Monday, December 01, 2008

مسلماني اكتئاب


الله يجازي اللي كان السبب.. "حمدي قنديل"..

1-لم "أوعَ" على برنامج "قنديل" الشهير "أقوال الصحف" الذي كان يقدمه في التليفزيون المصري الحكومي إبان العهد الناصري.. لكن معظمنا يعرف برنامج "رئيس التحرير" الذي عاد به إلى التليفزيون المصري "الحكومي" أيضاً قبل عشر سنوات أو أكثر.. وكان -كسابقه- ذا صلة بالصحافة .. كان الرجل يستهل برنامجه الأسبوعي بافتتاحية طويلة يمر فيها بين عناوين صحفية من مجمل مطالعات الأسبوع على مستوى صحافة الوطن العربي والعالم ، ولا تخلُ إما من شهادات أو تعليقات مسجلة لشخصيات أخذ رأيها في مواضيع ذات صلة ، أو لقاءات بشخصيات عامة في أمور تشغل الرأي العام .. وينهيها بـ"الأقوال المأثورة"..

واجه "قنديل" بعض المشاكل الرقابية ، فتلقفته "دريم" الفضائية التي يتمتع صاحبها "أحمد بهجت" بعلاقات "متقلبة" مع النظام .. آملين أن يجذب وجود "قنديل" الذي اشتهرت حلقاته إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية 2000 أعين الناس إلى تلك القناة ، ومنها يستغل "قنديل" كرأس حربة في حرب "دريم" وصاحبها مع الحكومة وإعلامها.. وكان مستغرباً أن يعمل "قنديل" في نفس القناة التي يعمل فيها "الإبراشي" عطفاً على حقيقة أنه كان هناك نزاع قضائي عنيف بين الاثنين في 2002 وقت أن كان "الإبراشي" على قوة "روزا اليوسف"..

لسبب لا أعلمه قرر "قنديل" الاستجابة لعرض مغرٍ من تليفزيون "دبي" ليقدم نفس برنامجه بنفس طاقم إعداده تحت اسم "قلم رصاص" .. ولم يكن أمام "دريم" سوى البحث عن بديل..

ووجدت البديل في "أحمد المسلماني"..

2-لم يعرف المشاهد المصري "أحمد المسلماني" ولم يعلم له ثقلاً إعلامياً ولا فكرياً ولا تاريخاً مهنياً عريقاً.. بل إن المرة الأولى التي رأى فيها المشاهد المصري هذا الصحفي كانت في برنامج "القاهرة اليوم" في فقرة الصحافة التي "كان" يقدمها في ذلك الوقت "خيري رمضان" ، كان في بعض الأحيان ضيفاً على "رمضان" وفي أخرى "بديلاً له".. أشعر أنه "كانت" لديه قناعات تجاه اتجاهات سياسية بعينها في مصر قام بتغييرها ليس بناءً على "مراجعة فكرية" ولكن لـ"أسباب أخرى".."دريم" كانت تحاول أن تستنسخ من خلاله نجاح "حمدي قنديل".. متناسيةً أن هذا النجاح مبني وبنسبة كبيرة على "الكاريزما" التي يتمتع بها "مخضرم" مثل "قنديل" ، والكاريزما مثل الموهبة ، قد تتوافر لشخص ، ولا تتوافر لآخرين بمن فيهم "المسلماني".. وتغطي على نقاط ضعف تشعر بها بشكل صارخ مع من لا يمتلكونها..

3-ابتذل "المسلماني" فكرة "قنديل".. فقرر أن يقدم "مسخة" من "رئيس التحرير" على طريقة فقرة الصحافة في "القاهرة اليوم".. يقرأ عناوين الصحف بشكل مستقل كما كان يفعل "خيري رمضان" ومن بعده "حمدي رزق".. ثم يتفرغ للتعليق على الأخبار على طريقة نفس البرنامج كما لو كان في برنامج "حمدي قنديل".. على الأقل في "القاهرة اليوم" هناك حوار وهناك أكثر من صوت في الحوار .. هنا .. لاااا يا بابا لااااا.. "المسلماني" هنا هو المذيع ، وهو الضيف ، تماماً على طريقة فيلم "عودة الندل" .. على الأقل لم أسمع أن "عبد الحميد الترزي" ألف وأخرج ومثل وصور فيلماً بمفرده.. هذا لا يمنع أن "المسلماني" يرحمنا من هذا الفاصل في حلقة "الخميس" التي يستضيف فيها شخصاً آخر.. وحلقة الخميس تتوقف في متابعتها على قوة احتمال المشاهد لمستوى حضور "المسلماني".. أتحسر فعلاً على أيام "جيزيل خوري" و "زاهي وهبي" و"طارق حبيب" في جبروتهم!

