Friday, November 20, 2009

بيت الأشباح


تخيلوا معي .. قرية ما وقت أن كان الريف المصري يعيش في ظلمة وتخلف وجهل قبل قرن أو يزيد ، كان فيها رجل إقطاعي يشتري كل بيت وقطعة أرض ، فتفتق ذهن بعض أصحاب البيوت والأراضي الصغيرة عن فكرة عبقرية .. استغلال بعض الأشياء الغريبة وتضخيمها تمهيداً لإشاعة أن تلك الأراضي تعوم على بركة من العفاريت.. ولأننا نتحدث عن الجهل والخرافة السائدتين في ذلك التوقيت فمن الطبيعي أن يصل كل سكان القرية ، والقرى المجاورة ، إلى قناعة تامة بأن الأرض ، وبيوتها ، بل والقرية بأكملها "مسكونة".. وانطلى الأمر على الجميع بمن فيهم سكان القرية وجيرانها الذين بادروا إلى حزم الأمتعة فارين بجلودهم ..واللذيذ في الموضوع أن أصحاب البيت أنفسهم صدقوا الإشاعة ، واعتقدوا فعلاً بوجود العفاريت ، وورثوا ذلك لأبنائهم وأبناء أبنائهم..وهكذا صارت القرية قرية أشباح ، ترتع فيها العفاريت حيث تشاء وتريد..

وكما "تحاذق" هؤلاء من الطبيعي أن يستغل ذلك شخص "أذكى" لتحقيق مصالحه الشخصية ، وتتحول إشاعة سكن القرية بالعفاريت إلى لعنة مقيمة على أصحابه..

هذا ما فعله معنا الجزائريون ، وما قد يفعله معنا غيرهم .. إعلامنا سكَّن العفاريت فعمل الآخرون أحلى بيزنس معهم ..

قد يغضب الجميع من السطور القادمة ، لكن فكروا فيها معي..

أصبحنا مجتمعاً فضائياً مفتوحاً ، "فضائياً" بمعنى أن لدينا عشرمية فضائية مفتوحة على الوجه البحري والقاهرة ، ومفتوحاً بمعنى أن كل مشاكله وأدوائه تناقش بقدر كبير من الحرية ، وهي ميزة كبيرة يمكنها أن تتحول إلى نقمة..

هناك محترمون في الإعلام يناقشون تلك المشاكل بحكمة واحترافية مهنية واحترام لعقل المتلقي ، وتجرد بعيداً عن حسابات المصالح موالاة ومعارضة، وصوتهم ضائع وسط صحف من عينة "روزا" و "البديل" و "المصري اليوم" و "الدستور" و "الجمهورية" ، وبرامج من عينة "العاشرة" و "البيت" و"القاهرة اليوم" و "90 دقيقة".. والكل يملكه ، أو يسيطر عليه ، أو يديره رجال أعمال ، أو صحفيون تابعون لاتجاهات سياسية معينة ، يقدمون حملات تتناول - في ظاهرها - مشاكل حقيقية ملحة ، وأزمات تحتاج إلى مواجهة ، ولكنها من الباطن تحمل رائحة تصفية الحسابات السياسية مع الحكومة أحياناً ، ومع المعارضة أحياناً أخرى ، ومع رجال أعمال آخرين في أحيان ثالثة .. لا أعترض على تناول المشاكل ، بل أؤيده في ذاته وبشدة ، فأنا عن نفسي ضد دفن الرأس في الرمال ، لكني ضد التناول المغرض الذي يستبدل دفن العقل بدفن الرأس.. والوسيلة مرآة الغاية .. وكل لبيب بالإشارة يفهم ، ويستطيع التمييز بين تناولات لمواضيع بعينها مثل التجاوزات الأمنية والتحرش الجنسي و ...... تحترم العقل وتحض على التفكير ،وبين تناولات لنفس تلك المواضيع تحول كل هذه المشاكل المصنوعة بشرياً إلى عفاريت ..

