Sunday, July 16, 2006

عبده حريقة تحرقه!

نحن العرب محترفو شعر المناسبات ، وأغاني المناسبات أيضاً .. ورغم كم الانتقادات التي توجه عادةً لشعر المناسبات وأغانيها ، إلا أن "اللي فيه داء مبيبطلهوش"..

يحدث هذا عادةً عندما تتطور القضية الفلسطينية للأسوأ - كالعادة بكل أسف - وربما نحن مقدمون على موجة أسوأ مع العدوان الإسرائيلي على لبنان..سنسمع أغان تهلك من الضحك على أمور هي كوارث بحد ذاتها!

تنافس محموم في المناسبات السارة ، وغير السارة ، على تقديم الأغاني المسلوقة ، والنصف مقلية ، أبطاله هم شركات الإنتاج التي تدفع الملايين لإنشاء قنوات فضائية تلمع أصحابها ومطربيها (وبالتالي مش حتيجي في جمل لما تعبي لها كام "كريب" لزوم الوجاهة الوطنية والقومية) ، والمطربون الذين يحتاجون لتلميع سياسي ، ولإظهارهم بمظهر الوطني الملتزم بقضايا وطنه ، وللتغطية ربما على فضائح شخصية أو نقائص ثقافية.. والمحصلة كام كليب حلوين تنساهم أثناء مشاهدتهم ..ورغم أن ذلك التنافس ممجوج من قبل معظم المتلقين .. إلا أن الطبع يسحق التطبع!

عموماً .. الكوارث هي موسم للانتهازيين طرباً وإنتاجاً ، ويحتاج المطربون والمنتجون إلى خدمات عبده حريقة ، أي عبده حريقة..سواء أكان عتاقي من اللي بيكتب تبع مزاج البيه الوزير والبيه الغفير ، أو ورور وفكر جديد بيكتب على مقاس المنتج الباشا أو سيادة الأمير ، وفي كل الحالات يمكن تعريفه على أنه أي كاتب يستطيع تعبئة "بقين حلوين" حماسيين بغرض تهييج الجماهير وتسخينها ..والقوالب جاهزة وموجودة .. مثل القوالب الجاهزة والمستهلكة في الدراما والتي تلعب عليها عائلة عبده حريقة في تأليف الأفلام والمسلسلات (تذكروا أفلام الفتوات والمخدرات ومسلسلات النجمات الكبار)..لنحصل في النهاية على (كريب) حلو أو (سنجل) عليه القيمة تشغله القنوات الفضائية التعبانة إذا ما حدث أي توتر على الساحتين الفلسطينية أو اللبنانية.. وطبعاً سيهلل بعض الصحفيين الملاكي لشركات الإنتاج والمطربين لتلك العملية العبده -حريقية بوصفها تفاعل الفن الملتزم مع قضايا الأمة ونبض رجل الشارع.. ونعم التهريج!

قد يكون عدد الأميين في العالم العربي يوازي تعداد سكان دول صغيرة في أفريقيا أو آسيا ، لكني أذكر جيداً عبارة جميلة للدكتور مصطفى محمود "نحن العرب متخلفون ولكنا لسنا أغبياء".. نحن نعرف جيداً الفرق بين التفاعل والانفعال والافتعال .. وليس معنى أن أتفاعل مع الحدث كفنان أن أفتعل وأملاً الدنيا صواتاً وعويلاً وصراخاً وهيستيريا.. وأن من يقول بغير ذلك أسلط عليه صحفييني الملاكي وأتهمه بأنه عميل رجعي "استوعماري بامبريانو وأمبوزي"!

