Tuesday, May 02, 2006

إن النجاح تشابه علينا

إشادة بنجاح "قناة النيل للأخبار" وبـ"السبق الصحفي الكبير" التي حققته في تغطية حادث دهب الإرهابي ، واعتبار كل من يشكك في ذلك من أعداء النجاح!.. هذا الكلام الفارغ لم أقتصه من جريدة حكومية إبان عهد صفوت الشريف ، بل من جريدة "الحلوة" التي تصدر من نفس المؤسسة التي تصدر الدستور.. يعني من جريدة معارضة!

عجيب أمر الصحفي في مصر ، فهو يقتنع أن بيده مقشة هاري بوتر..يرفع بها من يشاء إلى سابع سماء ، ويخسف بها من يشاء سابع أرض.. وإذا ما كان نافذاً ، معسول القول ، يجيد اللعب على الأوتار الحساسة لدى المتلقين ، فبالتأكيد سيجد من يصدقه عميانياً بدون تفكير ولا تدقيق ولا تمحيص..

وهذه فرصة لتوضيح "بعض الحقائق" عن الانتصارات الصحفية لقناة النيل للأخبار..

من الطبيعي جداً أن تحقق النيل للأخبار هذا السبق الصحفي الخطير ، لأنها كانت - بالصدفة - متواجدة لتغطية احتفالات سيناء ، ولديها ميزة في التنقلات على القنوات الفضائية الأخرى التي لها مكاتب في القاهرة ، خاصة وأن بعض تلك القنوات دمها تقيل على بعض الجهات الأمنية ، وكلنا نذكر ماذا حدث في تغطية الجمعية العمومية لنادي القضاة ..

وبمناسبة الصدفة ، والتي هي أجدع من ألف ميعاد وميت فل وعشرتاشر ، سرقت النيل للأخبار سبقاً صحفياً في عملية إرهابية مشابهة في سيناء قبل أشهر ، وكان بطل السبق الحقيقي هو مذيع في قناة النيل للرياضة (خالد لطيف على ما أذكر) ، وقد كان متواجداً بالصدفة لتغطية بطولة في البولنج تقام في نفس التوقيت ، فما كان من النيل للأخبار الزميلة أن تلطع توقيعها الكريم على اللقطات ، ثم يفعل قطاع الأخبار نفس الشيء معها.. (راجع جريدة الأسبوع المعارضة ، بس بشوية تفكير وتمحيص زي ما اتفقنا)

هذا "السبق" في تلك الحالة هو شيء مطلوب ، وإن لم يفعل فالصحفي هنا مقصر بالثلث ، فأنت لديك الإمكانيات ، ولديك القدرة على الدخول لأي مكان (بما إنك تليفزيون رسمي ولست من اخواننا البعدا)..يعني كدة بالبلدية الفصحى مالكش حجة ..
ما رأيك في أناس عملوا المفروض ، ثم يتحدثون بكل تناكة في نهاية تقاريرهم مسميين القناة بـ "قناة مصر الإخبارية" .. الـ nickname الجديد للقناة فيما يبدو ، وليس لديهم فكرة عن المستوى الفني (وأحياناً المهني) المزري لقناة مصر الإخبارية مقارنة بقناة العالم الإيرانية الإخبارية الموجودة على النايل سات!..أناس يفتخرون بأنهم يقدمون رديف الفضائيات العربية ، مثل الحقنة دينا سالم المعروفة بتكلفها الشديد في نطق اللغة العربية و "عوج اللسان" بالفصحى الشامية في محاولة لتقليد مذيعات العربية والجزيرة ، ها هي الآن مذيعة نشرة اقتصادية مغمورة في قلب قناة العربية !
أما بقى حكاية أعداء النجاح ، فبصريح العبارة دة شيء يدخل عادةً تحت باب الفكر الإقصائي ، يعني اللي مش معانا يبقى علينا ، وعليه يبقى اللي بينتقد فترة العك اللي تولت فيها سميحة دحروج أمر القناة يبقى معادي للنجاح ، واللي بينتقد شكل الفضائية المصرية عديم اللون والطعم والرائحة معادي للنجاح ، وعليه فإن دخولي باب "أعداء النجاح" طبقاً للمقال الذي لم يكتب تحته اسم كاتبه في "الحلوة" هو شيء يشرفني لأن النجاح لديَّ بصفتي مشاهد عادي ومتلقي للخدمة الإعلامية وغير صاحب مصلحة إلا في ظهور قناة محسوبة على بلدي بمظهر مشرف ، يختلف عن النجاح المتعارف عليه لدى البكوات الصحفيين .. وفيما يبدو فإن النجاح تشابه علينا!