص بناء بعض شخصياته ، ولكي يرفع راية التحدي تمادى في السرحان فأراد مناقشة كل كل شيء حدث في تلك الفترة سواء أكان له علاقة بالسياق أم بناء على طلب مسئولي ماسبيرو والصحفيين (كما قيل عما يخص غزو الكويت في المسلسل).. بل أن طول الجزء ازداد مع الوقت من سبع وعشرين حلقة للجزء الثالث إلى اثنتين وأربعين للرابع (الرقم القياسي السابق لأطول جزء من مسلسل مصري وحطمه مسلسل "الكومي" بإحدى وخمسين حلقة فيما بعد..صححوني إن أخطأت).. وبمجرد وصولنا للخامس يا سادة يا كرام نسينا كل شيء...

تذكرت عبارة جميلة في حوار فيلم "العربة الطائشة" قالها مهندس صيانة السيارة - الآسيوي- لبطل الفيلم : لدينا في بلادنا مثل يقول .. إذا وصلت للصفحة الأخيرة ..أغلق الكتاب.. هناك أشياء جميلة في حياتنا يكمن جمالها في تركها ناقصة غير مكتملة ، وكان "ليالي الحلمية" أحدها.. لكن كان لمؤلفها تصور آخر أخفق فيه أكثر مما أجاد فكرياً ودرامياً أيضاً.. إلى أن وصل إلى الحد الذي كان ينبغي فيه أن يضع حداً للمسلسل بناء على رغبة من تابعوه والتفوا حوله وأحبوه..ولم تتبقَ لدى بعضهم ومنهم كاتب هذه السطور ذكرى طيبة إلا الجزء الأول.. وأشعار "سيد حجاب" وغناء "الحلو" وموسيقى "ميشيل المصري"..

هييييييييه..دنيا..
* الصورة من arabicmovies.net والمقال مهدى إلى زميلنا أحمد الذي قد يختلف معي كثييييييييييييراً في السطور السابقة..

Thursday, March 13, 2008

مساءك سكر سياسة!


كان حتمياً على OTV أن تتحرك عن النقطة التي كانت عليها قبل عام ، أقله لكي تبقى في مكان يتناسب مع ميزانيتها الجامبو التي لا تتمتع بها قنوات أخرى .. بالفعل هناك بوادر تغيير في تلك القناة لكنه ليس بالضرورة في الاتجاه الصحيح..

عاد "مساءك سكر زيادة" -وهو البرنامج الأكثر مشاهدة تقريباً من برامج تلك القناة بحكم الموعد- بثوب جديد ، بفترة أطول ، وبنية واضحة في الكلام في السياسة.. تناول في الحلقة الأولى بعد "النيولوك" الأحزاب السياسية ، وفي الثانية "حديد عز" الذي قتل بحثاً عدة مرات على جميع الفضائيات.. واليوم كانت الثالثة ، والحمد لله خلت من أي حديث عن السياسة!

حسنو النية يعتقدون أن السبب في هذا التغير هو الانتقادات المستمرة التي وجهت لمحتوى القناة البعيد كل البعد عن الدين والسياسة كما ارتضت منذ لحظة بثها الأولى في فبراير 2007..لكن الخبثاء كان لهم تفسير آخر.. فببساطة شديدة كانت هناك نية في يوم من الأيام لدى القناة لتقديم برنامج سياسي اختير له مبدئياً اسم "بلدنا"..وكان مخططاً أن يكون التعاون الأول بين "OTV" و جريدة "المصري اليوم" التي يعد ساويرس نفسه أحد المساهمين فيها ، وتناثرت شائعات صحفية عن كون "خالد صلاح" الكاتب بنفس الجريدة - وله تجربة تليفزيونية سابقة على "المحور" قبل سنوات- المرشح الأوفر حظاً لتقديم البرنامج ، بل وسبق للقناة أن أذاعت عنه تنويهات خلال العام الماضي ، ثم توقفت عنها تماماً فجأة..

برنامج "مساءك سكر زيادة" برنامج "جيد" في ذاته ..ولكن التسييس ألحق به أشد الضرر في رأيي المتواضع، كان مميزاً ومختلفاً عن "القاهرة اليوم" و "العاشرة مساءً" وكل تلك البرامج المستنسخة "فوتوكوبي" من بعضها البعض ولكن إدارة القناة الرشيدة قررت إلقاء هذا التميز من الشباك، ما فعلته إدارة OTV أشبه بتحويل جريدة رياضية يومية إلى جريدة سياسية صرفة (وقد حدث ذلك لـ"الميدان" في نشأتها الأولى بالمناسبة!)..

لنفرض حسن النية مرة أخرى ، لا تزال القناة وإدارتها بكل أسف غير قادرين على التخلص من معتقد "بايخ" يربط ما بين "العمق" و"الحنجرة السياسية" .. أنا لا أرى- بصراحة شديدة-أدنى عمق في الدخول في سباق "سخيف" مع قنوات وبرامج أخرى لمجرد توصيل رسالة للجمهور بأن OTV ليست قناة سطحية.. ولو كان العمق بهذا الشكل لوضعت نفسي مكان صديق "هال" في فيلم Shallow Hal عندما طلب من العفريت أن يعيد صديقه له سطحياً كما كان.. أريد هذا البرنامج "سطحياً" كما كان نفر كثير من الناس يظنونه.. أريد "مساءك سكر زيادة"!
* الصورة من تحميل العبد لله ومصدرها موقع OTV

Monday, February 25, 2008

فرجات آخر الشهر

* قد يكون القائمون على "القاهرة اليوم" قد أخطأوا بمنحهم "نيرفانا إدريس" يوماً ما ثقلاً لا تستحقه ، لكنهم سيحتاجون لوقت طويل ليدركوا فداحة خطأ استعانتهم بـ"مفيد فوزي" و"حمدي رزق"!

* من السذاجة أن نعتقد أن "ميثاق الشرف" المتوقع للفضائيات سيضبط إيقاعها ويقلل الفوضى المستشرية فيها.. عند التطبيق ستكتشفون أن هذا الميثاق هو "أشرف" ميثاق في شارع الهرم!

* لا تعجبني أغنية "نانسي عجرم" "لو سألتك إنت مصري قولي إييييييييه"..أشعر أن ذكاء الآنسة "عجرم" بدأ يخونها في التعامل مع المجتمع المصري الذي لن تكسبه طويلاً بالغناء للمنتخب وللشعب المصري عمَّال على بطال.. كانت "صباح" أشطر!

* نبقى مع "عجرم" .. بما أن "محسن جابر" تخصص دويتوهات مضروبة.. مع مَن تتوقعون أن يكون الدويتو القادم لـ"الست" نانسي؟

* تفسيري الوحيد للتصريح المنسوب لـ"تامر حسني" عن أن حفلاته أهم من حفلات "أم كلثوم" للمجهود الحربي هو أن الرجل يحب أن يسمع صوته من بعيد!

* مسخرة الشهر تتمثل في تكريم غريب الشكل من "حريتي" للمدعو "سامو زين" ومنحه جائزة رغم أن ألبومه الأخير لم يحقق نجاحاً يستأهل معه جائزة ولا تكريماً من المجلة المذكورة.. ماذا يريد أن يثبت لنا السيد "محسن جابر"؟

* "بانوراما الدراما" فرن ميكروويف يعاد فيه تسخين بعض المسلسلات "البايتة" ..سننتظر إلى شهر سبتمبر القادم لنعرف إذا كانت هذه العبارة ستظل صحيحة أم لا!

* لا أتفهم سر سخرية "المسلماني" المبطنة من الطريقة التي كتب بها خبر عن "رولا سعد".. تماماً كما لا أتفهم السبب "المقنع" الذي تريد "رولا" كتابة مذكراتها من أجله..

* بالمناسبة.. لو كان برنامج "رولا سعد" القادم على قناة "الحياة" يهدف إلى تقليد برنامج "الوادي".. حنضحك ضحك!

* شيء واحد يمكنه أن يجمع "عمر الشريف" بـ"عادل إمام" رغم التباين الصارخ في نوعية ما قدما ويقدمان .. أموال آل أديب!

* منع "ساعة بساعة" حرم الناس من أمل مشاهدة برنامج "توك شو" يحتوي على نسبة أقل من تملق الشارع والسوداوية والكآبة..

* التليفزيون قد يخنق نجومية بعض الممثلين ، ولكنه قد يبقي بعض الممثلين أحياء بعد أن أدارت السينما لهم ظهرها.. الراحلة "زيزي مصطفى" مجرد مثال..

* هناك من أقنع "رزان مغربي" بأن الباب الملكي للنجومية في عالم التمثيل سيفتح "تيموتيكي تيموتيكي" عندما تنجح في التمثيل علينا أولاً قبل التمثيل في البلاتوه!

