Friday, November 17, 2006

فعل "راقص" في الطريق العام!


من الأخبار الغريبة التي طالعناها مؤخراً قرار نقابة المهن التمثيلية بإحالة الراقصة دينا إلى التحقيق بتهمة الرقص في الشارع الأمر الذي اعتبرته النقابة مشيناً و"مسيئاً" إلى المهنة بحسب اتصال للنقيب أشرف زكي بجريدة الشرق الأوسط اللندنية..

قبل التعليق على الخبر ، أؤكد من جهتي أنني لا أعتبر الرقص الشرقي فناً من أصله ، هذه قناعتي وأنا حر تماماً فيها ولست على استعداد لمناقشتها ، لكني مستغرب من القرار بعض الشيء..

لم يكن الرقص "عيباً" طوال تاريخ الدراما في مصر سينمائية كانت أو تليفزيونية.. بل إن وجود الراقصة كان جزءاً لا يتجزأ من "الخلطة السحرية" التجارية للسينما المصرية على مدى قرن كامل من الزمان .. وهناك أفلام قامت ببطولتها راقصات .. كما أن "مهنة" الراقصة حظيت بتقدير كبير ومعاملة خاصة من جانب كتاب ومخرجين حملوا الراقصات "معاني أخلاقية رفيعة" ، من أفلام "امتثال" و "بامبة كشر" و "شفيقة القبطية" مروراً بـ"خلي بالك من زوزو" ونهاية بـ "الراقصة والسياسي"!

حتى في التليفزيون الذي يعرف بمعايير رقابية "أكثر صرامة" فتح أبوابه للرقص الشرقي ، وبالرغم من أن الست دينا لم تثبت كرامة تذكر في عالم التمثيل ، إلا أنها اختيرت للتمثيل - وطبعاً للرقص- في غير مسلسل من بينها رد قلبي و فريسكا وريا وسكينة .. من دون أن يعترض أحد..

كل ما فعلته "الرقاصة" أنها رقصت .. ليس إلا ..ومع ذلك ثارت النقابة واعتبرت ما حدث فعلاً راقصاً في الطريق العام ، أما الصحافة - يا روحي عليها - فاعتبرت ما قامت به الراقصة المبجلة هو الشرارة التي أثارت أحداث التحرش في عيد الفطر الماضي .. صحيح أنه ليس مستغرباً على صحافتنا أن تحمل تحتمس الثالث مسئولية هزيمة عرابي ، لكن المفاجئ أن النقابة التي تمثل قطاعاً هاماً من القائمين على صناعة الدراما في مصر أن تكسر تقليداً اكتفت بالفرجة عليه..

ما هو الفرق بين الرقص في الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة؟ و مادام الرقص عملاً بطولياً فلماذا تعتبره نقابة المهن التمثيلية مشيناً في الشارع؟ وما دام عيباً فلماذا يتباكى الصحفيون على ما حدث لهذا "الفن الرفيع" لدرجة تحسسنا أن غزو الراقصات الروسيات مضر بالأمن القومي المصري؟

إذا كان أي صحفي أو فنان يظهر على الشاشات وصفحات الجرائد ليتهم الجمهور بأنه مزدوج المعايير ، فالذي على رأسه بطحة .. يحسس عليها..مع الاعتذار لصاحب الجمهورية العتريسية ريفن..
* الصورة من موقع في البلد..

9 comments:

Sherif Nagib said...

قال أشرف زكي في حواره مع صوت الأمة " بوسي سمير رقصت قبل كده في الشارع إنما لم تغضب الداخلية".
قالوا له " يعني الموضوع فعلاً سببه ضغط من الحكومة"
قال لهم "لأ النقابة مستقلة و ماعليهاش ضغوط من حد"

ودنك منين يا جحا !

قلم جاف said...

وحط خطين تلاتة تحت كلمة "لم تغضب الداخلية"..

حتى الداخلية لها معايير مزدوجة كمان في الهشك بشك!

طارق الشناوي برضه قال في تعقيب على اللي حصل إن سبب الاعتقال أمني برضه..

انى راحلة said...

و فى اتصال مع منى الشاذلى ..قالتله انها شايفة ان الموضوع محاولة لتحميل دينا اللى حصل فى وسط البلد..أشرف زكى رد و قال أنا ماليش دعوة باللى حصل فى وسط البلد..مدام منى احنا مبناخدش أوامر من حد!!!!!!يا راجل

و الهبل فى الموضوع هى حكاية هل يا ترى يا هل ترى دينا رقصت جوه السينما و لا بره السينما..