3-ما هي القيمة التي ستعود عليك كمشاهد من برنامج يقتضي أن يكون "بوزك" في "بوز" شخص واحد في مكان واحد لمدة نصف الساعة من الدَّش الكلامي المتواصل؟..هل "يخبرنا" المذيع بمعلومة ، أو يسمعنا موعظة ، أو حتى "يقول لنا نكت"؟ مش عارف.. الجزء "المفيد" الوحيد الذي يمكن تحمل البرنامج من أجله هو سرده لعناوين صحف الغد على طريقة "محمود سلطان" في "الصحافة تقول"- للي حضره- بعدها يبدأ سيادته في فاصل في طول طابور العيش في يونية من الدردشة ،والتعليق، والاستظراف ، بحيث لا تعرف إن كان شخصاً يجلس "ع القهوة" مثل هؤلاء في الأفلام ليحلل لك عناوين الصحف ، أم أنه يقوم بنفس دور "عبد البديع قمحاوي"- رحمه الله- في برامج محو الأمية ، الفرق أن مشاهد "الطبعة الأولى" ليس أمياً بالضرورة (إلا إذا كان المذيع أو صاحب القناة يتعامل معه على أنه كذلك)، أم أنه يعبئنا لمظاهرة ، أم أنه يحاول أن يكون stan-up-comedian.. وإن كان في حالتنا هذه sitting-down!

4-كتب "المسلماني" ذات مرة عن "سينما اليسار" واصفاً إياها بأنها عجينة كآبة ، ودفع -غالياً- ثمن رأيه فيها عندما تعرض لحفلة غسيل على يد "خالد يوسف" و "سمية الخشاب" و "سحر الجعارة" بتواطؤ من "منى الشاذلي".. ومن ساعتها وقد تغيرت قناعاته.. إما بفعل "الغسيل" أو للتماشي مع خطاب "بهجت" المشارك في صحف مستقلة.. والمشكلة أن برنامجه أكثر كآبة من أفلام "نحت" "ناصر عبد الرحمن" .. سوداوي كموعظة لشيخ متشدد يعد فيها كل مستمعيه بدخول جهنم خالدين فيها وبلا حساب.. ويزيد عليه الصحفي المبجل "رشة" افتعال خاصةً فيما يتعلق بالحكومة طبقاً لتعليمات-ومصالح- "ساخب المخل".. ويبدو أنه نسي أن الافتعال -حكومي أو معارض- لا يبدئ ولا يعيد ، بل قد ينتج تأثيراً عكسياً مع الناس .. خصوصاً من لديهم علم- ولو قليل- عن القناة وصاحبها..

5-"دخلة" "المسلماني" في الحلقة لا يقدر عليها إلا مخرج في "ثقل" "إبراهيم عفيفي" .. كاميرا من أعلى مصوبة على "المسلماني" الداخل من باب دائري يشبه أنفاق سفن الفضاء في أفلام "حرب النجوم".. وهذه حركة يريد المخرج منها أن يبرهن لنا على إنه "صاحب رؤية فنية".. ومن يدري .. ربما "تلعب معه" ويتجه كعدد من مخرجي الفضائيات إلى الإخراج السيماتوغرافي و "يخبطنا فيلمين في وشنا"..