وتعالوا أزدكم من الشعر بيتاً ، ببعض التذكير عن "العفاريت" في تراثنا ، فالعفاريت تتميز (1)بالقوة والقدرة على إلحاق الأذى بأيِ كان ، إلى درجة يطلق فيها بعض البسطاء ومحدودي التعليم عليهم وصف "الأسياد" ، وتتميز أيضاً بكونها (2) غير مرئية ، وبالتالي فأي شخص يجد نفسه في صدام وشيك معها لا يستطيع الإعداد لمواجهتها أو حتى الدفاع عن نفسه في وجهها في الأحوال العادية ..وأمام خصم لا تتوقع ظهوره ولا تعرفه ويستطيع أن يؤذيك ، ينتهي بك الأمر مشلول التفكير ، لا تملك إلا أن تسلم نفسك لأقرب دجال يبيع لك الأمل في الحل ،أو في ما في حكمه ، وتشتري أحجبته وتعاويذه ، أو تقوم بالزعيق والتظاهر في وجه "الأرواح الشريرة" كما يحدث في العديد من الثقافات البدائية ..

نعم ، نجح أصحاب المصلحة في ميديا المال السياسي وفي "الميديا الرسمية" في تصنيع أكبر قدر ممكن من العفاريت ، ليسوق كل فريق نفسه كمنقذ ، كحامل للتعاويذ والتمائم ، ومُصَنِّع لكافة الطقوس المستخدمة لطرد الأرواح الشريرة بعيداً عن جعلنا نفكر ونتعقل في مواجهة كل ظاهرة .. ليوصلونا إلى مدى بمقتضاه أصبح كثير من أبناء البلد يفكرون في فعل ما فعله أهل وجيران القرية "المسكونة" سالفة الذكر..

الغريب أن المثل المصري يقول "اللي يحضر العفريت لازم يصرفه" ، وللأسف فإن محضري العفاريت ، من ساسة وصحفيين وإعلاميين قد فشلوا في صرف العفريت ، ليجد في مكان ما بالعالم من يستطيع التحكم فيه واستخدامه ضد الكل كليلة ، بمن فيهم صانعو العفاريت..

اقرأوا وحللوا تفاصيل الحرب الإعلامية الجزائرية ضد مصر قبل وأثناء المباراتين وبعدهما ، ستخرجون بنتائج وخلاصات قد توافق أو تخالف ما وصلت إليه ، لكني عن نفسي كلما أحملق في التفاصيل أشاهد أشياءً أقول حين ألمحها "هوة أنا شفت الكلام دة فين قبل كدة؟"..من أول التجاوزات الأمنية رغم الوداعة الفائقة التي أبداها الأمنيون مع الهووليجانز الجزائريين ، إلى عفريت التحرش رغم أنه لم يتم التحرش بأي "دجاجة" جزائرية ، والتعتيم الإعلامي رغم أن "صلاح فؤاد"-عفواً : المخرج- "خلاني أشوف كوووول عاااااجة*" بما فيها الإشارة فائقة البذاءة التي قامت بعملها مشجعة جزائرية.. أمر جعلني أسأل، وقد يجعلك تسأل :"هية العفاريت دي طول النهار عمالة تخض فينا؟ اشمعنى ما طلعتش ليهم؟"

يقول التعبير المصري الدارج "ما عفريت إلا بني آدم".. العفاريت لا تخيف ، والأسياد لا يرعبون ، حضرها بشر ، ويمكن للبشر أن يعيدوها إلى قماقمها حيث كانت ، لتصحو عقولنا في وجه كل من يحضر عفريتاً يخيفنا به ، ليسخره شخص آخر في مكان ما من العالم ضدنا جميعاً ، سواء نحن معشر "المعفرَتين" ، أو" "المعفرِتين" المستفيدين من تحويل بلادنا إلى بيت تسكنه الأشباح..دمتم بخير ، وعذراً للإطالة الشديدة في تدوينة تبدو ثقيلة الظل..
*العبارة للممثل الكبير الراحل "علي الشريف" من فيلم "واحدة بواحدة" والصورة من الدويتشة فيللة..