"لم يكن الرقص "عيباً" طوال تاريخ الدراما في مصر سينمائية كانت أو تليفزيونية.. بل إن وجود الراقصة كان جزءاً لا يتجزأ من "الخلطة السحرية" التجارية للسينما المصرية على مدى قرن كامل من الزمان"

بالضبط..لكن بما انها أفلام الزمن الجميل فالرقص فيها فن راقى..مش زى اليومين دول..نفسى أعرف ايه الفرق بين رقص تحية كاريوكا و روبى مثلا..ما هو كله برتقال

بلاحظ الازدواجية دى فى محمود سعد لما يتكلم عن أفلام زمان و أفلام دلوقتى..و البوسة المحترمة بتاعة زمان و و و..أنا عارفة ان زماننا أسوأ من زمن أفلام الابيض و أسود..لكن مش معقولة يعنى ان زمان كانت البوسة محترمة و دلوقتى لأ..

كان فى تدوينة مميزة لمحمود عزت عن حوار محمود سعد مع جاد شويرى بيّن فيها الفرق بين واحد بيناقض نفسه و واحد متسق جدا مع ذاته رغم ان هو غلط..

معلش طلعت برة الموضوع شوية

قلم جاف said...

لم تخرجي عن الموضوع ، ذلك هو صلب الموضوع ، ماذا تنتظرون من صناعة الدراما السينمائية والتليفزيونية -بما أن ما سبق موقف محسوب على نقابة تمثل أكبر صناعها -عندما تفقد الاتساق مع نفسها؟ فقط أفلام شرم الشيخ والرومانسية الملزقة ومطولات المنتج "المنفذ" في التليفزيون!

ورغم أنني لست من المعجبين بجاد بيه شويري إلا أنني أحترم وضوحه واتساقه مع نفسه واعتقاده فيما يفعل عكس فناني و"موتربي" التشنج باسم الوطن والعروبة والفضيلة!

Malek said...

يا سلام يا شريف واحد وشريف اتنين على الشغل الجميل
اجمل شيء ان الدكتور اشرف زكي قال ان بوسي سمير ماغضبتش الداخلية
ياريت كان يكمل ربنا يجعل كلامنا خفيف على الداخلية
مش ممكن اللي بيحصل ده
والله هم يبكي وهم يضحك

الدكتور اشرف عسل بجد ومحدش مفروض يزعل منه
بيفكرني برئيس كينيا السابق
دانييل اراب موي
ده في خطاب تولي السلطة بعد موت جومو كينياتا
اللي كان رئيس قبله
قال
ايوه انا عارف انكم بتقولوا عليا صبي كينياتا
وان انا معنديش شخصية
وانا كده فعلا
وكان لازم يبقى معنديش شخصية
ومين كان يقدر يبقى عنده شخصية في ايامه
ومن دلوقتي انا عندي شخصية

يا سلام يا دكتور اشرف على شخصيتك القوية
معلش يا شريف قلم جاف
طلعت بره الموضوع
ورقصني يا جدع

Sherif Nagib said...

بخصوص أفلام زمان، أنا شايف إن الأبيض و اسود تقنياً يخفي الكثير و يوحي بمود مختلف تماماً.
أظن أن أيضاً أن هناك أفلام أبيض و أسود كثيرة لو اتلونت حاتبقى أفلام سكس !

قلم جاف said...

الأستاذ أسامة :

احنا بلد بيروقراطي ،والبيروقراطية "دلدقت" بكل أسف على كل مجالات العمل العام حتى ما يفترض فيه الاستقلالية عن الحكومة ..

وعليه فإن أي رئيس لكيان نقابي طبقاً لتلك النظرية أن يستشعر صورة كينياتا بداخله ، وأن يوقن بأن كينياتا لم يمت بعد ، على الرغم من أن نقباء النقابات المهنية جاءوا في معظمهم بانتخابات وليس بالتعيين!

صديقي شريف نجيب :

أوحيت لي بفكرة لتدوينة حتعمل قلق على حق .. ادعي ربنا يقدر العبد الفقير على عدم نسيانها!

زمان الوصل said...

السؤال اللى محيرنى هو لماذا التحقيق مع دينا وليس مع سعد الصغير اللى بيغنى و يرقص بمؤخرته و اللى كان واضح جدا انه منافس لا يستهان به ل "دينا" من خلال كليب "العنب العنب العنب" ولا عشان هو راجل -مجازا يعنى- النقابه صهينت على سؤاله !! ليها حق "دينا" تطالب بعمل نقابه للراقصات -و الراقصين طبعا- عشان ياخدوا لها حقّها !! و اللى له نقابه ماينضربش على وسطه

قلم جاف said...

أضيفي لذلك حقيقة أن دينا "رقاصة" ، وأن ما فعلته هو "صميم شغلها" سواء كان في كباريه أو في الشارع أو فوق السطوح.. في المقابل ما هي وظيفة البيه سعد؟

لو كان للراقصات نقابة لحق لهن بكل بساطة الرجوع قانوناً على سعد الصغير الذي يمارس الرقص بدون رخصة ، كما أنه لم يدفع رسوم تصريح الرقص للنقابة على غرار رسوم التصريح التي يدفعها غير الممثلين لنقابة المهن التمثيلية من أجل التمثيل في فيلم أو مسلسل!

بالمناسبة ، لو للراقصات نقابة ، ماذا سيكون اسمها؟