قد يقول قائل - وله الحق- أن البرنامج الإخباري لا ينبغي أن يكون بهيجاً.. وأرد: ولا ينبغي أن يكون قاتماً.. هناك برامج إخبارية في قنوات فضائية أخرى أكثر جذباً وتشويقاً وإمتاعاً وإفادة .. الصنعة هي آخر ما يأتي على تفكير صناع الإعلام في مصر ، ويتعالون عليها ، ويعتبرونها من نافلة القول ، ولذلك فلا مانع من استحضار أي شخص- وبالذات أي صحفي.. مذيع بالكارنيه يعني- ليقدم أي برنامج- بغض النظر عن مستوى ثقافته وحضوره ولباقته وكل السخف الذي ينبغي لمذيع ناجح- مع مخرج يجيد "سنترة" الكاميرا على "وش الضيف" ..وآدي "وش الضيف".. هذه ليست أول سقطة لـ"دريم" في هذا المجال .. وتجربة "وائل الإبراشي" و"مجدي مهنا" حاضرة في الأذهان.. وكلاهما - مع احترامي لذكرى الأخير- ضعيف كمذيع ..

وسقطات "دريم" ليست نتيجة "فقر مال" .. بل نتيجة "فقر فكر".. بعيد عنك.. ولو كان أصحابها يعتقدون أن "الطبعة الأولى" و"الحقيقة" سيزيدان من سخط الناس على الحكومة الحالية فهم مخطئون.. فأغلب الناس ساخطون على الحكومة الحالية ، وعلى حكومات "الملائكة" السابقين التي يدافع عنها السيد "المسلماني".. ومن الناس من هم ساخط أيضاً على فكرة "الحكومة " في حد ذاتها.. أتمنى أن توفر إدارة "دريم" نفقات البرنامج وسفريات "السملماني" لعاصمة النور لتقدم بها برنامج يحترم عقولنا أكثر دون أن يرفع لنا الضغط ، والسكر ، و"يجعلنا "نجيب جاز"..
* الصورة من الفيس بوك..

18 comments:

مش فاهمه said...

بالعكس المسلمانى مش هو اللى بيجيب اكتئاب الأخبار اللى بيعرضها هى اللى بتجيب اكتئاب بالمناسبه هو فى مركز الدراسات فى الأهرام مثل ضياء رشوان و محمد السيد السعيد و غيرهم من المحترمين فى الأعلام المصرى ......تحليلاته اغلبها صائب لا انكر ان له توجه و غير محايد لكن تفسيراته مقنعه و لا يمكلك كاريزما لكنه يمكلك ادواته و علمه و خلفيته الثقافيه الواضحه

زمان الوصل said...

أظن أن هناك قدر ملحوظ من البساطه فى أسلوب "المسلمانى" و كذلك اختياره لما يعرض من أخبار تكفل له متابعه جيّده .. والدتى تتابعه بقدر كبير من الاهتمام ربّما يكون مصدره نفعى بعض الشئ و هو الحصول على نظره عابره و سريعه على عناوين عدد من الصحف و الجرائد :) .. الصنعه بقى تكون فى اختيار الأخبار التى يسلّط الضوء عليها و كذلك فى طبيعة و عمق التعليق عليها .. يعنى مثلا "عمر طاهر" حين كان مشاركا فى فقرة "كلام جرايد" فى "مساءك سكّر زياده" كان يختار أخبار ربّما لا تلفت نظر الكثيرين ثمّ يعلّق عليها تعليقا يطرح رؤيه جديده للموضوع و يخلّيك تقول فى عقل بالك "آه صحيح إزّاى ماخدتش بالى من الحكايه دى" بينما يمكن أن نقول أن اختيارات "المسلمانى" شعبيه بعض الشئ .. المقصود ب "شعبيه" أنّها تجارى ما يتوقّعه المشاهد و تقدّم له ما ينتظر أن يسمعه .. ده طبعا مطلوب بقدر ما بس مش طول الوقت لأن لازم يكون فيه حاجه جديده خارج إطار التوقّعات و الكلام المحفوظ و قدر من العمق فى التناول بعيدا عن ترديد الكلام اللىّ كلّنا عارفينه و مش محتاجين حد يعيده على مسامعنا فى برنامج مخصوص ..

