Sunday, October 23, 2011

فرجات آخر الشهر: حالة من القرف


* ما دفعني لعدم كتابة تدوينة واحدة كاملة تخص الإعلام منذ التدوينة السابقة هو حالة عارمة من القرف على المستوى الشخصي ، ليس فقط من مستوى الإعلام الرسمي والإعلام الخاص (الذي هو ابن بار للإعلام المصري الرسمي ويمارس نفس سياساته وتفكيره.. كما كنت أنوي الكتابة قبل أسبوع وبعض الأسبوع) ولا فرق يذكر بينهما على الإطلاق ، وإنما من حالة الاستقطاب السياسي التي نعيشها ، والتي تجعل من أتباع كل طرف دراويشاً لإعلامه ، وإعلامييه ، ويضفي عليهم قداسة لا يمكن معها توجيه نقد أو انتقاد ، كما لو كنا نتحدث عن رجال دين أيا كانوا ، ويلبسهم ثوباً ليس بثوبهم ، ويضعهم في حجم ليس كحجمهم ، ويصور له خياله قيامهم بأدوار ليس من أدوارهم.. يفترض أن تكون عقولنا أكثر تحرراً من أي قداسة تضفى على بشر أو أي اجتهاد بشري أيا كان..

* هناك جاذبية أشعر بها على المستوى الشخصي لجمل "بديع خيري" الحوارية وجمل "فريد الأطرش" الموسيقية.. قد يكون سببها أن هذه الجمل وتلك تذكرنا بمصر أخرى كانت أفضل في أشياء ، لم نكن فيها بهذا التطرف ، ولم نكن فيها "ملائكيين" ولا "لائكيين""..والحدق يفهم..

* "مدحت العدل" و "خالد يوسف" أخصائيي "سينما البالونة" .. سينما تبنى على كيفية عمل فيلم "بالونة" يستدر تعاطف النقاد وهتافهم وتهليلهم في الصحف لمدة من حوالي ثلاثة أشهر إلى عام ، حتى يعرض الفيلم في التليفزيون وينكشف على حقيقته..

* عندما أشاهد أي مسلسل يكتبه "محمد صفاء عامر" أو "مدحت العدل" - ماهو برضه بيكتب للفيديو- أحسبن على الملايين التي أنفقت على إنتاج هذا الهراء..

* ليس معنى أن تكون نفسك أن تصعر خدك للماضي وألا تتعلم من نجاحات وإخفاقات من سبقوك.. كلمة تقال لمعظم من سمعت من الفرق التي خرجت من عباءة "ساقية الصاوي"..

* "ثرثرة فوق النيل" لم أشاهده كاملاً.. لكن في كل مرة أشاهد فيها أجزاءاً منه لا أنساه.. والمسألة أكبر بكثير من صورة تجعلك تعشق الأبيض والأسود تحت قيادة "حسين كمال" في واحد من أجمل أفلامه ، بل في شخصياته التي تشعر في كل يوم أنك قد رأيتها من قبل ، ومنذ وقت قريب ، وقريب جداً..

* قد لا يكون "بناديك تعالى" ما ينتظره كثيرون من متابعي "عمرو دياب" إلا أن الألبوم في معظمه ليس بالسوء..

* كل الإعلاميين الذين انتقلوا من التليفزيون الرسمي إلى فضائيات المال السياسي يذكرونني بفيلم "أرض النفاق".. الفرق أن الواحد من هؤلاء يبتلع عدة أنواع من الأقراص قبل ظهوره على الشاشة غير مكتف بنوع واحد على غرار ما حدث في النصف الأول من الفيلم سابق الذكر ، كما أنهم لم ينسوا حبوب النفاق التي كانوا يتعاطونها في "ماسبيرو" فنقلوها معهم لخدمة السيد الجديد "النجيب" "الأمين" "المعلم" "المبهج" "الراتب" الذي يدفع بسخاء..

* اختيار "محمد الغيطي" ليكون رئيس تحرير مجلة "الإذاعة والتليفزيون" رغم عدم خبرته التحريرية السابقة ، ورغم تاريخه الهزيل جداً ككاتب سيناريو ، عودة لعصر أهل الثقة.. الذي اعتقدنا أنه قد "غار" إلى غير رجعة..

* أحب أغنية "إنسان" لـ"حمزة نمرة" .. أما الشخص نفسه فلا أطيقه..

* أخيراً.. كنت أكن احتراماً كبيراً للفنان الكبير "عبد العزيز مخيون" حتى سمعت رأيه في "جعفر بناهي" في حلقة "ستوديو مصر" على "نايل سينما".. بس..
* الصورة من صوتك أون لاين..

Friday, October 07, 2011

ع الدبكي!



مع بداية الانفتاح الفضائي المصري الخاص ، تحول النموذج اللبناني إلى قدوة ومثل ومادة للنقد في نفس الوقت ، وللحق ، كان النموذج اللبناني ملهماً لصناع الإعلام ولمن يكتبون فيه ولمتابعيه ، من أول "اللوك" أو "الطلة" (وتكتب أحياناً "الطلي" كما تنطق ، بما أننا تعلمنا من المدرسة اللبنانية الكتابة كما النطق) "غير المألوفة" و"غير المتوقعة" لـ"المذيعة اللبنانية" ، ووجود "الجمال اللبناني" ضمن الحزمة التي يسوقها الإعلام اللبناني منذ منتصف التسعينيات ، وقت أن عاش الإعلام اللبناني فورةً في عالم المنوعات والترفيه خصوصاً في برامج "الشو" والحفلات ، مروراً ببرامج التوك شو ، التي تكاد تكون حقوق تقديمها للإعلام العربي (في شكلها الحقيقي وليس الحلبسة التي نراها في قنواتنا الآن) محفوظةً لإعلاميي بلاد الأرز ، مروراً بالبرامج الجادة والهامة ، سواء البرامج الحوارية ، كـ"حوار العمر" التي كانت تقدمه "جيزيل خوري" -أرملة "سمير قصير" أحد أشهر الصحفيين اللبنانيين الذين تم اغتيالهم- مروراً بنماذج أخرى أقل شهرة.. مروراً ببرامج الاسكتش السياسي الكوميدي والتي ما زلت أرى أن المسافة بين اللبنانيين ، ومن حاولوا تقليدهم ، في هذه اللعبة بعيدة بعد المشرقين..ونهايةً حتى برامج "الفضائح" ، وهو اللون الذي لم نستطع بعد تقديمه باحترافية فاكتفينا باستيراد "طوني خليفة" (وناره ولا جنة "وفاء الكيلاني")!

وقلدت الفضائيات المصرية النموذج اللبناني ، والشامي عامةً ، والذي فرض نفسه على فضائيات الخليج العامة والخاصة فرضاً ، بما تراه كل فضائية إيجابياً وسلبياً ، ظهرت "النيل للمنوعات" في محاولة لتمثل النموذج اللبناني في مجال المنوعات و"الشو" ، ونالها من الانتقاد ما نالها ، أما "النيلة للأخبار" فلم تر في النموذج الإخباري اللبناني ، الذي قدم أفضل نشرة أخبار شاملة وقت أن كانت قناة LBC (="المؤسسة اللبنانية للإرسال") في أوج قوتها وجبروتها ، إلا "عوجة" اللسان لمذيعاتها ومذيعيها ، أما مع ظهور الفضائيات الخاصة ، والتي بني معظمها على يد من عملوا في فضائيات البترودولار ، واحتك بعضهم وعن قرب بأسماء معروفة في الوسط الإعلامي اللبناني ، فأخذ التقليد شكلاً آخر ، بدأ بما يحدث عادةً عندما يفتح صاحب دكان دكاناً على غرار آخر نجح و"فرقع" ، وانتهى بتقديم نسخة خاصة بتلك القنوات بما يتلاءم مع شخصيتها وهويتها (ومصالح ملاكها والأدوار التي يريدون أن يعيشوها على أقفيتنا) في إطار من الفهلوة و"تفتيح المخ"..

الآن..ولله الحمد حتى على المكروه ، تمايزنا ولم نتميز.. أصبحنا مختلفين بطريقة يصعب فيها على اللبنانيين ، أو على أي عاقل في العالم ، أن يصل إليها.. تمايز يذكرنا بالفنان "فؤاد خليل"- شفاه الله وعافاه- وهو ينظر في فخر لأغنية "القفا" في فيلم "الكيف" ("عمرك سمعت أيها حد عمل أيتها أغنية للقفا"؟)..

1-هل رأيتم من قبل مذيع لبناني فيه علامة مميزة؟ هل رأيتم "ريم ماجد" لبنانية؟ لا أعتقد أنه توجد مذيعة لبنانية تستطيع أن تمثل في "سبيس تون" منذ "ليليان أندراوس" إلا "ريم ماجد"! ،هل سمعتم من قبل عن "منى الشاذلي" لبنانية ، "معتز مطر" لبناني؟ من يستطيع أن "يبرق" تبريقة "معتز الدمرداش"؟ هل لدى اللبنانيين "سهتنة" "لبنى عسل"؟ أتحدى أن توجد "سوزان حرفي" واحدة في "لبنان"؟ (علماً بأن العالم كله لا يحتاج لأكثر من "سوزان" واحدة)!

2-هل سمعتم عن رئيس تحرير جريدة لبنانية قدم برنامجاً واحداً؟ هؤلاء السذج الجالسون في لبنان يدخنون "الأرجيلة" في كازينوهات "بيروت" وضواحيها لا يستطيعون أن يطاولوا بلد السبعة آلاف سنة حضارة ، التي يستطيع فيها أي رئيس تحرير أن يقدم أيها برنامج ، دون أن يستفهم أي مخلوق عن الأشياء التافهة والسخيفة من عينة "الحضور" و"الثقافة" و"القدرة على إدارة حوار" وكل هذا "التراش"؟ أستطيع أن أعدد لكم ما يقرب من فريق كرة قدم باحتياطييه قدموا برامج "توك شو" بصفتهم و"بدراعهم" وبنفوذهم على مدى السنوات الأربع الماضية فقط.. إن لم نكن نتحدث عن "قائمة كاملة" لناد يلعب في الممتاز.. هذا طبعاً غير الجيش العرمرم من الصحفيين العاديين الذين لم تتم ترقيتهم - بعد- إلى منصب "رئيس التحرير" ، والذين لا تخلٌ قناة مصرية منهم ، في حين يصعب على أي شخص أن يعد أسماء أكثر من خمسة صحفيين يقدمون برامج في عموم الفضائيات اللبنانية كلها.. لدينا صحفيون "All size"..لا تجد مثلهم في أي بلد عربي أو أجنبي أو حتى في بلاد الواك واك..

3-هل يستطيع اللبنانيون الآن أن يقدموا برامج "توك شو" مثلما نفعل؟ هم قدموا "التوك شو" للعالم العربي ، أما نحن ، فقد قدمنا "التوك توك شو".. أي أضفنا إليه "توك" أخرى ليناسب المذاق المصري الجديد الذي شكلناه في سنوات ما بعد الحراك .. نحن حولنا تلك البرامج المملة المعقدة إلى قالب ، على غرار توليفة الأفلام التجارية الخفيفة التي ظهرت في مصر مع بدايات الفن السابع ، أغنية ورقصة وقبلة وخناقة وكام نكتة ، وفي حالتنا تلك "إنترو" عبارة عن خطبة عصماء يذكرنا فيها المذيع بأن قلبه على الوطن انفطر وأن قلب الوطن عليه (*****-*****) ، ثم عدة تقارير تستطيع أن تكمل بعضها من القنوات الأخرى ، ("الحلم كنا بنحلمه ونكمله من بعضنا"-أغنية "حاجة غريبة" لـ"عبد الحليم" و"شادية") ، ثم الحوار ("بحبك يا حوار ، وبأعزك يا حوار ، أنا بأزعل قوي لما ، حد يقول لك يا ..الخ")!

قلناها من 2006 : الحرفية.. الحرفية.. ثم الحرفية.. عاملوا التليفزيون يا صناع الإعلام المصري كتليفزيون ، وليس كجريدة ، ولا كمجلة ، الإعلام الحرفي يبدأ بالفرد الحرفي ، الفني الحرفي ، المعد الحرفي ، نجاح النموذج اللبناني في أوج قوته مبني على الحرفية والابتكار ووضع البصمة ، لا الوصمة ، وأنت تنقل من الخارج ، مع قفل الباب في وجه الفهلوة ما استطاع الناس إلى ذلك سبيلاً ، لا مانع من أن تقلد صاحب الدكان الناجح ، لكن بعقل وأسلوب علمي وليس بـ"غشومية" ، فعلها اللبنانيون من قبل وبقي أن نتعلم بدلاً من أن نظل ندق على "الدبكة" طول الوقت ، ليتفتق خيالنا عن استبدالها بطبلة كبيرة نضربها آناء الليل وأطراف النهار.. لا نريد أن نكون حارة "نساية" وعاجزة أيضاً عن التعلم من ماضينا ومن حاضر الغير ثم نتكلم في تناحة ، لا براءة ، عن المستقبل..
* الصورة من منتدى نادي "العربي" الكويتي..

Wednesday, October 05, 2011

في قلة الأدب : الترامادوكس



إذا كان في الفيلم "تهامي" واحد ، فخارجه يوجد "تهاميون" كثيرون ، لا يشترط أن يكون منهم بالمعنى الحرفي ذلك "الشخص" الذي تم ضبطه وبحوزته تسجيلات "من إياها" لعدد من الممثلات ، كثيرون يلعبون نفس اللعبة حتى ولو لم يكن الغرض منها إنتاج فيلم "قذر" غرضه "الفشل" لتضاربه أولاً مع مزاج الجمهور المحافظ ، ثم لتضاربه مع آراء النقاد وكتبة الأعمدة الذين يسهمون بنسبة ما في تشكيل أدمغة الناس ، الذين إن تمردوا عليهم في مرات ، كما حدث قبل تسع سنوات إبان "اللمبي" ، فهم "يتشربون" تصوراتهم فيما يكتبون من مقالات وفيما يخطبون في ظهورهم التليفزيوني من خطب حول "السينما الجادة" وحول "الرقي" ورفض "الإسفاف"..وبالتالي يضطر بعض صناع الأفلام إلى مجاراة هؤلاء الكتبة (والجمهور بالتأكيد) بمحاولة اصطناع خطبة أو وعظ أو تبني أي قضية بشكل مفتعل لإرضاء الزبون ولعدم الظهور بمظهر "التافه" بما أنه من لا يتبنى قضية أو من لا يعظ فهو متهم بالتفاهة من قبل الكتبة والجمهور حتى إشعار آخر..

لا أعرف إن كان "تهامي" يضع في الاعتبار كثيراً حسابات هؤلاء ، الذين فوجئنا بهم يشنون هجوماً على ما يسمى بـ"السينما النظيفة" في أحيان ، وفي أحيان أخرى يتحمسون لأفلام ومشاهد لا تختلف كثيراً عن ما يراه المرء في أفلام "تهامي -وديع" ، .. يضغطون على زر مكتوب عليه "تحرر" يهتفون فيه بأعلى الصوت رافضين فيه أي نقد يوجه لأي فيلم أو مصنف فني أو أدبي على أساس ديني أو مذهبي أو سياسي أو أخلاقي ، خصوصاً الأخلاقي ، وهات يا هجوم على المجتمع المحافظ "الذي يقول في السر ما لا يقوله في العلن" و "الذي لا تفوته صلاة التراويح في رمضان ثم يدفع العيدية للفرجة على "دينا" و "أنا بأضيع يا وديع"".. أو يضغطون على الزر الآخر ، والذي يحمل أكثر من عنوان .. "أخلاق" ، "قيم" ، "ثورة" ، ...الخ.. ويبدأ الوعظ والكلام عن المشاهد المبتذلة الساخنة المغلية ، التي لا تتناسب ولا تتواكب مع المجتمع المحافظ - اللي كانوا من شوية بيشتموه- ولا مع الثورة -التي يحاولون إيهامنا بأنها أقوى في تغيير المجتمعات في زمن قصير قوة "بريل" مع الدهون - ولم يبق إلا أن يسمعوك قصيدة "محيي إسماعيل" الشهيرة في فيلم "خلي بالك من زوزو" .. "جمعاااااااااء"! ويختلف الزر المضغوط من فيلم لآخر ، من "حمام الملاطيلي" إلى "المذنبون" ، من "سهر الليالي" إلى "أحاسيس" ، ومن "حين ميسرة" إلى "أنا بأضيع يا وديع"!