* "رامي إمام" الذي سيخرج "حسن و مرقص" لم يرد على اتهام زميلنا وائل عباس بأن أفيش فيلمه "كلاشينكوف" قدم دعاية دون قصد لماركة رشاش إسرائيلي .. عدم تلافي تلك الأخطاء مستقبلاً في الفيلم القادم قد يحوله من "حسن ومرقص" إلى "حسن ومرقص وكوهين"*!

* أخيراً.. يحاول "محمد فؤاد" التمهيد لفيلمه القادم "تيفا وتوما" على أنه "حيكسر الدنيا".. ماشي.. بس فوق دماغ مين؟
* مع الاعتذار لواحدة من أهم وأجمل ما قدم في مسرح الريحاني..

Saturday, February 16, 2008

ومن الشباك


أكثر فيلم أعشقه لـ"هيتشكوك" .. إن لم يكن الوحيد..من الممكن حتى لضعاف الثقافة السينمائية من أمثالي أن يعشقون فيلماً لـ"هيتشكوك" الذي يعد أعظم من أخرج الفيلم البوليسي- أو "فيلم الجريمة" كما يسمى بدقة- في التاريخ من وجهة نظر كثيرين من عشاق السينما حول العالم..

Rear Window الذي مضى على إنتاجه أربعة وخمسون عاماً (1954) فيلم بوليسي مبتكر حتى وإن استغربت خطه القصصي.. القصة ببساطة قائمة على مصور فضولي يجبر على ملازمة شقته بسبب وضع أحد قدميه في الجبس.. ويكتشف من خلال ملاحظاته الفضولية لجيرانه من خلال الشباك جريمة قتل بطلها جاره رجل المبيعات الذي يشك في سلوك زوجته ، ويستعين هذا المصور بأصدقائه لكشف خيوط الجريمة..قصة لو حكيتها بشكل مجرد لأي من مشاهدي هذه الأيام قد يستخفها ويستسخفها.. وهنا تظهر أهمية السينما كسيناريو وصورة وصوت وحركة.. حيث يمكنها أن تغير رأيك في قصة كهذه وتجعلك مشدوداً لمشاهدتها لمدة ساعتين كاملتين وربما أكثر!

خير دليل على ذلك.. الفيلم يدور في منطقة محيطها صغير جداً.. غرفة المصور الفضولي-لعب دوره "جيمس ستيوارت"- والتي يظهر منها ما يمكن رؤيته من شباكها-نافذته الوحيدة والإجبارية على العالم المحيط-والذي يمكن منه أيضاً رؤية عدد من الشقق في العمارة المجاورة ..لا يمكن للشخص العادي في الظروف العادية رؤية أشياء كثيرة من "شباك" مكان ما..هنا يظهر هيتشكوك الذي نجح في ملء شبابيك العمارة المجاورة للمصور الفوتوغرافي الفضولي بكمية كبيرة من التفاصيل لم يحتج فيها مثلاً لإدخال كاميرته أكثر فيها كما كان من الممكن لمخرجين "تقليديين" أن يفعلوا..

لا أستطيع أن أرفع لافتة satisfaction guaranteed على فيلم "Rear Window".. لكنه في رأيي فيلم يستحق "مخاطرة" المشاهدة دون الاستسلام للقصة التي انحصرت فيها فرجتنا على الأفلام وبالتالي انطباعاتنا عنها وآراءنا فيها..

حاشية: شاهدت الفيلم لأول مرة على "نادي السينما" في القناة الأولى - أحسن الله ختامها وختامنا- قبل أن أشاهده تارةً أخرى على MBC2.. قبل أن يلقي فيلم Men In Black II. بالدماغ الهيتشكوكية التي "عملها" Rear Window.. من الشباك!

ذو صلة: موقع الفيلم على imdb..
*الصورة من مدونة This Distracted Globe..

Friday, February 01, 2008

الأرنب ..والبرنيطة..وOTV


فكرت في كتابة هذه التدوينة لأول مرة في شهر أغسطس من العام الماضي ،حيث مرت ستة أشهر على انطلاقة القناة المثيرة للجدل ، والآن قد مر عام بالتمام والكمال.. وهو يكفي للحكم ولو بشكل جزئي على القناة..الآتي بعد هو مجرد خواطر غير مرتبة هي خلاصة لملاحظات متفرج عادي على مدى عمر أو تي في الذي تخطى العام بعدة ساعات..

1-قد تكون العديد من مواضيع القناة وبرامجها "شديدة الخفة" لكن هذا لا يعني أنها قناة تافهة فقط لمجرد أنها ابتعدت منذ البداية عن الدين والسياسة.. أنا شخصياً لا أرى في هذا الابتعاد أدنى خطأ ، يكفي أنه أعطى القناة شيئاً من "الاختلاف" ساعد على لفت النظر لها وسط خضم من القنوات المصرية الخاصة التي تتفنن في تقليد بعضها البعض بكل الطرق.. لكن ما أستغرب له فعلاً هو أن يمنع "نجيب ساويرس" السياسة في قناته التي يملكها - وهذا حقه - بينما يقوم بدور الممول -وليس فقط الراعي- لبرامج سياسية خارج قناته من بينها "العاشرة مساءً"!

2-يرى البعض وأتفق معهم جزئياً أنها تخاطب شريحة معينة من الشباب المصري وليس كل الشباب.. شريحة تسمى عادةً crème de la crème.. نسبة لا يستهان بها من مذيعي ومذيعات القناة جاءوا من "وسط" معين بثقافة معينة وأداء معين.. ويمكن رؤية هذه المسحة الطبقية صراحةً في بعض البرامج وضمناً في الأخرى.. وتفسيري لذلك هو "الجاذبية الطبقية".. لطالما كانت رؤية الطبقات "الأعلى" -من خلال الميديا والفضائيات ومن قبلهما السينما- شيئاً جذاباً لأهل كل الطبقات التي تحتل ترتيباً أقل في السلم الاجتماعي أكثر بكثير من رؤيتها لذاتها .. هذا التحفظ أثير أمس في الحلقة الخاصة من البرنامج المسائي للقناة "مساءك سكر زيادة" من قبل إعلاميين وله وجاهته من وجهة نظري الشخصية ..لكن الموضوعية تقتضي مني القول بأن هناك قنوات أخرى قطعت أشواطاً أبعد في الاستفزاز الطبقي من بينها ام بي سي التي خرجت علينا بكل فخر وهي تقدم إعلانات لأطعمة القطط.. ولم يعترض نفر كثير!

3-ويحسب كذلك للقناة اعتمادها على مجموعة كبيرة من المذيعين صغار السن تحت قيادة "ياسمين عبد الله" التي نجحت كإدارية أكثر بكثير من كونها مجرد مذيعة ،صحيح أن "بوفيه" ميزانية أو تي في مفتوح على البحري والقبلي وشبه جزيرة سيناء، وأن جيب "ساويرس" ما يخلاش ، إلا أن هناك قيادات أخرى يمكنها أن تلقي بكل هذه الميزات من الشباك ..وما أكثر الأمثلة حتى في ميديا القطاع الخاص..كمتفرج أكن تقديراً كبيراً لـ"رشا الجمال" التي تقدم فقرة "كتاب" في "مساءك سكر زيادة" وربما كان من أشهر ما قدمت حلقة مع الكاتب "جلال أمين" صاحب كتاب "ماذا حدث للمصريين".. وأسئلتها لمؤلفي الكتب ضيوف فقرتها تدل على قراءة عميقة للكتب نفسها وبالتالي القدرة على مناقشة أصحابها فيها.. عكس "ناس كتير".. وكذلك "محمد ناصر" و"أحمد العسيلي" الذي مُنِح حرية حركة كبيرة كمونتير ومذيع قد لا يحظى بها في أماكن أخرى ، ولا مجال لمقارنة تجربته في "أو تي في" بتلك في "مزيكا"..وأحترم الجهد المبذول في "حلاوة روح" المختلف تماماً عن برامج حاولت تناول مواضيع مشابهة.. بينما أرى على الجانب الآخر أن برنامج "اللي يعيش يا ما يشوف" هو نقطة ضعف القناة كلها حيث أنه لم يقدم جديداً لا على مستوى مواضيع الحلقات أو الشكل..

4-ولكن مع كل ما سبق نجد أن القناة اعتمدت لفترة أطول من اللازم على المحتوى الأجنبي لملء ساعات الإرسال ربما ، ولم تكن موفقة في اختيار بعض برامج تليفزيون الواقع ، كما أن اختياراتها لبعض الأفلام الأجنبية لم تكن أيضاً موفقة بالمرة ، ولم تلجأ لاتباع نظام التصنيف إلا بعد فترة وبسبب أفلام أذاعتها كانت تستحق تصنيف "للكبار فقط" على أقل تقدير..وسبق تناول ذلك في تدوينة سابقة ..