قنوات "دريم" فيما يبدو لى من خلال متابعتى المتواضعه لها تعمل بطريقة "صاحب صاحبه" .. يعنى "العاشره" تستضيف دائما "مجدى الجلاّد" أو "وائل الإبراشى" و "الطبعه" تعرض عدد كبير من الأخبار من "المصرى" و "المصرى" تقدّم عرض مبكّر لفقرات "الطبعه" و هكذا !! فى رأيى هذا يضر كثيرا بالحياد المفترض فى كل منتج إعلامى مستقل كما أنّه شئ مستغرب كثيرا أن يقوم كل برنامج أو صحيفه ب "التخديم" على الزملاء المنتمين لنفس المؤسّسه "بهجاتيا العظمى" و كأنّهم بيساندوا بعض فى وجه الفرق المنافسه !!

يظل "المسلمانى" أرحم بكثير من "حمدى رزق" و "أحمد موسى" الكفيلين بتطفيش أعتى المشاهدين صبرا من أمام أى شاشه يتواجدان عليها .. بالعكس أحيان أشعر أن التناقض بين الجديّه الظاهره على ملامح "المسلمانى" و السخريه الموجوده ببعض تعليقاته يدفعنى للابتسام :) لكن "المسلمانى" ليس دائما قادر على إدارة حوار جيّد مع ضيوفه و أتذكّر حلقة "مراد وهبه" اللىّ "بهوئت" منّه و "وسعت" بسبب عدم قدرته على توجيه الحوار مع مفكّر موسوعى مثل "مراد" و تركه للحوار يتشعّب لمناطق غير مهمّه على حساب مناطق أكثر أهميّه .. نفس الإحساس كان ينتابنى بشكل أكبر و أوضح مع "وائل الإبراشى" الذى أعتقد أن شعبية برنامجه عائده على طبيعة الموضوعات التى يتناولها -وأظن الإعداد هو المسئول عن اختيارها- و ليس لقدرته على إدارة حوار لأنّه كان كثيرا ما يترك مناطق يجب أن يتدخّل فيها كمحاور بالنقاش ثمّ يظهر فجأه فى مناطق أقل أهميّه و يجب تركها حرّه للطرف الآخر المتواجد معه ..

بالنسبة لى لا أتوقّع من البرنامج الجاد لا أن يكون كئيب ولا أن يكون مفرح ولكن أن يكون مضيئ و منير .. هى بالانجليزى تكون أوضح enlightening
يعنى ينوّر لى مناطق كانت خافيه عنّى و يطرح علىّ أسئله و إجابات لم أكن أعرفها من قبل بصرف النظر عن سعادتى أو حزنى بعد كده بما عرفت .. يعنى أنا لم أفهم سرّ السعى وراء استضافة "فضيله فاروق" فى البرنامج و السفر خصّيصا للقائها و بعد كل هذه الأفلام يظهر أنّها كاذبه و مدّعيه -حسب تصريحات الملك السابق "أحمد فاروق" و أخواته- و يظهر "المسلمانى" ليذيع بيان تكذيبها !! حقيقة لم أفهم السر فى الاحتفاء ب "فضيله" كشخصيه من البرنامج و من "المصرى اليوم" فى نفس الفتره !! هل هو محاوله لتقليد حلقات "إم بى سى" مع أفراد الأسره المالكه المصريه !! الله أعلم

Mohamed Hamdy said...

انا بتشرف انى بعرف المسلمانى شخصيا .. هو فعلا انسان هادىء ومثقف وعنده كلام كتير مهم عاوز يقوله ومحتاجين نسمعه

مع احترامى لرأيك بس انا بفضله عن برامج الجزيرة المليئة بالجعير والخناق والبهدله

تحياتى

Lasto-adri *Blue* said...

على فكرة.. المسلمانى لم يغير رأيه فى "سينما اليسار" كما اسميتها بعد حملة خالد يوسف أوغيره فى الصحف.. وقد كررها المسلمانى نفسه أكثر من مرة فى برنامجه
بصراحة.. أختلف شكلا وموضوعا مع مقالك عن المسلمانى
ربما هو حقا متحيز لفترة ما فى تاريخ مصر.. لكنه ليس بأى حال من الأحوال بهذا السوء الذى تصفه... ربما العكس هو الصحيح..
بدليل ما اراه فى أعين أصدقائى وأقاربى الشباب .. وإستمتاعهم بحلقات البرنامج.. الشئ الذى لا يحدث مع برامج حوارية أخرى من نوع العاشرة مساء (حتى!)

fad-fadat nour said...