Friday, October 30, 2009

فرجات آخر الشهر

* أليس غريباً أن تخرج الصحف والفضائيات بعد كل كارثة مطالبةً بمحاكمة كل مهمل ، ثم تدافع عن المهملين عندما يحولون إلى المحاكمة؟ .. أرجو الابتعاد عن منطق "كبش الفداء" الذي لم يعد ينطلي على الخرفان..

* لا أعرف لماذا تذكرت صفحة كان يكتبها "صلاح عيسى" في السبعينيات تقريباً بعنوان "الإهبارية" -وهي جريدة تخيلها كانت خليطاً بين "الأخبار" و "الأهرام" و"الجمهورية"- عندما قرأت ما يسمى بمجلة "الإذاعة والتليفزيون".. المجلة تحولت إلى خليط بين المجلة "القديمة" و"روزا اليوسف" و "صباح الخير" و"المصور" و"آخر ساعة".. إن كان هناك من إنجاز لرئيس تحريرها "ياسر رزق" فهو دخولها عالم السبوبة الصحفية من أوسع أبوابها ..

* أصبحت عبارة "الروائي الكبير" توضع قرين اسم "عمرو عبد السميع".. لا تعليق!

* يرى الناس أن قصة "عبد الرحيم كمال" في مسلسل "الرحايا" كانت قوية .. عن نفسي أرى أن صورة "حسني صالح" في المسلسل كانت أقوى.. مشروع لمخرج قوي أتمنى أن يكون مختلفاً عن الآخرين..

* قناة "بانوراما الدراما" أصبحت شيئاً إهليهليليجي الشكل بعد رمضان ، فالقناة تذيع إعلانات تفصل بينها بمجموعة من المشاهد التي إن أمكن تجميعها تحصل على حلقة من مسلسل ما..ولو عرفته يا حلو اتصل على 0000 وابقى قابلني في الحلقة الجاية.. على رأي "كرومبو" بانوراما الدراما .. بئر الرخامة!

* عشرون عاماً على العرض الأول لـ"ليالي الحلمية" .. تستشعر بريق المسلسل في جزئيه الأول والثاني ، وتحزن على هذا البريق في الأجزاء الثلاثة التالية..

* إيش يعمل التتر في المسلسل العكر؟

* استغربت من قرار النجم "أشرف عبد الباقي" مواصلة مسلسل "رجل وست ستات" للجزء السادس على التوالي رغم أن المسلسل استنفذ أغراضه من الموسم الثاني.. نجم موهوب يهدر نجوميته بيده.. لا بيد عمرو..

* يبدو أن إذاعة "نايل دراما" لمسلسل "دموع في عيون وقحة" بعد رمضان وانتهاء عرض مسلسل "حرب الجواسيس" يحمل رسالة ما .. مفادها أن "صالح مرسي" عملة غير قابلة للتقليد..

* "حنان ماضي" بدون "ياسر عبد الرحمن" .. سفينة بلا بوصلة.. عندما تسمع تتر "البحار مندي" الذي كان آخر عمل جمع الثنائي قبل انفصاله ستعرف الفرق الرهييييب بين "حنان" مع "ياسر" و "حنان" مع "خالد جودة" في "علشان ماليش غيرك".. إذ أنها في المسلسل الأخير تحولت إلى "ماضي" جميل.. لا أكثر!

* سعدت بنفي ما تردد عن خطبة "محمد رحيم" لـ"إليسا".. مشاكل الأخيرة في الوسط الموسيقي ستضر بملحن مجتهد..

* أخيراً.. سمعت أغنية فشحاطية لفريق "وسط البلد" اسمها "هيلا هوبا وهيلا ليصا".. حقيقي "محمد نوح" - مقارنة بهذا الشيء- يستحق تمثالاً في ميدان التحرير!

Wednesday, October 14, 2009

أيوة ياودييييع..فهمتني يا ودييييع!


