Friday, December 15, 2006

ضيوف الشوم والندامة


مكرر مفرر مقبل غير مدبر يجلس كالبوروطة كجلمود صخر حطه السيل فوق دماغنا من عل..

يفهم في كل شيء .. وصاحب نكتة حتى لو بالشكك .. يحرص على أن يوصل لك رسالة ما بأنه أكثر علماً وثقافة وأدباً من المشاهد ومن أنجبوه..

وإن رضي عنه المعد خصوصاً إن كان صحفياً فلا مانع من فرضه علينا عشرات المرات في الشهر الواحد!

إنه نوع من الضيوف .. نوع نرزأ به في وسائل الإعلام المرئية .. مجموعة معينة تستضاف فيما يبدو للحديث في أي شيء وكل شيء كما لو كان لا يوجد على ظهر البلد غيرها .. معظمهم بالتأكيد شخصيات عامة تصادف هوى لدى البيه أو الهانم أو الشلة في البرنامج التليفزيوني الساتيلايتي.. بعضهم معروفون بالاسم لا من كثرة إنجازاتهم لا سمح الله ، ولكن من كثرة ظهورهم على الشاشات إلى درجة نافست المطربين في قنوات الفيديو كليب!

مصطفى الفقي ، مع احترامي لمؤهله الأكاديمي ، إلا أنه شخص بلا تاريخ سياسي حقيقي طوال الفترات التي قضاها معيناً في البرلمان ، ومع ذلك يتم فرضه فرضاً في مساء الخير يا مصر أو في البيت بيتهم وربما في العاشرة والربع مساءً ، ولم لا وهو ومن يستضيفونه يشعروننا بأنه المحلل السياسي الأوحد في مصر ولا يوجد على ظهر هذا البلد المسكين من بثقافته وخبرته اللوذعية بالشئون الدولية والعربية والملوخية ، ولم يتبق إلا استضافته للتعليق على أحداث الأسبوع الخامس عشر للدوري الممتاز لكرة القدم!

قلت عن صافيناز كاظم يوماً أن بشاعتها تتعدى حدود مقالاتها ، وظني فيها لم يكذب ، ولزميلتنا زمان الوصل فيها كلام يستحق القراءة على حق .. ويقربك أكثر من تلك الشخصية التي يتم فرضها أحياناً في برامج "التوك شو" خاصة لدى المذيعة "الظريفة اللتشيفة" هالة سرحان!

وعلى ذكر الأنا التي تثقب السقف ، هناك الدكتورة منى نوال حلمي ، بآلاطتها المعتادة التي لا تنافسها فيها إلا إقبال بركة ، ولا أعرف لماذا تجلس هؤلاء "رجلاً على رجل" في الوقت الذي لا أرى فيه أحياناً الست أم ليزا الريس وزيرة خارجية القطب الأعظم في عالم اليوم جالسة بتلك الطريقة..

في الوسط الصحفي هناك أيضاً ضيوف "حقن" ..وحمدي رزق على ولعه بممارسة الفكاهة المشار إليها في مقال سابق ليس أسوأ الضيوف الصحفيين تماماً ، ولا ينافسه إلا كرم جبر المعروف بامتلاكه للسان تنيني الطول .. هذا لا يمنع أن الفرجة مضمونة على كرم في وجود صحفي آخر مختلف معه في وجهة النظر ، حيث سنسمع شتائم من هنا ومن هناك .. ولم لا .. وهذا الكرم الذي يتولى رئاسة تحرير مجلة يفترض بها الرصانة وصف بعض معارضي شيخ الأزهر على صفحات المجلة بـ"العربجية"..(وطبعاً لم يقم أحد من حزب "يا ميت ندامة على الأخلاق والقيم" بمجرد الامتعاض لا الاعتراض)..

