Wednesday, August 26, 2009

Give me Hamburger!


بدايةً أعتذر لكل من انتظروا "فرجة" مع بداية الشهر الكريم ، كل عام أنتم بخير ، على غياب لم أكن لأريده ، لأسباب بعضها تقني ، وبعضها الآخر سألمح إليه بإذن الله ما إن سنحت فرصة ، كل الشكر لمن سألوا عني خلال الفترة الماضية وأتمنى أن أكون عند حسن ظنهم..

ما هو الهسهس الذي يصيب بعض كتاب الدراما ومخرجي الدراما عندما تسول لهم نفسهم الأمارة بالسوء كتابة أو إنتاج "شيء درامي" تدور أحداثه في الخارج؟ لم نكد نفيق من صدمة "أنور القوادري" الذي قدم لنا لندن على أنها "أُكشة المدائن" ، حيث لا "ممدوح إسماعيل" ولا تواجد صهيوني ولا British English والعياذ بالله ، حتى نفاجأ بـ"بشير الديك" و"نادر جلال" يبهراننا بالكوميديا الألمانية الدويتشلاندية لمطيَّنة بطييين!

كنت على رأس من تشاءموا بكتابة "بشير الديك" لسيناريو عن رواية لـ"صالح مرسي" ، وجريمة "الحفار" لا تزال ماثلة في أذهان كل عشاق "صالح مرسي" الذي عوقب من بعض كتاب الدراما بعد رحيله بتشويه كل ما يمت له بصلة ، وإلى الآن يبقى للتشاؤم ما يبرره ، خاصةً وأن الحلقات الخمسة الأولى لـ"حرب الجواسيس" هي معرض للأخطاء المنطقية المضحكة بما لا يليق بتاريخ الرجلين "بشير" و "جلال"..

تدور أحداث الحلقات الخمس سالفة الذكر في ألمانيا ، والتي نعرف جيداً جداً أن بها ألمان يتكلمون الألمانية بطلاقة ، لكن المذهل أن المشاهد لم يجد ألمانياً واحداً ممن ظهروا في الحلقات يتفوه بكلمة ألمانية ، لا ضابط شرطة الهجرة ، ولا اللصوص ، ولا أي بِنِي آدم كما يقول اللمبي ، باستثناء ضابط الموساد الذي يلعب دوره "باسم ياخور" ، والذي ظهر باسم "أبو سَليم".. وقد أدركنا عظمة الثقافة الألمانية للمدعو "أبو سليم" عندما شخط بالألمانية في وجه "نبيل" - يلعبه "شريف سلامة" بعبارة Was ist das? -وهي إحدى العبارتين الألمانيتين الوحيدتين في المسلسل (أما الأخرى فهي عبارة Kommen-Sie والتي تعني "ادخل" عندما تستخدم بشكل "رسمي"..)..

إلى الآن يبدو ذلك منطقياً ، لكن أن نجد السيد "أبو سليم" الذي يتكلم الألمانية بشكل سليم ، في المطعم الألماني ، الذي يعمل به كما نعلم "ألمان" لينادي على نادل المحل -الألماني أيضاً- بالإنجليزية.. ولا مانع إمعاناً في التموين أن يتحدث الثلاثة بالعربية -"باسم" و "شريف" و "حمدي هيكل" - على أن يعبر هذا الأخير عن أن حواراً قد دار بين الثاني والأول بلغة "لا يفهمها"!

من غريب الطالع أن تدور أحداث تلك الحلقات في مدينة "هامبورج" التي لطالما اقترن اسمها بالهامبرجر ، مما يعيدنا إلى "سلطان السكري" الأب الروحي للثقافة الألمانية الحديثة بعبارته التاريخية Give me Hamburger.. والتي - وياللعجب - هي قريبة من مثيلتها بالألمانية Gib mir Hamburger!.. (وعلى كل من يعرف اللغة الألمانية أن يصححني إن أخطأت)..

ثلاثون عاماً تغير فيها العالم عدة مرات ، ولكن ذلك لم يكن كافياً لأن نتحرك كثيراً بعد الخطوة الأولى لرائد الثقافة الألمانية .. أراكم بإذن الله قريباً في فرجات آخر الشهر ، وإلى ذلك الحين .. auf wiedersehen..:)
*تحديث 3/9: الصورة من leblover.com

Thursday, July 30, 2009

فرجات آخر الشهر

* خذ ملعقة من مسلسلات "محمد صفاء عامر" على ملعقتين من سلسلة أفلام "الأب الروحي" مع نصف كوب من فيلم "عاطف الطيب" "الهروب" واضرب الجميع مع قصة "عزت حنفي" في الخلاط لتحصل في النهاية على فيلم "الجزيرة"!

* هناك كتبة "عواميد" يطلبون من بعض الفنانين طلبات يصعب تحقيقها إلى درجة الاستحالة .. هذا الغباء ينطبق على من يطالبون "نجاة الصغيرة" بالعودة مرة أخرى إلى ساحة الغناء العربي ، "نجاة" قيمة بلا شك ، ولأنها قيمة فمن الصعب تصور عودتها لمناخ يصعب أن تنتقي فيه كلمة ولحن يناسبان تاريخها ، ولعل تجربة "إلا فراق الأحباب" خير دليل على صدق النظرية..

* هناك منافسة صارخة في الجلافة بين قنوات "دريم" و "المحور" و "الحياة".. لكن أعتقد أن التفوق في المستقبل سيكون للأخيرة ، فأغنية "رمضان جانا" التي اعتدنا سماعها في رمضان واكتسبت رونقها من "حصرية" إذاعتها في رمضان دأبت القناة على إذاعتها قرين بروموهات المسلسلات التي ستعرضها في رمضان ، وهكذا بفضل قناة "الحياة" صرنا نسمع "رمضان جانا" في ربيع الثاني ، وفي رجب ، وفي شعبان ، وقريباً في ذي القعدة.. المفارقة هنا أن القناة تكتب كلمة "حصرياً" قرين كل ما تعرض تقريباً!

* وجاء اليوم الذي يأتي فيه مسئولو ماسبيرو العباقرة ليقدموا برامج مسابقات لا يسمع عنها أحد بدعوى أنها الأشهر في العالم من عينة "الفائز أبي" و "الهرم" .. فعلاً "البركة" في "البركة" .. وربنا عارف اللي في ضميري!

* ترى ما هو اسم الفيلم الأجنبي الذي سيُقْتَبَس منه فيلم "أحمد حلمي" القادم؟

* "سمية الخشاب" تقول أن مبيعات ألبومها الغنائي جاءت في المركز الثالث بعد "عمرو دياب" و "تامر حسني".. نيهاهاهاهاهاهاهاهاها!

* حفل تأبين "محمود فوزي" على "المحور" تحول إلى مؤتمر دعائي لصاحب القناة السيد "حسن راتب".. No Comment!

* سؤال بلا إجابة : لماذا لم تفعل "المحور" لـ"محمود فوزي" ما فعلته "دريم" من هالة وهيلمان ومولد لـ"مجدي مهنا"؟

* "دويتوم" الموسم أتوقعه بين "مصطفى كامل" و"سمية".. لغير المصابين باضطرابات في ضغط الدم..

* مستقبل الموسيقى التجارية في مصر مرتبط بموزعين موهوبين بحق وحقيق ، "حسن الشافعي" و "أسامة الهندي".. "حسن" قدم عرضاً طيباً جداً في ألبوم "دياب" الأخير، بينما ضرب "أسامة" موعداً مع التوهج في ألبوم "منير" الذي صدر قبل أشهر..

* "إلهام شاهين" اعتذرت عن ذكر رقم أجرها في مسلسل حتى لا يستفز ذلك الرقم الفقراء .. من الذي قال أننا نريد أن نعرفه أصلاً؟

* لدينا قنوات "خاصة" تعاني من أزمات مالية خانقة ومع ذلك تتنافس على شراء مباريات كرة قدم بالملايين وتشارك في إنتاج مسلسلات تتكلف ملايين.. هل لديكم تفسير؟

* إلى الممثل "ناصر شاهين" : إذا كان حلم البطولة المطلقة يوصلك لبطولة "#%$#%#$" مثل مسلسل "ياااعدوي في قلب الحدث".. فالله يلعنه..

* أخيراً.. شاهدت في بعض الشوارع إعلانات لقناة يملكها "أفندينا" ، والتي جمع تكاليفها - بالتأكيد - من حصيلة عمله في الإعلانات ، وحملة مستشفى سرطان الأطفال التي أذل فيها بلداً بأكمله كل رمضان ، ترى كيف سيتعامل هذا "الأفندينا" مع من اختاروا بمحض إرادتهم وريموت كنترولهم قناته الجديدة "القاهرة والناس"؟

Wednesday, July 22, 2009

الدين لله ، والاستفزاز للجميع


كلاهما "فوزي" .. "محمود" و "مفيد"..

وكلاهما صحفي ، وله تاريخه في عالم الصحافة ، الأول أحد أشهر من خرجتهم دار المعارف ومجلة أكتوبر بكل ما أضافت من تقاليع معظمها طيب في الصحافة المصرية ، والثاني ابن بار للمؤسسة الروزجية ، وكلاهما له كتب ومؤلفات مثيرة للجدل ، وكلاهما تخصص في الحوار ..وكلاهما مستفز.. ولم نعرف قدر استفزاز كل منهما إلا بعد ظهوره على شاشة التليفزيون..

"مفيد فوزي" -ويسمى أحياناً "مستفيد فوزي" أو "مبيد فوزي" كما سماه صاحب "فلاش" "خالد الصفتي"- هو علامة النصر بالنسبة لعشاق الاستفزاز التليفزيوني ، وكيف لا وهو صاحب لزم لا تحصى ولا تعد من أشهرها "أنا لست مذيعاً.. أنا محاوراً*" ، وهو الذي لم يمل تكرار جمله التي تشعر أنه يريد كتابتها في مقال له ونسيها في مكان ما (كما يفعل "وحيد حامد" في أعماله الأخيرة في حوارات شخصياته) ، دون أن ننسى طبعاً طريقته المميزة في تقطيع الجمل بشكل يقترب إلى التمثيل ، ويضفي على الاستفزاز نكهة خاصة؟

"مفيد" يقترب من التمثيل ، "محمود" يمثل بالفعل ، هذا الصحفي ذو التاريخ العريض في الحوارات الصحفية التي حول معظمها إلى كتب عاد ليهدر هذه السمعة وهو يقدم في حلقاته فواصل تمثيلية تذكرنا بالمسرح إبان عهد "يوسف وهبي" و "زكي طليمات" ، ليحول نفسه إلى رقم جديد في شلة المذيعين "الإفيهجية" من عينة "وائل الإبراشي" و "كرم جبر" و "المسلماني" وأُخَر هاجروا من عالم الصحافة إلى الفضائيات بحثاً عن شهرة وأضواء .. ويبدو أن هناك من أقنعه ، وأقنعهم ، بأن المذيع يجب أن يكون من النوع المألوف ، أي الذي لديه علامة مميزة ، حتى ولو كانت تشبه تلك بمعناها في مسرحية "شاهد ما شافش حاجة"..

من الصعب على أي شخص أن يقاوم قدرته على الضحك وهو يشاهد لقطات أرشيفية للراحل "محمود فوزي" في برنامجه "حوار على نار هادئة" وهو في أقصى حالات الاندماج (إيه يا دكتوووووور) ، كما لو كنت تشاهد ممثلاً مسرحياً متمرساً .. حتى الموت لم ينسينا طريقته الغريبة والمستفزة كمذيع والتي تجب كثيراً من مميزاته كصحفي ومحاور - على الورق طبعاً..

رحل "محمود فوزي" عن عالمنا قبل أيام ، ولم يبقَ إلا "سعد الدالي" واحد فقط ، أو "فوزي" واحد من الفوزيين المستفزين ، وسيأتي اليوم الذي سيغيب فيه الموت الفوزي الآخر ، بما أن الموت علينا حق ، صحيح أننا مطالبون بذكر محاسن موتانا ، ولكن بجانب تلك المحاسن هناك أشياء لا نستطيع نسيانها ، أشياء ترتبط باختيارات خاطئة لهذين الشخصين اللذين دخلا إلى الشاشة بتاريخهما ، والتاريخ وحده لا يكفي لصنع واقع .. ومن أبجديات التليفزيون أن العبرة لدى المشاهد بالجغرافيا ، وليس بالتاريخ..
*الصورة من موقع رؤياك دوت كوم..