المؤكد أن "تهامي" قدم "ترامادوكساًَ" اكتشف أنه ينجح ، ينجح رغم أنف كتبة الأعمدة الذي لا تعرف معهم صحاً من خطأ ، ينجح رغم أنف المجتمع "المحافظ" .. اتضح أن الترامادوكس قابل للنجاح ليس مع الجمهور المحافظ أو غير المحافظ بل حتى مع النقاد الذين لديهم "ترامادوكس" و "ترامادوكس" ، وليس كل "الترامادوكس" لديهم واحد.. هذا إن عرف متلقٍ واحد ما هو "الترامادوكس" لديهم أصلاً..

من المذهل أن ينجح "ترامادوكس" "شارع الهرم" ويفشل "ترامادوكس" "أنا بأضيع يا وديع" الذي يفسر ، بقصد أو بدون ، كيف صنع "الترامادوكس" الآخر.. وكيف تصنع الأفلام الأخرى التي يتم إعدادها على نفس الشاكلة..لم ينجح "أنا بأضيع يا وديع" لعيوب كثيرة فيه ، ولافتقاده لمخرج الإعلانات الأصلية "محمد حمد الله" والذي أعتقد أنه سيصنع الفارق لو كان هو من كتب الفيلم ، وأراه أكثر قدرة على استغلال إمكانيات "أيمن قنديل" و"أمجد عابد" -اللذين قد ينتظرهما مستقبل أفضل إذا ما وجدوا سيناريوهات والعياذ بالله تحتاج إلى ممثلين- بشكل أفضل.. وإن كان إحساسي الشخصي -وقد يحتمل كثيراً من الخطأ - يقول بأن الفيلم سيهاجم حتى ولو كان أفضل فنياً.. فمنطق الكتابة في الصحف مسيس ومؤدلج لدرجة أنه لا يهاجم "الترامادوكس" لأنه كذلك ، بل قد يفضل صنفاً على صنف ، وقد عرفنا أفلاماً ومسلسلات هي "الترامادوكس" شخصياً ، دون أن نرى فيها "دينا" "تهز" ، أو مشهداً واحداً لـ"مونيا" "اللي مكسرة الدنيا".. "ترامادوكس" سياسي وفكري لا يدغدغ "أوبشن" الوعظ ودور حامي حمى القيم والأخلاق..

عذراً لكثرة استعمال مصطلح "ترامادوكس" :)
تحديث 7/10: رابط لمقال من موقع "بص و طل" .. وضعته داخل المقال..
* "مين دة اللي حيغرق يا وديع"- الصورة من "في الجول"..

Tuesday, September 27, 2011

فرجات آخر الشهر : شركة الفضاء الخارجي



* المولد المنصوب حول "حافظ الميرازي" سخيف ، ومحاولته إظهار نفسه كما لو كان إعلامياً عالمياً ونحن لا نعرف ، أو كأنه عرض عليه منصب وزارة الإعلام ثم رفضه صارت شيئاً أكثر سخافة ، ورغم أنني أتفق مع كثير مما قاله في حديثه مع "الأخبار" منذ عدة أيام ، وخاصة ما يخص رؤساء التحرير المذيعين إلا أنني لا أفهم إطلاقاً سبب لهفة "الحياة" ثم "التليفزيون المصري" ، ثم "دريم" على رجل كل معرفة مشاهد التليفزيون العادي برنامج واحد عادي وأقل من العادي كان يقدمه على "الجزيرة" ليكرر مثله في "الحياة" و "دريم" وأي مكان يحط فيه رحاله ، وحتى لم يبدِ كرامات أظهرها من قبل زميله السابق "يسري فودة"- الذي يلعب في الوقت بدل الضائع- تغري أي قناة باستخدامه .. إن فاتك "الجزيرة" اتمرغ في ترابها..هه! :(

* ماذا سيفعل "محمد الأمين" صاحب "سي بي سي" الفعلي بكل القنوات التي يشتريها منذ بداية هذا الشهر؟ مش عارف..

* ولأن من السخافة ما يضحك ، يجب أن ننوه بالمولد السخيف الآخر الذي نصبته قناة "النهار" لـ"مسلسل" "آدم" وبطله "المناضل" "تامر حسني".. الفكرة شبه المقبولة التي تحولت في سبيل تلميع المطرب إلى "فخفخينا بالجنزبيل" من عدد من أفلامه السابقة والتي كان من الممكن أن تكون أكثر أهمية لو تعامل صناع المسلسل معها من حيث هي لا من حيث يريد "تامر" أو يراد له..

* والمطلوب منا طبعاً إطلاق زغرودة عالية مدوية لمجرد أن تم استبعاد "جمال الشاعر"- أخيراً يا "وديع" - من رئاسة ما يسمى بـ"الفضائية المصرية" وإسناء المنصب للسيدة "منى الحسيني".. "جمال الشاعر" فيما يبدو أصابته عدوى وزراء الإعلام السابقين الذين لا ينتجون إلا إذا تركوا في مناصبهم فترة طويلة للغاية من الزمن كي يمكنهم وضع خطة وسياسة ثابتة (كما حدث معه في "النيل الثقافية" وياريته جه بفايدة) ولم يعد له إلا مقاله في "المصري اليوم" , وبديلته - ما شاء الله- خبرة "زيرو" في العمل الإداري وقيادة الآخرين في أي قناة عادية ، فما بالك بقناة كـ"الفضائية المصرية" أصبحت بهزال مذيعاتها الثقافي الفاضح "شركة الفضاء الخارجي" الجديدة التي تذكرنا بأمجاد النسخة القديمة التي عرفناها في فيلم "المجانين في نعيم"!

* قد تختلف معي في الجملة القادمة : "محمد ياسين" - مخرج "الجماعة"- يفك أربعة من عينة مخرجي "المواطن اخص"..

* "النايل تي في" مثل القرش الماسح ، تنساه في مكان وتعود بعد عشر سنوات لتجده كما هو!

* لا علاقة بفن الاسكتش السياسي بالمرض الذي يقدمه "خالد جلال" وفرقته على قناة "النهار".. قهوة سادة فعلاً ، بدون بن..

* حتى "اللوجو" لم يعد مجدياً في التمييز بين قناة وأخرى ، هناك برامج شبه مستنسخة من بعضها البعض بالفقرة وبالفاصل كما لو كانت برامج مطبخ..

* "فلان" "فلول" و"علان" "فلول".. هذا ما تقرأه في صحف وتسمعه في فضائيات وتطالعه على الإنترنت ، لكن عندما يستضاف الفلول الحقيقيون لا حس ولا خبر .. خير مثال على ذلك حين استضافت "الفضاوية المصرية" الدكتور "كمال مغيث" مدير مركز تطوير المناهج في الحقبة الرابسوماتيكية ، فلول أصلي ونمرة واحد ، دون كلمة اعتراض واحدة.. لا تعليق مهذب..

* يقال أن "تامر حبيب" سيقدم مسلسلين في رمضان القادم أحدهما لـ"يسرا" .. أنا كدة بدأت أتوغوش!

* مسلسلات رمضان الماضي لا تزال تدور على القنوات الفضائية بشكل أفضل من مسلسلات رمضان المنتهي ورمضان قبل الماضي.. مجرد ملحوظة..

* رأي شخصي : من الأفضل أن يبتعد "أحمد سعد" عن اللون الشعبي ، فأغنية مسلسل "احنا الطلبة" ذات الصبغة الشعبية - مضافاً إلى تمثيله فيه- قد ألحقا به أشد الضرر..

* ما هو الفرق بين "يوسف شاهين" والساسة الذين طفحوا على السطح بعد الثورة؟ "يوسف شاهين" ينفذ ما يفهمه وهو ليس بالضرورة ما تفهمه (وتسليمي بصعوبة فهم "بعض" أفلامه لا يقلل من أهميته كمخرج) ، الساسة ينفذون ما لا يفهمون ويتعمدون ألا يجعلوك تفهم أي شيء..

* "صلاح جاهين" أكبر من مجرد رباعيات ورسوم كاريكاتير .. لمن يعلم..

* كاتب العمود الذي يكره الكوميديا عمىً ، ولا يفهم منمطقها ولا طريقة نقدها ، ثم يصر على الكتابة فيها ، ليس مثيراً للشفقة بقدر ما هو مثير للضحك..

* قناة "القاهرة والناس" ستبث رسمياً بدءاً من بداية العام القادم.. أعتقد أن سبعة أشهر وعشرين يوماً فترة طويلة بالنسبة لإعادة كل ما بثته "قناة رمضان" سابقاً منذ انطلاقها الأول إلى الآن .. لدرجة أن المشاهدين قد يحفظون البرامج وينسون القناة نفسها في "رمضان" عندما يخرج الخبز الطازج من الفرن!

* أخيراً.. مستوى ما يقدم على الشاشات العربية من دراما محلية على كل تحفظاتي وانتقاداتي الشخصية له كمتفرج لا يزال أفضل بكثير من مستوى ما يتم دبلجته ، إيرانياً أو سورياً أو مكسيكياً أو آسيوياً..
* العنوان جاء في فيلم "المجانين في نعيم" لـ"إسماعيل ياسين" و "رشدي أباظة" و "توفيق الدقن" صاحب "شركة الفضاء الخارجي" .. ولعدم عثوري على لقطة تجمع الاثنين "إسماعيل" و "الدقن" في الفيلم ، استعنت بأقرب لقطة من الفيلم من موقع egyptZ..

Wednesday, September 21, 2011

ولاد سلطح بابا



انشغل العالم لبعض الوقت بفيديو عجيب ، عجيب على حق ، بطله الملياردير الروسي ومالك صحيفة "الإندبندنت" البريطانية الشهيرة "ألكسندر ليبيديف".. وما قام به "أليكسي" -المحترم المنمق الظريف اللطيف- ببساطة هو أنه ضرب أثناء تسجيل برنامج تليفزيوني مليارديراً روسياً آخر هو "سيرجي بولونسكي".. صحيح أن البرنامج لم يكن مذاعاً على الهواء مباشرةً كما نقل عبر كثير من المواقع ، لكن اللقطة التي تم تسريبها انتشرت كالنار في الهشيم ليس فقط بين المدونين الروس بل في كافة أصقاع المعمورة..

برر "ليبيديف" ما فعل بأن "بولونسكي" كان "عدائياً طوال المقابلة" وبأنه (="بولونسكي") قام بإهانة كل من كان موجوداً بالاستوديو وقتها..

يمكنك أن تستنتج أن "ليبيديف" كان ضيفاً كغيره من ضيوف الحلقة ، لكنه رأى - من وجهة نظره- أن الأمور خرجت عن نصابها وأن النظام قد "اختل" ، فقام هو بإعادته بـ"الدراع".. ولا أدري هل كان المذيع -"اللي ماسك القعدة دي" مع الاعتذار لـ"عادل إمام" في "شاهد ما شافش حاجة"- خجولاً يمنعه أدبه وحياؤه من أن يوقف "بولونسكي" عند حده - إن صح طبعاً ما قاله "ليبيديف"- أم أنه كان "خيخة" وقليل الحيلة ، يذكرني بمذيعة في القناة "الفضاوية" المصرية -القناة التي صارت وبحق سبة في جبين كل المصريين- لا يشرفني ذكر اسمها في شيء فشلت -لو بنتكلم حسن نية- في منع شخصية شهيرة من الخروج اللفظي على النص (مع احترامي لوجهة نظره ولحقه في إبدائها دون تجاوز وبما يناسب التليفزيون وأعرافه التي أقر بها بمجرد مجيئه إلى الاستوديو) ، وآخر من "الرموز" كان موجوداً في نفس الحلقة من الإدلاء بتصريح لا يخرج إلا من عضو جماعة تكفيرية ، أو تخاذلت في منع الاثنين نفاقاً لهما -لو بنتكلم على محمل الخبث- الأمر الذي أيده تصرف المخرجة المغمورة المشرفة على البرنامج بحجة "عدم تكميم أفواه الضيوف" حتى لو سبوا ذات يوم بالأب والأم والدين.. وليشرب المشاهد الذي وثق في القناة وأدار عليها الريموت كنترول باحثاً عن رأي ليجد فواصلاً من "الشرشحة" من البحر..

المذيع في هذه المواقف أحد هؤلاء : (1)شخص "عايز الليلة تعدي" يقوم من حين لآخر أثناء الحلقة بدور "عسكري المرور" تارة ودور "المطيباتي" أخرى "فلان بيه ما يقصدش ..." ودور مدرسة الابتدائي التقليدية طبقاً للإكليشيه المرتبط في ذهننا بها "بس يا واد.." ، (2)شخص قوي الشخصية يستطيع ضبط إيقاع الحلقة وفرملة أي سوء سلوك وشخصنة وقلة أدب محتملة من ضيف أو متصل ، بضحكة ، بإشارة ، بـ"زغرة" ، (3)شخص منافق عديم المبدأ يسمح بقلة الأدب وربما بالتلاسن والتشابك بالأيدي ما دامت تصب في مصلحته أو مصلحة قناته أو مصلحة صاحب قناته أو مصلحة تياره أو مصلحة تيار قناته ، (4) شخص يهمه نفسه فقط.. "الضيوف كانوا وحشين وقلالات الأدب وبيشرشحوا لبعض وخلوا الحلقة ز... بس إيه رأيك فيا؟ مش كان برضه شكلي محترم؟".. وهناك فئة خامسة لا أعتقد أنها موجودة في مصر أو في معظم العالم العربي وهي المذيع الفتوة..

أغلب مذيعي برامج التوك شو المصريين من فئة المذيع الممثل أكثر منهم شيء آخر ، وبعضهم من الفئة الأولى وبعضهم من الثالثة وأكثرهم من الرابعة.. رأي قد توافقونني فيه وقد تخالفوني بالكلية.. وقد تحكمون بشكل أفضل إن شاهدتم لهم مواقف مع ضيوف من عينة "بنت سلطح بابا" في الفيلم الشهير "إشاعة حب"..منمقون "محفلطون" يتظاهرون بالثقافة والأدب حتى نسمع منهم في لحظة تجلي و"لعلعة" ما لا تتوقع من مثقف أو محترم..

ولكن الحال سيختلف إن كان المذيعون أنفسهم ، السادة الممثلون ، المتلونون ، الذين يغيروا أقنعتهم من حين لحين ، من نفس عائلة "سلطح بابا" الكريمة..
* الصورة من The Daily Edge .. أعتذر عن عدم إدراج الفيديو..

Monday, September 19, 2011

عيني حتطلع عليه!



هذه التدوينة هي الجزء الثاني من تدوينة "عيني فيه"! :)

وليست السطور القادمة ببعيدة عن نفس ما دارت عنه التدوينة المذكورة ، قناة "الجزيرة مباشر مصر" ، وبعيداً عن المشكلة التي أثيرت حولها ، وعن "حالة التعاطف" التي لمستها حتى في مقال الناقد السينمائي الكبير الأستاذ "سمير فريد" في "المصري اليوم" عدد اليوم مدافعاً عن النجاح التي حققته القناة في كسب ثقة الناس في مقابل الإعلام المصري .. قائلاً:

القضية الحقيقية فى «الجزيرة مصر» أنها السابقة الأولى من نوعها فى تاريخ التليفزيون منذ اختراعه، وهى أن تقوم شبكة من دولة، هى فى هذه الحالة قطر، بإنشاء قناة باسم دولة أخرى هى مصر، وتعبر عنها، وأن تحوز ثقة أغلب المصريين، وذلك بعد أن فقدوا الثقة فى قنوات حكومة دولتهم، ولن يسترد التليفزيون المصرى ثقة المصريين بمنع الجزيرة مصر!