الشيء الوحيد الذي لم أستوعبه في سلسلة إعلانات قناة "ميلودي" هو عبارة "أفلام عربي أم الأجنبي".. فمصطلح "أم" عندما يضاف إلى شيء فهو يعني "قمة الشيء".. ولا توجد علاقة مباشرة بين الأفلام الثلاثة الأجنبية التي "رفسها" السيد "تهامي" بعد أن عرضها عليه السيد -الآخر- "وديع" وبين مثيلاتها العربية ..فبالطبع لا يمكن القول أنه سنة كذا حدث وأن رفض منتج ما في مصر فيلم "الرقص مع الذئاب" لينتج بدلاً منه فيلم "عضة كلب" على سبيل المثال.. لكن ما وصلني كمتلقي في نهاية الأمر هو فكرة "تهامي" و"وديع"..أهم ما في الإعلانات الثلاث..

1-في كل زمان لدينا "وديع" و "تهامي".. ففي الأربعينيات كان "تهامي" مغامراً من أغنياء الحرب الذين ظهروا بعد الحرب العالمية الثانية ، أو مغامراً من الأجانب الذين عاشوا فترة طويلة في مصر وأسال بيزنس السينما الوليد لعابهم للمكسب ، أو -بطبيعة الحال- يهودي "مشيلك" - من "شايلوك"- لا يتخير عنه كثيراً ، وقد عرف تاريخ السينما في مصر عدداً لا بأس به من هذا النوع من المنتجين فيما قبل 1952..

وكان لدينا في عصر السينما الموجهة أكثر من "تهامي".. وإلا فما السبب وراء ظهور نوعية من الأفلام وصفها الراحل "عادل أدهم" بأنها أسوأ من أفلام المقاولات..وفي السبعينيات ظهرت نوعية أخرى من "التهاميين" أطلقت علينا أفلام الميكروجيب والمايوهات الفارغة من أي شيء له علاقة حتى بالسينما التجارية ، وبعض تلك الأفلام الهابطة "التهامية" تتنافس على عرضها الفضائيات ، وبعضها الآخر يعرض في سينمات الدرجة الثالثة ، أحسن الله ختامها.. وفضلاً عن ذلك لدينا "تهاميون" في الثمانينيات والتسعينيات وإلى يومنا هذا وربما إلى يوم القيامة..

2-كل "التهاميين" واحد ، ولا يتخيرون شيئاً عن هذا الشخص الظريف الذي ظهر في الإعلانات ، الذي لا يعرف الفرق بين "الذئب" و"الكلب" ، ويرى أن كلمة "رقص" تعني وجود فيلم استعراضي ، وعليه فإن فيلم "الرقص مع الذئاب" هو فيلم يقدم فيه شخص استعراضات مع "كلب"..بل إن له عبارة في أحد الإعلانات تلخص فلسفته عندما قدم له السيد "وديع" فيلم "روكي".. "ليه نخسر ما دام ما ممكن نكسب؟".. وعليه "اللي تغلب به العب به".. ولكي تغلب بما تلعب به فيجب أن تلعب فيما تعرفه .. وكلما كان أقل كلما كان أفضل.. ما أعرفه أن البطل يكسب دائماً ، وأن أي فيلم لا يخلُ من قصة حب ، وخناقة ، ورقصتين ، وقبلة إن سمحت الظروف ، وطبعاً "رشَّا"-بتشديد الشين..

ولأن لكل "تهامي" "وديع" الخاص به ، فإن هذا الأخير لا يألُ جهداً في محاولة تقديم سيناريوهات تليق بمنتج "كبير" مثل السيد "تهامي".. ولأنه لا صوت يعلو فوق صوت البيج بوس الذي يعرف أكثر ، فإن "كلمته لا ممكن تنزل الأرض أبداً".. وإن كان هذا لا يمنع أن "وديع" أحياناً قد يفهم "تهامي".. ويقدم له "الصنف المطلوب" من أجل خلطة سهلة بسيطة مربحة..

3-الربح حق مشروع لكل صناع السينما في العالم في كل زمان ومكان ، وتقديم فيلم تجاري ليس جريمةً في ذاته ، لكن المصيبة في أن يكون لدينا منتجون من هذه النوعية التهامية .. والمصيبة الأكثر في نوع من هؤلاء يتستر وراء قضايا يدعي تبنيها لتسول تعاطف المثقفين ، ولكي يظهر بصورة "الجريء" "الكاسر للتابوهات" "الذي يتعرض لمؤامرة من "طيور الظلام" و "سلاحف النينجا" و"الترانسفورمرز".. في فترة السبعينيات وطالع كانت هناك نماذج شديدة الصراخة من تلك النوعية من المنتجين والأفلام على حد سواء..