Monday, July 20, 2009

خرج ماسبيرو


عندما كانت نفس وزير الإعلام تسول له الإقدام على أي تغيير من أي نوع في مبنى ماسبيرو العتيق ، كان هؤلاء هم أول من يتظاهر في الشوارع ضده ، ونجحوا بالفعل في إرهابه ، والظهور أمام الرأي العام بمظهر "مهيض الجناح".. إلا أن مهيضي الجناح قد تحولوا ، ورغم فشل معظمهم الفاضح في ماسبيرو ، بقدرة قادر إلى مذيعين في فضائيات خاصة..

1-البداية مع السيدة "هناء سمري" .. مراسلة قطاع الأخبار في رئاسة الجمهورية .. والتي فوجئ بها مشاهدو برنامج 48 ساعة مذيعةً لبرنامج كامل لأول مرة مع الصحفي "سيد علي".. المستغرب أن البدانة ، والتي كانت أساساً لمقصلة دبرت في عهد وزير سابق لاستبعاد عدد "معين" من المذيعات تحت زعم "المعايير الاحترافية" ، لم تحل عائقاً دون استقدام المذيعة الضعيفة جداً لتقديم برنامج على الهواء يستمر لمدة ساعتين ويفترض به منافسة برامج أخرى أقدم من عينة "القاهرة اليوم" و "العاشرة مساءً"..

2-وأنه وإذا كان استقدام "دريم" لإعلامية تليفزيونية بتاريخ وثقل "درية شرف الدين" متوقعاً ، فإن من المذهل أن تستقدم تلك القناة ، التي تتحدث عن الاحترافية هي الأخرى ، السيدة "هبة رشوان" التي لم نعرف لها رصيداً ولم تظهر كرامة تذكر طوال فترة عملها في ماسبيرو لتقدم برنامجاً حوارياً على القناة بعنوان "أول الحكاية".. أو لنقل "أول القصيدة"..

3-حتى "أون تي في" استعانت بخدمات اثنتين من مذيعات التليفزيون ، الأولى هي مذيعة النيل للأخبار السابقة وقارئة النشرة "أماني الخياط" ، والثانية هي مذيعة النايل تي في وقارئة النشرة أيضاً "ريم ماجد" ، حيث تقدم الأولى برنامجين أحدهما سياسي والآخر اجتماعي -"الأسبوع في ساعة" و "ناس مصر" على الترتيب - بينما تقدم الثانية برنامج توك شو بعنوان "بالمصري".. والمرة دي إيه : بطولة مطلقة ، على عكس 48 ساعة.. ورغم كون "أماني" مذيعة أخبار ، ورغم أدائها المستفز كقارئة نشرة إلا أنها ظهرت أقل سوءاً خارج نطاق السياسة ، أما "ريم" فتحاول أن تكون "منى الشاذلي" في إطار خبرتها المحدودة جداً في مواجهة الجماهير خارج ستوديو النشرة!

4-ربما تتفقون أو تختلفون معي على درجة إجادة هؤلاء أو غيرهم ، وربما تروني متحاملاً على بعضهم أو كلهم ، إلا أنني تذكرت مقالاً قرأته منذ سنوات في صحيفة مستقلة مغمورة يتهكم فيه على القطاعين العام والخاص ، قائلاً ما معناه أن القطاع الخاص -الهادف للربح - يمارس نفس الأخطاء التي يرتكبها القطاع العام العائم في بحور الفتة ، عن نفسي أجد صعوبة في هضم اختيار مذيعين بعضهم ضعيف الموهبة بشكل صارخ لمجرد أنهم "خرج ماسبيرو" ، على أساس أنه "الصيت ولا الغنى" ،واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفهوش..خطوة تقدم لمرحلة جديدة تسير فيها تلك القنوات للخلف مارش..

وكما قال المثل : أول الرقص حنجلة..وسنرى خلال الأيام القادمة كيف سترقص تلك القنوات جميعاً على السلم!
*الصورة من اليوم الساقع..

Sunday, June 28, 2009

فرجات آخر الشهر

*أعتذر لكل من تأخرت عليهم في الرد لتعرضي لمشكلة تقنية شديدة السخافة تجعل من المتعذر علىّ ادخال أو تعديل أي تدوينة من جهازي.. وهكذا عدنا إلى السايبرات من جديد.. :)

* المسلي جداً "طارق الشناوي" في معرض نقده لفيلم "بدل فاقد" قال لا فوض فوه أن الفيلم كاد ليكون أفضل لو تم تضمينه بقضايا ما .. كما لو كان صنع فيلم بوليسي صرف أو كوميدي صرف جريمة إلا إذا تم حشر القضايا فيه حشراً .. كيف نتعجب من تخلف السينما في بلادنا إذا كان النقاد يفكرون بهذه الطريقة؟

* ما هو المبرر الذي يمكن تصوره للسيد "فضل شاكر" لأن يغني على لسان امرأة؟.. هذا السؤال يفرض نفسه كلما قفزت إلى الذهن أغنية "نسيت أنساك"..

* كنت أتمنى أن يكون حصول "وحيد حامد" على جائزة الدولة التقديرية تكريماً له عن مجمل إنتاجه الفني بحق وحقيق ، وليس لأنه يكتب في "روزا اليوسف".. عندما يكون التكريم مبنياً على منطق "المصلحة الفكرية" فإنه يصبح نوعاً من الغبن والاستخفاف بكل عمل السنين..

* لكن "وحيد حامد" نفسه هو من يستخف بجمهوره الذي أسهم في صنع نجوميته تلك عندما يحاوره بأسلوب تفوح منه رائحة العجرفة والصلف.. قال سيادته : "أي شخص يصدر رأي مسبق فهو إنسان مغرض ".. ماشي .. لكن "ويستحق العقاب"؟.. لم يعد يبقى سوى أن يسألنا قبل بدء أي فيلم : "هل أنت من الموالين لي ، ولآرائي ، ولسيناريوهاتي ، وللمؤسسة الصحفية التي أكتب فيها أحياناً ، أم أنت لا قدر الله من المعارضين"؟ .. ربما تنتظر "الخيرزانة" هؤلاء الأخيرين!

* محاولة "عمرو الليثي" للعب دور "مفيد فوزي" عقيمة بكل المقاييس!

* ممارسات قناة "الحياة" تثير بضع تساؤلات مزعجة ، منها على سبيل المثال : هل يعد احترافياً "لصق" "ستيكر" "حصرياً" قرين اسم كل برنامج وكل فيلم حتى ولو كان يعرض لعشرات المرات على الفضائيات؟ وهل يعد احترافياً أن تعلن القناة عن مسلسلات رمضان وبرامجه قبل الشهر بما يزيد قليلاً عن السبعين يوماً؟.. مش عارف!

* مشاهدو التليفزيون القدامى نسبياً يتذكرون مسلسلاً ألمانياً كان يعرض في "اخترنا لك" - الله يرحمه - اسمه "Der Alte" أو "The Old Fox"، المدبلج إلى إنجليزية بريطانية مفتعلة بشكل مضحك.. كلما أشاهد برومو "حوار على نار هادئة" على قناة "الدائري" - "المحور" يعني - أنتظر نفس الشخص الذي كان يقول بنفس الإنجليزية المفتعلة الركيكة : The Old Fox!

* الذين يستغربون من "هيفاء وهبي" في دور فتاة شعبية في "دكان شحاتة" لم يستغربوا إطلاقاً من اختيار "رزان مغربي" ذات الملامح السويدية لأداء دور بنت بلد في مسلسل "عدى النهار".. ربما لاقتناع بعضهم بأن الشخصية التي لعبتها "رزان" هي بنت بلد من إحدى حواري "ستوكهولم"!

* أقدر مشاعر "عمرو واكد" الذي خرج علينا بكلام كبير جداً عن سبب غيابه عن العرض الخاص لفيلم "المشتبه" من عينة "حتى لا أخون جمهوري".. ليس من السهل على "عمرو واكد" -ولا غيره بصراحة - أن يتقبل وبسهولة أن يأتي اسم "بشرى" في الفيلم قبل اسمه!

* ما هي اللعبة الدعائية السمجة القادمة للسيد "كامل أبو علي" لفيلم "أحمد حلمي" الجديد؟

* ينسب لـ"تامر حسني" القول بأن هناك من يغار منه لأنه لا يصدق أن ما فعله في ثلاثين سنة فعله هو (=تامر) في ثلاث سنوات.. أنا أعرف جيداً جداً ما فعله الشخص الآخر في ثلاثين سنة ، لكني لا أعرف ما هو الذي فعله "تامر حسني" في ثلاث سنوات!

* "سمية الخشاب" مطربة .. أحسن برضه!

* سمعت أن "سميرة سعيد" قررت الهجرة إلى "روتانا".. نهارك "مزيكا" يا "محسن" بيه!

* كوميديا الشهر : إعلان مسابقة "كنوز" الذي يظهر فيه ثلاثة يشبهون تماماً شلة "جيم تيم" في قناة "مزيكا"!

* أخيراً .. لماذا اشتهرت المسلسلات التركية والمكسيكية المدبلجة إلى اللهجة الشامية أكثر من شهرة المسلسلات اللبنانية والأردنية نفسها ، عطفاً على أن جل العاملين بدبلجة تلك المسلسلات ممثلون لبنانيون وأردنيون؟.. الله أعلم..

Wednesday, June 24, 2009

في الهيافة والاستهياف


أكتب هذه السطور قبل يوم واحد من اليوم الذي حدد رسمياً لعرض فيلم "احكي يا شهرزاد" .. والذي ثارت حوله أزمة كبيرة قبل عرضه بفترة ما بين معارضين له يطالبون بمقاطعته وبين مؤيدين متحمسين له على طول الخط ، وموقف الأخيرين أغرب..خاصةً أن منهم من "يطالب بعدم التسرع في الحكم على الفيلم قبل صدوره".. رغم أنهم فعلوا نفس الشيء!

حتى مع تسليمنا بأنه لا يجب الحكم على فيلم قبل مشاهدته ، لكن يبدو للتوجس قبل أي فيلم ما يبرره بحكم أن الإنسان دائماً عدو ما يجهل ، سواء أكان ما يجهله صفر على اليمين أو ثلاثة على اليسار ، لكن ما يصعب فهمه وتفهمه هذا التهليل الشديد للفيلم قبل عرضه..

لا يعرف المؤيدون عن الفيلم سوى المقالات والتسريبات والتريلر فقط ، تماماً شأنهم شأن من سنوا سكاكينهم له ، ومن المؤيدين صنف لا يمكن إنكاره بين مشاهدي الدراما في مصر ربته وسائل الإعلام على أن "مناقشة القضية" هي غاية المراد من رب العباد ، ويا سلام لو كان التناول يخدم "المصلحة الفكرية" لدى هؤلاء ، ساعتها تنهار كل المواعظ التي يصدعون بها آذاننا عن السينما ومستوى الأفلام و ..و... و...وبصراحة هذا النوع-خاصةً بعض أفراده القريبين والضالعين في الميديا- يجعلنا نستحق وعن جدارة ما وصلنا إليه من هيافة ، طالما أن الأفلام يتم الحكم عليها بمعيار سطحي وتافه ، وقدم لنا بالفعل أنماطاً من أنصاف الموهوبين ، إما أن تحاول افتعال أي شيء ليظهر بمظهر الجدية ، كلقطة دخيلة لمظاهرات الاعتصاميين أو أي ذقن من الباب للطاق (مع عبارتين بالفصحى من عينة "عليك اللحمة" ..آل يعني بيعادي التطرف) ، أو أي شخص "مكرش" تبدو عليه آثار النعمة ليقوم بدور رجل الأعمال الفاسد ، أو أي شخص يقوم بدور الصحفي المقاوم للفساد الذي يواظب على المظاهرات والاعتصامات ويسمِعنا "البقين" المعتادين من عبيط القرية في الدراما العربية على مدى ثلاثة عقود ، أو أنه يتستر وراء "القضايا" لتبرير قزامته الفنية ونقص موهبته ، ومن هذه الأمثلة لدينا كثر كثرة الهم على القلب..

ولا أستطيع أن أناقش هذه الهيافة بشكل أراه غير هايف دون أن أتحدث عن الحملة الدعائية المصاحبة للفيلم..ودون أن أتحدث بالتبعية عن منتج الفيلم "كامل أبو علي"..