5-كما أنني كمشاهد شعرت بثبات "أكثر من اللازم" في شكل خريطة برامج القناة وفي شكل بعض البرامج أيضاً.. التغيير مطلوب ولو بمقدار محسوب.. لعل "عمرو أديب" كان محقاً جداً في وجهة نظره بضرورة أن تقدم القنوات كل فترة ما هو جديد ، وألا تخرج "الأرنب" من "البرنيطة" في كل مرة بما أن المشاهد يحب أن يرى على فترات أشياءً مختلفة تخرج منها.."برنيطة" أو تي في قد تحدد بقاءها واستمراريتها.. على العكس من "دريم" و"المحور" اللتان أشهرتا إفلاسهما ومستمرتان بملايين مموليها وبصبر البعض عليها!
* الصورة من "عشرينات"..

Thursday, January 24, 2008

فرجات آخر الشهر

* "يا مصطفى يا مصطفى" أغنية لحنها "محمد فوزي" قبل عقود طويلة ..تحولت في لبنان إلى أغنية جميلة للأطفال ، بينما هي لحن أشهر شتيمة ملاعب في مصر.. "فوزي" الحي لا يطرب!

* قد نجد بعض العذر لغضب أسرة "عزت حنفي" من فيلم "الجزيرة".. لكني لا أجد أدنى مبرر لبعض ما قاله "محمد دياب" رداً على اتهامات عائلة امبراطور النخيلة.. لماذا يتفاخر الرجل بأنه دافع عن "عزت حنفي" وجعل الجمهور يتعاطف معه كما لو كان بطلاً أو شهيداً وكان في نفس الرد قد نفى أصلاً تناول قصته..

* هناك عفريت على "حمدي رزق" اسمه "مهم".. فهو يصف كل شيء في فقرة الصحافة التي يقدمها في "القاهرة اليوم" هذه الأيام بأنه "مهم" .. خبر "مهم".. تعليق "مهم" .. عنوان "مهم" .. وضيف "مهم".. أهو انت اللي "مهم" وستين "مهم"!

* يحضرني إفيه شهير في إحدى حلقات "The Muppet Show" كان ضيفها المطرب الفرنسي الشهير "شارل أزنافور" عن رومانسيكية اللغة الفرنسية .. وفيه نصح "أزنافور" "كيرميت" لأن يقول لـ"بيجي" عبارة بالفرنسية هي عنوان هيئة المجاري في باريس فأغمي عليها من شدة الإعجاب.. هذا هو سبب مشاهدتي لمباريات كأس الأمم الأفريقية على الثانية الأرضية المصرية ، فلا وجه للمقارنة بين التعذيب الناعم باللسان الفرنسي المبين ، وبين التعذيب على طريقة الإيه آر طين!

* أتمنى أن يكسب فينا بطل إعلانات "ميلودي تتحدى الملل" ثواباً ويختار "ابن عجب" ضحيته القادمة!

* الموضة في النايلسات هذه الأيام هي "تغيير النشاط".. فقناة "بانوراما الدراما" كان أصلها قناة أغاني ، وقناة "عرب" المنوعة تحولت إلى قناة للأغاني.. أنهي قناة اللي تتوقعوا تغير نشاطها بعد كدة؟

* لست مرتاحاً لشبورة "محسن جابر" الخاصة بإعلانه عن حصرية إذاعة "أوبريييط"-مع الاعتذار للراحل "غريب محمود"- "الضمير العربي".. أشعر أنه مجرد سبوبة غنائية وطنجية أخرى مثل أشياء كثيرة سبقته..

* رأيت في "سمية الخشاب" في حلقتي "حين ميسرة" الشخصية التي أدتها كل من "سميحة أيوب" ومن بعدها "سيمون" في رائعة "سعد الدين وهبة" "سكة السلامة"!

* وعلى ذكر "سمية الخشاب".. أتذكر عبارة "كنا في (أواخر) الشتا" في أغنية إليسا ، أتذكر معها عبارة حوارية لـ"سمية الخشاب" في فيلم "خيانة مشروعة" قبل نهاية الفيلم بقليل تقول فيها "حصلوني (فوراً)"..حلوة حصة "الفصحى" دي ويا سلام كمان لو كانت أصلاً في مكانها!

* سؤال غبي ومشروع: ما هي القيمة التي ستعود على المشاهد من استضافة شخصيات مثل "ماهر الجندي" و "مرتضى منصور" و"حسام أبو الفتوح" حكم عليهم جميعاً بأحكام نهائية وأنهوها ليتحدثوا كما لو كانوا أبرياء بالفعل؟ هل من أجل إثارة نوع من التعاطف و"الشحتفة" حولهم؟..أم من أجل غرضٍ ما؟

* أعجبني جداً الدويتو بين "إبراهيم عبد الفتاح" و "ممدوح بيرم" ..أشعر أنهما سينقلان الأغنية الدرامية خطوة كبيرة للأمام..

* ترى "مريم أمين" المذيعة التي عملت لفترة في قناة "دبي" ثم تركتها أن قناة "المحور" هي الأنسب لها لكي تبدأ مرحلة جديدة من مشوارها الإعلامي.. أخشى أن تكون هي الشخص الوحيد على ظهر البسيطة الذي يرى ذلك!

* على غرار الشائعات الشهيرة التي تنطلق من حين لآخر عن تغيير وزاري، كانت قد سرت شائعات عن انطلاق قناة مستقلة باسم "البيت بيتك".. ورغم هذا لم نسمع عن تغيير وزاري ولا عن انطلاق القناة.. التفسير الوحيد في رأيي هو أننا سوف نرزأ بمشاهدة تلك القناة عند أول تغيير وزاري قادم!

* تعجبني روح التحدي لدى "رزان مغربي" .. فهي تصر على تحدينا باستمرارها في التمثيل والغناء أيضاً!

* وأخيراً..علمتنا الدراما في مصر أن "الجاز" يجعل "البعض" أجرأ على فتح صدره والقول بأعلى صوت عبارات من عينة "أنا جدع".. بعد الطفرة التي أسهمت أموال وفضائيات النفط في صنعها للدراما السورية أدركت مدى "جدعنة" المدعو "عباس النوري"!

* تحديث: تقتضي مني الأمانة تصحيح معلومة خاطئة عن قناة "عرب" تم ذكرها في التدوينة .. القناة لم تغير نشاطها بعد..أما "بانوراما الدراما" فمتأكد جداً من صحة ما كتبته عنها..ومصدري في ذلك هو جريدة "المصري اليوم"..

Friday, January 18, 2008

لوازم الشيء!


التهييج العاطفي ، الخطاب السياسي الزاعق ، استعمال كل "التوابل" السينمائية ، كلها وغيرها أمور تجذرت في صناعة السينما في مصر على مدى قرن وأفقدتها الكثير من قوتها.. وإن كان كل ما سبق يندرج تحت بند الإكليشيه الشهير "الغاية تبرر الوسيلة"..

لدى المنتجين أو تجار السينما ما يبرر اللعب على كل تلك الأوتار سابقة الذكر، تذكروا منتجي السينما في الأربعينيات من القرن الماضي وكيف مالت معالجاتهم نحو الشرائح الفقيرة من المجتمع المصري في ذلك الوقت بشكل عاطفي دون تناول قضاياهم الحقيقية.. فجل منتجي السينما في ذلك الوقت كانوا من المغامرين الساعين للربح ، ووجدوا في الشرائح الفقيرة (وليست الشرائح الأفقر) القوة الدافعة المؤثرة لجعل أفلامهم تربح باعتبار كون السينما وسيلة الترفيه الأكثر جاذبية لدى شرائح كبيرة من المجتمع المصري عموماً..

وتكرر الأمر نفسه في معظم سينما الثمانينيات ، حين أصبحت الصناعة "مربِحة" من جديد ودخلها منتجون يريدون - وهذا حقهم المشروع - استعادة ما أنفقوه على الفيلم السينمائي الذي ينتجونه .. فبدأوا في استمالة الطبقة الفقيرة والمتوسطة من جديد بطريقة أو بأخرى .. أفلام "سمير عبد العظيم" وآخرين لعبت مثلاً على صنع "بطل" .."شجيع" أو "مُخَلِّص" يرى فيه الهامشيون بطلهم الحقيقي .. وكان "عادل إمام" هو الذي قام بهذا الدور في عدة أفلام تناولت كلها فترة الانفتاح وما بعد الانفتاح وتنوعت أيضاً ما بين الأكشن والكوميديا..نوعيتين جذابتين في سوق السينما التجارية المصرية في كل العصور..وكما كان هناك "الشجيع" .. ظهرت "السنيورة".. نجمة "الجماهير" "نادية الجندي" التي كانت ولا تزال تلح على كونها بريمادونا كل العصور حتى عندما تخطت الستين بمسافة ليست بالقصيرة!