توضيحان اثنان:

1-برنامج "سكرتير التحرير" كما نوه كاتب السطور قبل سابق "كوبي وبيست" من برنامج "غداً تقول الصحافة" الذي كان يذاع على القناة الثالثة المحلية المصرية في بداية ظهورها (ولا أذكر من كان يقدمه ، ربما كان "حازم الشناوي") .. كوبي وبيست بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، نفس اللقطات ونفس الكادرات ونفس الحوارات.. بل إن الفكرة كانت لها قيمة وقتئذ وليس الآن .. فالمذيع - أياً كان- كان يركز على ما تنشره صحيفة من الصحف اليومية القليلة جداً (بما أن البرنامج معني بالصحافة "الصباحية") المتوافرة وقتئذ ، وما كان منشوراً في "الأهرام" مثلاً قد تجده في "الجمهورية" أو "الأخبار" (إلى درجة دفعت الكاتب الماركسي "صلاح عيسى" لعمل صفحة ساخرة منذ ثلاثة عقود في إحدى الصحف المعارضة باسم "الإهبارية" يخلط فيها بين الصحف الثلاث) ، أما اليوم فنجد القناة "المحترفة" تنقل فكرة قديمة بحذافيرها في وقت أصبح من الصعب عد الصحف اليومية المصرية ، بل وربما لن ينتهي العام الحالي قبل أن تضاف إليها صحيفتان أو ثلاث ، وإذا ما استثنينا الصحف "القومية" نجد أن لكل صحيفة خط ، وتمويل ، واتجاه ، وطريقة في صياغة الأخبار ، تجعل من الغباء التركيز على ما تقوله صحيفة بعينها دون أن نضع بعين الاعتبار كيف ترى أخريات نفس المواضيع!

2-برنامج "على مسئوليتي" هو الآخر "كوبي وبيست" من برنامج "خاص الفضائية المصرية" الذي كان يقدم من زهاء العقد ، وفكرته شديدة الفشل في ذاتها ، ما هي قيمة أن يقوم كاتب "ما" بدش مقال ، أو بتقديم محاضرة ، حتى ولو لخمس دقائق ، بما أن صنعة الرجل هي الكتابة ، وليس الخطابة أو الدردشة مع المشاهدين ، فما بالك لو كان الكاتب بلا قيمة ، وكان الغرض من البرنامج "تلميعه" -وش- كما هو الحال مع "أسامة سرايا" و "عبد الله كمال" و"نبيل زكي" .. أما "الجزيرة مباشر مصر" - لا سمح الله- أبى إلا أن تأخذ نفس الفكرة لتطبقها على أسماء أخرى - "للتموين"- وبنفس المنطق ، أغلب من تقدمهم نسخة "الجزيرة مباشر مصر" من كتاب "الشروق" .. ليه؟ الله أعلم..

شيء مذهل في ذاته أن تبدأ قناة ما عملها بشكل محترم ومهني وبمعرفة لإمكانياتها ثم تنتهي إلى مرحلة تحاول أن تكون فيها ملكية أكثر من الملك ، ليس فقط بإلقاء الحياد من الشباك ، ولكن بمحاولة إشعار الناس بعدم الغربة عندما يشاهدونها ، وكأنهم يتابعون التليفزيون المصري - تذكروا : الفاشل- والعينة بينة..

وعليه .. أتفق مع الأستاذ "سمير فريد" في النصف الأخير من عبارته الأخيرة بأن التليفزيون المصري لن يكسب ثقة الناس بإغلاق "الجزيرة مباشر مصر" (رغم محاولاته ومحاولات القنوات "الخاصة" تقليد نهج "الجزيرة" الأم) .. لكن من حقي أن أسأل : وهل ستكسب "الجزيرة مباشر مصر" ثقة المصريين بتقليد التليفزيون المصري الذي لا يثقون به؟

فعلاً.. شر البلية..

ذو صلة: ولكي لا أجعلكم تشعرون بالغربة عندما تقرأون الجزء الثاني من "عيني فيه" .. أذكر بـ"عيني فيه" :)
* الصورة من "بتراء أون لاين"..

Wednesday, September 14, 2011

"اكس" ، "آدم" ، و"علي" ابن الجنايني



مقدمة: ترددت كثيراً ، وكثيراً جداً ، قبل كتابة هذه التدوينة ، وربما بشكل لم يحدث خلال السنوات الخمس الماضية ، قد تثير السطور القادمة غضبك ، أو غضب كثيرين ، لكن دعونا ، في ظل ظرف فاصل ، ومختلف ، لم تعيشه ، وربما لن تعيشه بشكل مستمر أجيال من المصريين ، نختلف في الرأي ، ونتباين في الرؤى ، دون أن يكفر ، أو يخون ، أو "يُكَنِّب" بعضنا بعضاً.. ربما نشعر بالتغيير في حالة إذا ما أبقى الخلاف للود قضية ، ولو لمرة واحدة..

0-لنعترف أنه في الثورات ، وبالذات في مصر ، يحتكر "الفعل الثوري" بعض ممن شاركوا في الثورة .. ففي ثورة 1952 مثلاً احتكر مجلس قيادة الضباط الأحرار الفعل الثوري بموجب ما حدث في 1954 ، رغم ما يقوله مؤرخون بأن الثورة شاركت فيها أطياف سياسية عديدة ما بين يمين ويسار وتيارات أخرى ، وهو ما تكرر في ثورة 25 يناير ، طفت على السطح ائتلافات ، وحركات ، ورجال أعمال قامت هي باحتكار الفعل الثوري وبالحديث منفردة ودوناً عن غيرها باسم الثورة كما لو كانت قد قامت بمفردها بها دون مشاركة من أحد.. والمبررات جاهزة .. فمجلس "قيادة الثورة" رأى أنه هو الذي تحمل المخاطرة ووضع كفنه على يده في مواجهة الملكية والاحتلال معاً ، وبالتالي لا يحق لقوى سياسية كانت موجودة قبل الثورة أو ظهرت بعدها أن تقاسم هؤلاء في الكعكة ، وبالتالي مات الهدف السادس من أهداف الثورة قبل أن يولد ، وحدث ما حدث ، أما الائتلافات والحركات فكانت لديها نفس الرغبة ولكن بشكل أكثر ضمنية وأقل وضوحاً.. هكذا أرى..

1-وكان من الطبيعي أن من ينفرد بالحديث باسم الثورة ينفرد بالدعاية لها ، ومن ثم "له" .. ضباط 1952 ، بحكم اتباعهم لنموذج سياسي واقتصادي يضع أدوات الإنتاج ، والسلطة ، ووسائل التعبير تحت تصرف النظام الحاكم استغلوا وسيلة الترفيه الجماهيرية الوحيدة المتاحة ألا وهي السينما لتقدم أفلاماً دعائية بشكل مباشر أو غير مباشر مثل "رد قلبي" (1957) ولمن يلاحظ التاريخ يجد أنه قبل إنشاء التليفزيون المصري بثلاث سنوات أو أقل قليلاً أو أكثر ، كي يصل إلى الجمهور ويقنعهم بوجهة نظره ، صحيح أنه على الجانب الآخر لم ينفرد المتحدثون باسم الثورة -بعد- بالسلطة ، لكن رأوا بحكم وصايتهم عليها التطوع بالدعاية لها -أو للدقة : الدعاية "لهم" - من خلال وسيلة ترفيه شديدة التأثير وهي الدراما التليفزيونية ، خاصةً وأن لديهم من الإمكانيات ما لم يتوافر حتى لأعتى صناع السينما في الخمسينيات والستينيات لتقديم مسلسل "يبدو" مبهراً من الناحية البصرية كـ"اكس" ..

2-قامت ثورة يوليو 1952 ضد استعمار ، ونظام ملكي ، وحياة سياسية فاسدة ، ورأسمالية مستغلة وإقطاعية ، وقامت ثورة 25 يناير ضد فساد سياسي واقتصادي ، قامت ثورة يوليو بهدف تحقيق عدالة اجتماعية ، اتفقنا أو اختلفنا مع وعلى المفهوم والطريقة ، وسيبقى التاريخ حكماً على ما نجحت فيه ثورة يوليو أو أخفقت في هذا الصدد ، وقامت ثورة 25 يناير أيضاً لنفس الهدف ، على الأقل في عيون الجنود المجهولين الحقيقيين من عامة الشعب الذين آمنوا بعدالة القضية دون وصاية ممن اعتقدوا أنهم قادة الرأي ومن يروه ، الذين من أجلهم قامت الثورة ، وليسوا الائتلافيين والحركيين ورجال المال السياسي (الذين كان يفترض أن تقوم ضدهم الثورة وليس فرقة "مبارك" وأبنائه فحسب ، بما أنهم كانوا شركاء بطريقة أو بأخرى فيما شهدته العقود الثلاث الأخيرة من فساد).. احتاج ضباط يوليو حديثو العهد بالسياسة لبعض الوقت لتشكيل وفرض رؤاهم وسياساتهم ، بينما على الجانب الآخر زعم تيار المال السياسي -قبل الثورة وبعدها- أنه قادر على تحقيق عدالة اجتماعية (رغم قيام المال السياسي الحالي على أسس أخلاقية أسوأ من التي قامت عليها الرأسمالية المستغلة الإقطاعية التي قامت ضدها ثورة 1952 ، وبالتالي العدالة الاجتماعية مش في دماغهم أصلاً)!

3-نفس الهدف كان موجوداً لدى الثورتين ، في القمة والقاعدة ، لكن جاء التعبير عنهما في العملين الفنيين الدعائيين -وليست الدعاية السياسية عيباً في الفن ما دامت تحترم الفن وتحترم عقلية من يتلقوه- متبايناً ، وبشكل صادم..

ففي "رد قلبي" ، عبَّر صناع العمل المستمد عن نص روائي لـ"يوسف السباعي" ، عن حاجة المجتمع لعدالة اجتماعية من خلال شخصيات فقيرة تحملت ويلات سوء توزيع الثروة والسلطة ، بدءاً ببطل الرواية والفيلم "علي" (=لعبه "شكري سرحان") ابن "عبد الواحد" (=لعبه "حسين رياض") "الجنايني" في سراي الأمير -رمز السلطة والإقطاع (الذي جاءت ثورة يوليو للقضاء عليه) ، المرتبط بقصة حب مع "إنجي" (=لعبتها "مريم فخر الدين") تعوقها الفوارق الطبقية التي تعوقه ، وتعوق "سليمان" (=لعبه "كمال حسين") عن الانضمام حتى للجيش ، المؤسسة التي "حملت آمال الجماهير" في "التخلص من الاستعمار والإقطاع والفساد".. والتي دفعها ما دار في حرب فلسطين (1948) للقيام بالثورة.. باختصار ، عبر عن فكرة "العدالة الاجتماعية" من خلال الطبقة التي قامت بالثورة ، ومن أجلها قامت الثورة..

وكان من المتوقع أن يقوم من تطوعوا بإنتاج عمل فني دعائي ، بعد الثورة بثلاثة أشهر فقط ، طالما تبنوا نفس الهدف أن يسيروا على نفس الدرب ، أن يختاروا نموذجاً من الطبقة الفقيرة يكون بطلاً لنسختهم من الثورة ومنادياً بحقوق من استضعفوا طوال العهد المباركي.. لكن لا يابابا لا..

اختاروا "اكس" ولم "يختاروا "آدم"..

ومش أي "اكس"..

المتوقع لدي ، ولديك ، أن يكون "اكس" - رمز رياضي نستعمل عوضاً عنه في العربية "س" ويشير إلى شخص مجهول أو غير محدد ("س" من الناس مثلاً)- من السينات الذين احترقوا في قطار الصعيد ، أو غرقوا في العبارة ، أو تمت بهدلتهم في السفارات هنا وهناك ، أو ممن حولهم النظام التعليمي الفاشل إلى عاطلين ، أو من دعستهم لواري فلان بيه وعلان باشا تحت حماية رجالهم المخلصين في "مقلة الشعب" ، أو اعتقلوا عشوائياً على يد الداخلية في الثمانينيات والتسعينيات دون أن يهتم لأمرهم ناشط أو حقوقي ، أو سقطوا ضحية لإهمال طبيب من ذوي الحيثيات دون حماية له من قانون أو نقابة ، إلى آخر قائمة "الإكسات" التي سقطت ضحية للمباركية على مدى ثلاثة عقود اختصرها محتكرو الثورة إلى خمس سنوات وقيل ثمانية عشر يوماً ، لكن من قاموا على المسلسل قدموا لنا "إكساً" آخراً ، من الجزء الأعلى من الطبقة المتوسطة ، وله من علية القوم أصدقاء ، منهم ابن وزير (=لعبه "نبيل عيسى" أفضل ممثلي المسلسل على الإطلاق) ، وابن لرجل أعمال كان له مشروع أضاعته الرأسمالية المباركية (أما رأسمالية المال السياسي فهي نظيفة نظيفة نظيفة .. والقطنة ما بتكدبش) ، قتله جهاز الشرطة بتحريض من الفاسدين ، ليصبح استشهاده بمثابة النور الذي ينير الطريق لقيام الثورة.. عن طريق الناشطين والمناضلين الذين لا أعتقد أنهم سيقومون لو كان الضحية هو "آدم".. الذي كان أيضاً ضحيةً لفساد الشرطة ، مع فرق أنه جاء من طبقة أدنى وأفقر ، ولم يهتم لأمره كثير ممن اهتموا لـ"اكس" بيه.. بل سالت دماؤه على طريقة "الدم العربي" في قصيدة "فاروق شوشة" التي درسها بعضنا في الثانوي!

رأى البعض ، وأتفق معه ، أن اختيار "اكس" بشكله الحالي يأتي في إطار خطاب محتكري الثورة بأن الثورة هي ثورة "ولاد الناس" وليست ثورة "الغوغاء والدهماء والمش عارف إيه" ، خطاب أثار غضب كثيرين من الناس ، غضب عبر عنه الزميل "محمد أبو الغيط" في إحدى أهم تدوينات العام "الفقراء أولاً يا ولاد الكلب" ، التعامل مع الثورة كمنتج طبقي يتم الترويج له على طريقة "أفندينا" (=وهو في هذه المدونة "طارق نور" ما لم يذكر خلاف ذلك) ملك مدرسة تقوم على الترويج الطبقي للمنتج ، والمفارقة المضحكة أن المسلسل عرض على قناة "طارق نور" نفسه كعرض أول (جنباً إلى جنب مع "ام بي سي دراما" و "اون تي في") ، بل إني على المستوى الشخصي أرى أن الفقراء كانوا بالنسبة للفئة المحتكرة التي لها صحفها وفضائياتها كانوا مجرد سلاح مرحلي لتعبئة الرأي العام ، وفور أن استنفذ أهدافه قرروا صنع بطل جديد للمرحلة ، على غرار ما حدث في الفيلم قبل الأخير للراحل الرائع "صلاح أبو سيف" "المواطن مصري"..

"أحمد قاسم" مواطن مصري ، وكذلك "آدم عبد الحي".. الثورة قامت من أجل الاثنين ، وبالاثنين ، لا الأول فاعل ظاهر ، ولا الآخر ضمير مستتر ، الثورة قامت من أجل بلد أفضل ، لا يحتكره فصيل أو مجموعة باسم الدين ، أو باسم الوطن ، أو حتى باسم الثورة.. وصناع ومنتجو دراما الدعاية -من محترفي "سلق البيض" وأتباع "عبده حريقة"- وبعض من يدافعون عنها لم تصل إليهم الرسالة بعد .. سواء في 1957 ، أو في 2011 ، فمن الدعاية دائماً ما قتل..

قبل الختام: لست ناصرياً ، ولن أكون ، فقط ما كتبت عن ثورة 1952 هو مجرد تسجيل تاريخي ومقارنة مع حالة مشابهة تحدث اليوم ، ولا أحب "رد قلبي" إطلاقاً ، ولم يعجبني "اخص" بالمرة ، ولم أقارن بينهما كعمل فني ، وإنما كمضمون دعائي ، فلست ، على كل عيوبي التي أعترف بها على كثرتها ، من يقارن فيلماً بفيلم آخر من نوع أو قالب مختلف فما بالكم بمقارنة فيلم بمسلسل ، والثورة ليست عندي ائتلافاً أو حركة ، الثورة قامت للجميع ، والمهمشين والمستقلين وعامة الشعب الذين لا يكترث لهم محتكرو الثورة عندي أهم كثيراً من الأخيرين .. احتكار الثورات يؤدي دائماً إلى "سكة اللي يروح ما يرجعش"..

ورحم الله من قال "ولكن آفة حارتنا النسيان".. عذراً للإطالة الشديدة ، وكل احترامي للجميع..
* إهداء خاص للزملاء الأعزاء "ساسو" ، "محمد عادل" وطبعاً أستاذي "أسامة القفاش".. الصورة من "المليون دوت كوم" ، ودة الموقع اللي لقيت منه صورة مالهاش علاقة بموقع image shack!

Monday, September 05, 2011

تصويت احتجاجي



في الماضي القريب كانت أي حملة يقوم بها ناشط على الإنترنت ، أو مجموعة من الناشطين ، تلقى صدى ايجابياً واسعاً وقبولاً كبيراً ، وكان البعيدون عن عالم التدوين و"الفيس" والمنتديات و..و.. يشعر بأن تلك الحملات مقياس حقيقي للرأي العام ، أو لشرائح واسعة جداً منه ، وأنها ستقابل بتأييد غير عادي من قبل عامة الناس ، الذين لا تطال أصابعهم الكيبورد .. أمر عززته أحداث الثورة ..