"كامل أبو علي" منتج "صنايعي"أكثر منه فنان - عكس "حسين القلا" مثلاً- وهذا ليس عيباً في ذاته أن يكون ضمن المنتجين منتج حريص على الربح كهدف "مشروع" -هو بالمناسبة منتج "خيانة مشروعة" :)- ولكن تحت أسلوبه في الدعاية ضعوا مائة خط..

قبل عرض "حين ميسرة" فوجئ جمهور السينما ومتابعوها بلقطات تم تسريبها إلى صحيفة مستقلة معروفة ، وفي الوقت الذي يضج فيه أي فنان بتسرب أي لقطة من فيلمه ، لم يحرك السيد المنتج ساكناً ، فكل ذلك تم برضائه ،بل بتعليماته..

كان هدف "كامل أبو علي" هو ضرب عصفورين بحجر واحد ، العصفور الأول هو عمل bruit للفيلم ، ضجة مصاحبة وعنصر إثارة وتشويق ، والعصفور الثاني تسويقي على المدى الطويل، يشبه استراتيجية فرق المصارعة الحرة .. ففي المصارعة الحرة لا يعتمد المنظمون فقط على المصارع المحبوب كي يدفع فيه الناس التذاكر وتصبح العروض مثيرة من أجل البيع لشبكات التليفزيون ، بل تعتمد أيضاً على المصارع المكروه الذي يحترمه الناس لقوته ويستعدون لدفع المزيد من المال ليروه "مضحضحاً".. الشيء نفسه ينطبق على الممثلات تحديداً في مجتمع يعلم "كامل أبو علي" تماماً تركيبته، قد لا يحب في معظمه "سمية الخشاب" - غير مقنعة كممثلة في رأيي الشخصي - بسبب نوعية الأدوار التي تقوم بها ،ولكن لديه "فضول" لمشاهدة المذكورة في الفيلم ، مهما كانت نوعية الدور أو المشكلة المثارة حوله..

في الواقع ، لا يهم "كامل أبو علي" أن ينشغل الناس بالمشكلة المثارة حول أي دور عن الفيلم نفسه ،كما حدث مع "مشهد الشذوذ" في "حين ميسرة" وتكرر في "احكي يا شهرزاد" ..فالمحصلة في جميع الحالات واحدة: تذكرة تضاف إلى التذاكر وأرباح وإيرادات .. لا قضايا ولا حرية ولا أي حنجوري من الصنف الذي يحاول الصحفيون الموالون لسيادته إقناعنا به..

جديد البروباجاندا عند السيد "كامل أبو علي" هو محاولته نفاق "المثقفين الجدد" والناشطين ، الذين أصبحوا رقماً صعباً في التكوين الجديد للسوق في مصر ، ولذا فقد اعتنى بهم جداً نفس عنايته بالمراهقين في التريلر والصور واللقاءات والبرامج والمقالات.. وأنا على ثقة بأن هناك من المنتجين الآخرين من ستعجبه اللعبة ، وسيسعى سعياً لحشر أي إشارات عن التطرف الديني والاعتصامات والمظاهرات في سياقات لا تحتمله درامياً ولا فنياً..

باختصار ، أجد نفسي أمام "شيء مش راكب على بعضه" .. دعاية تتملق المراهقين والمثقفين في نفس ذات الوقت ، على الرغم من المواقف المعلنة للعديد من صناعه وبينهم "وحيد حامد" نفسه الرافض لـ"سينما اللعب على الغرائز" .. دغاية تهدف إلى إثارة الفضول وأيضاً الاستفزاز قبل عرض الفيلم وبالمرة العيش في دور الشهيد ضحية التزمت والتطرف وبلدي وحبايبي والمجتمع والناس.. وكنتيجة لذلك ستنطلق المظاهرات، مع أو ضد ، وسنسمع الحنجوري ، وستشرق شمس الهيافة من جديد.. خاصةً بعد أن نكون صدقنا الشبورة الدعائية ، وبعد أن نكون قد "فقعنا في الوخ"!

ويبدو والله أعلم أن مسألة الهيافة تحولت إلى "البيضة والفرخة" .. لا تعرف أيهما يأتي أولاً.. هيافة بعض صناع السينما أم هيافة بعض الجمهور ..وما أقبح الهيافة عندما تتستر وراء قضايا يتاجر بها أولئك أو هؤلاء..


المدون: كتبت هذه السطور قبل صدور الفيلم تجارياً والمقرر له حسب وسائل الإعلام الرابع والعشرون من الشهر ،ونظراً لبعض السخافات التقنية فقد تأجل نشره إلى اليوم..
* الصورة من "أخبار اليوم".. وبالمناسبة اللقطات التي تم تسريبها "عاملة شغل" .. وطاردني بعضها أثناء البحث عن الصورة المناسبة للتدوينة..

Friday, June 19, 2009

الأشرار الأبرار!


قد تأتي السطور القادمة على هوى من يؤمنون بـ"أخلقة" الفن ، وقد لا تأتي!

قبل الكلام : يوجد مثل فرنسي يقول ما معناه : إن الأشرار في العالم أقلية ، وإن الأخيار في العالم أقلية ، وإن الباقين -الذين هم أغلبنا - في منطقة البين بين .. ولأننا في عالم غير مثالي على الإطلاق فإن احتمالية "العنقلة" في واحد من صنف الأشرار أكبر بكثير من أن "تتكعبل" في أحد الطيبين..

صحيح أنه لا يوجد في الواقع- الذي يرى بعض "المؤخلقين" أن الفن يجب أن يكون مرآته- شر مطلق أو خير مطلق ، وأنه -يفترض- أنه في أكثر الشخصيات شراً هناك جوانب إنسانية.. لكن تبقى التقسيمة على حالها ، ويبقى في حياتنا طيبون وأشرار ، وبين بين ، يمكنهم التنقل بين المعسكرين سالفي الذكر!

لماذا هذه المقدمة السخيفة؟

لأن في واقع أي مجتمع -الذي يرى بعض "المؤخلقين" أن الفن يجب أن يكون مرآته.. تذكروا- توجد توزيعة للخير والشر ، دعكم الآن من الخيرين -أو المجموعات التي اصطلح المجتمع على احترامها مع اعتبار "بشريتها" وقابليتها لارتكاب الأخطاء كالعلماء والأطباء ورجال القانون ورجال الدين والشخصيات العامة والتاريخية "الإيجابية"-ولنبقَ قليلاً مع العيال الوحشين ، والذين يتضمنون مجموعة من الخارجين على القانون ، قتلة أو تجار مخدرات أو قوادين أو داعرين/ داعرات ، أو معتادي الإجرام كالبلطجية والمجرمين وطبعاً تجار السلاح ، ومعهم الفاسدين وناهبي المال العام ومراكز القوى، وحتى رموز الشر التاريخية في المجتمعات على اختلافها..يبقى لدي سؤالان كمتفرج سئيل..

الأول موجه لصناع الدراما أنفسهم.. لماذا عودتمونا باستمرار على جعلنا نتعاطف مع الأشرار؟ أقصد هنا الأشرار بالتعريف سالف الذكر ، الاجتماعي والمجتمعي والقانوني والأخلاقي ، مَن هم خارج دائرة البين بين .. لأننا على مدى سنوات طويلة وجدنا في عشرات الأفلام والأعمال الدرامية إشارات شديدة الإيجابية لأناس محسوبين على فريق الأشرار ، بل يقع بعضهم في أقصى أطرافه، كلمة الشرف لدى تجار السلاح ، و"جدعنة" تجار المخدرات ، ومبررات جاهزة لـ"الانحراف" -بكافة أشكاله بما فيها الشكل "اللي بالي بالكم"- كما لو كان كل فقير(ة) أو محتاج(ـة) لديه(ـا) رخصة انحراف وهذا ظلم وإهانة فادحة للفقراء .. بل وإضفاء صفة البطولة على عدد من هؤلاء كما حدث في فيلم "الجزيرة" ومن قبله في فيلم "أنا اللي قتلت الحنش".. بطل في مواجهة فساد السلطة التي صنعت أمثاله في الأول وفي مواجهة رأسمالية الانفتاح في الثاني (وصححوني إن أخطأت)..

والثاني موجه لبعض المؤخلقين أنفسهم من كتاب الأعمدة الذين نصب بعضهم من نفسه نقاداً على سبيل الرخامة المفرطة ، لماذا أجد هَبَّة شديدة وعنيفة في جانب بعض الممارسات المذكورة في الفقرة السابقة عندما يأتي الفيلم عكس الهوى السياسي والفني والفكري ، وأجد نوماً عمييييقاً إذا ما جاء الفيلم ع الكيف؟

ولأنني لا أضمن أن يجيبني هؤلاء أو أولئك عن السؤالين السابقين فكرت في إلقاء الكرة في ملعبكم!
* الصورة لـ"أحمد السقا" في "الجزيرة" من موقع "صوت الوطن" الفلسطيني..

Thursday, June 11, 2009

على الطريقة السلحدارية


تخلى "سليم باشا البدري" عن أرستقراطيته لمرة واحدة لحساب جذوره الصعيدية الريفية- بنظرتها الخاصة بشكل عام إلى "العزوة"، و خاصةً إلى "الولد" حامل اللقب وامتداد العصب - خاصةً عندما تأخر إنجابه من زوجته الأرستقراطية "نازك السلحدار" وقرر الزواج من إحدى فتيات الحلمية لينجب منها ولداً له ، فلم تكتفِ "نازك" بطلب الطلاق منه -ونالته بالفعل - بل قررت -بالعند في الباشا- الزواج من أعدى أعداء "البدري" "سليمان غانم" القادم من بيئة غير بيئتها رغم كونه هو الآخر من أصحاب الأملاك وباشوات ما بعد الحرب العالمية الثانية .. ولما لاحظت الفارق الضخم كانت الفأس قد ضربت الرأس ووقع المحظور وأنجبت منه ابنتها الوحيدة..وانفصلت عن "العمدة" بعد فوات الأوان..

وعنداً في الاثنين قررت "نازك السلحدار" مواصلة الرحلة ، من نصاب إلى نصاب ، ومن "جوكولو" إلى آخر .. ولو كان السيد "أسامة أنور عكاشة" قرر فتح صنبور الكرم الحاتمي قليلاً وأضاف جزئين أو ثلاثة لحطمت مسز "سلحدار" رقم "الصبوحة" القياسي وربما تزوجت من موديل في أغنية "فيتيوكليييب"..

هذا النوع من العند هو الذي دفع إعلامية في ثقل واحترام "درية شرف الدين" بأن تنتحر -في رأيي- بالتصوير البطيء Slow motion على طريقة بنت "السلحدار" الأسامية الأنورية العكاشية بانتقالها إلى "دريم" .. إذا كانت ترى أن التليفزيون الرسمي لم يقدر مكانتها وتاريخها .. فإنها قد ذهبت وبمحض إرادتها الحرة إلى آخر مكان في العالم يمكنه أن يحترم إعلامياً يحترم نفسه..

1-لست في حاجة إلى تكرار ما قلته في وقت سابق عن صعوبة مشاهدة "نادي السينما" على الفضائيات .. سواء لعوامل ترجع إلى طبيعة التنافس بين الفضائيات التي تتخصص في عرض السينما الأجنبية (MBC2 و Fox Movies).. وما فرضته من عادات مشاهدة .. أو لعوامل ترجع لخريطة المشاهدة ومواعيد الذروة ومواعيد الانسحاب (لاحظوا وضع المحتوى الأجنبي على "دريم" وقارنوه بقنوات مثل "OTV") .. ومن الآخر .. من الصعب أن يجامل "بهجت" و "عمرو خفاجي" إعلامية بثقل "درية شرف الدين" على حساب الشخصيات التي تدر الإعلانات على برامج القناة.. وإلا لفعل الأول قبل سنوات مع "حمدي قنديل"..

2-"نادي السينما" ليس "ابن امبارح لسة" .. نعرفه تمام المعرفة بما أنه عرض لأول مرة بعد ميلاد معظم أبناء هذا الجيل .. ومما عرفناه عن البرنامج أنه برنامج يتناول السينما بمنظور فني وثقافي ، أي أنه يخاطب العقل ، الذي تزدريه "دريم" وأخواتها.. فمن الصعب أن تجد برنامجاً عقلانياً وسط برامج التهييج السياسي-"الحقيقة"- و الديني -برنامج "خالد منتصر" مع "جمال البنا"- والاجتماعي- "واحد من الناس" -ولا ننسى طبعاً "وش القفص" "العاشرة مساءً" لصاحبته البريمادونا.. برامج التهييج تلعب على العاطفة ، وتوصلك إلى الخلاصات من أسرع الطرق ، ولها جمهور ومريدون ، منهم -ولا أقول الكل- من لن يتحملوا طويلاً مشاهدة برنامج بشكل "نادي السينما" يتعامل مع السينما كفكر وكفرجة.. الأمر الذي سيتسبب مع العامل سالف الذكر في قتل البرنامج ، وجعله يلحق بمسلسل "The Bold and The Beautiful" الذي يعرض في موعد "ميت" على "دريم 1"..