المشكلة ليست في آراء هؤلاء قدر ما هي في أشخاصهم ، وفي رغبة بعضهم المستمرة في سرقة الكاميرا وتسليط الضوء على شخصياتهم وذواتهم المتضخمة بـ"الأنعرة الكدابة" أو النكتة السمجة أو بالشتيمة في بعض الأحيان .. إنهم يشتتون أنظارنا عن أفكارهم -إن وجدت- إليهم أنفسهم..

والعيب ليس فيهم وحدهم -إن جينا للحق- بل فيمن استقدموهم .. فمذيعو ومعدو العديد من البرامج مؤمنون إيماناً لا يقبل الشك بالشللية نهجاً ومنهجاً ، وإن كان لهم شلة ضيوف يقومون باستدعائهم أحياناً دفعة واحدة كما تفعل هالة سرحان في برنامج "ست ستات" التي تقدمه على روتانا سينما.. وطالما أن الكورس يصفق في البرنامج يبقى كله تمام ، ويصبح على المتضرر ومريض الضغط الالتجاء إلى الريموت كنترول.. ولله الأمر من قبل ومن بعد!
* الصورة من موقع أمريكي متخصص في بيع الفانلات والهدايا التي تحمل شعارات غريبة.. لقيت التيشيرت مناسب تماماً لفكرة التدوينة..

5 comments:

زمان الوصل said...

لا أعرف هل يهتم معدّ البرنامج بأن يكون لدى ضيوفه نوع من القبول الجماهيرى أم أن هذه نقطه لا علاقه لها بحرفية العمل !! و أعنى بالقبول القبول الإنسانى الذى يشعر معه المشاهد أنّه يسمع ضيفا يعيش معه فى نفس الكوكب وليس هابط عليه من كوكب آخر ممّا يمكنّه من الاستماع لما سيقوله هذا الضيف و التجاوب معه

من الضيوف الذين صاروا وجوها شبه مألوفه فى بعض البرامج "دكتوره لميس جابر" وهى زوجة الممثل يحيى الفخرانى ؛ أحيانا تستضاف بصفتها طبيبه و أحيان أخرى بصفتها أديبه أو كاتبه !! وهى من الشخصيات التى لا أشعر أن لها قبول لدىّ شخصيا ؛ ربّما كانطباع لم يتغير منذ ان استضافها برنامج العاشره مساء للنقاش حول قضية "الحنّاوى / الفيشاوى" وقالت قولتها الشهيره عن الطفل الذى يرفض أبوه أن ينسب إليه : "تشربه" .. و تعنى بها أم الطفل ..

كذلك من الضيوف الذين لا أفهم سر استضافتهم أو بأى صفه تجرى هذه الاستضافه "عبير صبرى" !! صوت عالى و نقاش غير ناضج ولا أعرف هل هى مثقّفه يحتاج المشاهد لأن ينهل من ثقافتها أم هى واعظه نحتاج لرأيها فى قضايا دينيه أم باحثه اجتماعيه نحن بشوق لخبراتها !!

الموروث الشعبى الذى قال "يا بخت من زار و خفّف" هو أفضل ما يمكن أن يذكّر به معدّ البرنامج ضيوفه ؛ أن يعتبروا أنّهم ضيوفا حقيقيين على المشاهد ينبغى أن يتركوه فى حاله معنويه و إنسانيه طيبه بخفّة حضورهم

Ossama said...

شريف الجميل كان نفسي اعلق في موضوع الافلام الابيض والاسود بس حسيت انه موضوع اكبر من تعليق
ويمكن نكتب عنه بعدين