ولا ننسى "السبكيات" بطبيعة الحال.. لكن أرجع وأقول إن هذا "مبَرَّر" طالما أن البيه المنتج لا يضحك على عقولنا بالقول أن أفلامه "تحمل مثلاً وقيماً عليا" ولا تختلف عن "الأرض" و"دعاء الكروان" و"اسكندرية ليه"!

والساسة مثلهم في ذلك مثل المنتجين.. بما أن الغاية تبرر كل الوسائل إذا ما تعلق الأمر بالسياسة .. ففي الحقبة الناصرية رأى صانعو القرار في ظل سيطرة حكومية على مقدرات الصناعة أن تتحول السينما إلى منشور دعائي كبير لـ"العهد الجديد" ، وعليه تم تسييس الصناعة بشكل مستفز ، أفلام وصلت فيها مباشرة الخطاب وزعيقيته إلى أقصى مداها (رد قلبي - لا تطفئ الشمس - الأيدي الناعمة-منتهى الفرح-الناصر صلاح الدين الذي احتوى على عبارات كاملة من خطب الزعيم المصري جمال عبد الناصر) ، وأفلام تم حشر السياسة فيها حشراً كما في "الرجل الثاني" .. حيث برر كاتب الفيلم عدم وصول الدواء لابنة "سامية جمال" في الفيلم بـ"الحصار الاقتصادي".. حتى الكوميديا لم تسلم من التسييس..

وعندما انتهت الحقبة الناصرية اكتشفت الصناعة - فجأة - كل الخطايا التي حدثت في الحقبة السابقة فبادروا إلى تعريتها في أفلام مثل "الكرنك" و"إكس علامة معناها الخطأ" و"طائر الليل الحزين" -أول أفلام "وحيد حامد" والذي كتب فيمَ بعد أفلاماً سياسية مهمة بحق وحقيق!

نعم أسهم الساسة والتجار في إفساد الصناعة مثلما أسهموا في نموها ورواجها ..وإن كانت لهم مبرراتهم .. لكن ماذا عن المبدعين "المُسَيَّسين" الجدد ، ونقادهم وصحفييهم؟

رسخ الأخيرون فكرة أن الفن رسالة ، وأن الفن الجيد والهادف هو الذي يحمل الرسالة السياسية (التي يؤمنون بها فقط طبعاً) دون اللجوء لأي توابل تجارية من التي يلجأ لها "الوحشين" الذين يقدمون سينما "تجارية" - كفى الله الشر- أو سينما لا تصادف مزاجهم السياسي ، ورسخوا معه أيضاً أنه في العمل الفني الجيد لابد أن يرمز كل شيء إلى شيء .. وبالعافية كمان (سبق تناول هذه النقطة هنا ).. وطبعاً "إن" "وقع" فيلم من "بتوعهم" في السينمات أو فشل فنياً فيرجع ذلك طبعاً إلى "جهل" الجماهير و"سوء" ذوقها.. وتأثرنا بهذه الأفكار رغم علمنا .. بحماقتها..

أفلام مباشرة التناول "العصابة -1987" وسطحية في استخدام الرمز "شارع المواردي-1982" وزااااعق "كتيبة الإعدام- فتاة من إسرائيل" قد تثير غضب من يشاهدها حتى ولو كان متخصصاً في السينما من هول بشاعتها وضعف مستواها لكنها -بسبب الزن على الودان- أفلام هادفة وذات قيمة حتى لدى من يشمئزون منها..

إلى الآن .. كل ما سبق "عادي".. لكن..

لكن من صدعنا بالأفكار والشعارات بدأ يحاول إمساك العصا من المنتصف ويفكر بعقلية الساسة والمنتجين "الوحشين".. يقول أنصارهم أن ذلك مبرره "شباك التذاكر"..وأقول عن نفسي أن ذلك أشبه بالتعليمات التي أعطاها "بيصي" لفرقة "المزجنجي" في "الكيف" بـ"السرسعة" عندما يبدأ المطرب صاحب المزاج العالي في التنشيز..بعبارة أخرى: الصق كام خناقة على كام مشهد من إياهم في قالب منشورجي سياسجي لكي تغطي ضعفك السينمائي الذي يراه الأعمى في عز الظهر..وسلامات يا سيمة!
* الصورة من موقع divx for arabs كما نقلوها من قناة "أوربيت الأولى للأفلام" لفيلم "كتيبة الإعدام"..

Thursday, January 10, 2008

سوداوية المتعة!


كل الشكر لصناع فيلم "حين ميسرة" ومن نافقوه ومن شرشحوا له ومن استفادوا منه .. فقد أمد هذا الفيلم كاتب هذه السطور بسلسلة من رءوس المواضيع توفر عليه مئونة البحث عن شيء يجدد به هذه المدونة المتواضعة!

قبل أن أتكلم عن الرشوة الطبقية ، و"المنشورات السياسية السينمائية" وهي كلها مواضيع هامة آمل بإذن الله العلي القدير ألا أنساها في زحام المشاهد والمشاهدات ، فكرت في الكتابة عن ظاهرة جديدة لفت "المسلماني" النظر إليها في الحلقة سابقة الذكر عن الفيلم المذكور سابقاً .. وهي من النقاط الصحيحة القليلة في كلام هذا الكاتب!

التمتع والتلذذ بالسواد والسوداوية..خدوا عندكم:

1-الشعبية الجارفة التي يتمتع بها أغاني ومطربو النكد في مصر.. وكلما زاد النكد زادت الشعبية بلا سبب واضح يسهل على أمثالي فِهمه..وبالمناسبة.. قد أستطيع تفهم كآبة أغاني "حسن الأسمر" مثلاً لكون أغلب الأغاني الشعبية القادمة من قيعان المدن حزينة للغاية (مثل لون غنائي في الجزائر يعرف باسم "شعبي" يشبه "الشعبي" المصري في مرحلة ما قبل "شعبوللا") .. لكن ماذا عن كآبة أغاني "مصطفى كامل" الذي تتضاعف من ألبوم إلى آخر .. وبلا سبب مقنع ..وتزداد شعبيتها في كل مرة بشكل يثير الذهول؟

2-أما مسلسلات النكد لدينا فتتمتع بجماهيرية غير معلومة المنطق ، وكل ما كانت جرعة الصويت والنواح في المسلسل أعلى كلما كان "أقيم" و"أكثر جديةً واحتراماً".. واتضح أن الأمر لا يقتصر فقط على المسلسلات المصرية فحسب .. تذكروا كيف سحب المسلسل الياباني "أوشين" البساط من تحت أقدام مسلسل "الأقرع والجميلات" - كما أتعمد ترجمته هكذا.. أحسن!- بعد مرحلة كان التليفزيون يذيع فيها قبل المسلسل الأخير خمساً وأربعين دقيقة من الإعلانات!

وفي الأفلام لا يختلف الحال كثيراً رغم هوجة الكوميديا في السنوات الأخيرة .. صحيح أن لذلك الأمر في السينما المصرية جذور ترجع إلى عقود وعقود .. حيث كان اسم "مخرج الروائع" مقترناً بـ"حسن الإمام" ولم يقترن أبداً بـ"فطين عبد الوهاب" أو حتى "كمال الشيخ".. وكان العديد مما قدمه "الإمام" من سينما يحتوي على نكد من النوع الأوشيني السوزوراني منقطع النظير.. لكن تغير الوضع لعقود طويلة ساد فيها الكوميدي مع "عادل إمام" والكوميديانات الجدد ومعه الأكشن والأفلام الرومانسية .. ثم عادت الأمور سيرتها الأولى مع النجاح المدوي لفيلمي "حين ميسرة" و من قبله "هي فوضى".. رغم أن الأخير يحمل -جزئياً- اسم "يوسف شاهين".. وما أدراكم ما "كان" يمثله اسم "يوسف شاهين" يوماً ما!:)

3-ولما كانت جرعة الكآبة غير كافية في الأفلام والمسلسلات والأغاني بدأ هناك اتجاه جديد للبحث عن الكآبة بمنكاش .. التلذذ بمشاهدة المآسي الإخبارية .. والمانشيتات الكئيبة لبعض الصحف المستقلة وبعض مطبوعات الحزبوطني .. والإدمان على متابعة مواطن الكآبة في برامج تليفزيونية شهيرة منذ أيام "كلام من دهب" مروراً بـ "حتيييث المتيييييينة" ونهايةً بـ"العاشرة" وأخواته.. قد أرى ضرورة لمشاهدة هذه البرامج ومتابعة تلك الجرائد (في حدود ما تتحمله مرارة الإنسان الطبيعي) في محاولة لفهم ما يحيط بنا وإشباع فضول المعرفة لدينا .. لكن ما يحدث (وقد يكون تهيسؤات) هو نوع من التلذذ والاستمتاع بكل هذه الكآبات المحدقة بنا من جميع الاتجاهات الأصلية والتايوانية!