لكن أن تقابل حملة على الإنترنت ، من أناس لا يختلفون كثيراً عن سابقهم ، بالرفض ، والعند ، فهذا هو الجديد ، الذي يجد كاتب هذه السطور صعوبة شديدة جداً في فهمه..

نعم هذا ما حدث ، قبل أيام استبق عدد من ناشطي الإنترنت حملة لمقاطعة فيلم "شارع الهرم" ، بحملة وصل عدد المشاركين فيها إلى أربعة وستين ألف شخص أو يزيد .. والنتيجة :

والنتيجة أن حقق الفيلم الذي طالبت جموع الناشطين بمقاطعته رقماً قياسياً لأعلى إيراد يحققه فيلم مصري في يوم واحد ، وأن يصل الأمر لأن يجمع في أيام موسم العيد سبعة ملايين جنيه ، تخيلوا!

إن لم تستعجب بما يكفي ، أذكرك بأن "السبكيين" عودونا على أن يستقبلوا كل عيد بفيلم من تلك العينة الغريبة ، "البيه رومانسي" ، "ابقى قابلني" ، "ولاد البلد" ، وهي أفلام تشبه بعضها تماماً ، ولا يمكن تمييز تريلر أي فيلم منها عن الآخر ، إن تحملت مرارتك فكرة تحمل مخاطرة الذهاب إلى صالة السينما ومشاهدة أي منها ، وحققت تلك الأفلام إيرادات ربما لا تذكر بالمرة رغم أن للسبكيين مبرراتهم "المقنعة" لتقديم مثل تلك الأفلام ، كمحاولة استغلال موسم العيد لتحقيق مكسب مادي مربح ، شأنهم كشأن منتجي السينما العاديين الذين يقدمون أفلاماً "أفضل" من حيث المستوى الفني..

لنفاجأ بفيلم لا يتخير عن سابقيه يحقق رقماً قياسياً لأعلى إيراد لفيلم مصري يحققه في يوم ، ويحقق في عدة أيام رقم احتاجته أفلام أفضل ألف ألف مرة للوصول إليه في شهر!

أول إجابة تتبادر إلى الذهن هي أن الموضوع "دور عند" .. تصويت احتجاجي ، ماشي ، لكن عنداً مع من ، وفي من؟

نذكر بالجملة الافتتاحية للحملة :

مقاطعة فيلم شارع الهرم .. الفيلم يجمع بين الرقص الاستعراضي والغناء .. هي دي مصر اللي عاوزنها بعد الثورة ؟ الناس دي بتاخد ملايين في حاجات هايفة ليه ؟؟
الناس دي لما قامت الثورة كانوا ضدها .. ودلوقتي ركبوا الموجة وبقوا معاها ..
وقتكوا انتهي خلاص .. مصر مش بلد الهلس والهيافة .. لازم نفوق بقي
..

والحملة أو الحدث أنشأته نفس مجموعة القائمين على حملة "مقاطعة أعمال فناني القائمة السوداء" كما يبين من صفحة الحملة على الفيس.. وبالتأكيد أغلب الشعب المصري ضد الفنانين المتلونين ، ومتعاطف مع الحملة ، ولم يكن مقبلاً على نفس تلك النوعية من الأفلام أصلاً قبل الثورة (للي عايز يقول أصل اللي دخل الفيلم ناس هايفة).. ماذا حدث؟

هل تكون عبارات الثورة التي جذبت خمسة وستين ألف شخص إلى المجموعة أو الحدث أو أياً كان سبباً في دور العند الذي لم يمنع مثل هذا العدد أو ضعفه من تحدي الحملة؟ هل هو عند في ناشطي الفيس بوك أنفسهم؟ هل انفصل الناشطون عن مجتمعهم لدرجة دفعت عامة الناس الذين يعرفون بالحملة إلى تصيد أي فرصة للتمرد على سلطة الفيس بوك كما تمردت من قبل على سلطة كتبة أعمدة صحف النظام وصحف المال السياسي فيما بعد؟

أعلم أن تلك الأسئلة سخيفة بما يكفي ، لكنها تبقى مشروعة في محاولة فهم ما حدث..وربما تكون لديكم إجابة أكثر إقناعاً وألحن حجة..

تحديث 6/9: "وجهة نظر" لـ"إبراهيم عيسى" نشرها في موقع "الدستور الأصلي" - زي "كورومبو الأصلي" كدة- قد تختلف عن ما كتبته في التدوينة ، وجهتي نظر مختلفتين ولو من بعيد أفضل من وجهة نظر واحدة ، والكرة دائماً في ملعبكم..
* الصورة من مدونة أطلق صاحبها عليها اسم "الجزيرة نت" ، ولا علاقة لها من قريب أو من بعيد بموقع "الجزيرة نت"!

Saturday, August 27, 2011

فرجات آخر الشهر : هس السلعوة



* إلى صناع مسلسلي "المواطن اخص" و "خاتم سليمان" .. سؤال واحد : هل كان "صلاح أبو سيف" أحمقاً ومغيباً عندما "لم" يضع مشهداً مقحماً لثورة 1952 في رائعته ورائعة السينما المصرية بحق "الفتوة" رغم أنه وصناع الفيلم افترضوا أن الفيلم تقع أحداثه قبل تلك الثورة، علماً أنه كان بيده أن يفعل ، وكان من المستحسن طبقاً لمنطق السينما الدعائية الفج السائد وقتها أن يفعل؟ هل كان "صلاح أبو سيف" وصناع فيلم "القاهرة 30" سذجاً وأغبياء عندما "لم" يقحموا أي إشارة عن ثورة 1952 في نهاية الفيلم مكتفين فقط بمشهد دال وجميل لـ"علي" (=الذي لعبه "عبد العزيز مكيوي") وهو ينجح في الهرب من ضباط البوليس السياسي مشيراً لانتصار فكرة الاستقلال والحرية ولو بعد حين؟ إذن لماذا فعلتم بنا ما فعلتم في المسلسلين المذكورين؟ مع اختلافي الشديد جداً في الرأي مع ائتلافات الثورة ومع الوجوه التي طفت على سطحها ، إلا أنني أرى أن الثورة بريئة مما فعلتم في "المواطن اخص" و "خاتم سليمان" براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، وسيسجل التاريخ الفني المصري بكل الخزي والعار ما فعلتم كما سجل أفلام الدعاية الفجة التي صاحبت ثورة 1952 والتي كانت وبالاً على تلك الثورة ومكتسباتها..

* أفضل ممثل في رمضان لن يخرج عن "أحمد مكي" و"خالد صالح" و "باسم السمرة".. وعن جدارة..مع احترامي لـ"خالد الصاوي" الذي انتظرنا منه ما هو أفضل في مسلسل أفضل..

* إلى "خالد الصاوي" : أحياناً قد يضر الفنان فنياً أن يترك العنان للثائر والناشط الذي يسكنه على حساب شخصيته الأصلية كفنان.. فيقع في اختيارات خاطئة لا تليق به لا تخدم الفنان ولا الناشط ولا القضايا التي يؤمن بها ويتبناها .. مكانتك لدي تجعلني أقول أنك تستحق التمثيل في مسلسلات أفضل بكثير من نص مهترئ مفتعل كـ"خاتم سليمان" يعيد تذكيرنا بمسلسلات "يسرا"..

* العمل الفني الضعيف المفتعل لا يكتفي بإضرار القضية التي يتبناها أيا كان نبلها ، بل قد يقضي عليها.. ألا هل قد بلغت؟

* بالمناسبة .. لماذا أشعر بأن مسلسل "خاتم سليمان" مسخ من مسلسل "سامحوني ما كانش قصدي" الذي أنتج قبل أحد عشر عاماً وحقق فشلاً موجعاً رغم أن كاتبه هو "يسري الجندي" ومخرجه "إسماعيل عبد الحافظ"؟

* "رانيا فريد شوقي" نموذج للممثلة التي تتفوق على نفسها ، بصراحة هي أدت دورها في "خاتم سليمان" بشكل أسوأ من أدائها لدور الزوجة المتسلطة في مسلسل "الرجل الآخر".. وباعتقادي أن "ريهام عبد الغفور" لقنتها درساً موجعاً في أداء نفس النمط وإن اختلفت طبيعته داخل "الريان" عنه في "خاتم سليمان" .. لو كان التمثيل بالتشنج لحصد كل ممثلي مسلسلات الكفار في الثمانينات جوائز الأوسكار..

* "سامح حسين" فيما يسمى بمسلسل "الزناتي مجاهد"..لا دة كتييير.. :(

* "فريال يوسف" .. آخرها "أزمة سكر"..

* سأفتقد "أوشا" ، والببغاء الزنجباري ، والقط الشيرازي ، وأغنية "هس السلعوة"!

* هل يروق لكم التوزيع "الجديد" لأغنية "اقرأ يا شيخ فقاعة" الذي لحنه "سيد درويش" واستخدم في حملة إعلانات "فودافون" "شكراً"؟ عن نفسي استبوخته..

* معجب بالأداء الصوتي للفنان الكبير "عبد الرحمن أبو زهرة" في إعلان "بنك مصر"..

* هل الصورة تهتز في مسلسل "المواطن اكس" باستمرار ، أم أنه يهيأ لي؟

* الكاراكتر الذي لعبته "دينا الشربيني" خسارة كبيرة في مسلسل سمج كـ"المواطن اخص".."دينا" لمن لا يعلم هي الممثلة التي تقوم بدور سكرتيرة المحامي "طارق" (="محمود عبد المغني") في المسلسل سالف البيان.. إيش يعمل الكاراكتر الحلو في المسلسل العكر؟

* تتر مسلسل "عابد كرمان" مسيل للدموع.. و"رعد خلف" الذي كنت معجباً به في "حرب الجواسيس" صار مثيراً للغضب منذ السخف الذي قدمه العام الماضي في "ملكة في المنفى" وعاد ليستكمله في "عابد كرمان"..

* "آدم"-المطرب .. مش قصدي خالص "آدم" المسلسل- رغم كونه غير مصري الجنسية إلا أنني أشعر أنه أقرب إلى طبيعة عامة الناس خاصةً أهل المناطق الشعبية ، "ابن بلد" كما يقال ، من الممكن أن تجده على "القهوة" يلعب "دومينو" ويرمي إفيهات تضحك من حوله ، عكس "فضل شاكر" الذي يذكرني بمطربي القصور قبل ثورة 1952.. لهذا السبب نسي الناس بسرعة تتر مسلسل "الريان" الذي غناه "شاكر" بينما لا يزال يوجد مكان في الذاكرة لتتر "العار"..

* منتجو المسلسلات ، سواء شركات أو قنوات ، عندما يلجأون لعمل استفتاءات وهمية يبرهنون فيها على النجاح الساحق الماحق لمسلسلاتهم ، أشبه بمن قرر أن "يعمل جمعية لوحده" ويقبضها أولاً!

* من الحسنات القليلة جداً لـ"المواطن اخص" ، غير التتر طبعاً ، أنه أتاح الفرصة للجمهور أن يعرف "أمير كرارة" و "أروى جودة" و "رشا مهدي" كممثلين لم يخدمهم النص المهترئ المفتعل ..الثلاثة يستحقون فرصة "أفضل"..

* لا أستطيع أن أقاوم فضولي الشخصي بقراءة سخافات كتاب الأعمدة التي أتوقعها ، خاصة أنني أتوقع وبشدة أن يقوموا بالتطبيل لمسلسلات بعينها لأسباب بعينها ، أشبه بمتابعة مسلسل ممل معروفة بدايته ونهايته..

* أخيراً .. ما فعله "محمود بركة" بفريق عمل "خاتم سليمان" قام الأخيرون بـ"تخليصه" فينا.. كما غنى "عبد الوهاب" : مين عذبك بتخلصه مني!
* الصورة من Daily Motion..

Monday, August 22, 2011

نجم كل العصور



حفل هذا الشهر بعدد ليس بالقليل من وفيات المشاهير ، لكن ما استوقفني أكثر هو خبر وفاة "كمال الشناوي"..

حين أرادت الفضائيات أن تعرض أفلاماً لـ"عبد الحي أديب" إبان رحيله وجدت نفسها في حيص بيص .. فإنتاج "أديب" كان غزيراً ومهماً ، لدرجة تجعل الاختيار شديد الصعوبة ، والأمر نفسه ينطبق على "كمال الشناوي".. أحد أشهر وأجدر نجوم السينما المصرية على الإطلاق .. وبدون مبالغة.. وكلما تتذكر له فيلماً يأتي على الذاكرة بعد قليل عشرة أفلام أخرى..

"شقاوة أحمد رمزي، وخفة ظل حسن يوسف، وصرامة شكري سرحان".. كما يصفها الصحفي "محمد خير" في جريدة "الأخبار" اللبنانية .. فضلاً عن بساطة الأداء وسلاسته دون افتعال أو تعقيد ، وفهمه لكل شخصية يدخل إليها في كل مغامرة تمثيلية ، أمور جعلته موضع ثقة مخرجين كثر رأوا فيه أشياءً لم يروها في نجوم آخرين انحسرت عنهم الأضواء تقدموا قليلاً في السن وتراجعت وسامتهم ، وجعلت من "الشناوي" نجماً وهو يقترب من التسعين..

قد يحتاج "البعض" لبعض الوسامة وهو يمثل دور "الحبيب" -بكسر وتشديد الباء- الذي يصر على تمثيله بأي طريقة وفي أي وقت ، لكنه يحتاج إلى موهبة كبيرة لأن يكون في نذالة "شاهين" في "أمير الانتقام" أو "عباس" في "المرأة المجهولة" ، أو في نفاق "رءوف علوان" في "اللص والكلاب" ، أو يعيش جنون السلطة كـ"خالد صفوان" في "الكرنك" أو تحت ضغوطها في "الإرهاب والكباب" أو تكون شماعته لتحقيق ملذاته في "الواد محروس بتاع الوزير" ، أو يجد نفسه في صراع نفسي كما كان الحال في "المستحيل" ..أو انطوائياً لا يعرف الكثير عن عالمه وعن الناس بشكل عام كـ"الدكتور نعمان" ، تسجنه الثروة "لدواع أمنية" ، أو ترفعه الثورة كما في "زينب والعرش" ، طاغية في "ضربة معلم" و"الوحل" ، مهزوماً في "فضيحة العمر" و...و...و.... ويحتاج إلى إرادة قوية ورغبة عارمة في التحدي تنقله من دور لدور ومن لعبة للعبة و من تجربة لتجربة ، لا تبقيه حبيس قالب ما ، ولا رهينة لشكل أعجب منتجين ومخرجين وراق يوماً للجمهور.. بل تجعله يطير ويحلق .. ويبقى في الذاكرة لأنه نجح لأن يكون كل هؤلاء الأشخاص المذكورين أعلاه أمام الكاميرا ، وآخرين قد لا تستطيع الذاكرة استجماعهم دفعة واحدة..

يبقى "كمال الشناوي" نجماً في كل عصر دخل فيه البلاتوه ، وظاهرة فنية يصعب إن لم يكن يستحيل تكرارها..رحمه الله ورحم أمواتنا جميعاً..
* الصورة من موقع "الجريدة"..

Monday, August 08, 2011

نموذج لـ"القلش" الصحفي



أنا مهما قلشت صغير..