اتفق معاك تماما

بالنسبة لي المشكلة الاساسية في البرنامج انه زي ما حضرتك قلت استنساخ رديء و يومي (المصيبة انه يومي) لبرامج حمدي قنديل

و السؤال المنطقي هنا هو اذا كان حمدي قنديل حي (ربنا يبارك في عمره) و برنامجه الحمد لله يذاع (اسبوعيا)ليه نستنسخه؟؟

تاني حاجة مش معني ان انسان مثقف و ذكي و رائع و "لديه الكثير ليضيفه", مش معني كده انه مذيع متميز أو لديه حضور و كاريزما

فلما يجي حد و ينفي الحضور الاعلامي عن اي مذيع هو مش (بالضرورة) بينفي ذكائه و ثقافته

بالنسبة لإسلوب المسلماني ال"مبسط" أظن انه يبالغ في التبسيط حتي اكاد اشعر و هو يتكلم باسلوب
كلمة ......كــلـــمـــة ....... كـــلــــمـــة
اشعر و ان البرنامج موجه للأطفال تحت الخامسة و ليس لجمهور يتابع برنامجه و خمس برامج اخري مشابهة عن نفس المواضيع

اما بالنسبة للاكتئاب المصاحب لبرنامجه .. بدأت اشعر انه ما يطلبه المشاهدون حتي يثبتوا لأنفسهم ان البرنامج جاد و مفيد
و غير كده يبقي البرنامج تااافه و مضيعة للوقت .. اذا كان و العياذ بالله مسلّي أو مبهج

Ghafari said...

تسلم عالكلمتين دول

احنا ابتلينا في مصر بعدد لا بأس به ممن يقولون عنهم انهم مذيعين ولكل منهم برنامج مسائي.. هناك فارق كبير بين البرنامج ووقت تقديمه واعداده وبين شخص المذيع، ربما ان العاشرة مساءا من البرامج المهمه جدا في توقيتها ودورية اذاعتها بالنسبة للمصريين المهتمين بالشان اليومي، لكن منى الشاذلي التي قد يجتمع الكثيرين على انها واحدة من افضل المذيعات، لا اثمن انا فيها الا ربما حلاوة طلتها او ملامحها المقبولة، مع اني لا اقبل بالمرة نظراتها وحركات وجهها للكاميرا وكانها تبغي فقط استعراض نفسها امام كاميرا على طريقة التلفزيون المصري قديما وقتما كان يشير على المتحدثين في الشوارع او الضيوف في الاستديوهات بأن يبقوا طوال الوقت منتبهين متلفتين للكاميرا وان لا يتحركوا قيد انملة منها طالما انهم يتحدثون الينا، وكأن كل الهدف هو ان نراهم وان يخرجوا هم على التلفزيون في لحظة تسجل لهم في السجل الشخصي!

هذا المسلماني، وان كان لديه ما يقول تعليقا على الاخبار برأيه الذي يخرج كثيرا عن حدود المقبول من شخص مفترض به في مساحة برنامجه ان يطرح اسئلة متعلقة بما ينشر ويحاول الاجابة عنها بحديثه الى اخرين والا فالاخ قد اخذ من برنامجه مساحة خاصة للتعليق لا اعتقد اني من مفضليها لأنه وبكل الاحترام ليس فهمي هويدي ولا حسنين هيكل مثلا. هذا شئ، الامر الاخر ان السيد مسلماني الذي قضى كل حياته الصحفية التي لا اعلم منذ متى امتدت، قضاها جميعها في الصحافة المكتوبة، لا يعلم هو عن الصحافة التلفزيونية شيئا، وهي فن ومجال وصنعة.. ان يظهر هو بنظراته وتعبيرات وجهه وشخصه غير المقبول على شاشة تلفزيون كضيف ليقود لنا برنامجا من نص ساعة او اكثر لا ادري، فهذه مشكلة كبيرة.