وعليه كان من الطبيعي أن نفشل في عمل كوميديا مقنعة مثلما كان الحال عليه في فترات سابقة.. اللهم إلا من بعض الإفيهات والقفشات واللزمات هنا وهناك تجعلنا نبتسم ..وصارت الكوميديا عندنا أحياناً عافية وقوة ودراع "تامر وشوقية" وأفلام وممثلين فاشلين في الإضحاك "أفلام تامر عبد المنعم وسلسلة العيال الحبيبة والهربانين وقريباً المجانين"..

هذه الحالة من الاستمتاع السوداوي الذي أدعوكم لمشاركتي البحث عن ما وراءه وعن أسبابه بدأت تفقدنا الشعور ليس فقط بكل ما هو مرح بل بكل ما هو جميل حتى ولو كان غير زاعق الضحك.. بدأت تفقد عيوننا رؤية ألوان الطيف وتحول حياتنا إلى شاشة كمبيوتر يعود إلى عصر الـ XT -للي يوعى عليه- عبارة عن لونين أسود وأبيض ودرجات الرمادي..بدأت تفقدناأي أمل في أي إمتاع أو إقناع وتحول حياتنا إلى عذااااب.. عذاااااااب.. عذااااااااب.. ياااااا عيييييينييييي!
* الصورة من عند الزميلة "عصفورة في الساحة"..

Monday, January 07, 2008

هييييه .. وقعوا في بعض!


لم أشاهد "حين ميسرة" .. أو الأفلام التي يتم تصنيفها تحت "سينما اليسار" .. لكن "العيار اللي ما يصيبش ..يدوش".. كان لصدى هذه الأفلام أثر وحيد إيجابي وهام أسعدني جداً في الأيام الأخيرة .. وهي أن نقاد الحزبوطني واليسار وقعوا في بعض!

سعدت عندما رأيت "حمقة" "خالد يوسف" على اتهامات "عمرو أديب" في الحلقة الشهيرة من "القاهرة اليوم" قبل أيام.. "حمقة" قد يفسرها البعض لكون "خالد يوسف" من النوعية الغالبة في اليسار والناصري ممن لا تحب النقد إلا في اتجاه واحد وطبقاً لمعايير سياسية أيديولوجية أضيق من حذائي القديم ، وأفسرها لكونه شرب من نفس الكأس "الحمضان" الذي سقاها نقاد ينتمون لنفس فانلته السياسية لمبدعين آخرين كل مشكلتهم أنهم مختلفين سياسياً مع التيارين المذكورين..ربما عرف أن الشعارات الحنجورية حول حرية الفن بلا قيود وبلا رقابة وبلا حبس في معايير سياسية ودينية هي مجرد كلام يسهل انصهاره في درجة حرارة الغرفة العادية ، بل والغرفة مكيفة الهواء أيضاً.. وأن الضربة جاءت هذه المرة ممن وقفوا معه -أو هكذا ظنهم عن حسن نية مفرط حبتين- وقت أن اصطنع سيادته أزمة حول اسم فيلمه السابق "خيانة شرعية" والذي عدَّله - مقهوراً وتحت ضغط كما قيل وقتئذ - إلى "خيانة مشروعة"..و"الأكادة" أنهم كانوا يرددون نفس تلك الشعارات!

التكفير السياسي للأعمال الفنية صار طبعاً في أناس يدعون حمايتهم لحرية الفن والفنان ، ويلصقون على صدورهم "ستيكرات" لا يملكون ترف قراءتها أو عرضها على عقولهم.. وهم نموذج للتفكير "الزراري" وازدواجية المعايير .. فبكبسة زر نسمع شعارات "لا قيود على حرية الفن والفنان ، ولا يجب تفسير الفن أي تفسير ديني أو أخلاقي" ، وبكبسة أخرى نسمع "لو كان سيفي معي ما احتجت للقلمِ .. يا ميت ندامة ع الأخلاق والقيمِ!"..

"خالد" لم يكد يلتقط أنفاسه من هجوم جوقة الحزبوطني حتى وجد نفسه مدعواً إلى "خناقة" عند "عمرو أديب" في "القاهرة اليوم".. وهذه هي أول مرة في تاريخ "عمرو أديب" الإعلامي التي يخطئ فيها الحساب ، فقد نسي الرجل "حساسية موقفه" الذي لم يختاره ، فهو لم يختر أن يكون شقيق "عماد أديب" الرجل الذي يقف خلف كيان إنتاجي هو الأضخم في السينما العربية حالياً "جود نيوز" .. والذي أنتج فيلماً أثار جدلاً أخلاقياً يفوق قوةً الجدل الفني .. أول حرف من اسمه "عمارة يعقوبيان"..

لم يكن الموضوع ليحتاج أكثر من شرارة حتى نجد الطوبة فوق الطوبة و"العركة" منصوبة .. شرارة أطلقها "أديب" الصغير فانفتح على أثرها "خالد يوسف" كـ"ميتريليوز" يوجه فيه اتهامات محرجة بازدواجية المعايير لمذيع "القاهرة اليوم" الوحيد.. منها ما يخص أسلوب "أديب" .. ومنها ما يخص "عمارة يعقوبيان" وشخصية "حاتم رشيد" تحديداً.. وسط تأكيدات لاهثة من "أديب" أنه لا يطلب منع عرض الفيلم ولكن وضعه تحت لائحة "للكبار فقط"..ويبدو أن "أديب" الإعلامي الكبير وابن السيناريست الكبير نسي في الزحام أن مسألة "للكبار فقط" هي مسألة من اختصاص الرقابة على المصنفات الفنية وليس صناع الأفلام .. وأن هذا هو ما حدث مع "يعقوبيان" في وقت سابق..

لم أشاهد "حين ميسرة" - أو "حين مسخرة" كما سماه صديق - لكن كان يفترض أن يكون هناك جهاز للرقابة على المصنفات الفنية ، وغرفة لصناعة السينما ومنتجيها تحدد ما للكبار وما للصغار كما يحدث في بقاع كثيرة من عالم اليوم ، دون النظر لإرهاب المستنورين والأتاتورك الذين يتحدثون عن عالم غير الذي نعيش فيه..

لم أشاهد "حين ميسرة" .. لكن باعتقادي أن الخناقة التي تثور على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات أكثر أهميةً وإمتاعاً.. فقد رأينا كل الأقنعة وهي تسقط دفعة واحدة ، ورأينا الوعاظ المتشدقين بحرية الفن في صحفهم ومواقعهم وبرامجهم على حقيقتهم بلا رتوش أو "زواق"..وأرى أنه من الممكن أن يكون لتلك "العركة" part two.. كأن يصطاد طاقم "العاشرة مساءً" في أعكر أنواع المياه ويستضيف "خالد يوسف" وطاقم عمل فيلمه وهات يا مدح ماركة البحتري وأبو تمام والفرزدق وجرير ، مع عدة اتصالات سريعة التجهيز تدخل في هذا الإطار..الرأي والرأي الآخر.. نياهاهاهاهاها!

تحديث: وقد حدث ذلك بالفعل ، للحق كانت حلقة "العاشرة مساءً" "مزيكا" في كل شيء ودرس رائع في كيفية تصنع الحياد وادعاء الموضوعية بشكل "محبوك" درامياً، وكانت فرصة لمشاهدة "خالد يوسف" و"سحر الجعارة" و"أحمد المسلماني" و"سمية الخشاب" ومعهم "منى الشاذلي" على حقيقتهم.. لهذا أنام مرتاح الضمير لأنني لا أشعر بأنني قسوت على "العاشرة مساءً" أو تجنيت على صناعه .. أو قسوت على عيني وأهنت عقلي عندما اتخذت قراراً بمقاطعته ما استطعت إلى ذلك سبيلاً!
* أذكر فقط بأنني لست متفقاً مع "خالد يوسف" لا في الرأي السياسي ولا كمتفرج على أفلامه..أما سينما اليسار والشعبوية في السينما سواء كانت حكومية أو غير لنا عنها كلام بإذن الله.. الصورة من "الرياض" السعودية..

Tuesday, January 01, 2008

بين السليق .. والحريق!


كل سنة وانتم طيبين..

أردت أن "أستفتح" السنة الجديدة بتدوينة في اليوم الأول .. هذه المرة بتدوينة غريبة هي خاطر جال بذهني قبل قليل ..

فكرة "يا سليق .. يا حريق".. فكرة اللاوسط..

مفيش وسط بين إعلام الحزبوطني و"استقبل سيادته" و"الفكر الجديد" و"أعلى مستوى" وبين وسائل الإعلام اللاحزبوطنية التي تضعك أمام صورة أخرى ..بين "الحياة بقى لونها بمبي" في "البيت بيتك" ، و"كتاب حياتي ياعين ما شفت زيه كتاب" في "العاشرة مساءً"!