3-ربما لا يكون لمقترحي أي قيمة فالسهم قد نفذ، لكني كنت كمشاهد وكمحب للبرنامج أفضل ذهابه ابتداءً لـ"النيل الثقافية" التي لا تحركها حسابات الربح والخسارة واعتبارات الفضائيات الخاصة ، وليس فيها مسرح المابيت شو المنصوب (علينا) في "دريم" ، خاصةً وأن القناة ينقصها الاهتمام بالسينما كفن وثقافة .. وإن كان ولابد من الذهاب إلى قناة خاصة .. فكنت أقترح أن تقبل أي عرض من "OTV" إن تقدمت به الأخيرة .. السبب في رأيي أن تلك القناة تتمتع برؤية تقترب من رؤية البرنامج ، وهي القناة الوحيدة -مهما اختلفنا معها بشدة- التي تتمتع بكل سعة الصدر الكافية لعرض أفلام غير هوليودية على شاشتها وفعلتها غير مرة..

ربما أكون على خطأ ، وربما أكون متحاملاً ، وربما يكون العكس صحيحاً ، لكني على أي حال حزين على انتقال "درية شرف الدين" إلى "دريم" أكثر من حزني على نهاية "نادي السينما" على التليفزيون المصري ، ففي "دريم" التي لا تخفى على أحد سيتحول البرنامج إلى جثة هامدة .. وربما يكون ذلك درساً أوقع في النفس مما رويته في بداية التدوينة من أحداث "ليالي الحلمية" فيما يمكن للعناد أن يفعل بصاحبه إن قرر الاستسلام له..
* الصورة من أخبار اليوم وسبق نشرها في تدوينة سابقة..اللي عرفنا نجيبها:)

Saturday, June 06, 2009

برج الفلس


صحيح أن نفساً لن تموت حتى تستوفي أجلها ورزقها ، وأنه "محدش بياخد رزق حد" .. لكن هل يبرر ذلك فتح ثلاث صيدليات مثلاً في شارع يقل طوله عن الخمسين متراً؟

من الوارد أنه إذا نجحت فكرة أو أغنية أو طريقة في كتابة الأفلام أو المسلسلات أن تجد ألف شخص يطبقونها ، ومن هؤلاء الألف شخص تسعمائة على الأقل ينقلونها نقل مسطرة بلا أدنى شكل من أشكال الإبداع.. والشيء نفسه ينطبق على برامج الفضائيات هذه الأيام.. عمليات استنساخ واسعة النطاق لأي فكرة ، والجديد أنه لا يشترط استنساخ فكرة ناجحة ، حتى الفشل يمكن استنساخه!

يجب أن نفرق أولاً بين نوعية البرامج العادية التي تظهر وتختفي ومن الممكن أن يغير فيها المعدون حيثما شاءوا ، وبين "مستقرات الصناعة" و "قواعد اللعبة" أي ما استقر عليه عرف الممارسة في وسائل الإعلام .. مثال على النوعية الأولى برامج المسابقات التي يمكن للقنوات أن تدرجها أو لا تدرجها على جدول بثها ، وإن أدرجتها فهناك مساحات شاسعة للتغيير والتنوع فيما بينها لأن التقليد الأعمى في هذه النوعية من البرامج غير مستساغ على الإطلاق ، بينما تمثل نشرات الأخبار مثالاً صارخاً على النوعية الثانية ، فمن المستقر عليه أن تبدأ النشرة بالأخبار السياسية مروراً على الاقتصاد فالأخبار الرياضية فالأخبار الخفيفة فحالة الطقس ، وعليه فإن أي قناة عندما تقرر وضع نشرة أخبار فإنها تسير حسب السوق والعرف وبالتالي حسب نفس الترتيب .. وإن كان هذا طبعاً لا يمنع من بعض التجديد والتغيير في الشكل في حدود "العرف" بما يكفل تميز القناة عن غيرها..

كل ما سبق بمناسبة "شوطة" برامج الصحافة التي حطت على الفضائيات المصرية هذه الأيام.. ولأننا رغم تباهينا بأن صحفيينا وإعلاميينا "يخدمون" على الفضائيات العربية نعيش حالة من الطفولة لا تجعلنا نفرق بين النوعية الأولى سالفة الذكر وبين النوعية الثانية .. أي أننا نتعامل مع برامج يمكن تحويرها وتطويرها وتحتمل المزيد من الابتكار على أنها من مستقرات السوق التي لا تحتمل مزيداً من التباديل والتوافيق و"اللِعب"..

ويمكنك أن تلعب لعبة "اكتشف الاختلافات" بين برنامجي "الطبعة الأولى" و "الصفحة الأخيرة" على فضائيتي "دريم" و"المحور" على الترتيب ، لتشاهد وبأم عينك المعايير الجديدة التي وضعها الفضائيون المصريون لهذه النوعية من البرامج ..

يبدأ كل منهما بـ"كر" أهم محتويات الصحف المصرية الصادرة صبيحة اليوم ، أو حتى صبيحة اليوم التالي - مبقتش تفرق سينا من سونيا- ثم يبدأ في التعليق عليها على طريقة الاستاند أب كوميدي .. وطبعاً من ضمن الثوابت في هذه النوعية أن يكون المذيع رغاياً كالشخصية التي لعبها الراحل "أحمد الحداد" في "ساعة لقلبك" .. ولا تنسى الظرافة ، واللطافة ، والترررم ، ثم يبدأ كل منهما قبل النهاية في استعراض الأقوال المأثورة ، ثم الصور الصحفية ..

ولكي يوهمنا أصحاب "الصفحة الأخيرة" بشعار "نحن نختلف عن الآخرين" "استحدث" -هه!-البرنامج أمرين ، الأول هو سؤال رجل الشارع العادي في ريبورتاجات تذكرنا ببرنامج "أكيد في مصر" على "أو تي في" ولكن طبعاً بشكل مقحم ، حيث يسأل مراسلوه الناس في أمور قد تكون تقنية صرفة لمجرد الحصول على "نبض الشارع" من الباب للطاق ، ولكي يثبت "ساخب المخيل" قربه من الناس العاديين "كسباً" لتعاطفهم ، والثاني هو استعراض ما تنشره صحافة الغد بشكل يعيد إلى الأذهان برنامج "غداً تقول الصحافة" الذي كان يذاع على القناة الثالثة .. ربنا يحسن ختامها وختامنا..

العجلة من الندامة ، عما قريب سنرى برنامجاً يجمع بين البرنامجين السابقين على فضائية ثالثة ، فتغار الرابعة منها لتستنسخ منه نسختها الخاصة ، وهكذا.. والحجة جاهزة : كل الأفكار تم تنفيذها .. حنعمل إيه يعني؟.. مبرر يراه أصحابه منطقياً لنقل ديكور الصيدلية بالتمام والكمال على طريقة الكوبي والبيست لباقي الصيدليات التي لا يفصل بينها سوى بضعة أمتار.. رغم أن هذه البرامج في رأيي تحتمل الكثير والكثير من التغيير ، لكن ماذا تقول في من اختاروا السكنى في برج الفلس بمحض إرادتهم ، علماً بأنه قد ينهار في أي لحظة على ساكنيه .. ليتهم يتعظون..
* الصورة من مصراوي لمذيع "الصفحة الأخيرة"..

Thursday, May 28, 2009

فرجات آخر الشهر

*أحترم برنامج "بني آدم شو" ولا أحترم "الطبعة الأولى" .. على الأقل أرى أن البرنامج الأول هو محاولة (فاشلة) لعمل شيء ، أما البرنامج الثاني فهو محاولة لعمل نفس الشيء خلف ستار شيء آخر..

*قبل أن يظهر السيد "محسن جابر" ليعظنا في الملكية الفكرية وتسريب الألبومات و .. و... نتمنى منه رداً - دون الاستعانة بطابوره الخامس في وسائل الإعلام - على مطالب هؤلاء..

*بصراحة .. "محسن جابر" و "تامر حسني" يستحقان بعضهما البعض..

*حينما أسمى "حميد الشاعري" موسيقاه "موسيقى الجيل" كان لذلك ما يبرره من تغيير كبير لشكل الموسيقى على سبيل التنفيذ والجيل الجديد من المطربين الذين خرجوا من عباءته .. ماذا عن إطلاق وصف "نجم الجيل" على السيد "تامر حسني"؟ بعبارة أخرى : أي جيل هذا الذي نجمه "تامر حسني"؟ مش عارف..

*تريلر فيلم "إبراهيم الأبيض" أعطاني انطباعاً أن اسمه الأصلي كان "إبراهيم الأحمر"!

*في المقابل .. التريلر الجديد لفيلم "الفرح" يستحق الإشادة .. وهو أفضل قليلاً من التريلر الأول لنفس الفيلم والذي كان مبتكراً في التزامن بين إيقاع الموسيقى واللقطات.. أتمنى أن يأتي الفيلم على نفس المستوى..

*اختيار "فودافون" لأغنية لفريق "وسط البلد" كواجهة صوتية لإعلاناته عمل أحمق .. إهانة كبيرة لمستخدمي فودافون أن يكون اللحن المميز للإعلانات لحن لأكثر الفرق الغنائية التي رأيتها في حياتي افتعالاً وتثاقفاً.. الفن "المتثاقف" هو الوجه الآخر في اعتقادي للفن الهابط.. والله أعلم..

*واستخدام أغنية "اتقدم.. اتقدم" الشهيرة من فيلم "النمر الأسود" في إعلان "شيفروليه" .. تنطبق عليه الفقرة السابقة!

*قد يكون فيلم "عين شمس" عكس البرومو تماماً ، لكن البرومو في رأيي "خالد يوسف" آخر حاجة ومحرض للمشاهد ضد الفيلم.. هكذا أرى مع احترامي لما كتبته الزميلة "زمان الوصل" في ذات الفيلم..

*في حديث نقيب الفنانين السوريين لجريدة "المصري اليوم" عبارات مضحكة عن دور الرئيس السوري "بشار الأسد" في دعم الدراما السورية .. حقاً إن عبارة "شلوت سيادتك دفعة كبيرة للأمام" ليست إذن قاصرة على بلاد النيل السعيد!

*أتمنى أن يأخذ المخرج "داوود عبد السيد" موقفاً من صناع برنامج "أرض الخوف" الذين ابتذلوا اسم واحداً من أهم أفلامه في برنامج تافه..

*إذا كانت البطيطة تتصور نفسها نسراً لمجرد أنها حركت جناحيها عدة مرات ، فإن "محمد الغيطي" من الممكن له أن يصل لنصف مستوى "محمود أبو زيد" في الكتابة عن شخصيات الحارة المصرية..بل إن محاولات "الغيطي" صارت تجبرني إجباراً على تغيير مؤشر القناة بأسرع مما يمكن!

*أخيراً.. لا غريب في أن تستضيف "منى الشاذلي" "هيفاء وهبي" بعيد وفاة حفيد الرئيس .. فما حدث هو جزء من استراتيجية "ساخب المخيل".. بدليل أن من يرزأ بمشاهدة "الطبعة الأولى" يعرف جيداً أن فضائية "دريم" تفصل بين فواصل البؤس والشقاء المسلمانية بإعلانات الجنة الموعودة في "دريم لاند".. مع الاعتذار لـ"يسرا" : كدة سخن ، كدة ساقع!

Wednesday, May 27, 2009

دكانة أنيس


"حمادة أنيس" أو "أحمد أنيس" لا يختلف كثيراً عن "حمادة عزو".. كلاهما لديه إرث لا يعرف قيمته .. قد لا تستطيعون هضم القيمة التراثية المفتعلة لقصر "عزو باشا" وما رمزها بعض الصحفيون إليه في مسلسل "يتربى في عزو" ، أما قيمة الإذاعة المصرية فهي واضحة لكل ذي - وحتى غير ذي - عينين وأذنين وعقل.. ومع ذلك فهو يتعامل معها بشكل يستعصي على الفهم..