وعلى من يريد تعلم ، أو فهم آليات "القلش" ، التعلم من أساتذة كبار ، لهم شنة ورنة ويكتبون في الصحف ، مش أي حد.. وهم يكتبون - بصراحة - قلشاً يخدع من يقرأه بصرياً فلا يتصوره قلشاً بأي حال من الأحوال.. المثال "الظريف" للكاتبة "ماجدة خير الله" من تقرير نشرته "بوابة الأهرام" بتاريخ السادس من أغسطس 2011 ، حيث ترى أن :

مسلسلى سمارة وكيد النسا ميلودراما يناسب فترة الثلاثينات او الاربعينات ولا تناسب مصر بعد ثورة 25 يناير

من حقها ومن حقي ومن حقكم أن تهاجموا أي مسلسل كان ، لكن هناك فرق بين الهجوم بسند وأساس ، كما يفترض بـ"ناقدة" كبيرة أن تفعل ، وأن تقع -بدايةً- في خطأ منطقي مضحك للغاية لا يليق باسمها وتاريخها..قبل أن تكتشف أنك أمام "قلشة" من العيار الثقيل ، كما سيلي التوضيح بعد قليل.. الصبر طيب..:)

"سمارة" حسب علمي ، وأيا كان الرأي فيه ، تم إعداده وبدأ العمل فيه قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير بما يزيد عن نصف عام كامل.. وهو ما ينطبق على أعمال أخرى تم إعدادها على أساس ظروف ومناخ إنتاجي لم يكن في أكثر أحلامه وخيالاته جموحاً وتوحشاً أن تقوم ثورة في مصر ، أن يسقط نظام ، أن نجد وزير إعلام يحاكم ، وخريطة توزيع قوى إنتاجية تسير وبأقصى سرعة تجاه المجهول.. والمطلوب طبقاً للناقدة الكبيرة أن تقوم كل الجهات الإنتاجية التي تورطت في إنتاج هذه المسلسلات قبل رمضان بفترة قصيرة ، ووضبت أمورها على هذا الأساس ، أن تعدل ، لمجرد التعديل ، من سيناريوهاتها بحيث "تواكب" أحداث الثورة أو تقدم "دراما تناسب أحداث الثورة" بعد ستة أشهر تقريباً من اندلاعها!

منطق قليش..

قمة الاستخفاف بحدث بأهمية الثورة وبأهمية المناخ السياسي الجديد الذي ظهر أن تتم متابعته بمسلسلات وأفلام يتم صنعها على طريقة "عبده حريقة" ، لف حلقتين في رغيف وكله يبقى تمام ، ولمن لا يصدق أذكره فقط ببعض أغاني "عبده حريقة" التي واكبت الثورة من عينة نكتة "شهداء خمسة وعشرين يناير ماتوا في أحداث يناير" ، أي حاجة من أجل تعبئة الليلة ..

يريد بعض النقاد وكتبة الأعمدة تكرار نفس الخطأ الفادح الذي وقعت فيه ثورة 1952 حين قدمت وعلى مدى عقدين أفلاماً دعائية ضعيفة القيمة رغم ضخامة الأسماء المشاركة فيها فقط من أجل "مواكبة الثورة" ، لتفقد كل تلك الأفلام بصناعها بمن تورطوا فيها نصيباً هائلاً من مصداقيتهم بعد نكسة 1967.. ولأن من يعي الماضي قلة ، ومن يستوعب الدرس قلة القلة ، فحرص العديد من كتاب السيناريو على اتباع نصائح السيدة "ماجدة خير الله" وغيرها زنجة زنجة وداراً داراً .. ولا مانع أن يتكرر منطق "شهداء خمسة وعشرين يناير ماتوا في أحداث يناير" ، وأن تصبح هناك قوالب جاهزة لكتابة المسلسلات والأفلام فيما بعد الثورة ، فمثلما كان الكلام في ثورة 1952 عن الباشا الإقطاعي المستبد والمظاهرات و"سعد سعد يحيا سعد" ، ستدور اللعبة عن وزير وعضو مجلس شعب وأي رتبة في مباحث أمن الدولة ، وسلطاتك وعيش.. وأينما ظهرت القوالب ظهرت التفاهة ، ولنا في قوالب وإكليشيهات دراما المقاولات في السنوات العشر الأخيرة ما يغني عن مزيد كتابة..

الحد الأدنى من احترام عقل المشاهد ، الذي يفترض أن يوجه إليه أي فن كان ، يقتضي شيئاً من التريث ، وقدراً كبيراً جداً من قوة الملاحظة والمتابعة ، لمجتمع بأكمله ، بفقرائه ، وأغنيائه ، وببسطائه قبل مثقفيه أحياناً ، كي لا تخرج الأعمال الفنية زاعقة ومباشرة وشديدة السطحية وذات بعد دعائي ..قارنوا بين سخافة وسطحية "رد قلبي" (1957) وبين فيلم "العصفور" لـ"يوسف شاهين" (1972).. الذي قدم تناولاً هو بكل المقاييس أكثر جدية واحتراماً للعقل لحال المجتمع المصري بعد خمسة عشر عاماً من الثورة ، بما أن الفيلم تدور أحداثه قبيل النكسة..

كما أن فكرة "المواكبة" و "المناسبة" شيء لا يمكن للعقل حالياً قبوله ، لأن الثورة الحالية سبقها ثلاث عقود ، تغير فيها المجتمع المصري بشكل مهد لما حدث في يناير الماضي ، وبالتالي كان على أي كاتب سيناريو يحترم نفسه ويحترم عقل المتفرجين أن ينقب عن المجتمع المصري وتغيراته خلال الثلاثين عاماً ، بعد أن حصل الكاتب على أشياء كثيرة لم تكن في يده قبل ستة أشهر ، سقف أعلى من الحرية ، وانتهاء الحقبة المباركية بما يسهل تناولها بشكل موضوعي دون أن يجعلنا نقول "ولا يوم من أيامك يا ريس" ولا أن ننسى أيضاً أن الثورة كأي جهد بشري لا تخلُ من أخطاء ونقاط ضعف ومحاولات سرقة.. أما إن كان سيادته سيقصر القصة على المظاهرات والناشطين والخمس سنوات الأخيرة من حكم "مبارك" فهذا شأنه..

أما "ملاءمة الدراما للثورة" فهي نكتة النكات ، في الميديا يقال لنا أن الثورة لكي تنتج ثمارها تحتاج لسنوات ، وبالتالي سننتظر لسنوات لكي تقدم الثورة أدبها وفنها الحقيقيين ، لا أغاني فرق ارتبطت بمجموعات ارتبطت بالثورة ، ولا مسلسل أقحمت فيه أحداث الثورة إقحاماً ، ولا فيلم تم "تفويره" لصنع سبوبة من "اللي هية" تصلح للعرض في العيد ، ولا إنتاج لمجموعات من المتسلقين من الفنانين والكتاب والمخرجين عهدنا وجود أمثالهم عقب أي تغير سياسي ، حتى داخل العهد المباركي نفسه..

باختصار ، ربما كانت هناك مشاكل بين "ماجدة خير الله" و"مصطفى محرم" جعل الأولى تتبرع للهجوم على مسلسل أراه كانطباع أول سخيف ولا يصلح للعرض في رمضان ، لكن من فضلك يا مدام "ماجدة".. بلاش سيرة الثورة والفلول والشهداء.. أزعل.. إنما للقلش حدود..
* تقول بعض المواقع أن فيلم "العصفور" إنتاج 1974 ، والبعض الآخر يقول أن الفيلم إنتاج 1972 ومنع من العرض لمدة عامين كاملين لأسباب رقابية في واحدة من أوائل الأزمات الرقابية لـ"شاهين".. الصورة لـ"ماجدة خير الله" من "الساقع"..

Friday, August 05, 2011

تترات رمضان هذا العام : مجموعة ملاحظات



لم تتح لي الفرصة كاملة لمتابعة معظم مسلسلات رمضان هذا العام .. لحسن الحظ أم لسوء الحظ لا أعرف .. وبما أن "الجمهور" عندي في المنزل مقبل على "المواطن اكس" فقد يكون ذلك المسلسل هو الوحيد الذي سأكتب عنه تفصيلاً ، إن أراد لي الله عز وجل البقاء والتذكر.. لكن في المقابل قدمت قنوات "الأوربت" خدمة خمس نجوم بإذاعتها تترات المسلسلات التي ستذاع عليها على سبيل الترويج ، فضلاً عن تتر هنا وتتر هناك .. خرج منها كاتب السطور بملاحظات تصلح لملء تدوينة..

1-"المواطن اكس" : يكسب "محمد عدوية" كل يوم أرضاً جديدة بعد نجاح ألبومه "المولد" ، وبعد أن قرر خوض تجربة الغناء "الدرامي" بغناء أول تتر له لمسلسل "اكس".. صحيح أنه وقع في نفس الفخ الذي وقع فيه مطرب آخر سنأتي بعد قليل على ذكره ، وهو الاستسلام للمواهب الفنية المدفونة لمنتج ألبوماته ، إلا أن لحن "عدوية الابن" المتناسب تماماً مع إمكانياته الصوتية و أداءه "المصري جداً" رغم احتياجه للتمرين بشكل أفضل على مخارج الألفاظ، مضافاً إليه التوزيع الموسيقي لـ"أحمد العسال" -وسبق أن عمل كثيراً مع "عدوية" الابن- جعلوا من هذا التتر الأكثر تميزاً فيما سمعت ، حتى صباح اليوم فقط .. إيقاع محبب لأذن الجمهور المصري ، مساحات تطريب ، مضمون أيضاً يروق لشرائح واسعة من الناس .. ربما يكون هذا التتر على طريق تتر "العار" الذي كان واحداً من أنجح أغاني العام الماضي وليس فقط من أنجح تتراته ..

2-"شارع عبد العزيز": أغرب عملية تغيير تتر في تاريخ الدراما المصرية والعربية.. صحيح أنه سبق وأن تعمد المؤلف والملحن تغيير أجزاء من التترات بحسب الهدف الدرامي كما حدث في رائعة الدراما المصرية "الشهد والدموع ج1" ، إلا أن ما حدث ولأسباب إنتاجية وفنية ولأسباب لا نعلمها ، ولحسن حظنا ، أن التتر تغير تماماً وبكامل فريق عمله , بعد عدة حلقات من المسلسل ، اليوم فقط سمعت التتر الجديد الذي أفاقني من كابوس تتر المسلسل القديم الذي كتبه الموهوب "خميس عز العرب" وأفسده "خالد جودة" مع صوت مجتهد نسبياً اسمه "أحمد عفت"..

التتر الجديد شيء آخر يختلف ، كتبه شاعر مخضرم هو "جمال بخيت" ، ولحنه وغناه "أحمد سعد" الذي نتفق ونختلف عليه كمطرب وملحن ، والسيء في الأمر أنه لم يتم ذكر اسم الموزع في التترات (وجايز ما أكونش شفته بوضوح علشان ما نظلمش حد) وهو البطل الحقيقي لهذا التتر الرائع الذي اقتنص المركز الأول في تقييمي من تتر "اكس"..

من سمع التتر القديم ، ومن يتوقع تترات مسلسلات الدراما الشعبية ، التي تدور أحداثها في مناطق وأحياء شعبية ، ينتظر بالتأكيد إيقاعات شعبية ، على صوت مطرب من مطربي "الشعبي الجديد" يصول ويجول أياً كانت إمكانياته الصوتية ، أوكورديون على ناي على قانون ، على كلمات عن الحارة وأهل الحارة وناسها الطيبين و..و..لكنه لم ينتظر ما قدمه الثلاثي "بخيت" و "سعد" والموزع الذي لا أعرفه ، وضعوا تحت الأخير عشرة خطوط..

ضرب الموزع كل التوقعات واحداً واحداً في مقتل ، وقرر مع "سعد" و"بخيت" تقديم شيء صادم ومختلف ، من وحي المسلسل وفكرته ، حي شعبي في العام 2011 تجعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية الحياة فيه شديدة القسوة..ما كان من الرجل أولاً إلا أن قرر عمل كوكتيل عجيب ، بين لحن شديد الشرقية (وشاكك إنه فلكلور بالمناسبة) بدأه على خلفية جيتار كهربي وإيقاعات بمقطع من ابتهال شهير للشيخ "سيد النقشبندي" ، به المساحات الصوتية التي يحب "أحمد سعد" غناءها (زي أغاني دكان شحاتة واللي كانت برضه مع "جمال بخيت) ، وإيقاع غربي عنيف ومستمر بدون وقفات أو تغيير يذكر في الرتم ،وطبعاً مع الجيتار الكهربائي الذي تحول إلى آلة ثورية (لارتباطه على الأقل في أذهاننا بـ"إزاي")وأصبح له مكان في الأغنية التجارية المصرية منذ سنوات .. الإيقاع ، الجيتار ، مع اللحن البسيط جداً المكون من جملة واحدة والذي تتغير عليه المقاطع كما هي عادة أغاني الفلكلور أو الأغاني المستوحاة منها (زي "مظلوم" "محمد محيي" مع شوية اختلافات) .. وإن كان لديك مشكلة مع صوت "سعد" .. فإن تتر الختام هو نفس تتر المقدمة ، ولكن instrumental ، موسيقى فقط ..

3-ليه يا "ياسر": كان لسان حالي يقول عندما سمعت تتر مسلسل "آدم" "ليه يا ياسر.. ليه يا ياسر"؟

أكبر خطأ وقع فيه واحد من أفضل واضعي الموسيقى التصويرية في العالم العربي كله "ياسر عبد الرحمن" الذي قدم للدراما العربية روائع لا تنسى ، هو أنه قبل ، وبمحض إرادته ، وفي كامل قواه العقلية ، أن يتعامل مع أضعف صوت تعامل معه طوال تاريخه الذي يمتد -كملحن- لعشرين عاماً ، شعرت عندما سمعت الأغنية أن "تامر" أشبه بمن يقفز ليطال سوراً عالياً ليتسلقه دون طائل..بل كان "ينهج" في بعض أجزاء الأغنية .. لست متخصصاً في الموسيقى لكني أشعر أن لغة "ياسر عبد الرحمن" الموسيقية أعلى بكثير من إمكانيات "تامر حسني".. الذي لا يستطيع أداء أي نوع من الغناء في الوقت الحالي سوى ما يقدمه في ألبوماته..كان هذا التتر بصراحة يحتاج لصوت مصري كبير اسمه "مدحت صالح".. الذي سبق له التعامل مع كاتب التتر "أحمد فؤاد نجم" و"ياسر عبد الرحمن" في "حضرة المتهم أبي".. و"مدحت" بعمره الطويل في الوسط الغنائي يعلو أداؤه ويهبط مع اللحن ، ومع "ياسر عبد الرحمن" لا يستطيع أن يقاوم التحدي الذي تقدمه له جمل الوتريات التي تخصص فيها الملحن الموهوب فيتحول إلى وحش غنائي بكل ما تحمل الكلمة من معنى..

لكن السيد "تامر حسني" رأى وهذه وجهة نظره في المسلسل ، وفي التعامل مع شاعر هو آخر من يتصور مخلوق في العالم أنه يتعامل معه يوماً "أحمد فؤاد نجم" ، ومع ملحن تخصصه العمل -في الغالب- مع مطربين بحق وحقيق كـ"مدحت صالح" و"الحجار" و"محمد الحلو" ، محاولة لتحسين صورته التي أفسدها بنفسه ، ولم يفسدها له أحد ، أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير ، رغم أن المسلسل كان يتم الإعداد له قبل الثورة بأشهر..وكان من الممكن أن يستغل سيادته الفرصة لتقديم نفسه كممثل ، لا كمطرب ، بأن يترك غناء المقدمة لمن يصلح.. لكن تقولوا إيه بقى؟

4-"دوران شبرا": رغم القبول الذي يحظى به "بهاء سلطان" لدى شرائح من الجمهور وأنا منهم بالمناسبة ، وتقديمه لألبوم غنائي لم يكن سيئاً قبل رمضان بعدة أسابيع ، ورغم أن "إبراهيم عبد الفتاح" أضاف عمقاً لأداء "سلطان" ، الذي تخلص ولو مؤقتاً من مواهب منتجه "نصر محروس" في عالم الشعر الغنائي ، إلا أنني لم أشعر بأن أغنية المقدمة لـ"دوران شبرا" "سمعت" مع الناس بما يكفي للمقارنة بتتر "اكس" على سبيل المثال..

5-"فضل شاكر" في "الريان" لم يحقق نجاحاً يذكر رغم تعامله مع نفس ثلاثي "العار" -"أيمن بهجت قمر" ، "وليد سعد" ، "عادل عايش" - لأنه دخل ملعباً ليس ملعبه ومنطقة لا تبدو كمنطقته .. "نانسي عجرم" بجماهيريتها فشلت في تجربتها الثانية مع التترات ، هندسة الصوت في تتر "سمارة" سيئة للغاية ، "محمد يحيى" واصل تكرار أخطاء "محمود طلعت" في تطويله غير المبرر لجمل لحنية ، حتى الكلمات من النوع الذي نطلق معه الـ"ههههههههه" إياها.. "وائل جسار" شرحه في "كيد النسا".. ويبدو أن "محمد يحيى" - مع احترامي له - يحتاج لـ"أيمن بهجت قمر" و الموزع "توما" وربما لـ"أبو الريش" لكي تنجح ألحانه درامياً.. وانتظرت من "عمار الشريعي" ما هو أفضل في "الشوارع الخلفية" .. لكن مع أشعار "مدحت العدل" لا داعي لإبقاء سقف التوقعات عالياً..لم أسمع تتر "خاتم سليمان" من بدايته كي أتأكد من اسم من تغنيه ، لكني كمستمع عادي لم أرتح له..ولا لتتر "نونة المأذونة"..