4-أعجبني جداً اختيار فترة السبعينيات لتكون مسرحاً لمعظم الإعلانات ، فالاختيار أضفى طرافة على الإعلانات خاصةً ما صاحب تلك الفترة من ملابس وأكسسوارات وتسريحات شعر وموسيقى ، وأعجبني أكثر الممثل الذي يقوم بدور "تهامي" .. وقد قام به على أفضل وجه.. لدرجة تشعرك بأن تلك الشخصية لها أصل حقيقي بعينه.. كذلك لأن فترة السبعينيات شهدت عدداً لا بأس به من أفلام "أيوة يا ودييييع.. فهمتني يا وديييييع"..
*الصورة من w-elbalad.com نقلاً عن egyup.com

Saturday, October 03, 2009

قميص "أفندينا"


يبدو أن حظ قنوات "دريم" مع العبد لله عال لدرجة تفكيري الجدي جداً في وضع تصنيف خاص للقناة على المدونة جنباً إلى جنب مع تلك المخصصة للسينما والموسيقى والدراما..فهي قناة "مزيكا" متخصصة في "الأفلمة" على الناس وصارت متابعة ما يطاق من برامجها مسلية ولذيذة كـ"المسلسلات" تماماً!

بتاريخ 30/9/2009 ، خصص "برنامج" "العاشرة مساءً" فقرته الرئيسة لتناول "البرامج التي استضافت الفنانين برضاهم وأهانتهم".. وكان من تلك البرامج -علشان اللعبة تتسبك- برنامج "الجريئة"- سبق تناوله هنا - وبرنامج "لماذا" للبناني "طوني خليفة والذي أذيع على قناة "القاهرة والناس" - المملوكة كما نعلم للسيد "طارق نور".. انقسمت تلك الفقرة إلى فقرتين ، استضافت في الأولى السيدة "منى الشاذلي" "المحاور" "مفيد فوزي" الذي حل ضيفاً على "خليفة" ، وأعطى الأخير "اللي فيه القسمة" ، وفي الثانية استضافت -"عملاً بحق الرد"..ههههه (صفراء)- مخرج "الجريئة" السيد "عمر زهران" ضيفاً على "مفيد" الذي استمر من الفقرة الأولى ، و"آمال عثمان" رئيسة تحرير مجلة "أخبار النجوم"..

1-بادئ ذي بدء ، قد يرى حسنو النية أن "طوني خليفة" كان من المتوقع أن يتصل ليرد على اتهامات "مفيد فوزي" في فقرته ، وقد يصدقون ما قالته "منى الشاذلي" أن الرجل كان ليأتي ليواجه "مفيد فوزي".. "لولا أن" الرجل مسافر إلى بلد أوروبي ، عن نفسي لا أصدق تلك القصة ، وأعتبرها شديدة الشبه بما يحدث في برامج التوك شو مع بعض المسئولين الحكوميين ثقيلي الظل على قلب مقدمي تلك البرامج ، حين يزعم الأخيرون أن المسئول "قافل المحمول" أو يعاني من وعكة صحية ..الخ.. وبفرض أن "طوني خليفة" مرفوع مؤقتاً من الخدمة ، فهل فشل فريق قناة "دريم" -حقاً- في الاتصال بأي ممن عملوا مع "طوني خليفة" في "القاهرة والناس" ، أم أن ذلك لم يكن موجوداً في "الخطة الموضوعة"؟

2-في الفقرة الثانية ، كما سلف البيان ، ظهر السيد "عمر زهران" - والذي سبق له العمل مع "منى الشاذلي" في الإيه آر طين كما هو معروف- مع "مفيد" و "آمال" .. ويا سبحان الله ، منح الرجل حقه تماماً في الرد آخر حلاوة ، وتحول "مفيد فوزي" من أسد هصور على السيد "طوني خليفة" -ووصفه بأنه "إرهابي" ثم عدل عن ذلك بوصف أسلوبه بالإرهابي*- إلى حمل وديع فيما يخص برنامج السيدة "إيناس الدغيدي" ، والتي وصفها بـ"الجرأة" و"الرقي" و"الشجاعة في كسر التابوهات" ، كما لو كان "تهزيئ" النجوم لأنفسهم مباحاً على يد "إيناس" المصرية وجريمة لو تم على يد "أيها" لبناني..إنترفيو أقرب إلى التمثيلية السمجة في مجمله ، وهي عادة تلك القناة ولن تشتريها..