مفيش وسط بين كلمات أغاني كلها تذلل وخنوع وضعف وكساح ، وبين أغاني كلها تهديد ووعيد وعصبية وشتائم..حتى في الأغاني "الشعبي".. لن تجد وسطاً بين "العنب" و "المحكمة"!

مفيش وسط بين أفلام تدور أحداثها في القرى السياحية وحول علية القوم ، وبين أفلام تأخذك في جولة إلى أفقر أفقر بقاع مصر.. بين أفلام قصص الحب والروشنة والضحك أحياناً وبين أفلام قصص البلطجة والإرهاب والجريمة والفوضى.. بين أفلام تشعر فيها أن الحياة "بمبي بمبي بمي بمممممممبي" ، وأخرى تكتشف أنها أسود من فانلة الحكم التقليدية قبل مونديال 1994.. وحتى ما يكتب عن الأفلام خال من الوسط .. فالأفلام في وجهة نظر عديد الكتاب والصحفيين إما أن تكون في مستوى "الأرض" و "دعاء الكروان" و"Gone With The Wind".. أو أن تكون كوارث وجرائم يستحق أصحابها الإعدام رجماً بالقباقيب القديمة!

أوشكنا على ألا نرى وسطاً حتى بين الإفراط والتفريط في حياتنا..

هل الوسط بين كل هذه المتناقضات مختفي عن عيوننا -كتاباً ونقاداً ومبدعين ومتفرجين- أم أن عيوننا عاجزة عن رؤيته والاعتراف به وتصنيعه؟

الوسط موجود.. بين الامتياز والضاد جيم هناك المقبول والجيد ، بين الممتاز والهابط هناك المتوسط و"المعقول" والـ"مش وحش"، بين العباقرة و الأدعياء هناك المجتهدون والكسالى وناقصو الموهبة والموهوبون ، بين شرم الشيخ والعشوائيات هناك بشر لهم أحلام وطموحات ومشاكل ، بين الترف والفقر هناك عالم بأكمله..

فقط أتمنى من العلي القدير أن يعينني على أن أرى الحياة من حولي بكافة أبعادها ، الجميل ، والقبيح ، وأيضاً الوسط.. دمتم بألف خير..

Saturday, December 22, 2007

فرجات آخر العام

* من أدق الأوصاف التي يمكن إطلاقها على هذا العام أنه عام "الغرور" .. سمة ميزت العديد من الشخصيات التي قفزت على شريط الأحداث سواء من الوسط الإعلامي أو الفني أو السياسي أو الفكري.. مراجعة بسيطة للشريط تؤكد وجهة نظر العبد لله المتواضعة جداً..

* إذا كان مسئولو ماسبيرو يفتخرون بأن "النايل تي في" هي "ابنة" شرعية له ، فلماذا تتمتع بكل الحنان الذي تمتعت به "بديعة" من قبل أمها "ريا" في مسلسل "ريا وسكينة"؟

* لو كنت مكان "مودي الإمام" لرفعت دعوى قضائية على "عصام الشماع" مخرج ما يسمى بمسلسل "نافذة على العالم" بسبب السوء الفاضح في تسجيل الصوت في تترات البداية والنهاية والموسيقى التصويرية.. ولكنت اعترفت بخطئي بالتعامل مع هذا الشخص أصلاً!

* أول القصيدة .. "خالد سليم" في ألبومه الأول في مشرحة "محسن جابر" يظهر على البوستر كما لو كان "إنريكي إجليسياس".. ليه يا "خوليو" ليه؟

* بالمناسبة .. لم نسمع صوت الصحافة فيما يخص بوستر ألبوم "محمد فؤاد" المسروق من بوستر ألبوم لـ"روبي ويليامز".. والذي نبهنا إليه زميلنا العزيز "شباك" هنا..ولا على "التشابه الشديد للغاية" بين موسيقى أغنية "مي كساب" "أحلى من الكلام" و "أنا لَحَبيبي" لجارة القمر "فيروز".. السرقتان في رأيي من أكثر سرقات العام صراخة .. فعلاً كل ما السرقة تكبر .. الصحافة "سيمة"!

* وبمناسبة "مي كساب" .. أتعجب من القسوة الشديدة على "هيثم أحمد زكي" وكأنه الوحيد الذي يتم "تنجيمه" بالعافية في الوسط الفني هذه الأيام.. المساواة في "التقطيع" عدل!

* لماذا غضبت "غادة عادل" من عدم التصريح بأغنية "حلوة يا بلدي" التي "غنتها" في فيلم "خليج نعمة"؟ هذا الحرمان -لو تعلم هي- "نعمة" كبيرة!

* أستغرب من نزول فيلمي أكشن متشابهين في كثير في موسم عيد الأضحى .. الأمر الذي يؤكد بكل جلاء ووضوح أن هذا الموسم السينمائي يشهد أكبر "شكلة" من نوعها!

* من "قلم جاف" إلى "مي عز الدين" .. لقد أوشك رصيدكم الفني على النفاذ.. برجاء إعادة "شحن"-أو حتى "شحت"-البطاقة!

* من الظواهر الغريبة جداً في أغاني هذا العام أن يأتي النجاح من آخر مكان متوقع ، فألبوم "هشام عباس" فشل فشلاً ذريعاً وكذلك أغنيته في فيلم "كدة رضا" بينما تنجح مقدمة "يتربى في عزو".. وأن يفشل شريط "إيهاب توفيق" بعد نجاح single غناه مع "مدحت صالح" في فيلم "عجميستا" .. وأن يحقق single آخر لـ"تامر حسني" في فيلم "عمر وسلمى" نجاحاً يفوق نجاح ألبومه!

* عرش الأغنية الشعبية اهتز في خواتيم 2007 تحت قدمي "سعد الصغير" على يد مطرب "غير معروف" اسمه "سيد الشيخ" على ما أعتقد قدم واحدة من أكثر أغاني العام دوياً هي أغنية "المحكمة".. الظاهر الموضة السنة الجاية حتبقى "الحزيييييييييين"!

* أحد أسباب نجاح "مصطفى كامل" فيما يبدو هي "الكحة" الموجودة في صوته والتي تظهر في 99% فقط من أغانيه .. و"الكحة" و "البلغم" في صوت أي شخص ليستا مشكلة في ذاتهما .. إلا إذا سولت نفس الفنان-الأمارة بالسوء-لهذا الشخص .. أن يغني!

* بمناسبة استقدام "الروزجية" الذين يحتلون "البيت" في البرنامج إياه لـ"هبة الأباصيري" خلفاً لـ"منى الشرقاوي" ، هل من الممكن أن يخبرونا عن الأفضلية التي يرونها ، ولا أراها كمشاهد بالعين المجردة ولا بالميكروسكوب الإلكتروني ، في المذيعات اللاتي يعملن ، أو سبق لهن العمل في ما يسمى بـ"راديو وتليفزيون العرب" كي يتم جلبهم للعمل في ماسبيرو؟

* في 2007 تفوق "جمال سليمان" على "إيهاب توفيق" و"هشام عباس" و "محمد فؤاد" في شيء واحد فقط!

* في 2006 بكت الكوميديا ، في 2007 بكت الموسيقى في مصر..

* وعلى ذكر الراحلين ، أضع خطاً تحت اسم "رجاء بلمليح" .. جمال الصوت ..وشجاعة الشخصية..

* أتمنى أن يكون فيلم "الجزيرة" اعتذاراً عملياً من جانب "السقا" عن " أفلامه مع السيناريست "تامر حبيب"!

* رغم أنني لم أحظَ بـ"شرف" مشاهدة "عجميستا" و"البلياتشو" إلا أنني أشعر بأن أغاني تلك الأفلام ستبقى في الذاكرة لفترة أطول من الفترة التي ستبقاها الأفلام نفسها!

* أتوقع أن يكون "هيثم دبور" لعنة على "أحمد مكي" أكثر ربما مما كان "اللمبي" على "محمد سعد"!

* شهد 2007 دخول عدد من المخرجين "غير المصريين" للساحة الدرامية المصرية.. شعرت بـ"حاتم علي" ، واحترمت مجهود "عزيزية" .. بس!

* لو ترك "عمرو دياب" "روطانا" فستكون ضربة معلم حقيقية.. وسيلقنها درساً يجعل الوجه الباسم في شعار تلك الشركة وجهاً عبوساً قمطريراً!

* يعد التليفزيون المصري لمسلسل عن الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" "رداً على" مسلسل "الملك فاروق".. ويزعم مسئولوه أن المسلسل سيكون بتمويل مصري خالص.. هل تصدقون هذا الهراء؟

* إلى "ياسر عبد الرحمن" .. ياريتك ترجع .. إلى "أحمد حلمي" .. ياريتك تغير.. وإلى "اللي في بالي".. ياريتك تروَّح!