خرج علينا السيد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لا فوض فوه ، ورزئ بمشاهدة "قناة مصر الإخبارية" حاسدوه ، في جريدة الجمهورية بتاريخ اليوم بأنه "سيلغي" الحفل الغنائي الكبير المقرر يوم الأحد القادم بالعيد الماسي للإذاعة ، وأن الاحتفال بالعيد الخامس والسبعين لأول إرسال إذاعي مصري سيقتصر أولاً على بعض الحلقات النقاشية بهذه المناسبة ، فضلاً عن "خطة" "طموحة" لـ"تطوير الإذاعة" ستتكلف "130 مليون جنيه" شاملةً تطوير الاستوديوهات والبرامج!

أولاً.. أعتقد أنه يسهل على أي شخص مهما تواضع مستواه الثقافي أن يفهم أن السيد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون لم يلغِ الاحتفال ضغطاً للنفقات - لا سمح الله - فالنية كانت مبيتة له ، وقرار الإلغاء جاء قبل الحفل بأربع أيام فقط أي أن كل شيء كان محجوزاً ومتفقاً عليه تمام التمام.. ولكن -كما يقول الخبثاء وأؤيدهم- مزايدةً وتزيداً في الحزن على حفيد الرئيس..وعليه يجب بعد انتهاء الحداد "الرسمي" أن يعاقب كل المهتمين بالإذاعة المصرية وتاريخها ومن كانت لهم ذكريات معها بإلغاء المظهر العلني الوحيد للاحتفال الذي سيتاح حتى لغير متابعي الإذاعة مشاهدته!

ثانياً.. يهيأ لي بعد خمسة وسبعين عاماً فقط من افتتاح الإذاعة أنها إذاعة علنية وليست سرية ، ومع ذلك فقد قرر سيادته أن يكون الاحتفال بها سرياً للغاية ، ندوات "سرية" للمثقفين لا يعلم عنها الشارع شيئاً إلا تقريراً أو اثنين على صفحات الجرائد ودمتم ، ثم "خطة" "سرية" لم يكشف عن ملامحها بعد ، وإن كان ذلك لا يمنع من أن بعض معالم التطوير العظيم قد ظهرت في الأفق كما تم التسريب لجريدة "الأخبار" القاهرية قبل أسبوعين .. دمج إذاعة الأغاني في الشرق الأوسط ، ودمج إذاعة الكبار في صوت العرب ، فضلاً عن محطة أو اثنتين سريتين على موجات الاف ام تقتصران طبعاً على سكان القاهرة الكبرى وضواحيها دون "أشقائنا المصريين" من عينة راديو مصر الذي تم استحداثه خلفاً لإذاعة الأخبار.. "السرية" أيضاً!

ثالثاً .. ربط ما يراه "التطوير" بمناسبة أمر مضحك ، فالرجل لم يتعظ أصلاً من درس التليفزيون المصري الذي نسي مسئولوه في الزحام أن التطوير حاجة مستمرة للبقاء على قيد الحياة في ظل منافسة شرسة ، فأوقف سيادته عملية التطوير على العام الخامس والسبعين للإذاعة ، وستكون مصيبة متشحة بكل درجات السواد إن كان هذا التطوير هو الآخر "سرياً" لا تشعر به أذن المستمع العادي!

أنا ضد أن أعيش على رصيد قديم وأمعن في السحب منه دون تطوير "حقيقي" ولو في الشكل كمرحلة أولى ، ولكني في المقابل ضد تهميشه وضد ضرب كل فرصة لتذكير الناس به وبقيمته عندما تحين المناسَبَة المُنَاسِبة ..

الإذاعة المصرية ملك لجميع المصريين ،وليست قصر "عزو باشا" المملوك لكل الواردة أسماؤهم في إعلام الوراثة ، وليست "دكانة أنيس" الذي يرى أن الدور الثقافي للإذاعة المصرية لا يكيل بالبتنجان.. أراكم بإذن الله في "فرجات آخر الشهر"..
*الصورة من موقع الإذاعة المصرية!

Saturday, May 16, 2009

سفاح النساء


فضلت ألا أؤذي في هذه التدوينة مشاعر بعض "المُصَقَفين" من يتأففون من "اللايت كوميدي" (وذلك تمهيداً للتنغيص عليهم قريباً بإذن الله) ، ويركبهم عفريت التناكة عندما يذكر اسم "نيازي مصطفى" -أوفتي! يااااي!- مكتفياً بملاحظة واحدة على فيلم من أفلامه عرضته إيه آر طين أفلام 2 قبل يومين.. "سفاح النساء"..

بعيداً عن كون الفيلم بسيطاً وجيداً بالنسبة لمواصفات قالبه الكوميدي الخفيف ، وجمعه بين كوميديا "التهريج" وكوميديا الموقف والمفارقات ، والروح المرحة التي تجدها في أفلام واحد من أكثر المخرجين المصريين "حرفنة" على الصعيد السينمائي ، أريد فقط أن أعرج على فكرة الفيلم التي بدأنا نراها في الحقيقة ، في سياق لا ينتزع الضحك ، بل يثير الغضب..

فكرة الفيلم تدور حول "مفتاح" - لعب دوره "فؤاد المهندس"- الساعي للشهرة بأي ثمن ، والذي يجد في سفاح للنساء ظهر في المدينة مؤخراً بغيته ، فيقوم بفبركة خطة تقضي بأن يعترف بأنه هو السفاح الذي دبر كل تلك الجرائم وآخرها جريمة قتل - مفبركة أيضاً- لخطيبته -لعبتها "شويكار"- لكي يكتب مذكرات يبيعها للصحف بمبلغ وقدره ، ويا حبذا لو وصل الأمر إلى أن يُحكَم عليه بالإعدام ، حتى إذا ما اقترب موعد التنفيذ تظهر خطيبته ومعها براءته ، وطبعاً ينقلب السحر على الساحر..

عرض الفيلم لأول مرة في العام 1970 ، وبعد تسع وثلاثين سنة لم يتغير الوضع الذي جعلنا صناع الفيلم نفكر فيه وننتقده وسط مواقف وإفيهات ضاحكة ، لا يزال هناك إعلام تافه يجعل من المجرمين أبطالاً ويتهافت عليهم ويسخر صفحاته لنشر "بطولاتهم" و"إنجازاتهم" التي ما سبقهم إليها أحد من العالمين .. وهذا ربما يستحث وبدوره فئة من أمثال "مفتاح" للقيام بنفس لعبته .. ولكن طبقاً لمستجدات العصر الحالي بما أننا "بنقفل" العقد الأول في الألفية الثالثة..

يرتكب منهم من يرتكب جريمة بشعة ، أبشع ألف مرة على الأقل من جرائم سفاح مهووس مريض نفسياً يقتل ضحاياه ويحولهم إلى تماثيل من الشمع في الفيلم ، ويعترف ، ثم يظهر بعد قليل ويزعم أنه ليس الفاعل ، وأنه قد تعرض لتعذيب وإكراه ، هنا لا يظهر رئيس تحرير صحيفة تافهة كالذي أداه وبإتقان "عبدالله فرغلي" ، فالبيج بوس لا يلوث يده أبداً بأعمال صبيانه ، وإنما يظهر مراسلو بعض برامج التوك شو التي نعرفها ، على مراسلي صحيفتين مستقلتين لا داعي لذكر اسمهما بما أننا نعرفهما جيداً جداً ، ليجروا بعض الاعتصاميين إليهم ، وربما يتطور الأمر إلى تحويل هذا الرجل إلى "أيمن نور" زمانه وإلى مناضل سياسي ، وإلى "ضحية" لظروف المجتمع (مع الاعتذار لإفيه "كمال الشناوي" في ختام فيلم "الكرنك).. ولا مانع من فبركة قصة مضحكة لتعزيز تلك الفرضية على غرار تلك القصة التي اصطنعها "مفتاح" في الفيلم وقت الحوار مع الصحفيين (المشهد الذي انتهى بمشاجرة بين طبيبين نفسيين "شيزوفرييينيا .. باررانووويا")..

سلطة خطاب هذه النوعية من الإعلام ، معظمها "معارض" بكل أسف ، وأثر التنويم المغناطيسي الذي تقوم به على عقولنا قد يحولنا في النهاية للتعاطف مع المجرم ، ولتصوير كل المجرمين بأنهم ضحايا لمجتمعاتهم وهذا كلام فارغ ، فأي مجتمع ذلك الذي كان "جوزيف فريتزل" ضحيته؟

هذه الممارسات التي أصبحنا نراها صارت مثيرة للسخرية ، وربما للضحك ، وربما عبر عنها "سيد أبو حفيظة" بالأمس في فقرة رائعة تحدث فيها عما يتوقعه هو لـ"تنظيم تبادل الزوجات" بعد انتهاء العقوبة ، وهو يتخلص في بيع مذكرات التنظيم للصحف ،وعروض هائلة من الفضائيات -لم يسمها- للظهور في برامجها من أجل حلقات "ساخنة" ، وبالمرة تعود المتهمة إلى ممارسة عملها في وزارة التربية والتعليم كمربية فاضلة للأجيال!

هذا ما يفعله بعض المجرمين والإعلاميين بمصر والمصريين ، والمصيبة أنهم مثلنا من حملة الجنسية المصرية..
* والصورة للقطة من تتر الفيلم كما نقلها موقع Maziktk Club..

Friday, May 08, 2009

حرب الواوا


صفر- ملخص رأيي في "هيفاء وهبي" أنها صوت ضعيف ، أداء باهت ، تحاول "تحلية نفسها" رغم أنها ليست جميلة أصلاً.. هذه وجهة نظري..نركن الفقرة دي على جنب..

1-قرأت ذات يوم ملخص مسرحية لا أذكر اسمها للكاتب الإيطالي "لويجي بيرانديللو" عن شخص قرر أن يعيش دور بطل شعبي أثناء كرنفال محلي .. وسقط هذا الشخص من على ظهر حصانه ليتصور نفسه فعلاً هذا الفارس المغوار البطل ..

لا أعرف ما هو رأيكم في هذا الشخص .. لكنه في توقعي لا يختلف عن رأيكم في العديد من الصحفيين الذين لا يقلدون هذا البطل الشعبي الأصلي ، وإنما قرروا تقليد الشخص الذي قلده .. ولا يكتفون بذلك..

2-تماماً مثل الفنان الراحل الكبير "فؤاد المهندس" في فيلم "أرض النفاق" حيث ارتدى بذلتين أثناء ترشحه للانتخابات ، بذلة يجلس بها مع رجال الأعمال الكبار ، وبدلة يجلس بها في المؤتمر الشعبي الانتخابي حيث "يسح الدموع" على حال الفقراء ويصب جام غضبه على الأغنياء ونهبهم لحقوق الغلابة..

3-لدى عينة معينة من الصحفيين ، ومنهم طبعاً أشخاص في صحف كبيرة و "قومية" وواسعة الانتشار عشق للقيام بهذه الممارسة ، لدى كل منهم أكثر من بذلة وأكثر من حصان للركوب وأكثر من خطاب وأكثر من خطبة إن لزم الأمر.. "الطقم" الحزبي الذي يؤيد فيه كل قوته سياسات الحزب الخاطئة قبل الصحيحة ويهاجم معارضيها ، و"الطقم" الليبرالي الذي يؤيد فيه حرية الفن والإبداع لآخر نفس (إلا ما لا يروق لمزاج سعادته) ويهاجم فيه (الهجمات الشرسة على المجتمع المصري وتستهدف إعادته إلى الوراء ...الخ) ، و"الطقم" الشعبي الذي يهاجم فيه الحكومة وسياساتها وما يقرب إليها من قول أو عمل ، ويهاجم فيه رجال الأعمال (الذين لا تربطهم به مصلحة) بحجة شفطهم لحقوق الغلابة بمكنسة "هوفر" ، و"الطقم" الديني حيث المسبحة وزبيبة التقى والورع ويهاجم فيه كل ما يراه أحياناً عالماني ، وما يراه أحياناً أخرى متطرف ، وما يراه "دخيلاً على قيم المجتمع المصري" في أحيان ثالثة ، وطبعاً "طقم" خاص بالمحافظين يهاجم فيه الفن الهابط ويرحب فيه بالعري الهادف والإسفاف المهذب والبذاءات الموظفة درامياً .. تذكروا أن ذلك "الطقم" مخصص للمحافظين..