باختصار .. كانت الحلقة فاصلاً من الصيد في المياه العكرة فيما يخص قناة "القاهرة والناس" المملوكة للسيد "طارق نور" الذي نجح بقناة "مسلوقة" في خطف المشاهدين من قنوات كثيرة منها "دريم" نفسها التي خسرت الجلد والسقط ، ولم تجد إلا حلقات "هالة سرحان" لتذيعها .. لعل المشاهد يرضى..

ما قامت به "دريم" هو خليط بين النفسنة والنفاق ، فالقناة حولت "طارق نور" إلى الشيطان الرجيم فقط لمجرد نجاحه في الاستيلاء على كعكة الإعلانات في رمضان ، بل إن صاحب القناة ، الشريك في "المصري اليوم" جند الصحيفة وصحفاً صديقة لذكر مخازي "طارق نور" ، قبل ذلك كان الملاك البريء أبو قلب طيب قوي ، خاصة عندما كان يهين المصريين في إعلانات مستشفى سرطان الأطفال على مدى سنوات ، وكسب من ورائها ووراء إعلانات الحكومة أموالاً طائلة بالقوي.. يا عبد القوي!

نعم أرفض أسلوب "طارق نور" ونعرته الطبقية في الإعلان ، ولعبه على كل الحبال ، وانتهازيته التي تفوق كل احتمال ، لكني بنفس الدرجة أرفض أن يعامل بطريقة مخلب القط ، لا يُهاجَم إذا أخطأ في حق بلد ويهاجم إذا ما أخطأ في حق قناة أو أخرى ، أو فعل ما كانت نفس القناة لتفعله لو كانت في نفس ظروفه ، كما لو كانت القناة هي البلد والبلد هو القناة .. هذا ليس منطق "دريم" وحدها ولكنه صار منطق الكثيرين في فترة ما بعد "الحراك" .. فترة أن يصبح الوطن هو مصلحتي ، وأنا ومن بعدي الطوفان ، وربنا يشفي..
* من ضمن الأسئلة التي سألها "طوني" لـ"مفيد" عن اتهام البعض له بأنه "مستفيد فوري"..نيهاهاهاها.. الصورة من dvd4arabs..

Saturday, September 26, 2009

فرجات آخر الشهر

* ما هو البلد -الوحيد في العالم- الذي يمكن فيه تقليد رئيس وزرائه قليل الظهور في الميديا وقليل "اللزم" في الوقت الذي يستحيل فيه تقليد صحفيين كلاهما "ملاقف" تقليد؟

* وما الذي يستحق كل هذا الثناء في ظهور السيدة "ليلى علوي" في مسلسلين كل منهما خمس عشر حلقة بدلاً من مسلسل واحد من ثلاثين حلقة؟ ما الفرق إذا كنت كمتابع شعرت أن المسلسل واحد له قصتين "مثل الصين دولة واحدة ونظامين"؟.. كتاب الأعمدة صاروا يبحثون عن حيل "تايواني" لزوم "القرع" لأصحابهم وأحبابهم..

* عندنا كتاب ينقلون من الصفحة الأخيرة من "المصري اليوم" و"الدستور" وأخواتها، وآخرون ينقلون من الدراما الأجنبية لدرجة يصبح فيها بعضهم أمريكياً أكثر من الأمريكان أنفسهم ، أما بعضهم الآخر أصبح ظريفاً لدرجة من الممكن أن يخبره منتج ما بأنه معجب بمسلسلات friends و 24و Everybody loves Raymond فيؤلف هذا "البعض الآخر" مسلسلاً يمكن تسميته : Everybody loves 24 friends!