هذا بالاضافة الى ان السيد وكما لاحظت والاحظ دائما عليه من طريقة حديثه و كأنه يأكل فاتحا فمه مسمعا أيانا صوتا مقرفا لا نقدر على تحمله اكثر من دقائق معدودات.

انا من غير المتابعين لبرنامج المذكور، واعرف اشخاصا يعرفوه، واصدقاء له، ولا اجدهم يجدونه بهذا الجمال والثقافة والـ والـ إلخ ، لكن ذلك لا يعنيني في شئ، المسلماني وان كانت هناك مشاهده لبرنامجه فأظنها لأن الناس متعطشه الى من يناقش الشان المصري الدسم يوميا، ووددنا لو ان هناك ساعة نقاش كل ساعة للشأن المصري ولكن مع من يستحقوا ان يظهروا.. نحن ابتلينا بمن هم وان كانوا يستطيعون التعليق والسؤال وروح من الفكاهه والاسلوب الجيد كعمرو اديب مثلا فانهم يفتقدون تماما الى اللغة واللكنة التي ينبغي وان يخرج بها الصحفي حروف كلماته.

عموما الاخ احمد مسلماني مش بينزلي من زور وعليه فانا لا اشاهد برنامجه.

الأخت "مش فاهمه" لو كان احمد المسلماني مسك منصب في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ف دي مصيبة، المركز بيتضرب زي ما الاهرام اتضربت على ايد الاخ سرايا

شكرا مرة اخرى يا صديقي.. "اللي مش عارف اسمه" ه

قلم جاف said...

كل سنة وانتم طيبين.. واسمحوا لي أعقب بدون ترتيب:

محمد حمدي:

هذه وجهة نظرك وأحترمها ، لكن ليست كل برامج الجزيرة والعربية وأخواتها زعيق ونعير .. على الأقل لديهم برامج تحقيقات ونقاشات تخرج عن البؤس والشقاء الذي نجده على يد المسلماني وشركاه.. إن وجدوا بما إنه زي الديك مبيحبش شريك..

قلم جاف said...

لست أدري:

كان المسلماني يتغنى بقوله أن اليسار والتيار الديني هم أحد أسباب إعاقة التقدم في مصر..

بعد الحملة تراجع بشكل ملحوظ عن آرائه في اليسار ، وتغزل في جمال اليسار الذي صار مثل أهله يربط به النضال بلا قيد أو شرط (يعني كل يساري مناضل كما يراه)، وفي جمال ونضال المناضل الثوري الكبير تشي جيفارا الذي ذكره في تعقيب على خبر ورد عنه قبل أيام..

بالنسبة لشخص شرير قلبه أسود مثل كاتب هذه السطور ، أربط بين هذا الموقف وتحالف "بهجاتيا" مع اليسار .. وما يذهلني هو تحالف رجل أعمال مع اتجاه سيؤمم شركاته لو وصل إلى السلطة..

من حق.. ليه ما سمعناش عن إضراب في مصانع بهجت؟ ولو حصل هل حتغطيه القناة ، ولا المسلماني ومنى الشاذلي حيصفوا اللي عملوا الإضراب بأنهم قلة مندسة خارجة عن نطاق خدمة الشرعية؟

قلم جاف said...

مش فاهمة :

مركز الدراسات في الأهرام لا يثير "تفاؤلي" عقليا ولا عاطفياً.. أما عن أدواته فتلك التي فعلاً لا أعرفها ولم أرَها بعيني المجردتين..ويصعب رؤيتها بالعين المجردة!

قلم جاف said...

أشكر بدوري ضيفي العزيز "غفاري" في رده الأول هنا .. فقد لخص وبوضوح ما يجول بخاطري وزاد عليه وفش غليلي ، وأنطلق مما قال للتعقيب على العزيزة "زمان الوصل"..وضيفي " محمد حمدي" مرة أخرى..وكذلك العزيزة "فضفات نور"..