4-ولكي يكون هذا الطقم الأخير على المقاس فكان لابد من "صيدة" مناسبة ، "مش ديش" على رأي زميلتنا "زمان الوصل" ، هدف يستحق أن يقاتله البيه الفارس وأن يركب حصانه الجامح (درجد درجد درجد) ويحمل في يده قلمه ويصرخ "لو كان سيفي معي ما احتجت للقلمِ".. ولا توجد صيدة أسهل بالطبع من "شلة" ظهرت قبل سنوات منها "روبي" و "هيفاء وهبي" و كانت منهم "نانسي عجرم" ، والعديدات ممن رأين في الاستظهار الأنثوي فرصة سهلة للشهرة ، إما عن طريق شريحة من المراهقين ، أو عن طريق أقلام السادة "حماة الفضيلة" من المذكورين في الفقرة السابقة..

5-"جت ع الطبطاب" لبعض المذكورين مناسبة زواج "هيفاء وهبي" برجل الأعمال "أبو هشيمة" الذي نسجت عنه كمية هائلة من الأساطير تعيد إلى الأذهان أشهر زفاف عرفته مصر –زفاف "قطر الندى" ابنة "خمارويه بن أحمد بن طولون"- وانتهز من هؤلاء فرصة عبارة قالها الرئيس في خطابه الأخير عن "فشخرة" رجال الأعمال لارتداء بدلة الفاء- شين – فضيلة وشرف- صاباً فيه جام غضبه على رجل الأعمال واصفاً إياه بأنه "جوز الست"*..

6-نعم سيقول بعضكم أنه من حق الصحافة أن تتدخل في هكذا مواضيع وتنتقد أوضاعاً كهذه خاصةً أن "أبو هشيمة" وغيره صنعوا ثرواتهم من أموال الشعب .. هذا صحيح .. ولكن ليس في صحف تخصص صفحات اجتماعياتها وترسل مراسليها للاحتفال بأفراح وأعياد رجال أعمال آخرين يتمتعون بعلاقات طيبة و"بنت حلال" مع السيد رئيس التحرير ، وقد يكون بعضها أكثر بذخاً من الفرح سابق الذكر.. ومن حق أي شخص أن ينتقد ما تقدم السيدة "هيفاء وهبي" و"هيفاء وهبي" نفسها ، ولكن دون أن يقدم في مطبوعاته ما هو أسخن ، الوصف التفصيلي لجرائم الخيانات الزوجية وشبكات الآداب وعلب الليل وتعليم "الرزيلة" – يكتبها محرروه هكذا- بدون معلم يا معلم .. ودون أن يجعل من مطبوعاته وصحفييه وسيلة لتلميع أشخاص هم من أشباه معدومي المواهب وافدين كانوا أو محليين..

7-حتى ذكاء هؤلاء السادة في اعتقادي أصبح محل شك ، الذين ينتقلون من بذلة إلى أخرى ، ومن قربان إلى آخر ، والذين لا يزالون على يقين تام بأنهم سيجدون من يصدقهم على طول الخط ، وينبهرون بالبيه الـ (All Size) الليبرالي اليساري اليمين التقي الورع الوطني الحبظلم بظاظا .. متمثلين عبارة "جوبلز" الشهيرة "أكذب ثم اكذب وستجد في النهاية من يصدقك".. أصبح منظر هؤلاء سيئاً جداً ومثيراً للشفقة .. أكثر من القرابين نفسها..

تحديث 14/5: شكراً لزميلنا أحمد بسيوني على التصحيح بخصوص "قطر الندى"..
*على الطرف الآخر كان هناك سيدنا الدرويش "عادل حمودة" يكتب عن السيدة "هيفاء وهبي" التي تتمتع بذكاء "ثاتشر" وجمال "مارلين مونرو".. No Comment .. الصورة من مدونة عرب جروب..

Tuesday, April 21, 2009

فرجات آخر الشهر : اللفة الرابعة

* واحد من الناس لعمرو الليثي وبلدنا لخالد صلاح ومي الشربيني إضافة للإعلام وأسلحة مصر الناعمة التي تحارب الفساد في الداخل وتسترد المكانة في الخارج وتسد الفراغ الرسمي‏... السابق سطور كتبها "سيد علي" الذي يشارك في تقديم برنامج "48" ساعة المشابه لهذه البرامج.. والسؤال المشروع هنا .. هل من حق مذيع في نوعية معينة للبرامج أن يتحدث عن تلك البرامج في مقال منشور في جريدة ممولة بأموال دافعي الضرائب بالطيب أو بغير الطيب؟ ألا يلاحظ "السيد" "سيد علي" حجم الحرج الذي يقع على أي شخص في نفس موقفه خاصةً أن شهادته في حق هؤلاء ستكون مجروحة؟

* الأسوأ هو ما حدث في برنامج "القاهرة اليوم" منذ أن تولى "حمدي رزق" رئاسة تحرير مجلة "المصور" حيث دأب على استضافة كل من تولوا رئاسة تحرير مطبوعات حزبوطنية في نفس الحركة "نفر نفر".. وطبعاً هات يا تهاني وتبريكات .. مما دفع كل الضيوف اللاحقين على فقرة السخافة في البرنامج إلى ذكر "المصور" و"التطور الهائل الذي طرأ على المصور" تحت قيادة السيد "حمدي رزق" .. الررررحمة! :(

* بمناسبة "حركة" "عمرو أديب" باستضافة أم الشهيد "ياسر عيسوي" في حلقة عيد الأم.. لماذا لم يستضِف أي أم لأي من ضحايا الطرق التي تتألم - كما نتألم جميعاً - من وجود أشخاص من حملة الجنسية المصرية يتظاهرون دفاعاً عن قتلة ابنها؟

* لماذا نححت أغنية فيلم "د. سيليكون" -مع كل ما يثار حولها من تحفظات - وفشل الفيلم؟ السبب أن الفيلم فشل لأن الجمهور لا يستحق مثل هذا الفيلم ، أما مستحقو الأغنية فهم كُثُر!

* المابيت شو يبقى في النهاية Muppet Show.. أما قناة دريم فهي Muppet Shoes!

* يبدو أن "هشام عباس" قد قاسى أكثر مما نتصور في ظل دولة "محسن جابر" .. لدرجة دفعته إلى الذهاب إلى "روتانا" برجليه!

* أفيش فيلم "علقة موت" مثير للضحك.. كليب أغنية الفيلم مثير للشفقة!

* من ذا الذي ينسى "السيد راضي" في "رأفت الهجان" و "رابعة تعود"؟ .. رغم أن المسلسل الأخير لم ينل حظاً كبيراً من الشهرة إلا أن أداءه المتميز فيه زادني حزناً على رحيله.. وزاد أكثر من قناعتي بأن المخرج بطبيعته ممثل ممتاز .. واسألوا عن "نور الدمرداش" و "جلال الشرقاوي" و "أحمد توفيق"..

* رغم إعجاب كتبة الأعمدة بأدوار "غادة عبد الرازق" إلا أنني لاحظت - وربما يتهيسألي - وجود شيء من التشفي في تغطية خبر طلاقها.. هل لديكم تفسير؟

* أتمنى أن أحصل على نسخة "مشفية" من أغنية "خالد عجاج" "يا عيني ع البراءة" التي غناها في فيلم "البلد دي فيها حكومة".. أي نسخة خالية من زعيق السيد "تامر هجرس"!

* أعجبتني جداً إعلانات "تي إي داتا" التي تتناول بشكل ساخر الأطفال الذين نصنع منهم مسوخاً ونجردهم من حقهم المشروع في عيش اللحظة.. ونعجنهم بمياه التثاقف العطنة حتى يصبحوا طيلة حياتهم كمن رقصوا على السلالم..

* أصر "طارق نور" على أن ندفع ثمن غياب "محمد شومان" عن إعلانات حملة "الضرائب مصلحتك أولاً" بممثل يحرص على تقليد "مستر بين" بأي طريقة.. عملنالك إيه يا شيخ؟

* جملة موسيقية مسروقة ، ومسابقات مسروقة ، وإعلانات مشبوهة وغريبة الشكل.. خلطة "بانوراما الدراما" السحرية لعمل قناة درامية تترك علامةً على القفا.. وبصراحة أرى أن القناة حققت هدفها تماماً!

* ما كتبه "عبد الحميد العش" في "عين" مجاملاً - على سبيل حسن الظن - ألبوم "محمود العسيلي" واصفاً إياه بأنه يتناول مشاكل الشباب أمر مخجل.. وسيكون الأمر كارثياً إذا ما قرر "العسيلي" نفسه أن يصدق ما كتبه "العش" وحول نفسه إلى مصلح اجتماعي.. لم أكن أتصور أن نفاق الصحفيين لشركات الإنتاج يمكن أن يصل إلى درجة إفساد الفنانين المجتهدين وتحويلهم إلى مسوخ..

* أغنية "كل ما أفكر فيك" لـ"محمد قماح" أكثر من مقززة ، وخاصةً الجملة الموسيقية التي لا تصلح أن تكون مقدمة برنامج رياضي في قناة إقليمية ، والتي يحاول فيها السيد "هاني يعقوب" إيهامنا بأنه يستلهم "جان ميشيل جار".. فـ"جار" وبقسوة على كل من سولت له نفسه أن يسمعها..

* لا أعرف لماذا تذكرت عند مشاهدة إعلان "جهينة" ثقل دم كادرات "طوني أبو إلياس" والسيدة حرمه؟

* لكن ثقل دم تلك الكادرات مهما تعاظم يبقى مجرد نقطة في بحر ثقل ظل حلقات "كورومبو" المسروقة التي "يكتبها" ابن صاحب "بانوراما دراما" .. أشهر مخزن مسروقات على النايل سات!

* احترس من "المسلماني" عندما يستظرف.. فهو إن قرر ذلك فلن يستطيع "حمدي رزق" الوقوف في طريقه!

* أخيراً.. طول ما فيه "فرجة" .. يبقى "اللي ما يشتري يتفرج" :).. هذا هو العام الرابع يبدأ.. وطالما في العمر بقية .. تبقى في الحياة مشاهد تستحق الفرجة .. منا جميعاً.. كل عام أنتم أفضل..

Saturday, April 11, 2009

بربك الأعلى لا تفعليها


صحيح أن إلغاء "نادي السينما" كان بمثابة رصاصة الرحمة لتاريخ البرنامج الذي قدمته "درية شرف الدين" ، لكن انتقال "درية شرف الدين" إلى "دريم" -إن صح- هو بمثابة رصاصة قتل لتاريخ "درية شرف الدين" نفسها..

أتفهم رغبة "درية شرف الدين" في الدخول في تحد جديد ينسيها وينسينا مرارة إلغاء "نادي السينما" ، ولكني أجد صعوبة في تفهم فكرة أن يكون الظلم مبرراً للانتحار .. وعمل إعلامية بتاريخ وقيمة "درية شرف الدين" في قناة مثل "دريم" هو أسوأ صور الانتحار.. لا يمكن أن نقبل بعد كل هذه السنوات التي تعلقنا فيها ببرنامجٍ راقٍ أن ينتهي الأمر بمذيعته في "دريم" التي تمثل يخنة التهييج والإتجار السياسي والديني والإسفاف المهني .. لا يمكن أن نقبل أن نرى "درية شرف الدين" التي تذكرنا بالقلة المحترمة في ماسبيرو سواء من عاصروها أو من جاءوا بعدها وهي تعمل تحت سقف واحد مع "البريمادونا" و"جيم كاري" و"د. سيليكون" في قناة تشبه مسرح المابيت شو..

آمل فقط أن يكون ما تردد عن انتقال "درية شرف الدين" هي مجرد "زعبرة" صحفية .. "دريم" ليست مقامك عزيزتنا الإعلامية الكبيرة..
* الصورة من أخبار اليوم وسبق استخدامها في تدوينة سابقة..فضلتُ الاستسهال! :)

Thursday, April 02, 2009

فوق الشجرة


ثاني تدوينة أكتبها عن "عبد الحليم حافظ" منذ عامين إلا يومين .. قد يكون من نافلة القول تكرار ما قلته في ذلك الوقت ، لكن شيئاً خطر على بالي فكرت في المرور عليه في هذه السطور..

يدخل في ضمن علاقتنا الغريبة الشكل بالموت فكرة البحث عن أي شيء من ذكرى الفقيد ، تقليد قديم قدم مصر نفسها في تصوري المتواضع .. ولا زلنا نمارسه مع كل من نحبه بحق ، أو ننتفع به.. لكن جماعة المنتفعين عادةً هي من يعيد إحياء هذا التقليد من حين لآخر ، منتهزين وجود من يحبون الفقيد أو يعيشون على أطلاله أو يبحثون عن بطل في زمن تطاول فيه الأقزام في البنيان..