والمشكلة أن المطرب -عدم اللمؤخذة- "بيتفقس" بسهولة ، وتنكشف كل محاولاته بأسرع مما يتصور ، يتساوى في ذلك شعبان عبد الرحيم (الذي يغني من وحي القعدة) ، وسعد الصغير (الذي يغني من الوضع راقصاً)، وأصالة نصري وأخواتها (اللواتي يغنين من روتانا وقيم القومية الجازية).. ويظهر عوره الثقافي والسياسي ، ولا يلقى من كل ذلك إلا سخرية المتلقي في معظم الأحيان .. (يعني كدة بالبلدي بيهزأ نفسه)..والمصيبة أنه يعرف ذلك كله ، ويصر عليه .. المطربون المتورطون - عفواً : الضالعون - في تلك الأغاني إذن ليسوا جهالاً ومسطحين وانتهازيين فقط .. بل هم أغبياء أيضاً!

عبده حريقة إذن ما هو إلا مجرد ترس.. مجرد "حسن سبانخ" جديد يرى فيه نفسه القدرة على خدمة "سليم أبو زيد" كما في فيلم الأفوكاتو الذي عرض قبل ربع قرن تقريباً..لينتج فناً نيئاً يفقِد المتفرج والمستمع الثقة في الفن الرديء والجيد أيضاً.. عبده حريقة مستمر طالما أن الظروف التي صنعت منتجيه ، ومطربيه ، وقنواته الفضائية مستمرة..

6 comments:

Me2 said...

يعني أقولك إيه ماهي خلاص باظت من زمان
هتفرق أيه مسلوقة ولا مقلية
الشيف مش بيعرف يطبخ أساسا

محمد أبو زيد said...

حتى الغنا ما بيعرفوشش يتنيلوا يغنوه
حاجة تقرف

layal said...

أتمني ان نتبنى جميعا كمدونين كلمه واحده بتاريخ واحد نحدد فيه رأينا للعالم اجمع
اتمني ان ندون مدونه واحد بتاريخ 27/07/2006
كلنا كمدونين نكرر عباره واحده
كلنا مع لبنان وفلسطين ضد اسرائيل والمحتلين
بالعربي بالانجليزي المهم نسمع صوتنا للعالم
وان لم نستطيع حمل السلاح فالنحمل الكلمه
وبأي لغة نستطيع نشرها
بالإنجليزية
We are with Lebanon and Palestine against Israel and occupiers
والفرنسية
Nous sommes avec tous le Liban et la Palestine contre l’Israel et les occupants
والألمانية
Wir sind zusammen mit dem Libanon und Palästina gegen Israel und Besatzer
والإسبانية
Somos todos con Líbano y Palestina contra Israel e inquilinos
والصينية
我们都是同黎巴嫩和巴勒斯坦对以色列占领者
واليابانية
私達はイスラエル共和国および占有者に対してレバノンおよ
びパレスチナとのすべてである
تحياتي للجميع

قلم جاف said...

جاءنا أن الست نانسي عجرم قررت غناء أغنية وطنية عن لبنان بحسب جريدة عين..

تلك الأخيرة تبرمت من تجاهل المحطات اللبنانية لأغنية الحلم العربي ، والتي تصر بغرابة شديدة على أن تسميها "أوبريت" رغم أن الأوبريت شيء آخر كما يعرف أي مبتدئ عن الموسيقى وسنينها.. كما أن الحلم العربي لم يكن سوى سبوبة من بنات أفكار أمير دولة روتانا الوليد بن طلال!

قلم جاف said...

أبشروا يا عرب .. سبوبة أغاني عبده حريقة قادمة ..

قلم جاف said...

حريقيات :

* مع تصاعد الاحداث السياسية في الآونة الاخيرة، يتجه نخبة من نجوم فن الغناء والتمثيل في الخليج والوطن العربي، الى القاهرة لتركيب صوتهم على اوبريت «الضمير العربي» وهو من تنفيذ الملحن طارق ابو جودة والملحن حميد الشاعري. وسيشارك من الكويت عبد الله الرويشد ونوال وداوود حسين فيما يشارك من الامارات حسين الجسمي، ومن النجوم العرب يشارك كل من وديع الصافي وعادم امام ووردة الجزائرية وفضل شاكر وأصالة نصري ولطيفة التونسية.

نقلاً عن الشرق الأوسط اللندنية 22/8/06