ملاحظة صغيرة ..خلا ما سمعت من تترات تقريباً من أي تتر مقدمة موسيقي فقط ، مثل تتر "بالشمع الأحمر" مثلاً لـ"خالد حماد"..باستثناء "عابد كرمان" فيما عدا ذلك هناك تترات ختام موسيقية فقط كما في "آدم" لـ"ياسر عبد الرحمن" أو نسخة موسيقية فقط من تتر المقدمة كما في "شارع عبد العزيز" - المعدل!

قد تتفقون مع بعض ، أو كل ما كتبت ، وقد تختلفون مع بعض ، أو كل ما كتبت.. وكما هي العادة..تبقى الكرة في ملعبكم..
* الصورة من Nogoom دوت كوم..

Saturday, July 30, 2011

فرجات آخر الشهر : رمضان جانا



* ما هو الفرق بين قناة "الحياة" و "التليفزيون المصري"؟ الفرق هو أنك عندما تسمع أغنية "رمضان جانا" في التليفزيون المصري تعرف أننا في يوم الرؤية أو في اليوم الأخير من شعبان ، عندما تسمعها في "الحياة" تعلم أن شهر "ذي القعدة" بدأ للتو!


* "أبو الريش".. "أبو الريش" .. "أبو الل.." عفواً .. "أبو الريش".. أحاول مواءمة نفسي مع الاسم الجديد للسيد "أبو الليف" سابقاً!

* مسلسل محاكمة "مبارك" سيكون أهم مسلسلات رمضان هذا العام!

* من المذهل والصادم أن يكون برومو مسلسل "المواطن اكس".. الذي ينتجه كيان احتكاري ضخم بحجم "مصر للسينما" بهذا الشكل السيء.. "اخص"!

* وبروموهات المسلسلات في هذا العام تشي بشكل كبير عن موضوعاتها بشكل يحرضك على الابتعاد عن مشاهدتها .. مجرد ملاحظة..

* إن غاب "خالد يوسف" فـ"خالد الحجر" موجود.. وإن راح منا "لهفوري" .. فكلنا "لهفوري"!

* لم أسمع تتر "الريان" بعد ، لكن أستغرب اختيار "فضل شاكر" لغنائه ، خاصةً وأن التتر لنفس مجموعة تتر مسلسل "العار" الذي حقق تتره نجاحاً تجارياً مدوياً ، كما أنه سيوضع في مقارنة مع مطرب آخر أدى أداءاً متميزاً جداً في "سكة" قد لا ننتظر منها إجادة من صوت له جمهوره في "سكته" كـ"فضل شاكر"..

* من المحير أن أجد قناةً "ما" لم يمضِ على انطلاقها شهران فقط ، أو أقل ، حتى نجدها وقد تكاثرت بالتبرعم إلى ثلاث قنوات قبل أقل من أسبوعين على رمضان.. ربما كان الغرض "تستيف" أكبر عدد ممكن من المسلسلات استعراضاً لقوة القناة الوليدة سياسياً ومالياً أيضاً..

* ومن المؤسف أن أجد "حسن الشافعي" هذا الموزع الموهوب الذي اكتشفه "عمرو دياب" وتألق مع "أنغام" في ميني ألبوم "محدش يحاسبني" يقدم تتراً شديد السوء لبرنامج "الستات ما يعرفوش يكذبوا" على نفس القناة المذكورة في الفقرة السابقة.. غلطة الشاطر بألف يا "أبو علي"..

* ما هو "غير العادي" في أن نجد كل قنواتنا وقد أصبحت آخر من يعلم في حادث "العريش" الإرهابي؟ .. كلما كثرت القنوات بمراسليها بـ"توك شوهاتها" كلما تكتشف أن الخدمة الإعلامية الخبرية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم!

* جملة واحدة أقولها للتليفزيون المصري في رمضان هذا العام : حقيقي أنا زعلان ليك..

* هل ينجح "بشير الديك" في "عابد كرمان" ، أم أن المشرحة ستضمه إلى جانب "حرب الجواسيس" وكارثة اسمها "الحفار"؟

* لا تملك إلا إطلاق ضحكة صفراء شريرة عندما تسمع تصريحات الفنانة "المناضلة" "رغدة" عن "بشار الأسد" ..

* "طوني خليفة" يسير على درب "هالة سرحان" في التسويق للسوقية السياسية..

* كل عام أنتم بخير ، لست سعيداً بالتخمة التليفزيونية المعتادة رغم أنها تعطيني أفكاراً أكتب عنها في رمضان! :)
* إهداء خاص بمناسبة الشهر الكريم .. أعلنت الرؤية قبل دقائق .. رمضان يبدأ أول أغسطس .. كل عام أنتم بخير ..الفيديو من "العيال كبرت" على "اليو تيوب"..

Friday, July 22, 2011

تتر "دموع في عيون وقحة" : أقوى من الذاكرة



فكرت كثيراً في الكتابة عن تتر هذا المسلسل بالتحديد ، هو تتر أقوى من قدرة الذاكرة على النسيان ، وللمصادفة أذيع هذا المسلسل لأول مرة في رمضان ، ويبدو أنها صارت عادة لدى العبد لله أن يطلق قبل الشهر الكريم تدوينة نوستالجية تعيد الإنسان إلى الماضي الجميل وذكرياته..

لا أبالغ إن قلت إنه واحد من أجمل تترات المسلسلات العربية على الإطلاق ، تتر يقتسم نجاحه موسيقار بحجم وثقل وخبرة "عمار الشريعي" ، ومخرج بحجم وثقل وخبرة "يحيى العلمي"..

صحيح أن فترة الثمانينات التي أنتج فيها المسلسل ظهر فيها عدد من مؤلفي الموسيقى التصويرية الموهوبين في أحسن حالاتهم ، منهم إلى جانب "الشريعي" "هاني شنودة" على سبيل المثال ، لكن تشعر بأن "عمار" الثمانينات ، وتحديداً هذا الجزء من الثمانينات شكل آخر ، احساس عال رغم سهولة وبساطة التنفيذ الموسيقي ، وتريات صنعت جزءاً من تميز موسيقى التتر بمقدمته التي صارت علامة مميزة للمسلسل ، وبيز جيتار تسمعه بوضوح وتلاحظ تأثيره من الثانية الأولى إلى الأخيرة ، ولمسات مميزة على الكيبورد ميزت موسيقى المسلسل ، وموسيقى مسلسلات أخرى عاصرت تلك الفترة منها "غداً تتفتح الزهور" ، وجملة الكولة المميزة التي أعتقد أن عازفها هو "إبراهيم كولة" ، الرجل الذي لفت النظر لآلة موسيقية مصرية صرفة فرضت نفسها لاحقاً عندما تغير شكل الأغنية وصار إيقاعها أسرع لتسحب الأضواء من الناي الذي يعرفه الناس أكثر ، وأشعر أنه كان ترجمان "عمار الشريعي" لآذان الناس في تلك المرحلة من مشواره الفني الحافل..

لكن ما يلفت النظر جداً هو العلاقة الغريبة التي أشعر بها على الأقل بين تصميم التتر والموسيقى ، أشعر أن اختيار الألوان المستخدمة في اللوحات ، ما بين أحمر ، وأبيض ، وخلفية سوداء ، ناهيك عن الأبيض والأسود في صور الممثلين الرئيسيين وبعض اللقطات "الفوتوغرافية" ، والكتابة الصفراء جاء متماشياً وبشكل غير طبيعي مع السلم الذي عزف منه التتر ، وصححوني على اعتبار التواضع الشديد جداً في ثقافتي الموسيقية..

من الملاحظ أيضاً وسط كل تلك الرسوم تواجد عنصر البحر بقوة ، سفن هنا وهناك على الخلفية السوداء ، لذلك علاقة بقصة المسلسل ، الذي تصادف أن يكون كاتب السيناريو له هو "صالح مرسي" ، الرجل الذي كان أحد من قدموا ما عرف بـ"أدب البحر" في العالم العربي ، وله فيه روائع شوهها بعض المخرجين بعد رحيله كـ"البحار مندي"..

بالمناسبة ، في تلك الفترة كان من العادي أن تخلُ مقدمات المسلسلات ونهاياتها من أي لقطة من لقطات المسلسل ، اكتفاءً فقط باللوحات التعبيرية (="مايروحش دماغكم لبعيد" :))، أو بعرض لمنظر متحرك تتحرك عليه الأسماء من أعلى لأسفل كما فعل "إسماعيل عبد الحافظ" مثلاً في "الشهد والدموع" (وقد يكون ثابتاً كما فعل "يوسف مرزوق" في الجزئين اللذين أخرجهما من "ثلاثية نجيب محفوظ") ، منها نوع من التشويق ، ومنها شكل فني كان سائداً لحين من الدهر في الدراما المصرية ، لتختفي مع اختلاف نوعيات المسلسلات التي تحتاج لتقديمها للناس -بما أن "الجواب بيبان من عنوانه"- بشكل "بصري" آخر .. وصل لأسوأ مستوياته مثلاً في المسلسل السيء "لن أعيش في جلباب أبي" ، والمأخوذ عن نص أدبي أسوأ ، الذي قدم مجموعة من اللقطات كانت كافية جداً لحرق المسلسل ، أكبر خطأ فادح ارتكبه المخرج والممثل الراحل الكبير "أحمد توفيق" في حياته!

مرت السنوات واستحال فصل موسيقى "دموع في عيون وقحة" عن الصورة ، كما لو كانا توأمين ملتصقين ، حتى عندما أعاد "الشريعي" توزيع مقدمة المسلسل في ألبوم خاص لم تكن بنفس سحر موسيقى الثمانينات وتقنياتها الأبسط بكثير من تلك اليوم.. بصرف النظر عن موقفك وموقفي من "عادل إمام" .. يبقى "دموع في عيون وقحة" ، وتتره بالذات ، أقوى من أن ينساه المرء بسهولة .. كحال أي عمل فني جميل في ذاته ، فما بالك لو ارتبط بذكريات جميلة في الصغر ، وقت أن كانت الحياة أبسط والبال خالياً.. كل عام أنتم بألف خير..
* الفيديو - طبعاً - من الـ"يوتيوب"..

Wednesday, July 20, 2011

الزمبوبة

إذن "ما جاتش على أفندينا"..

فعلها "ساويرس" كما فعلها "أفندينا".. "ساويرس" يطلق قناة لمدة شهر واحد على غرار قناة "القاهرة والناس" .. القناة التي اعتبرها إعلاميون لا أزعم أن بعضهم محسوب على الشلة الساويرية "سبوبة" عاد صاحب "أون تي في" ليطلق مثلها ، ولأنه يحب أن يختلف عن الآخرين حتى في حملاته الدعائية التي يثير بعضها -على الأقل- الغضب فقد قرر أن يطلق القناة لمدة شهر يعقبها وعلى نفس التردد إطلاق قناة أخرى هي قناة "أون تي في لايف" وهي تقليد لقناة "الجزيرة مباشر مصر" ولقناة "العربية مباشر" (باعتبار ما سيكون)..وربما -إن أحيانا الله عز وجل للعام القادم- قد يبحث عن تردد شارد على "النايل سات" يخصصه للقناة الرمضانية السنوية ، تماماً كما يفعل "أفندينا" الشهير بـ"طارق نور"!

كما كانت الدولة إبان النظام المباركي ترسم لنفسها صورة العبقري الذي يعرف جيداً ماذا يفعل ، ولا يعرف الخطأ له طريق جُرَّة ، فعل ، ويفعل ، وسيفعل تيار المال السياسي عموماً و "ساويرس" خصوصاً ، وكيف يكون غبياً للوهلة الأولى شخص يدير مشاريع بهذا الحجم والتنوع ويحتل مكاناً في قائمة أثرياء العالم؟ صورة هي دليل غرور لا أكثر ، وقد نحتاج لعقود طويلة لنعرف أن ضخامة الثروة ، أو القوة ، أو النفوذ لا تعني ضخامة الذكاء وسعة الحيلة.. لا فرق في ذلك بين نظام سقط في ثمانية عشر يوماً ، أو بين رأسمالية أراها مراهقة ، تتخبط سياسياً وإعلامياً وحتى في مجالات تخصصها..

كان لـ"ساويرس" قناة في الماضي التليد اسمها "أو تي في".. وكانت تلك القناة في أيامها الأولى قناة مختلفة ومميزة في منطقة الترفيه التي فشلت فيها قنوات أخرى اعتقد أصحابها أنهم أذكى من الجميع ، قدمت شكل شاشة مختلف ونوعية برامج مختلفة كانت جذابة للمشاهدين مع بداية انطلاق القناة عام ألفين وسبعة ، مع وعود بأن تلك القناة "لن" تتكلم في السياسة بحسب صحف ، وهووووب ، فوجئ الجميع بالتسييس يزحف على القناة ، وبإطلاق "أون تي في" التي قال عنها مؤسسوها حين أطلقت أنها "قناة إخبارية" ، لتختفي "أو تي في" في ظروف غامضة..ومعها عدد من مذيعيها ومذيعاتها!

قرر الرجل الآن أن يضغط على الزر "ON" لعودة "أو تي في" ولو بشكل مؤقت بعد أن أحس بفداحة خطئه ، وبأنه أغلق باباً كان من الممكن أن يفتح عليه إعلانات ورعاية بعد أن تفرغ لتسخير قناته "الحيلة" لمشروعه السياسي الذي لا نعرف له رأساً من قدم ولا وجهاً من قفا.. وشعر أن الناس قد يصطدمون بمشروعه السياسي ، خاصة وأن ذكاء الرجل يخونه ، وباستمرار ، وبشكل أستغربه مع رجل أعمال يدير إمبراطورية ضخمة ، فيخسر كل يوم أرضاً كسبها في اليوم السابق ، ويعود للخلف كيلومتراً مع كل عشرة أمتار يتقدمها..

تذكرت الفنان الكبير "يحيى الفخراني" في رائعة "يوسف عوف" "راقصة قطاع عام".. الموظف المستقيم الذي لا يعرف منطق "السبوبة" ، وحتى عندما بدأ يتعرف على المصطلح نطقه خطأً "زمبوبة".. هكذا قرر صاحب "أون تي في" تقليد "طارق نور" في "زمبوبته" .. الفرق أن "أفندينا" مقتنع بسبوبته الوحيدة ، أما "ساويرس" فيؤمن بأن "زمبوبة" واحدة لا تكفي ، زمبوبة "أون" ، و زمبوبة "أون رمضان" ، وزمبوبة "أون تي في لايف" التي ستنطلق بعد رمضان..

كيف ينجح في السياسة من يفشل في الزمبوبة ، عفواً السبوبة؟
* الصورة لشعار قناة "أو تي في" الراحلة من موقع مدونة فيديو أون لاين..

Tuesday, July 12, 2011

صندوق الحقيقة


صحيح أننا جيل مدلل تكنولوجياً ، لأن ما عشناه حتى في طفولتنا ، بصراحة ، كان أكثر تقدماً مما كان يحدث في مراحل سابقة..

كان من "العادي" أن تصلك أخبار ما يحدث في العالم قبل 1934 في جريدة بعد أن يكون الحدث قد وقع بيومين أو ثلاثة أو أربع أو أسبوع ، وحتى بعدها ، كان المراسل الصحفي أو الإذاعي فيما بعد هو مصدرك الوحيد للمعلومة ، لم تره ، ولم تر ما قدم ، اللهم إلا صورة أو اثنتين على ما قُسُم ، أو تسجيلاً صوتياً يذاع بعد الحدث -برضه- بيومين أو أكثر.. كان ما يقوله ذلك المراسل ، أو ما تنشره تلك الصحيفة ، الحكومية (باعتبار تأميم الصحافة في أعقاب ثورة 1952) هو الحقيقة ، لأنه ليس للقصة وجه آخر ، ولأن الأستاذ يعرف أكثر..لأنه الوحيد الذي يرى ، إما لأن لديه من يرون ، أو لأن لديه رؤية يريد أن يفرضها على خلق الله..