* مسلسل "أفراح إبليس" كئيب كـ"فرجة" باستثناء الحلقة الأخيرة، والتي كانت غاية في الكوميديا!

* بالمناسبة .. جزء تااااااااني؟ هو لسة ما اتفقعتش م الأولاني؟

* كم كان السيناريست "بشير الديك" "خفيف الظل" عندما برر الحوارات الألمانية العربية في المسلسل بأن هناك اتفاقاً بينه وبين المشاهد على أن الحوار يدور بالعربية بينما هو في واقع الأمر يدور بلغة أخرى، وإيه، أنه جرب "ذلك" في "مسلسل" "أماكن في القلب" ،ونجح!

* أما لمن لا يشبعون من الضحك الحقيقي، أرشح لهم فيلم "الغرفة 707".. حيث "إيهاب راضي" يسير على "نهج" "المخرج" "الكبير" "إبراهيم عفيفي"!

* فاتت المسئولين في ماسبيرو في رمضان الفائت فكرة بمليون جنيه ، مسابقة في الأسبوع الأخير من رمضان يتوقع فيها المشاهدون موعد بدء المسلسل على قناة "نايل دراما"!

* إحساس شخصي : "خالد يوسف" سيخرج مسلسلاً في رمضان القادم!

* إلى المخضرم "نادر جلال" : إذا كنت لا تستطيع إخفاء السيارات الحديثة في أوروبا ، فلماذا لم تتمكن من إخفائها في الاستوديو الذي صورت به مشاهد "داخلي مصر"؟.. الكبار دائماً ما يخطئون أخطاءً كبيرة..

* "حسن الرداد" ممثل مجتهد ، وحظه حلو ، بدليل أنه نجح في الفكاك ولو مؤقتاً من سجن المنتج "محمد فوزي" والذي سجن فيه كل زملائه من فرقة "الدالي"!

* بطء الإيقاع في "ابن الأرندلي" غطى على نجاح مؤلفه ومخرجته في كتابة وتصميم عالم "ابن الأرندلي".. وعلى نجاح "دلال عبد العزيز" و "معالي زايد" في إعادة اكتشاف نفسيهما..

* أخيراً.. انتظروا "محمد حسني" صاحب دور "بقلة" في "الأرندلي"، ومعهم "محمد علي الدين" و "خالد عليش" نجما "لمبة شو" ، ومعهم الممثل الذي قلد "حسن عبد الحميد" في حلقة "دموع في عيون وقحة" من "مسلسلات كوم" ولا يحضرني اسمه للأسف .. الأربعة كوميديانات ، ولكن يمكنهم فعل ما هو أكثر بكثير من الإضحاك..

Sunday, September 20, 2009

عالم المابيت شو


مرت سنوات طوال على "المابيت شو".. وبرغم ذلك تبقى تيمته مصدراً للإلهام لقربها الشديد من واقع الحياة التي نعيشها.. قبل أن نتعرف عليها نلقِ نظرة سريعة على عقلها المفكر ..

"جيم هينسون" الرجل الذي اقترن اسمه بـ"شارع سمسم" -يتم هذا العام أربعينيته- أكثر من أي شيء آخر ، خشي الرجل أن يحوله "سمسم" إلى كاتب عروض عرائس للأطفال ، لذا تفتق ذهنه عن عرض يمكنه أن يكون ممتعاً للكبار والصغار على حد سواء.. وظهر "المابيت شو" إلى النور في العام 1976 أي بعد سبع سنوات من "شارع سمسم"..

تقوم فكرة البرنامج الكوميدي الشهير على فرقة استعراضية من العرائس تقدم كل يوم عرضاً ترفيهياً .. ولا تلق الحلقات ضوءاً فقط على العروض التي تقدمها الفرقة بل وعلى عالم الـ back-stage الخاص بها ، علاقات أفرادها ببعض وبنجوم الحلقات .. هذا من الظاهر..