وقت أن كنت في الجامعة ، ووقت أن كان كل العالم بالنسبة لي هو التليفزيون الرسمي ، ظهرت لفترة فكرة البحث عن أي شيء من "ريحة" "عبد الحليم حافظ" وتحديداً آخر أفلامه "أبي فوق الشجرة".. بدأ الأمر تلميحاً عندما أكد المنتفعون أن "عبد الحليم حافظ" هو الأب الروحي لـ"الفيديو كليب" مما دفع بعضهم لإقناع "حسين كمال" مخرج الفيلم بعمل كليبات لأغاني الفيلم من مشاهد الفيلم .. ثم دخل إلى مرحلة التصريح عندما ظهر من يقنعنا بفكرة إذاعة الفيلم الذي لم يعرض على التليفزيون المصري الرسمي على الإطلاق بينما تلقفته فضائيات عربية أخرى .. واستهجن البعض من المنتفعين وغير المنتفعين فكرة أن رقابة التليفزيون "تتشدد" في رفض عرض الفيلم الذي يرى فيه البعض - وبغرابة شديدة - أنه لا يوجد به ما يستحق المنع..

الفيلم الذي كنت قد شاهدته على "أوربيت" أثبت أن لكل قاعدة شواذ ، وأن شواذ القاعدة والذي ثبتت صحته هو أن جهاز الرقابة في التليفزيون المصري كان لأول مرة على حق.. وأن إذاعة الفيلم على التليفزيون الرسمي عمل أحمق.. لأسباب سيلي ذكرها بعد قليل..

الفيلم مأخوذ عن قصة لـ"إحسان عبد القدوس" الذي حظي بعد وفاته قبل تسعة عشر عاماً بفرقة من المنافقين تفوق ربما فرقة المنتفعين بـ"عبد الحليم حافظ" نفسه ، وفكرته تدور حول قصة شاب جامعي -لعبه "عبد الحليم حافظ"- يقع في حب زميلته -لعبتها "ميرفت أمين"- إلى أن تدخل راقصة - لعبتها "نادية لطفي"- على الخط وتنصب شباكها عليه وتأخذه إلى "سكة الضياع" .. فما كان من الأب -لعبه "عماد حمدي"- إلا أن يحاول البحث عنه ، وهناك يقع هو الآخر في شباك إحدى بنات الليل ..

صحيح أن الفيلم استعراضي بامتياز ، وحقق إيرادات كبيرة ، وأشاد به المنتفعون وغير المنتفعين على غير ما يحدث مع أي فيلم يحقق إيرادات كبيرة ، لكنه في رأيي أسوأ أفلام "عبد الحليم حافظ" على الإطلاق .. نعم قدم "عبد الحليم" ممثلاً عدداً من الأفلام يتنوع بين الدراما -"الخطايا"- والكوميديا الخفيفة -"فتى أحلامي" و "ليالي الحب" على سبيل المثال- إلا أن تلك الأفلام وبخاصة "اللايت كوميدي" كانت مقنعة فنياً بنظري كمشاهد غير متخصص ، أفلام بسيطة لها هدف واضح نجحت في تحقيقه وربما يصعر لها كتبة الأعمدة خدودهم إذا ما تم عمل ما يدور في فلكها هذه الأيام .. ولكن في حالة "أبي فوق الشجرة" أراد الكل التغيير ، وأخفق الجميع..

أراد "عبد الحليم" أن يظهر بوجه مغاير وبديل لما عودنا عليه من أدوار في كل ما مثل من قبل ، وأراد "حسين كمال" أن يخاطب شريحة أوسع من الجمهور في فترة ما بعد 1967 بحسب الكاتب "حسن حداد" ، ووجد الاثنان ضالتهما في قصة ضعيفة مهلهلة فشلت أغاني الفيلم في إخفاء نقاط ضعفها.. لكنها صنعت خلطة ربما كانت مطلوبة تجارياً ، وسياسياً.. تحمل على أفيشاتها أسماء "عبد الحليم حافظ" و "عماد حمدي" و "نادية لطفي" و قصة "إحسان عبد القدوس" وشبح "حسين كمال".. وضعوا عدة خطوط عريضة تحت شبح "حسين كمال" ..

عدم عرض الفيلم في التليفزيون المصري الرسمي ذي الجماهيرية الأعرض بكثير من جماهيرية السينما كان "مصلحة" لـ"عبد الحليم حافظ" .. فأشد محبي "العندليب" -لست منهم-كانوا ليستغربون من اختياره لفيلم كارثي لو استبعدت منه الأغاني ، و من أن تقدم مجموعة من الأسماء الكبيرة شيئاً بهذا السوء ، أو من قبول "عبد الحليم" وضع عدد من أفضل أغانيه على أسوأ فيلم مثل فيه (خاصةً وأن الفيلم من إنتاج الشركة التي يمتلكها "عبد الحليم" مع آخرين).. وأشد كارهيه -ولست منهم أيضاً- يرون أن عدم العرض أنقذه من أن يراه الناس بصورة تتنافى مع الهالة التي صنعت له ، بما أن جمهور التليفزيون "أكثر حساسية" لما يتعلق بما اشتهر الفيلم من أجله -مش الأغاني طبعاً- من جمهور السينما (وإن كان كارهو "عبد الحليم" ليقولون نفس الشيء إن مارس الرجل حقه المشروع في تمثيل أدوار الشر في أي فيلم*)..

الكل سيستغرب حتى من علاقة الفيلم بـ"الشجرة" .. لكني أرى أن "الشجرة" هي التي كان العندليب ليسقط من فوقها لو أن ذلك الفيلم قد عرض تليفزيونياً.. حتى أن الفضائيات التي اشترته "استخصاراً" لا تقبل على عرضه .. أغاني الفيلم بقيت في ذاكرتنا .. أما سيرة الفيلم نفسه فذهبت إلى حيث تستحق..
* تفادى المطربون الذين ظهروا في الأفلام الموسيقية المصرية القيام بأدوار الشر خشية من أن تؤثر على شعبيتهم .. وكان لذلك ما يبرره في ضوء السائد لدى متابعي السينما لفترات طويلة.. حيث كان المتفرجون أكثر حساسية تجاه أدوار الشر ومن يمثلونها رغم أن منهم أسماء في ثقل "زكي رستم" و "محمود المليجي" و "توفيق الدقن" .. بل إن "عماد حمدي" تحولت شعبيته من النقيض إلى النقيض لأنه لم يكن معادياً لـ"عبد الحليم" فحسب في "الخطايا" .. بل أيضاً بسبب الصفعة الشهيرة جداً في الفيلم!.. الصورة من موقع amman dj للقطة مواجهة "عبد الحليم" لأبيه "عماد حمدي" في نهاية الفيلم..الظريف في الموضوع أن تلك القناة تحديداً هي التي شاهدت عليها الفيلم المذكور إن لم تخنّي الذاكرة!

Sunday, March 22, 2009

فرجات آخر الشهر

* في رأيي ، أرى أن السيد "محسن جابر" قد قام بدشدشة الأرقام القياسية في عدد مرات ظهوره طوال مارس وبعض من فبراير في وسائل الإعلام متفوقاً على بعض الوزراء ورؤساء الأجهزة الرقابية الثرثارين.. ربما نراه وزيراً يوماً ما بما أن باله طويل ولا يكف عن الإدلاء بتصريحات ما أنزل الله بها من سلطان.. ربنا يستر..

* أحلم بتغيير مماثل لما تم في التليفزيون ، بحيث أصحو من النوم ذات مرة أجد مطبوعات مثل "شاشتي" و"أخبار النجوم" و "حريتي" وقد قررت أخذ قيلولة طويلة في أقرب مقابر.. خاصةً وأن ما فعلته أسماء من عينة "آمال عثمان" و "منى نشأت" طوال سنوات رئاستهما السوداء للمطبوعتين الأولتين حقق لدي نفس التأثير الذي حققه المماليك في ماسبيرو على مدى عقدين من الزمن..

* وسأغضب جداً إن لم يلحق بهم وبسرعة برنامج "الظل الأحمر".. خير البر عاجله!

* بمناسبة مود "أسألك الرحيلا".. أليس من الغريب أن يبقى "حمدي رزق" مقدماً لفقرة الصحافة في "القاهرة اليوم" رغم توليه رئاسة تحرير "المصور"؟ أم أنه يريد أن يبرهن لنا على شيءٍ ما؟

* كل طوبة احترام يبنيها لدي "أحمد صالح" كسيناريست يهدمها وبنفسه عندما يكتب كناقد!

* لم ينطلِ عليّ الإعلان العريض الذي نشرته "بانوراما الدراما" معلنةً أنها المستغل الأوحد لحقوق شخصية "كورومبو".. ليس فقط لاقتناعي بأن "هيثم حمدي" هو صاحب تلك الشخصية الحقيقي ، ولكن لأن تلك القناة بدأت تاريخها بسرقة تيمة للرائع "ياسر عبد الرحمن" لتجعلها اللحن المميز لها!

* نسيان الإذاعة يبدأ من مجلة "الإذاعة والتليفزيون"!

* لا مبرر للعقلية "الهولندية" -نسبة إلى الميول الهجومية العنيفة للكرة الهولندية - التي بدأت بها "نايل كوميدي" إرسالها ، ففي الوقت الذي تبدو فيه خريطة "موجة كوميدي" - أياً كانت الانتقادات - أكثر بساطة واتزاناً نجد كمية رهيبة من البرامج تعرض بطريقة الري بالرش بشكل يربك كل من يلجأ إليها هرباً من كآبات برامج التوك شو.. الرحمة حلوة..

* هل تذكرون كيف طبق "سئيل الندمان" - "محمد صبحي" في رائعته و "لينين الرملي" "تخاريف"- الاشتراكية بطريقته الخاصة؟ هي تقريباً نفس الطريقة التي قرر عن طريقها مخرج في القناة الثانية تطبيق برنامج Everyday's Italian -الذي يذاع على قناة "فتافيت"- على برنامجه "طعم تاني" التي تقدمه "دينا سرحان"!

* لم أكن أتوقع أن "موجة كوميدي" ستستغرق كل هذا الوقت لتبحث عن بديل لبرنامج "حيلهم بينهم" بما أن الحلقات التي سجلت على مدى الموسمين السابقين بدأت تعاد للمرة الثانية!

* ما هو الفرق بين "أبناء الشيطان" و "علقة موت" رغم أن كلاهما فيلم أكشن؟ الجواب : لم أضحك على برومو "أبناء الشيطان" بينما "فطست على روحي من الضحك" عندما شاهدته .. أما برومو "علقة موت" فكان كافياً جداً وبمفرده لجعلي أحاول إيقاف الضحك بصعوبة!

* ماسورة سيت كومز .. واتفتحت!

* أخيراً.. مع احترامي لتاريخ وخبرة "إسماعيل عبد الحافظ" .. اختيار المخرج المخضرم لـ"نيكول سابا" و "رزان مغربي" لدوريهما في "عدى النهار" .. "عدى" الأوت!

Thursday, March 12, 2009

الابن العاق


0-يذكرني أغلب الصحفيين وكتبة الأعمدة الذين انتقدوا ما حدث في ماسبيرو ، ويستعدون لانتقاد أي تغيير من أي نوع بالزبون الذي رفض أن يختار بنفسه الطبق الذي سيأكله في المطعم تاركاً لإدارته (=المطعم) اختيار الطبق ، فلما اختارت الإدارة طبقاً لما أراده الزبون انزعج الأخير وقال "مش لاعب".. ترك الزبائن لـ"ساخب المخل" اختيار الأطباق لأنهم شعروا أنهم زبائن سوبر لهم علاقات ونفوذ قوي داخل المطعم، وبالتالي فإن الإدارة لن تقدم شيئاً يتنافر مع أذواق البهوات ، ولطالما روج سالفو الذكر لأسوأ أصناف المطعم قائلين أنها مغذية وناعمة وقوية وكلها حنية .. فلم يكن غضبهم لأن الأطباق الجديدة "مش ولا بد" ، ولكن لأن السيد "ساخب المخل" قرر تغيير الأطباق!