مردنا على ظروف أفضل ، أعترف .. تليفزيون بقناتين انقسمتا ميتوزياً إلى عدد هائل من القنوات ، إشي متخصصة وإشي إقليمية ، وظهرت قنوات القطاع الخاص والمال السياسي ، أصبح لدينا اليوم عشر قنوات على الأقل وعشرة برامج توك شو (باعتبار أن لكل قناة برنامج واحد على الأقل وهذا غير صحيح لأن القناة لا تعد من ضمن القنوات إلا إذا كان لديها "توك شو"هـان أو أكثر)ـ وفي كلٍ تجد من كل أشكال وألوان المراسلين.. واقع كهذا يجعلك على مسافة قريبة جداً من الحقيقة..

لكن أن نصل اليوم ، بعد مرور ستة أشهر وقرابة نصف الشهر من العام الحادي عشر من الألفية الجديدة ، إلى نفس المستوى الذي كنا عليه من عشرات السنوات .. هذا ما يثير الغضب..

تصور أن إعلاماً يمتلك ، سواء الإعلام الرسمي أو "الخاص" ، كل تلك الإمكانيات ، ولا يقدم قبل الثورة أي رسالة بالصورة عن حادث كنيسة القديسين الإرهابي .. وتصور أن إعلاماً بنفس تلك الإمكانيات ، وبعد ثورة ، وبعد فك لقيود كثيرة كانت آصاراً محمولة على ظهره إلى أن "قتِّب" ، يعجز عن أن يقدم رسائل بالصوت والصورة عن خبر ما ، اللهم إلا صوت سيادته ، وتقرير سيادته ، حتى بعد أن دخل عنصر الفيديو إلى الصحافة ، كما يحدث حالياً مع "الشروق" و"المصري اليوم" و"الوفد"..

تماماً كأننا في عهد "الأخبار" و"الأهرام" و"الجمهورية" مع تغير الأسماء ، ما ينشر في تلك الجرائد حقيقة لا تقبل النقاش ، رغم أن الصحف المصرية باختلاف ألوانها ومشاربها ومواقعها الإلكترونية ضربت الرقم القياسي في أكبر كمية من الأخبار "المضروبة" التي ثبت كذبها فيما بعد.. وما يذاع في القنوات التليفزيونية التي يعمل بها صحفيون من نفس تلك الصحف هو أيضاً حقيقة لا تقبل النقاش ، والرأي الأوحد الصحيح والسديد..حتى لو رأيت بأم عينك العكس ، أو عثرت على أدلة تجعلك تسير في اتجاه مختلف تماماً لما يتردد ويقال ويذاع ويصرح ويُصْرَخ به!

لا تفهم إن كان ما يحدث كسلاً ، أو عواراً مهنياً فاضحاً ، أو رؤية مَن يديرون هذا العدد الهائل من العاملين في المجال الإعلامي كل في صحيفته أو في قناته أو حتى في موقعه الإلكتروني ، أو بمعنى أصح : لا تفهم إن كان الإعلام ، خاصةً شلة الـ(3-4-5) لا يستطيع تقديم أي صورة عن الحقيقة ، أم أنه لا يريد إلا تقديم ما يراه هو وتؤمن به قياداته..وفي كلتا الحالتين نحن نرجع إلى الخلف..ونحن الذين كان يهيأ لنا أن تحت القبة شيخ مكشوف عنه الحجاب..

أو أن العيب منا نحن ، الذين لم نتغير ، ولازلنا نتعامل مع الجريدة وكأنه لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ، ومع التليفزيون وكأنه صندوق الحقيقة ، ولم يعد لدينا -وأقول هذا الكلام بكل أسف- الحد الأدنى من الجرأة أن نناقش أي وسيلة إعلام فيما تفعل وفيما تبث فقط لمجرد أنها تبث ما يتفق مع ما نهواه عاطفياً..

أتمنى أن أكون قد أوصلت فكرتي بشكل صحيح..
* الصورة من "محيط"..

Friday, June 24, 2011

فرجات آخر الشهر : لماذا


* لماذا ندفع ثمن عضوية "محمد مصطفى شردي" و "عمرو أديب" في حزب "الوفد"؟

* لماذا يصر "أحمد المسلماني" على تحويل "الطبعة الأولى" إلى صفحة اجتماعيات خاصة به؟

* لماذا يفرض علينا "وليد دعبس" طريدة "الجزيرة" المدعوة "سوزان حرفي" في برنامج توك شو على قناته "مودرن ملوخية" رغم أنها لم تبين كرامة كمذيعة برامج سياسية لا في الفترة التي كانت فيها في "المحور" ولا في "الجزيرة"؟

* لماذا لا تتوقف "هالة سرحان" ومعها المدرسة الروزجية التي اعتقدنا أنها اندحرت في الحادي عشر من فبراير عن استخدام الإفيهات الغبية إياها في تسمية برامجها وفي مقدمات الحلقات؟ لماذا الإصرار على شيء ثبت فشله؟

* لماذا لم يتم غلق بعض ما يسمى بـ"قنوات النيل المتخصصة" وبخاصة "النيلة للأخبار" بما أن مذيعيها "الغلابة" سيجدون وبسرعة الصاروخ ألف قناة تقوم بتشغيلهم وملء برامج التوك شو بطلعتهم ، بعيداً عن الفيلم الذي يمثلوه علينا بأنهم كعمال مصنع حديث الخصخصة؟

* لماذا رأينا أخصائي تغذية يقدم برنامجاً على قناة "التحرير"؟

* لماذا لا يضع "تامر حسني" نهايةً لمسلسل "عمر وسلمى"؟

* لماذا المسلسلات التركية بهذا الطول؟

* لماذا لم يتناول أحد موضوع المواد التي تم تهريبها و"تسليكها" من مكتبة التليفزيون لحساب فضائيات عربية في فترة التسعينيات؟ أم أن الشفافية "كحت" عندما "جت السيرة"؟

* لماذا لم ينحت مطربو "الشعبي الجديد" في سبوبة أغاني الثورة كما فعل كثر من قبلهم؟ لماذا اختفوا تماماً من المشهد؟

* وأخيراً.. لماذا يذاع برنامج "يسري فودة" في ذلك التوقيت المتأخر من اليوم؟ هل لذلك علاقة بأسلوب "فودة" المثير جداً للتثاؤب؟
* ما لقيتلكمش صورة "تعبيرية" مناسبة لـ"لماذا" قلت أجيب لكم "طوني خليفة".. الصورة من "في الفن"..

Friday, June 10, 2011

منطق الكفتة


بحكم أن عقلي "على قده" ، أرى أن هناك ارتباطاً ما بين "الكفتجي" و"الكفتة" أكثر مما بين "الكفتجي" و "الكفت"..

من اللغة القديمة التراثية التي كانت منبعاً لمعظم إفيهات "أيمن بهجت قمر" في الألبوم الأول لـ"أبو الليف" تعبير "فلان بيفهم في الكفت" .. عن نفسي لا أعرف معنى "الكفت" ولا أصل الكلمة ، لكن أعرف "الكفتة".. أسهل صنف لدى أي كبابجي أو كافيتيريا كتلك التي كانت منتشرة أيام المراهقة والحياة الجامعية المسلية واللذيذة..وهي مثل "الهامبرجر" –لحمة مفرومة في الأصل عليهم شوية بهارات- لا يحتاج عمل أي منهما إلا أن يرفع على النار ، سواء على "جريل" أو على الفحم ، مضافاً إليه خطوة إضافية هي "التسييخ" –وضع الكفتة في سيخ- ثم على شواية الفحم ، كما رأيت في مطعم صغير في" القاهرة" في زيارة قبل عشر سنوات..

هل يوجد ما هو أبسط من الكفتة بذلك المنطق؟

تبسيط الأشياء لأبسط صورة ، بل لأتفه صورة .. التبسيط المخل جداً .. لدرجة التسطيح ، في إطار يعتمد على الفهلوة ، يصبح من يقوم به من أفراد أو مؤسسات كفتجياً من الطراز الأول..

1-وإلا.. قولوا لي كيف- على سبيل المثال- تم تسمية "قناة النيل للأسرة والطفل" بهذا الاسم ، بما أن الاسم للوهلة الأولى "مش راكب" ، حيث يصعب على أي شخص مهما كان مستواه الثقافي والعقلي أن يجد رابطاً بين "الأسرة" و "الطفل" كي يتم رصهما معاً في اسم واحد ، بما أن "الطفل" هو جزء من الأسرة ، كيف أضع اسماً يجمع بين شيئين أحدهما جزء من الآخر ، مثل "مصنع زعبلة للسيارات والكاوتش"؟

وقبل أن تستتفه مجرد السؤال عن اسم ، أقول لك والله أعلم أن اسم أي كيان –شركة أو مؤسسة أو فضائية أو أياً كان- في أحيان كثيرة دليل على هويته (إحنا مين) ومهمته (موجودين ليه وبنعمل إيه)، بما أننا نتحدث –لا سمح الله- عن إعلام!

2-ستكتشف عندما تتابع تلك القناة أنها عائمة على بحيرة –غويطة- من الكفتة ، فبرامج الطهي مثلاً ، التي هي فن تليفزيوني محترم له جمهوره ونجومه على مستوى العالم ، كـ"مارثا ستيوارت" و"جيمي أوليفر" و"نايجيلا لوسون" وآخرون موهوبون ذوو قبول تليفزيوني عالٍ جداً لا يختلفون في نجوميتهم في مجالهم ، بل وأحياناً في النجومية بشكل عام عن "لاري كنج" و"جاي لينو" و"أوبرا وينفري" حتى مع اختلاف ملعب كل مجموعة ، قد تحولت في قناة النيل للكفتة (وهو مسمى يمكن إطلاقه على قناة "النيل للأخبار" مثلما على "النيل للأسرة والطفل".. وإن كانت كفتة "النيل للأخبار" "ماسخة أكثر حبتين") إلى طبق حواوشي رديء الصنع كالذي أكلته قبل ثماني سنوات في مغامرة في مدينة ساحلية.. والفضل للنظرية التسطيحية "الطلسيئية" العلوانية ، نسبة إلى السيد "ممدوح علوان" المعد والمخرج بـ"الأسرة والطفل" ، أحد ألمع العقول التي رأيتها في حياتي في مسئولية تحويل أي شيء طبقاً لنظرية الكفتة لشيء ما يظهر كأنه هو بينما هو في الواقع ليس ذلك الشيء على الإطلاق!..

لمن لا يعرفه ، "ممدوح علوان" هو معد برنامج "من كل بلد أكلة" الذي اكتسب شهرة كبيرة بسبب "شريف مدكور" والذي ما هو إلا محاولة كفتجية لعمل برنامج على غرار فقرات و/أو برامج الطبخ التي كانت تقدم في أواخر التسعينيات على الفضائيات اللبنانية بالتحديد (كذلك الذي كان يقدمه الشيف "رمزي شويري" –لا أعرف مصيره- على فضائية "المستقبل" في مجدها)..

3-"علوان" مكتشف "نجوم" غير عادي ، قدم لنا "نجماً" على طريقته أول حرف من اسمه "شريف مدكور"-الذي نعرفه- بفلسفة واضحة وبسيطة ، طبقها مع "شريف" –قبل أن يتنمر ليحط الرحال في "نايل لايف" ثم في "المحور"- ثم مع "شيفاته" الذين حولهم – بقدرة قادر- إلى مذيعين –بغض النظر عن كفاءتهم للظهور كمقدمي برامج لمدة ساعة على الهواء مباشرة وكل هذه "الترهات" و"السخافات" عديمة الفائدة- فلسفة قوامها أن يصدق المرء نفسه ، وقدرته على عمل أي شيء حتى لو يفوق قدراته الحقيقية ، فكما قال "الدكتور خشبة" – الراحل الرائع "عبد المنعم مدبولي" في فيلم "مطاردة غرامية"- لمريضه في العيادة : "قول أنا مش قصير أوذعة.. أنا طويل وأهبل" ، وفي حالتنا "قول أنا نجم".. "أنا مذيييع" ..

وبالتالي بما أنك "نجم" فعليك أن تتصرف كـ"نجم" ، أن تشعر بقدراتك –اللي هية مش عندك أصلاً- ومنها أن لديك قبول رهيب ، وحضور طاغٍ مستبد ظالم الحسن شديد الحرارة (أكثر من الجو اليومين دول) ، تكلم على الهواء في أي شيء ، أي شيء ، قول نكت ، استظرف ، اضرب إفيهات ، مع قليل من السجع ، أضفِ نوعاً من الجدية والاهتمام بالشأن العام في برنامج أو نوعية برامج لا علاقة لها بالشأن العام ، من المنتخب أيام "حسن شحاتة" إلى غسيل اليدين قبل الأكل وبعده إلى انتخابات المجالس النيابية (بما أن "مدكور" كان مقدم برنامج "من كل بلد أكلة" إبان النظام السابق) ، وإن كان لديك مشكلة في الثقة في النفس ، يحلها لك "البيج براذر" بفاصل من مكالمات الأصدقاء والشلة ، والتي لها عدة فوائد ، فإلى جانب الدعم المعنوي يقف هؤلاء حصناً حصيناً ضد أي وغد يوسوس له إبليسه التجرؤ على نقدك على الهواء ، أضف إليها "الرجاء الأخوي" الذي يقدمه موظف الكنترول لكل متصل على أن يستهل مكالمته بعبارة "احنا مش عارفين نشكرك إزاي على كل اللي بتقدمهولنا" أو ما يعادلها ، دعم يساعدك وبقوة على تصديق نفسك وتعزيز الشعور لديك بأنك نجم ، نجم قادر على عمل أي شيء بما فيه التمثيل مثلاً!

4-وبعد "البومبة" الكبرى قرر "علوان" أن يحول شيفاته إلى مذيعين ، بنفس الخطوات ، (زي ما عملت من "شريف مدكور" نجم ح أعمل من غيره ، تذكروا المشهد الأخير لـ"المنتصر بالله" في مسرحية "علشان خاطر عيونك") ، ونظرية الكفتة واضحة "أي حد ممكن يعمل أي حاجة" ، دوس ولا يهمك يا معلم.. وفي كل قناة يوجد أطباء وصحفيون وما شابه ذلك لا يوجد لديهم أدنى قبول ولا أدنى حس لمواجهة الناس على الهواء في التليفزيون ، فقط كل ما معهم خط للتليفونات فقط .. ونقول "ألو".."يعني جت عليك يعني".. "دة انت شيف.. شيييييف" في مطعم كبير أو في فندق "ناين ستارز" ، أكثر خبرة ألف ألف مرة ممن يشاهدوك ، ومثقف ، ويجب أن تتحدث إليهم من علِ مثل "جلمود الصخر الذي حطه السيل..."، أصناف أجنبية ، مكونات أجنبية ، عبارات أجنبية بما أنك "انطرناشونال" بقى..وبالمناسبة لا تخجل من أن تنطق تلك الكلمة بتلك الطريقة ، أديك بتصححلهم مفاهيمهم الغلط وثقافتهم البايظة وأهو بتكسب فيهم ثواب..

5-ولكفتة "علوان"- الذي تحول إلى "مشرف" على البرنامج يعمل المخرجون طبقاً لخطته- مذاق خاص في الشكل الخارجي للبرنامج ، التتر عبارة عن موسيقى إيقاعية لاتينية أو تركية زاعقة –عديمة الذوق- وفواصل عبارة عن لقطات سريعة للطبخ والسادة النجوم – عديمة الذوق- ثم ديكور-عديم الذوق أيضاً-عملاً بمبدأ "هوة حد واخد باله".. وعندما تتساءل مستنكراً عن قبح واستفزاز البرنامج تجد الإجابة حاضرة وجاهزة "مش دي إمكانياتنا؟ على قد إمكانياتنا" ، فنظرية الكفتة تبرر أي فشل وتعلقه على شماعة الإمكانيات كما لو كان هناك علاقة بين فقر المال من ناحية وفقر الذوق وفقر الفكر وفقر الخيال في كل مجال..وبعدين "إحنا ناجحين قوي وفل الفل".. وإلا فلماذا انتقل النموذج بقدرة قادر إلى قناة "الحياة"؟ "ما هو لو فاشل ما كانش البرنامج استمر" .. منطق كفتجي مقزز.. فالكل يعلم أن البرامج تستمر في الفكر الإعلامي المتبع في الإعلام المصري بقرار رئيس المحطة ، ما دام البرنامج يعجبه يصر عليه لآخر نفس حتى ولو ضرب المشاهدون رءوسهم في كل حائط متاح..ولا علاقة بذلك بأي فشل أو نجاح..