* نار "مي الشربيني" ولا جنة غيرها.. والأيام بيننا!

* هذا ما كان من أمر فرجات 2007 ، ليست هذه هي كل ملاحظاتي لهذا العام ولكن ما خطر على البال منها فقط .. كل عام وأنتم بخير .. ولنطوي معاً صفحة 2007 ونستعد لـ 2008 إن أراد لنا الله البقاء لفترة أطول في عالم الأحياء.. كل عام أنتم جميعاً بألف خير..

Friday, December 14, 2007

عاد لينتحر!


عندما يكون الذكاء "سيء السمعة" في مجتمع ما ، ويقترن دائماً لدى وسائل الإعلام ومن ثَمَّ الشارع بـ"الفهلوة" و "تفتيح المخ" و"شيلني وأشيلك" و"تقديم التنازلات" على سبيل التعميم الأهوج ، يتحول الغباء إلى قيمة ، ونجد الميديا تحترم و"تطبطب" على الفنان "متواضع الذكاء" وتلتمس له الأعذار حتى وهو يخطئ ويسيء اختياراته ويهيل التراب على مسيرته الفنية..

خير مثال على ذلك مشهد غنائي بسيط للغاية..

"محمد فؤاد" و "هشام عباس".. اسمان كانا يوماً من الأيام من "النجوم" .. ليشهد هذا العام انهيارهما التام .. انهيار لا يتحمل الجمهور مسئوليته (كما يتم تحميله ذنب فشل أي فيلم أو ألبوم يلعب الغباء دوراً كبيراً في صنعه).. بل هو نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأخطاء ارتكباها على مدى سنوات..

"فؤاد" وصل يوماً ما إلى القمة ، وكان منافساً لـ"عمرو دياب".. لكن خطه البياني بدأ في الهبوط بشدة بعد ألبوم "حبينا" في منتصف التسعينيات ، واستمر في حالة من التوهان ما بين تقمص دور "عبد الحليم حافظ" في ألبومات "حيران" و "القلب الطيب" و "قلبي وروحي وعمري" .. وما بين محاولة تقديم شكل خاص به للأغنية جاء مستهلكاً وضعيفاً فيما تلا هذا الألبوم ، ويدخل في ذلك "شاريني" الذي عُدَّ أنجح ألبومات تلك المرحلة من مشوار "فؤاد" "تجارياً" ..قبل أن يعود للهبوط من جديد في ألبوميه الأخيرين..

"هشام عباس" كان يوماً من الأيام من نجوم الأغنية حتى ألبوم "فينه" في العام 2001 أو 2002..لكنه أبدى فيما بعد رعونة فائقة في التعامل مع عنصر "الزمن" الذي يمر علينا جميعاً ويبدل ملامحنا .. لا يزال يغني بنفس الطريقة ويبحث عن نفس الكلمات والألحان التي كان يغنيها في بداية مشواره كما لو كان في سن "حماقي" و "هيثم شاكر".. والأنكى أنه اختفى لفترة تزيد عن العامين توقعنا فيها أنه سيدخل مرحلة جديدة وقوية تعيده بقوة إلى المنافسة بشكل يتناسب مع كل نجاحاته السابقة ، ليصدمنا بألبوم فشل فنياً وتجارياً في نفس الوقت.. حاجة كدة "عاد لينتحر"!

والاثنان يشتركان في خطأ فادح وقع فيه نجم آخر أفل مؤخراً هو "إيهاب توفيق" .. التعامل الإنتاجي مع "صديق السوء" ..صحيح أن "روطانا" لعبت دوراً في القضاء على "محمد فؤاد" ، مثلها تماماً مثل "عالم الفن" مع "هشام عباس" على نحو سبق بيانه في تدوينة سابقة ، لكن "محدش ضرب" "هشام" و "فؤاد" على أيديهما لاختيار شركات إنتاج لا تحترم مطربيها!

نفس المصير -بكل أسف - يهدد من هم أكثر موهبة من السالف ذكرهم أمثال "الحجار" و "مدحت صالح" و "الحلو" و"أنغام".. هذه الأصوات التي اجتهدت على مدى عقود في اختيار كلمة ولحن وتوزيع "محترم" ثم تفرغت للمشاكل وعدم الاستقرار والكسل والسحب من الرصيد..

النجاح يُكتَب - عادة- لمن يستوعب الدروس ، لمن يحترم الزمن والناس و-قبل كل شيء-نفسه ، لمن يتعلم من أخطائه ، لمن يراجع نفسه .. وليس لمن يقاتل طواحين الهواء ، ويكتفي بـ"هذا القدر" ، ولا يكلف نفسه عناء النظر للمستقبل والتفكير في الخطوة القادمة ، أياً كانت موهبته ، وقدراته ، ورصيده السابق..النجاح يُكتَب لمن يخاطر بحساب ، ليس لمن ينتحر ثم يلقي هو أو المقربون له من الصحفيين باللائمة على الآخرين..
* الصورة من مدونةٍ ما على جيران لا داعي لذكر اسمها لتضمنها للغة بذيئة..

Thursday, December 13, 2007

تسقط الشركة ، ويحيا القرد!


زميلنا أحمد شقير قدم في ختام العام الماضي حصاداً للعام في صور لأهم الشخصيات التي ساهمت في صناعة الأحداث فيه .. وأشير عليه في حالة رغبته في تكرار التجربة أن يضيف هذه الصورة إلى قائمة صور شخصيات هذا العام..

قرد "موبينيل" هو رمز للحملة الدعائية الضخمة التي دشَّنتها الشركة في محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من حصتها في السوق في مواجهة "فودافون" و"اتصالات".. ومن المفارقات الغريبة أن تنجح "موبينيل" في امتحان البروباجاندا بينما تفشل في امتحان السوق..

أزعم أن أنجح إعلانات الدعاية سالفة الذكر لم تكن في سلسلة الإعلانات التي كانت بطلتها "ياسمين عبد العزيز" رغم كمية الإبهار والنفقات الباهظة التي أنفقت عليها ..بل كانت في الإعلانات التي جمعتها (=ياسمين) بهذا القرد الجرافيكي "اللِّمض" والذي يرى في نفسه نجماً لا يقل نجومية وشهرة عن "ياسمين عبد العزيز" بطلة إعلانات "آلوهات" السابقة!

هي إعلانات بسيطة ، وساخرة ، وربما كان أقل تكلفةً مما سبقه.. ولهذا السبب لفتت أنظار الكثيرين هذا العام للقرد ، وليس للشركة!

تتذكر في هذه الإعلانات "طارق نور" في أيامه الأولى ، هذا المخرج الذي لا ينكر أحد أنه غيَّر شكل الإعلان في مصر ، وأذكى من لعب على وتر الجاذبية الطبقية في إعلاناته ، حتى من "ساويرس" في "أو تي في".. تشعر أنه كان يعلن عن نفسه أكثر ما يعلن عن المنتجات التي قبض ثمن إعلانها ، فقد كان يعلن عن منتجات في معظمها "تعبانة" ، وكان يرى في ذلك تحدياً لقدراته كمسوق ومخرج ، صحيح أن تلك المنتجات لم تكن لتحقق مبيعات كبيرة حسب علمي المتواضع ، لكن كل مصر كانت تردد وتتندر بإفيهات ما يقدمه "نور" من إعلانات عنها ، حتى أن أطفال الثمانينيات - وأنا منهم- كانوا يحفظون أغاني إعلاناته عن ظهر قلب.. استفاد "نور" كثيراً ولم يغضب منه معلنوه الذين ظلوا أوفياء لما قدمه لأسماء شركاتهم من خدمات!

وكما "قد" تذكرك الإعلانات بـ"طارق نور" ، أعتقد أن "ساويرس" سيذكرك بمن يعلنون لديه ، فهو صبور على الحملات الدعائية وينفق عليها بسخاء غير عادي ، ويبدو أنه لا يستعجل على أثرها على الإطلاق ، بدليل أن كثيراً من مشتركي "موبينيل" لا يزالون يعانون منها حتى الآن.. وربما كان سعيداً طبقاً لعقلي القاصر بأن الناس تحب قرد "موبينيل"..أكثر من "موبينيل"!

تحديث 22/12: زميلنا العزيز شقير أضاف القرد لتدوينته عن حصاد العام ..عند حسن الظن كما عودتنا دائماً يا بوحميد..:)
*الصورة هذه المرة من بروفايل في منتدى رياضي ، حملتها عندي وهي أول upload لي على blogger! :)

Wednesday, December 05, 2007

دِلالة .. الدِلالة


تراهما في أي فضائية هذه الأيام .. لا فرق في ذلك بين "الناس" أو "الحكمة" أو "المحور" أو...أو....