تقدم الصحافة الفنية - إن وجد عندنا شيء بهذا الاسم- والمتابعة للميديا نفسها على أنها "المصباح المنير" لصانع القرار في ماسبيرو ، ومع ذلك لم تقترح أي شيء قبل التطوير الذي يعلمه الجميع قبلها بسنوات ، ولم تقدم مقترحات للوزارة واتحاد الإذاعة والتليفزيون بتصحيح الأخطاء الفادحة التي رأت أن صناع "التطوير" وقعوا فيها ، بل ولم ينتبهوا لقطاعات تستحق التطوير بحق وحقيق..ومن بينها الابن العاق لاتحاد الإذاعة والتليفزيون .. النايل تي في!

1-يفترض بقناة النيل الدولية أن تكون "واجهة لمصر" ، على أساس أنها موجهة للمشاهد الغربي والأفريقي بالأساس ، لكن تلك الواجهة "مغشلقة" بعض الشيء الكثير ، بدءاً من الاستوديوهات ، والبروموهات ، والديكورات ، والاختيارات الموسيقية ، ونهايةً بنشرات الأخبار ، وكلها بدائية "آخر حاجة" ..تحولت القناة "الواجهة" في بعض الفترات إلى الباب الخلفي لعرض المسلسلات التي لا تعرضها القنوات الفضائية والأرضية لتصبح تلك هي وظيفة القناة البائسة في الحياة..

وبدلاً من تلميع تلك الواجهة وصنفرتها حتى يقبل عليها جمهورها المستهدف فإن منظرها "المشبر" و"المغشلق" على قلب جنرالات ماسبيرو والصحافة "زي الـHoney"!

2-قناة النيل الدولية بلا خطة وبلا شكل وبلا هدف تقريباً ، قناة مثل الدويتش فيللة تذيع عدداً محدوداً من البرامج من ستوديوهات تبدو بسيطة ولكن بمواصفات هندسية محترمة على مستوى الصورة (مش بتفكرنا بالفضائية المصرية لحد 1998)، ويحركها هدف واحد تعكسه "رسالة" القناة وهو التعريف أكثر بالحياة في ألمانيا وأوروبا بكل جوانبها ، كما تتناوب عرض البرامج بالإنجليزية والألمانية (مترجمة إلى العربية) بشكل منظم .. ليس المطلوب من النايل تي في أن تقدم برامجاً بالعربية ، ولكن أن تكون لها خطة واضحة وأن تتحلى بالنظام في التخطيط لبرامجها ، عكس الوضع الحالي ، الذي تبدو فيه كفضائية عادية متواضعة تبث بالعربية مترجمة إلى عدة لغات أخرى!

3-شيء جيد أن تقدم القناة ساعات بث بالعبرية موجهة لـ"الرأي العام الإسرائيلي" كي يصبح لدينا ما نرد به عليهم وبنفس لغتهم.. لكن من الغريب أن تهتم القناة بالإسرائيليين أكثر مما تهتم بالألمان والإيطاليين مثلاً الذين يشكلون نسبة كبيرة من السياح الوافدين إلى مصر والذين يشكلون جمهوراً محتملاً وكبيراً للقناة ، ومن الأغرب أن تتجاهل تلك القناة أفريقيا رغم أنها تبث ساعات بالفرنسية ، علماً بأن نسبة لا يستهان بها من جمهور القناة هي من الأفارقة الذين يعيشون في مصر!

4-النايل تي في "باب خلفي" كما سلف الذكر ، واختيارات الدراما المذاعة فيها لا تخضع لقاعدة ، وبالتالي فإن أي مسلسل مهما تدنى مستواه مرشح للعرض على القناة حتى ولو كان "ضاربه السلك" والعمود معاً..

ما دام من الضروري إذاعة مسلسلات على النايل تي في ، فلماذا تختار بإهمال؟ ولماذا تذاع بالعربية؟ قد يكون من الصعب دبلجة الفيلم المصري لأن قوة السينما المصرية تكمن في ممثليها أنفسهم والذين ستهدر الدبلجة مجهوداتهم (أنا ضد دبلجة الأفلام عموماً) ، على العكس من الدراما التليفزيونية ذات الطبيعة المختلفة عن السينما، ومن المضحك أن يتمسك الإعلام المصري بإذاعة مسلسلاته -وياريتها عدلة- على قناة موجهة للغرب والأجانب باللغة العربية ، في الوقت الذي يعرض فيه التليفزيون المصري نفسه - سبحان الله- مسلسلاً تركياً مدبلجاً إلى اللغة العربية.. واللهجة الشامية كمان!

هذه الأوضاع السيئة للنايل تي في -سواء التي حضرتني وكتبت عنها في السطور السابقة أو غيرها- ليست وليدة اليوم ، بل وليدة الساعات الأولى لانطلاق القناة قبل خمسة عشر عاماً ونصف ، خمسة عشر عاماً ونصف العام من اللامبالاة في ماسبيرو والصحافة معاً .. تجعل المشاهد العادي يتعجب من أن أشكال جميع القنوات في تغير مستمر باستثناء النايل تي في .. الابن العاق لاتحاد الإذاعة والتليفزيون..دمتم بألف خير..
* الصورة من موقع غير رسمي للقناة ..أتركه لكم..

Tuesday, March 10, 2009

رصاصة الرحمة


حينما أراد الصحفي "أمجد مصطفى" في جريدة "الوفد" أن يبحث عن شيء يهاجم به ما حدث في ماسبيرو من تغيرات اتجه إلى الحديث عن إلغاء برنامج "نادي السينما".. مقولة حق من حيث المبدأ لكني لا أعرف بدقة ماذا يراد بها..

أرفض المزايدة فيما يخص موضوع "نادي السينما".. فهذا البرنامج ارتبط بذكريات جيل كامل من المصريين كانوا ينتظرون عرضه من السبت للسبت ، كنا نقطع مذاكراتنا من أجل مشاهدة فيلم يعرضه البرنامج ضاربين بعرض الحائط النداء الشهير "روح ذاكر لك كلمتين ينفعوك" (آل يعني الكلمتين نفعوا حد.. بلا وكسة).. هذا البرنامج كان نافذة على السينما الجادة والحقيقية بعيداً عن الأفلام التجارية التقليدية الدعائية ، يكفي أن البرنامج هو الوحيد في العالم العربي الذي قدم "الساموراي السبعة" -الذي أخذت عنه هوليوود رائعتها "العظماء السبعة" -بنسخته اليابانية التي أخرجها "أكيرا كوروتساوا"..

ولكن لكل شيء إذا ما تم نقصان..

كان البرنامج مثله مثل "اخترنا لك" تحفة في وقته ، وقت أن لم يكن هناك دش ولم نسمع حساً لفضائيات ، كان البرنامج نافذة على السينما عموماً وعلى السينما الجادة خصوصاً ، حتى عندما تم "استمساخ" برامج أخرى منه في داخل التليفزيون الرسمي.. من عينة "حدث بالفعل" و "أوسكار" الذي تحول إلى "الفن السابع" .. اسم لا يليق ببرنامج بهذه "السطحية" التي ينعيها "أمجد مصطفى" على برامج أخرى مثل "الليلة سينما"!

لكن الوقت صار غير الوقت..

فعندنا الآن "عشرمية" فضائية مفتوحة ومشفرة تعرض أفلاماً أجنبية على كل لون ، وإن كان يغلب عليها طبعاً الطابع التجاري الصرف وهو الطابع الأكثر جاذبية لدى المشاهدين.. كلها تعرض أفلامها الرئيسة في توقيتات أفضل بكثير من توقيت "نادي السينما"..

أضف إلى ذلك أن جمهور نوعية الأفلام التي كان يقدمها "نادي السينما" أصبح أقل بكثير مما كان عليه الحال وقت عصر البرنامج الذهبي ، من ذا الذي يريد أن يشاهد فيلماً من عينة "كرامر ضد كرامر" أو "جسر على نهر كواي" أو "451 فهرنهايت" على سبيل المثال على حساب نوعية أخرى من الأفلام صارت تستخدم "للعياقة" الثقافية والطبقية بين "المثقفين الجدد"؟

في ظل ظروف كهذه ، وتحت تأثير عوامل الزمن ، لم يعد هناك جديد يمكن لـ"نادي السينما" تقديمه.. ليضحى شبحاً .. صورة باهتة لأصل براق..نعم كان "نادي السينما" برنامجاً ناجحاً .. ولكننا نصر على تحنيط النجاح دون انحياز للواقعية أو احترام للزمن.. لنحصل في النهاية على مومياء نجاح أو إنجاز!

نعم أغضب إلغاء "نادي السينما" أناسي كثيرين ، لكن ذلك الإلغاء كان بمثابة رصاصة الرحمة التي أطلقت على عزيز برنامج ذل .. لتبقى ذكرياته الجميلة في ذاكرة الثلاثينيين والأربعينيين والخمسينيين من المصريين الذين ارتبط ذلك البرنامج بأحلى فترات حياتهم..

تحديث: للذكرى فقط .. تتر البرنامج .. شكر خاص لمدونة "بنيكة شاي.."
* الصورة من أخبار اليوم..

Saturday, March 07, 2009

والله وعملوها الردالة!

من المصادفات الغريبة أن تكون مذبحة القلعة في شهر مارس ، وأن تكون مذبحة القلعة الماسبيروفية أيضاً في شهر مارس .. وإيه .. في نفس اليوم.. أول مارس .. "معلم" ..على طريقة "الواد دة معلم" في فيلم "أسد وأربع قطط"!

الفرق بين المذبحتين ، فضلاً عن المائة وثمانية وتسعين عاماً ، هو أن "محمد علي" لم يمهل المماليك للخروج من القلعة ، بينما كان هدف وزير الإعلام إخراج مماليك ماسبيرو من القلعة.. فما كان من المماليك إلا أن وقفوا متظاهرين خارج ماسبيرو في مشهد جاء جميلاً على قلب صحف الهلس المستقلة من عينة "اليوم الساقع"..

قد تستغربون عندما أقول أن هذا التصرف من قبل الوزير جاء في وقته تماماً.. ومع من يستحقونه.. وقراءة صغيرة في رابط "اليوم الساقع" قد يوضح جزءاً من وجهة نظري الشخصية..

لفترة طويلة لم يكن على الحجر سوى هؤلاء .. منحوا صلاحيات أوسع من موهبتهم .. ومساحات برامجية تتعدى حدود قدراتهم .. بل وعين منهم من أقاربه وأصدقائه والحبايب من عين .. واستقووا بأنصاف الصحفيين عندما بدأت الناس تمل مما يفعلون ، حتى ضربت الوصلة التليفزيون الرسمي في مقتل ، وعزف رجل الشارع العادي في منزله أو محله على اختلاف مستواه المادي والثقافي عن مشاهدة التليفزيون الرسمي ..

يتحدث مماليك وإنكشارية ماسبيرو ضحايا مذبحة مارس 2009 عن التغيير والتطوير وهم أشد رافضيه .. وعن إنجازات لا وجود لها سوى في "مهرجان الإعلام العربي" الذي اخترعه "الوزير الأسبق" ككذبة صدقها وصدقوها وطولبنا عقوداً بتصديقها .. وعن مواهب لم نرها على مدى فترتهم التي أمضوها جاثمين على قلوبنا وعيوننا وعقولنا .. تقدم فيها العالم العربي من حولنا وبقينا محلك سر..كما كنت يا عسكري!

ماذا يريد هؤلاء الآن؟ بقاء برامجهم بعد أن فشلت؟ الإبقاء على تنقلاتهم من قناة لأخرى ، مرة في الأولى ومرة في الصحة والسكان ومرة هنا ومرة هناك؟ أم منحهم برنامج أو اثنين يتم إذاعته(ـما) في مواعيد "مضروبة بالنار" على سبيل المجاملة؟

حتى وإن سلمنا أن مذبحة مارس 2009 لم تستهدف إلا من أمكن للوزير أن تطاله أيديهم ، بدليل الإبقاء على بعض الإنكشارية والمماليك هنا وهناك ، وبأن هناك من البرامج من كان جيداً (لكنه استحق التضحية به بعد أن انقلبت الظروف عليه) ، إلا أن ما حدث جاء في التوقيت المناسب ومع أغلب الأشخاص المناسبين..

ليفرح الجميع بعملة "الردالة" الذين تظاهروا أول الشهر على أبواب ماسبيرو، "اليوم الساقع" وأخواتها ، ولنفرح نحن بغروب شمس جيل بحاله أعاد أحد أقدم تليفزيونات المنطقة عقوداً إلى الخلف..
* الصورة من "اليوم الساقع"..