6-أعلم أن كثيرين قد لا يستسيغون ما كتبت ، بل ويستغربون كتابتي في منطقة كهذه ، وإن كان من العادي أن أكتب عن كل ما أشاهده في وسائل الإعلام المرئية ، التي هي جزء لا يتجزأ من اهتمامات هذه المدونة المتواضعة ، وسبق أن كتب كاتب السطور عن مشاهدات متعلقة بالرياضة والإعلانات في مناسبات عدة.. كتبت هنا عن برامج الطبخ على ما يسمى بـ"قناة النيل للأسرة والطفل" كمجرد مثال على ثقافة الكفتة، التي تنتشر في كل مجال في الإعلام المرئي المصري ، المملوك منه للدولة المصرية أو لرءوس أموال خاصة ، ثقافة تراها في برامج سياسية وإخبارية وطبية ورياضية ، وتراها بشكل زاعق في ما هو خارج حدود صندوق التليفزيون الواسع الذي يغرنا جميعاً ضيقه وصغر حجمه..

ختاماً.. التمثيل فن جميل إذا ما كان في ستوديو إذاعي أو بلاتوه تليفزيوني أو سينمائي أو على خشبة مسرح ، لكنه خارج تلك الأماكن أقرب للنصب والاحتيال ، والسياسة مقبولة طالما هي تمارس داخل إطار نظام حزبي وقنوات واضحة المعالم ، لكنها تتحول إلى شيء يعف اللسان عن ذكره عندما تمارس في النقابات والعمل التنفيذي والخدمات التي يمولها دافعو الضرائب ، وبنفس المنطق الكفتة جميلة عندما تأكلها –في رأيي على الأقل- ولكنها كارثة عندما تتحول إلى نظرية وثقافة وطريقة تفكير لم نشف منها حكاماً ومحكومين حتى عندما تغير النظام..وسنحتاج جميعاً– إن توافرت الجدية- لبعض الوقت لكي نعافى منها.. عذراً لثقل ظل السطور السابقة..
* الصورة من مدونة shery diary..

Friday, May 27, 2011

فرجات آخر الشهر: مسلماني جبروت


* قولوا لي بالله عليكم ما هي صفة السيد "أحمد المسلماني" حتى يصبح عضواً في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون العريق، الذي يفترض أنه المشرف على أعمال مؤسسة ضخمة وعملاقة كالتليفزيون الرسمي؟ هل لكونه "من الشباب"؟ "المسلماني" ليس شاباً على الإطلاق ، هل لكونه "إعلامياً متميزاً"؟ لم يقدم أي مردود من أي نوع يؤهله لأن يكون عضواً في مجلس فيه "فاروق جويدة" و"درية شرف الدين" و"حمدي قنديل"..إجابتي-والتي تحتمل كثيراً من الخطأ- ببساطة شديدة أنه عضو في الاتحاد بصفته مذيع في قناة "دريم" فقط.. وصلنا لليوم الذي يفرض فيه لصوص الثورة أسماءً بعينها في أماكن بعينها دون أن يستطيع أي مخلوق أن يقول "بِم" وإلا اتهم بعداء الثورة التي يفترض أنها قامت لوضعهم –(=لصوص الثورة)-بجانب اللصوص الآخرين في "بورتو طرة".. (كلمة مش مؤدبة)..

*وقولوا لي بالله عليكم أي عرف فني أو درامي أو إعلامي أو بتنجاني يقضي أو يسمح بإذاعة خمس حلقات متتالية كاملة غير منقوصة من أي مسلسل أياً كانت أهميته وقيمته كما يحدث على قنوات MBC؟ القصة باختصار أن القناة تذيع حلقة من المسلسل كل يوم لمدة خمس أيام في الأسبوع ، ثم تأتي في السادس لا لتقدم ملخصاً عن الحلقات الخمس (غالباً من المسلسل التركي أو الهندي الحافل بالمط والتطويل المريعين) بل لتقدم الحلقات الخمس كاملة ومتتالية خبط لزق في اليوم السادس (والسابع) من الأسبوع.. حقيقة أرى أن تجار الخيش الذين كانوا موضع السخرية في الثمانينات لمجرد دخولهم عالم الإنتاج السينمائي يملكون من الوعي الفني ما يفوق بكثير أصحاب فضائيات ومنتجي أفلام ومسلسلات حاليين ليس على لسانهم إلا الفن والدراما والقضية والرسالة..

*س: أين رأيت من قبل فكرة برنامج "سكرتير التحرير" على الجزيرة مباشر مصر؟
ج: في القناة الثالثة للتليفزيون المصري في فترة الثمانينيات والتسعينات..صدق أو لا تصدق!

*لتعرفوا جيداً مقدار" الشيش بيش" الذي تتمتع به الفضائيات المصرية حالياً وخصوصاً فضائيات اللحلوح السياسي، فكروا معي لماذا لهثت وتلهث تلك الفضائيات أمام أسماء فعلت كل شيء من أمثال "يسري فودة" و"حافظ المرازي" أو أسماء "كسر" من عينة "سوزان حرفي" وتترك أسماءً أخرى مصرية تتألق في الخارج لديها الكاريزما أمام الكاميرا والطموح والرغبة في التألق وعمل اسم وصيت من أمثال مذيع "العربية" "محمود الورواري" والذي يملأ بحضوره الشاشة عندما يقدم فترة إخبارية أو برنامجاً من القاهرة –حتى ولو كنت تختلف معه لدرجة الرفض- كما أنه أكثر قدرة و"طقطاناً" على إدارة حوار من أسماء لم تلعب اللعبة و/أو لم تعد قادرة عليها؟ هذا إن كانت تلك القنوات تبحث عن مذيعيين "سينييه" أو عملوا في أماكن "سينييه"..حتى في صناعة "الفرجة" يوجد "الطشاش"!

*باضت في القفص لبعض فرق "الساقية" ومن على شاكلتها بعد أن تهافتت عليهم "بيبسي" وربما "كوكاكولا" لغناء إعلاناتهم.. لا حسد ولا قر ولا hard feelings!

*"يوسف عيد" ممثل كوميدي كبير لم يكتشف بعد..

*تصعب السيطرة على الضحك عندما تشاهد "أميرة عبد العظيم" تذيع أي برنامج جاد ، تصعب السيطرة على قلة الأدب عندما تشاهد "عزة مصطفى" تذيع أي برنامج جاد..

*لمن كان يعيب على "شعبان عبد الرحيم" إدمانه لغناء أي شيء في أي مناسبة ، ما رأيكم في الأغاني التي قدمها السيد "حمادة هلال" بعد الثورة؟

*شهادة تفوق مستحقة لبرنامج "سوا على الروف" على ما يسمى بقناة "مودرن حرية" ، هذا البرنامج تفوق فعلاً في السماجة وثقل الظل على مسلسل "عايزة أتجوز".. محاولة مبتذلة لتقليد اسكتشات كان يقدمها "خالد جلال" ومن معه في برنامج "يا ناس يا هووه" مع "هالة سرحان" ثم في برنامج لا يحضرني اسمه قبل رمضانين أو ثلاثة ، لأول مرة أشاهد في حياتي تقليداً سيئاً لأصل سيء..

*ختاماً.. ما هو الفرق بين قناة "القاهرة والناس" وقناة "روتانا مصرية"؟ الفرق أن قناة "القاهرة والناس" قناة "عمولة" لشهر واحد ، أما قناة "روتانا مصرية" فهي عمولة لشخص واحد!
* الصورة من المدونة الزميلة "أنا حرة"..

Thursday, May 26, 2011

عيني فيه


كانت قناة "الجزيرة" ولا زالت من ملاقف الشتيمة المفضلة للإعلام المصري ، ليس فقط الإعلام الحكومي الرسمي الصفوتي الشريفي والأنسي الفقي فحسب ، بل حتى قنوات المال السياسي خاصة عندما تحكم المصلحة ويتطلب الأمر مغازلة إعلام النظام السابق ونفاقه ، بتوع مصالحهم بقى ، كانوا ولا زالوا وسيظلون .. والأيام بيننا..

لكن..

لكن يوجد في بلادنا مثل غريب يقول : "عيني فيه وأقول إخيه".. مع كل حالة القرف و"الاشمئناط" التي يشعر بها إعلام النظام السابق وإعلام اللحلوح تجاه القناة القطرية ، تشعر بحالة من الانبهار لدى الإعلام المصري بنموذج "الجزيرة" الذي يحرص الجميع على شتمه وسبه ولعنه بأقسى العبارات..

1-المنطق السليم يقول أنه إذا "قَرِفْتَ" من شيء فلا تسعى لتقليده ، "لا تنه عن فعل وتأتي مثله.. عار عليك إذا فعلت عظيم" كما قال الشاعر العربي القديم ، لكن ما قولك فيمن يشمئز من "الجزيرة" فيسعى لإنشاء قناة على نمطها ، وتدريب مذيعي قناته على تقليد مذيعيها ، ويتنافس على المزايدة على قضايا عربية من أجل أن يثبت للعالم العربي أن قلبه على العروبة أكثر من أي قناة عربية أخرى بما في ذلك "الجزيرة"؟

هذا ما حدث عندما قرر الإعلام الرسمي في عهد النظام السابق إنشاء قناة "النيلة للأخبار" ، والتي كانت في أيامها الأولى وفي عهد رئيستها الأولى "سميحة دحروج" شتيمة بذيئة لإعلام الريادة من حيث لا يعلم القائمون عليه ولا يدرون ، فشل سمعي وبصري وتخلف عقلي ، وإخفاقات حتى في تغطية الشأن الداخلي ، بل ونسبت في وقت لاحق لنفسها بالكذب تغطية تفجيرات "طابا" الإرهابية في الوقت الذي اتضح فيه أن كاميرات "النيل للرياضة" هي التي كانت ، وبالمصادفة ، على مقربة من الأحداث والتقطت لقطات أولية للمنطقة بعيد الحادث ، وكانت تلك هي المرة الأولى ، والأخيرة ، التي ينجح فيها الإعلام المصري الرسمي في متابعة حدث طارئ صوتاً وصورة وبسرعة ، تذكروا التغطية "العار" هذا العام لحادث كنيسة "القديسين" الإرهابي قبل أشهر..

2-وفرض "وحش الجزيرة الوحشة" نفسه أيضاً على طريقة أداء المذيعين ، ليس فقط في "النيلة للأخبار" –التي كادت أن تحال للاستيداع عندما فكر "أنس الفقي" في أواخر أيامه في إنشاء قناة إخبارية بحق وحقيق- ولكن حتى في "قطاع الأخبار" الذي تم تغيير اسمه إلى "أخبار مصر" (على طريقة تغيير "توفيق الجحش" اسمه إلى "توفة الجحش") ، فصحى شامية شديدة الافتعال والتكلف لدرجة تسألك عن هؤلاء المستعرين من مصريتهم التي يرونها –زي السجائر بأنواعها- ضارة جداً بالصحة.. ضم إلى ذلك شكل الإلقاء بوجه عام ، تقطيع الجمل ، وحتى أسلوب تعامل المذيعين مع الكاميرا الذي يخلط بين التراث القديم –إعلام الريادة والمش عارف إيه- والأسلوب المتبع في "الجزيرة"..

3-"الجزيرة الوحشة" كانت أيضاً تمرين الشتيمة والسباب المفضل لصحفيي النظام السابق ، سواء في تنظيم وجماعة وخلايا "روزا اليوسف" أو في "الأخبار" أو في "الجمهورية" أو في "الأهرام" ، التي تعاملت كعدو صحفي مع "الجزيرة" قبيل الثورة على خلفية ما وصفته بـ"فضيحة" داخل القناة أدت لاستقالة عدد من مذيعاتها ، ووصل الأمر إلى ساحات القضاء ، وهوووووب ، "المستخبي أهو بان" ، "وما دام تحب بتنكر ليه" ، تحولت العلاقة العدائية إلى صداقة حميمة ، والجفاء إلى صفاء وهناء وشيرين ، ووقعت "الأهرام" و"الجزيرة" بروتوكول تعاون بينهما كما نشرت "الأهرام" قبل أسبوع أو أكثر ، وبكل فخر!

4-حتى إعلام المال السياسي الذي كان يستقبح نموذج "الجزيرة" لم يخفِ هوسَه الشديد به ، نموذج"متقدرش".. أو "القناة اللي طلع لها دولة" ، نموذج الحامي والمحرض والمدافع والبطل و..و... ، سبق لكاتب السطور الكتابة عن أوجه الشبه بين "دريم" و "الجزيرة".. لكن اتضح أنه ليست فقط "دريم" هي المهووس الوحيد بنموذج "الجزيرة" ، فـ"الحياة" انتهزت فرصة فك الارتباط بين "حافظ المرازي" و"الجزيرة" لتضمه إلى صفوفها في تجربة خصمت من رصيد الطرفين ، ليتحول "المرازي" إلى نسخة من "تامر عبد المنعم" المرتبط فيما يبدو بقصة حب عاطفية عنيفة مع الفشل –أفشل في حتة أزهق أروح أفشل في حتة تانية- ليجرب "قدراته" كمذيع في التليفزيون المصري ، العدو الأول "السابق" لقناة "الجزيرة"(1)..!

"أون تي في" لا يكفيها سيطرة الهوس الجزراوي على نشراتها وتغطياتها وبرامجها ، بل استقدمت من جانبها "يسري فودة" ، الذي أراه مذيعاً فقيراً للغاية وأكثر من متواضع ويتحاور مع الناس بصفته وبتاريخه لا بقدراته وإمكانياته ، فقط لأنه جاء من "الجزيرة" ، وهو عن نفسه "حد مطيع" ويرضى بأن يتحول إلى أداء دور "البركة" و"الفاسوخة" في سهولة ويسر وسلاسة.. والجديد أن "أون" ستطلق خلال أيام خدمة "أون لايف" –"الجزيرة مباشر أون تي في لايف" .. (على أساس أنه كما يطلق اسم "بيبسي" على كل زجاجات المياه الغازية أيا كانت ماركتها ، واسم "بيروسول" على أي مبيد حشري في العالم ، صارت قنوات المباشر تسمى عند بعض الناس باسم "الجزيرة مباشر" وكمل بعد كدة.. أمر عادي جداً في عالم التسويق والإعلان بالمناسبة)..

وتعدى الأمر حدود إعلام المال السياسي "التقليدي" .. حتى قناة "الحزبوطني" المسماة "مودرن مصر" حفيت وراء "سوزان حرفي" المذيعة المغمورة جداً والسابقة في "قناة الجزيرة" من أجل تقديم برنامج عليها .. خاصةً بعد أن أعلنت القناة توبتها عن الحزبوطني ورفعت شعار "ثورة ثورة" في إطار تنافسها مع قنوات المال السياسي المعارض السابق على حلب الثورة ومصمصة عظام "السبوبة"..

5-صحيح أن النجاح جالب للتقليد ، إذا ما فتح شخص ما مشروعاً ما وربح منه سارع الآخرون إلى تقليده ، يمكن أن يقال في نموذج "الجزيرة" ما لم يقله الإمام "مالك" في الخمر ، ومع ذلك نجح بدليل أن كل هؤلاء سارعوا إلى تقليده وبأقصى سرعة وبأسلوب over ..وقد يكون ذلك التقليد مشروعاً ، لكن خطاً بسماكة قضبان السكة الحديد يفصل بين التقليد المشروع ، وتقليد "نقل المسطرة" و"الكوبي والبيست" ،والإعجاب ، والانبهار ، والإحداث ، ولكم أن تحددوا أي تلك الأشياء أو غيرها هو الذي هيمن على سلوك الإعلام المصري الرسمي المرئي وإعلام المال السياسي الفضائي تجاه "الجزيرة" ، التي انتقدها كل هؤلاء على أساس "مهني" و "أخلاقي" و"سياسي" ، وأظهروا فيها كل القطط الفاطسة التي رأيناها بعد ذلك في إعلامهم وهم يقلدوها..ربما يكون النجاح هو الذي يدفع الإعلام لأن يكون "جزيرة" ، وربما تكون المصالح هي التي تدفع الإعلام لأن يتصرف كـ"الجزيرة".. وسمعني سلام: "والله ما بتفرق معانا الأسماء"..
(1) بل وتردد أن "حسين عبد الغني" –مدير مكتب "العدو" السابق في مصر- كان مرشحاً لقيادة "النيلة للأخبار".. والعهدة على جريدة "المصري اليوم"
* الصورة من موقع Syria uprising الانتفاضة السورية..