كلمة السر هنا هي الصنعة .. الصنننننعة التي نكرهها في مصر في كل مجال وليس فقط في الشو بيزنس..

للصنعة متطلباتها .. التي لا تتطلب أموالاً خارقة كما تعتقد مدرسة "حجة البليد".. والتي يجب على أي منتج أن يعرفها جيداً ويلبيها كي يستساغ برنامجه..

الصنعة ضرورية جداً للنجاح ، في صناعة زي الشو بيزنس ضرورة عيني وعقلي يقبلوا الحاجة علشان تنجح .. يعني مش معنى -مع احترامي لوجهة نظر "محمد حمدي
"- إن يكون المذيع مثقف وموسوعي إني أستحمل رخامته وضعف حضوره (لسة حنتكلم بإذن الله على "حمدي رزق" .. ما تقلقوش) .. ومش لازم أبقى مجبر على إني أستحمل فيلم ماركة "هشام أبو النصر" آل إيه علشان فيه قيمة بينما هو كصناعة سينمائية زي الـ(#@$#).. وإن ما قبلتش البتاع دة أبقى سطحي وجاهل ومتخلف..

كما قالت "زمان الوصل".. "عمر طاهر" أحرف في "الصنعة" وقت أن كان في "مساءك سكر زيادة" .. واحد غيره ممكن يعمل فيها "المسلماني" ويعمل برنامج لحسابه ، لكنه رضي بدور الضيف اللي يناسب إمكانياته ، كما إنه أحرف في انتقاء أخباره .. طالما إن البرنامج هو برنامج "فرجة" على الصحافة فمحتاج لعين ثاقبة.. قد لا تتوافر لدى ناس أكثر ثقافة وأقدم في المهنة..

ولأننا في زمن الكفتة فإن الصنعة هي آخر ما يهتم به حتى أصحاب المليارات من الفضائيين.. فقط نحتمي فيما يزعم المخرج أنه "قيمة الفيلم" ونضعه كفزاعة في وجه كل من ينقد أو ينتقد.. ثم نتساءل في براءة : هوة احنا تراجعنا ليه عربياً؟

أما عن "المذيع بصفته" فلنا عنه كلام بإذن الله كما سبق التنويه..

إبـراهيم ... معـايــا said...

أمر عندك بمزاج يااا شريف باشا، ويعجبني كثيرًا ما تكتبه، هنا هذه المرة أعجبني الموضوع بتعليقاته


خـالـص تحياتي وشكري

قلم جاف said...

هيما:

أتفق معك بخصوص التعليقات ، فهي بما تثيره من أفكار متعة لي كشخص يدون ويتابع المدونات.. أن تقرأ مناقشات بهذا التنوع الفكري أمر جميل..

abdelsalam said...

موضوع ذو صلة: هذا هو أحمد المسلماني الشهير بـ"أبو العريف" (6)
ادخل الموقع التالي:
http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/1937.html

abdelsalam said...

موضوع ذو صلة: هذا هو أحمد المسلماني..ادخل الموقع التالي
http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/1937.html

abdelsalam said...

موضوع ذو صلة: هذا هو أحمد المسلماني..ادخل الموقع التالي
http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/1937.html

abdelsalam said...

لمن لا يعرف أحمد المسلماني..ادخل المواقع التالية
http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2008/08/blog-post_27.html

http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2008/11/blog-post.html

http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2008/12/blog-post_3851.html

http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/blog-post_07.html

http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/blog-post_20.html

http://abdelsalam-freeopinionsabdelsalam.blogspot.com/2009/01/1937.html

mo0o0ny said...

الشجره المثمره تلقى عليها الحجاره.ولم نرى ابدا شجره تنحنى لمن يقذفها بالحجاره ولكن تقف دائما فى شموخ

قلم جاف said...

الأستاذ عبد السلام : قرأت وأعجبت جداً بما كتبت ، وأحسدك على صبرك على المدعو "المسلماني" وتحملك له..

مووني : هذه وجهة نظرك وأحترمها ، ولعلنا نتفق بالفعل على أن "المسلماني" يقذف بالطوب ، أنتِ ترينه شجرة مثمرة وأنا شخصياً لا أراه كذلك!