عندما كانت نفس وزير الإعلام تسول له الإقدام على أي تغيير من أي نوع في مبنى ماسبيرو العتيق ، كان هؤلاء هم أول من يتظاهر في الشوارع ضده ، ونجحوا بالفعل في إرهابه ، والظهور أمام الرأي العام بمظهر "مهيض الجناح".. إلا أن مهيضي الجناح قد تحولوا ، ورغم فشل معظمهم الفاضح في ماسبيرو ، بقدرة قادر إلى مذيعين في فضائيات خاصة..
1-البداية مع السيدة "هناء سمري" .. مراسلة قطاع الأخبار في رئاسة الجمهورية .. والتي فوجئ بها مشاهدو برنامج 48 ساعة مذيعةً لبرنامج كامل لأول مرة مع الصحفي "سيد علي".. المستغرب أن البدانة ، والتي كانت أساساً لمقصلة دبرت في عهد وزير سابق لاستبعاد عدد "معين" من المذيعات تحت زعم "المعايير الاحترافية" ، لم تحل عائقاً دون استقدام المذيعة الضعيفة جداً لتقديم برنامج على الهواء يستمر لمدة ساعتين ويفترض به منافسة برامج أخرى أقدم من عينة "القاهرة اليوم" و "العاشرة مساءً"..
2-وأنه وإذا كان استقدام "دريم" لإعلامية تليفزيونية بتاريخ وثقل "درية شرف الدين" متوقعاً ، فإن من المذهل أن تستقدم تلك القناة ، التي تتحدث عن الاحترافية هي الأخرى ، السيدة "هبة رشوان" التي لم نعرف لها رصيداً ولم تظهر كرامة تذكر طوال فترة عملها في ماسبيرو لتقدم برنامجاً حوارياً على القناة بعنوان "أول الحكاية".. أو لنقل "أول القصيدة"..
3-حتى "أون تي في" استعانت بخدمات اثنتين من مذيعات التليفزيون ، الأولى هي مذيعة النيل للأخبار السابقة وقارئة النشرة "أماني الخياط" ، والثانية هي مذيعة النايل تي في وقارئة النشرة أيضاً "ريم ماجد" ، حيث تقدم الأولى برنامجين أحدهما سياسي والآخر اجتماعي -"الأسبوع في ساعة" و "ناس مصر" على الترتيب - بينما تقدم الثانية برنامج توك شو بعنوان "بالمصري".. والمرة دي إيه : بطولة مطلقة ، على عكس 48 ساعة.. ورغم كون "أماني" مذيعة أخبار ، ورغم أدائها المستفز كقارئة نشرة إلا أنها ظهرت أقل سوءاً خارج نطاق السياسة ، أما "ريم" فتحاول أن تكون "منى الشاذلي" في إطار خبرتها المحدودة جداً في مواجهة الجماهير خارج ستوديو النشرة!
4-ربما تتفقون أو تختلفون معي على درجة إجادة هؤلاء أو غيرهم ، وربما تروني متحاملاً على بعضهم أو كلهم ، إلا أنني تذكرت مقالاً قرأته منذ سنوات في صحيفة مستقلة مغمورة يتهكم فيه على القطاعين العام والخاص ، قائلاً ما معناه أن القطاع الخاص -الهادف للربح - يمارس نفس الأخطاء التي يرتكبها القطاع العام العائم في بحور الفتة ، عن نفسي أجد صعوبة في هضم اختيار مذيعين بعضهم ضعيف الموهبة بشكل صارخ لمجرد أنهم "خرج ماسبيرو" ، على أساس أنه "الصيت ولا الغنى" ،واللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفهوش..خطوة تقدم لمرحلة جديدة تسير فيها تلك القنوات للخلف مارش..
وكما قال المثل : أول الرقص حنجلة..وسنرى خلال الأيام القادمة كيف سترقص تلك القنوات جميعاً على السلم!
*الصورة من اليوم الساقع..
*الصورة من اليوم الساقع..