اثنان من المساكين فعلاً ، أعطتهما شركة التسوق يونيفورماً رديء الصنع ، وفوق البيعة كورس في الكتب السمجة حول "البيع الناجح" و "البيع الفعال" و "رجل المبيعات الفعال" يقومان بتطبيقه وتسميعه.. زن و"لت" و"عجن".. لا يختلفان عن البائعين الذين يقتحمون مكاتب الموظفين في القطاع العام وغير العام .. الفرق أن هؤلاء "استعمال تليفزيون" .. قيمة وسيمة ويونيفورم ..لا لشيء إلا لـ"منظر الشركة" و "واجهة الشركة"..

أشعر بسعادتهما بالنقلة التي طرأت على حياتيهما ، فبعد أن كانت الشركة تمتص دمهما في الشارع صار ذلك يجري بأسلوب مختلف عبر الشاشات ، للتليفزيون "شمخة" و "هيبة" وكل من يظهر فيه يحصل على نصيب من الشهرة سواء أكان "فاروق الباز" أو حتى أي مجرم في البرنامج المقبور "وراء الأسوار".. وربما كانت لبعضهم طموحات في الشهرة بطريقة أو بأخرى كدخول عالم الرياضة أو التمثيل ، وانهارت تلك الطموحات بشكل أو بآخر ، وكان التعويض بالظهور بهذا الشكل الذي قد يراه البعض مهيناً ومهدِراً للآدمية..

المستفيد الحقيقي من تلك الفواصل البيعية المملة والسمجة هو الشركات التي تمتص عرق ومجهود هؤلاء البسطاء الذين لم يلجأوا منفذاً لـ"القببان على وش الدنيا" إلاها.. تلك الشركات أشبه بمقاول الأنفار في الريف، الذي يحصل هو كل الغلة لنفسه ، ويترك الفتات لمن اضطرهم القدر للوقوع تحت ضرسه..

صحيح أن دوام الحال عين المحال ، وأن تلك الشركات ستسيطر على قنوات بأكملها بعد أن تخترقها على طريقة الفيروس ، وستطلق مصطلحات براقة على الدِلالة التليفزيونية التي تمارسها من عينة "فكر اقتصادي" وما أشبه ذلك ، لكن الشيء الوحيد الذي سيبقى هو الاستغلال ، وطالما أن هناك من يستغِل ، فهناك أيضاً من يُستَغَل.. إن كان من بسطاء مندوبي المبيعات المساكين ، أو من المشاهدين المساكين الذين قد ينخدعون بمظهر البضاعة الخادع ويشترون ويكتشفون أنهم حصلوا على صابونة من العيار الجامبو..

ويجعله سعادة ، وتوفيق ، وبركة.. وسلامتها كالعادة أم حسن..
* الصورة من مدونة أجنبية..

Saturday, December 01, 2007

من سيربح القطيع؟


دائماً ما نعيب على الأمريكان أنهم قطيع تسيرهم أجهزة إعلامهم كيف شاءوا ، وهو أمر صحيح في ذاته ، واسألوا فيه صديقي ابن عبد العزيز ومن عاش في الولايات المتحدة وتابع إعلامها .. نشرات الإيه بي سي التي هي في الغالب محلية ، وتهتم بـ"آنا نيكول سميث" و "باريس هيلتون" أكثر بكثير من أمور أهم حتى في الداخل الأمريكي .. ولا ننسى نشرة "المقرر" الخارجية التي تذيعها سي إن إن .. احفظ من أخبار العالم ما يملى عليك!

لكن أليس هذا ما يحدث في عالمنا العربي ، وفي مصر بالتحديد؟

ما يحدث عندنا لا يشبه ما يحدث في بلاد عمو سام فقط بل هو ألعن منه..

بدأت الأمور عندنا في السنوات التي احتكرت فيها الدولة كل كل شيء (وهناك طبعاً من يتمنى لتلك الأيام أن تعود) بما فيها الميديا .. تذكروا أن اسم "وزارة الإعلام" في مصر كان في فترة من الفترات "الإرشاد القومي".. وعليه فكانت الصحف والإذاعة والتليفزيون تلقننا المعلومة والرأي وتسيرنا وراءها مثل القطيع.. والهدف هو "مصلحة البلد" - سواء أكانت مصلحة النظام، أو مصلحة الحزبوطني ، أو مصلحة البلد بحق وحقيق- وبقي الموضوع كما هو عليه لسنوات طويلة ، حتى في أيام "صفوت الشريف" وإكليشيهات "الزمن الجميل" من عينة "إعلام الريادة" و"السماوات المفتوحة"..

كانت الدولة في تلك الفترات هي "الأستاذ" الذي "يعرف أكثر" .. كانت لكل كلمة تنشر في "الأخبار" و"الأهرام" و"الجمهورية" وتذاع على تليفزيون الدولة الرسمي وإذاعتها مرجعية بحكم قوة الدولة وأجهزتها التنفيذية.. وعليه فكنا نسير وراء تلك الأجهزة مغمضي العينين..

ثم تغيرت مصر .. وتغيرت طبعاً قواعد اللعبة..

ظهر المال السياسي والديني ، المحلي منه والخارجي ، المعلوم منه والمبني للمجهول ، وكان من الطبيعي أن تصطدم مصالح كبار رجال الأعمال بمصالح البيروقراط المشتغلين في السياسة في الحزبوطني ومعها مصالح رجال الأعمال الذين رأوا أن مصالحهم مع الحزبوطني ، سواء بسبب الطموحات الاقتصادية أو السياسية لرجال الأعمال.. ومن هنا قرر أصحاب الملايين اللعب في الإعلام .. مولوا صحفاً من الظاهر ومن الباطن ، وأنشأوا برؤوس أموالهم فضائيات ومولوها أيضاً من الظاهر والباطن..وصرفوا عليها كما ينبغي أن يكون..وصنعوا نجوماً نافست نجوميتهم حتى بعض الممثلين والمطربين ولاعبي الكرة..

لا أحد ينكر أن ما بناه المال السياسي من فضائيات وصحف غير شكل الإعلام في مصر ، لكنه سار في نفس الاتجاه الذي سارت فيه ميديا الحزبوطني بل وألعن .. فالميديا الجديدة لعبت على نغمة العداء السائد بين الناس والنظام ، أي نظام ، واعتمدت لعبة الإثارة والتهييج بمانشيتاتها الحراقة بطريقة تستنفز طبيعتنا العاطفية جداً .. تهدف إلى إحداث حالة من "السخط العام" في أوساط الشارع على النظام وتضغط عليه ، فيصبح النظام مجبراً على تقديم تنازلات من أي نوع لصالح أصحاب المال..

عاطفيتنا و"زنّهم" أوصلتنا لدرجة من تحويل صنائع المال السياسي في عالم الميديا إلى تابوهات لا يجوز عرض تصرفاتها على العقل ، من باب أن "عدو عدوي" هو صديقي .. وأننا "اصحاب صحابنا" و"اللي يرش صاحبي بالميَّة أرشه بالدي دي تي"..كثيراً ما لمحت ذلك في نقاشات حادة لي مع أناس يقفزون بهؤلاء إلى درجة شبه التقديس..وربما في ظل طوفان جماهيريتهم العاطفية الكاسحة يتحول كل من ينتقد هؤلاء إلى خائن وعميل وحزبوطني من "ديش العدو"!

الحال هنا ألعن من أمريكا .. في أمريكا على الأقل رأس المال هو صانع الإعلام والسياسة ، قيادة واحدة وموحدة للقطيع في عموم بلاد الأمريكان ، أما في بلادنا فالأمر هو "شد حبل" ، استقطاب واستقطاب مضاد ، الحزبوطني وأحمد عز وأبو العينين وغيرهم ورجالتهم ، في مواجهة بهجت وساويرس وآل أديب ورجالتهم .. وكل واحد منهم يريد من الجموع السير في مظاهرة تأييد له .. وليذهب في ستين ألف داهية كل ما كنا نتلقنه في "قعدات" "الموساككافييين" من عبارات عن الإعلام ودوره في صناعة "الرأي العام" ..

أتفق مع زميلنا محمد عادل في ما وصفه هو بـ"التفسير المعتاد" لكون حكم-وأضيف : تسيير -قطيع من الحمقى في مظاهرات أسهل بكثير من فعل ذلك مع المثقفين الأذكياء.. ولو كان الهدف من أي من الإعلامين في بلادنا هو تثقيف الفرد وتوسيع مداركه والإسهام في جعله يحكم على الأمور بشكل حصيف في أي اتجاه ، وليس تحويله إلى عصاية أمن مركزي أو "دبشة" في مظاهرة لاختلف الأمر ألف مرة عما نحن عليه.. ولما انقسمنا لقطيع هنا .. وقطيع هناك .. ومتفرجون على برنامج "من سيربح القطيع"!

ذو صلة: في نفس الاتجاه أبدع محمد عادل..
*الصورة من موقع أجنبي..