متعة البرنامج الحقيقية تبدأ عندما تتعمق فيه ، وفي مجموعة الكاراكترات الغريبة المتراصة في مكان واحد ، أكبر مجموعة من الكاراكترات غريبة الشكل والمضمون يمكن تواجدها في مكان واحد ، ولأننا نتكلم عن صانع "شارع سمسم" فمن الطبيعي أن تكون معظم تلك الشخصيات على أشكال حيوانات ، مما زاد من طرافة الشخصيات محدودة القدرات، خاصةً فيما يخص بعلاقاتهم ببعضهم البعض وبضيوف الحلقات ، ويمكن طبعاً تصور الأشياء التي يقدمونها على المسرح والتي تثير امتعاض وسخرية "ستاتلر" و "فالدورف" -العجوزان الجالسان في المسرح ويؤدي صوت أحدهما "هينسون" نفسه- وهما جزء لا يتجزأ من اللعبة ، بعكس ما قد يتخيل من يشاهد"المابيت شو" للوهلة الأولى..

يقول "أينشتين" أن البساطة هي قمة التعقيد ، وفي رأيي أن المبالغات في رسم الكاراكترات أحياناً -إن كتبت باحترافية- هي قمة الواقع ، ومخطئ من يتصور أن عالمنا الذي نعيش به حافل بأناس منمقين و"محفلطين" كالذين نراهم في الدراما ، بل يحتوي أكثر على كاراكترات لا تختلف كثيراً عن "بيجي" و"كيرميت" و "فازي بير" و"جونزو" وربما "أنيمال".. كل هذه الشخصيات وغيرها في الواقع مستوحاة من المجتمع الأمريكي نفسه ، وتحمل في بعضها التعدد العرقي الذي لطالما ميز بلداً بناه الغرباء ..

عالمنا بأسره ، وبالأخص لدينا في مصر ، هو "مابيت شو" كبير..كل عام أنتم بخير..
* الصورة من ويكيبيديا..

Monday, September 14, 2009

اختبار مسلسلات رمضان 2009!


السؤال الأول : الاختيار من متعدد:

1-من المنتظر أن يعرض الجزء السابع والثلاثين والأخير من مسلسل "تامر وشوقية"...
1-بعد وفاة آخر أبناء حفيد "سعد الدالي"..
2-بعد فوز نادي الترام بدوري أبطال أفريقيا..
3-بعد تولي "شعبان عبد الرحيم" مسئولية اليونسكو..
4-بعد تنحي ابن "سيمبا" عن الحكم..في "شومبونجو"!

2-الاسم المتوقع للمسلسل القادم للمؤلف "محمد صفاء عامر"..
1-ملاهي الشيطان..
2-مراجيح إبليس..
3-العبد والشيطان..
4-عشم إبليس في الجنة..

3-الممثل الذي سيلعب دور العمدة في الجزء الثالث من "المصراوية" هو...
1-أحمد رزق..
2-أحمد عيد..
3-طلعت زكريا..
4-محمد شرف..

4-لماذا تُرِك "خالد جودة" يضع الموسيقى التصويرية لنصف مسلسلات رمضان؟
1-لأنه الموجود دلوقت بعد اختفاء "ياسر عبد الرحمن"..
2-لأنه باين مش مكلف ..
3-لأن موسيقاه في "قصة الأمس" عجبتهم..
4-غتاتة..

السؤال الثاني: علل لما يأتي:

1-وجود سيارة بيجو 504 في مسلسل "حرب الجواسيس" الذي تدور أحداثه سنة 1969..

2-السماح لـ"سامح حسين" بالقيام ببطولة مسلسل "عبودة ماركة مسجلة"..

3-كثرة "حبايب" "أحمد صيام" في مسلسل "حرب الجواسيس"..

4-إصرار "تامر كروان" على التلحين ، واختياره للسيدة "مي فاروق" لغناء تتر "كلام نسوان"..

السؤال الثالث : ماذا تقول لكل من:

1-"نور الشريف" بمناسبة مسلسل "متخافوش"

2-مخرجة مسلسل "تاجر السعادة"

3-"أيمن بهجت قمر" بعد ضربه الرقم القياسي في عدد التترات "المكسورة" التي كتبها..

في انتظار إجاباتكم..
* الصورة كليب آرت من مدونة أجنبية..