اما موضوع الضيوف فده طبعا شيء رائع انك تكتب عنه كعادتك
الاستضافة تتم في الاساس لمصالح يعني الجمهور ده آخر حاجة المستضيف يبص لها
بامارة ايه؟؟ الجمهور مهم... يعني بامارة البرامج المملة ولا التفاهة ولا الضيوف اللي في منتهى الخيابة؟؟؟
يعني في ناس بتبقى حتموت وعايزة تطلع في التلفزيون ومنها طلعت عبارة الزيس
يعني تاخد فلوس وتطلع الزبون
في ناس عندها جرايد او مجلات او برامج فمن هنا شيلني واشيلك يا باشا
يعني المعد يستضيف الدكتور الالمعي صاحب الجيتار الازرق مثلا يقوم صاحب الجيتار الازرق يكشف عليه وعلى عيلته ببلاش
وهكذا
ويكون صاحب الجيتار الازرق او الكمان الاحمر الحلوسكي عنده مركز اشعة يعمل الاشعات ببلاش
وهكذا يا عم اللورد يعني كله مصالح
متاخدش الحاجات دي على صدرك
عشان الجمهور مش موجود في اعتبار الناس دي اساسا
تحياتي الدائمة يا شريف

قلم جاف said...

أكبر غلطة بأعملها إني أتأخر على الردود ..أعتذر للجميع..

الأستاذ أسامة :

في انتظار ما ستكتبه عن الموضوع .. وإن كنت سعيد بأن ترد في الموضوع السابق .. كان ردك ليضفي نكهة خاصة على النقاش فيه..

ما ذكرته هنا يعيد للذهن قصة "محمد الوكيل" الشهيرة في العام 2002 .. وقضية الفساد الشهيرة جداً في قطاع الأخبار المعروفة باسم "الزيس".. ونجح الإعلام المصري - والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه - في تسطيح الأمور تماماً وحصرها في نطاق واقعة الوكيل دون النظر للممارسات المشابهة والأكثر فجاجة داخل ماسبيرو والتي تكررت وتتكرر وستتكرر ما دام الرادع غير موجود وما دام الاهتمام مفقود مفقود مفقود!

كانت قضية الوكيل متركزة بالتحديد على الأطباء الذين كانوا ضيوفاً دائمين على "صباح الخير يا مصر" في ذلك الوقت .. ولم يلتفت أحد للضيوف المكررين المقررين الآخرين الذين تتكرر استضافتهم ..

وما هو أسوأ ليس فقط الضيوف ، بل قد نتحدث في ماسبيرو عما يشبه "المساحات المشرشرة" في الصحف ، الإعلانات المقنعة يعني .. وهو ما لا يزال يحدث بشكل صارخ وفاضح في الفضائية المصرية بالتحديد..

وليس الزيس وحده هو ما يحكم التكرار "المريب" للضيوف .. كما سأوضح لاحقاً..

زمان الوصل :

أحياناً قد يكون مطلوباً استقدام شخصية مكروهة لمرة واحدة أو لحلقة واحدة في برامج تتبع منهجيات تقنية مثل "محامي الشيطان" .. أو لقراءة وجهة نظر متطرفة ومعادية للاتجاه السائد في المجتمع.. طبعاً في وجود مذيعين عندهم الحد الأدنى من الإدراك والمهارة في الزوايا دي..

ودي مش الحالة اللي بنتكلم إنتي وأنا فيها .. لإن الضيف البغيض بيبقى مكرر بشكل استفزازي ودون وجود فايدة منه إلا علشان المصلحة (زي ما الأستاذ أسامة قال) ، أو للشللية ..

ثمن صداقات هالة سرحان لازم ندفعه إحنا ، من وجهة نظر هالة سرحان..الموضوع توحش لدرجة إنها بتجيب "القُرطة" كلها معاها البرنامج كإنهم ست مذيعين في عين العدو..

علاقات مصطفى الفقي لازم احنا كمان ندفع تمنها..

وغني عن البيان أمثلة أخرى مثل العناني بيه في وسط البلد ، خالد منتصر في العاشرة مساءً ولو إنه بيصنف كمقدم فقرة ، وطبعاً ضيوف الست سهير جودة المكرمون!

ولكل هؤلاء إما عليك بالريموت كنترول ، وإن كنت مجبراً فراجع تاريخك الطبي لاختيار دواء الضغط المناسب!

tryingtoremain said...

you forgot to mention mostafa bakry

قلم جاف said...

مصطفى بكري .. بكرورتي .. درش .. رجل المستحيل على رأي محمد إلهامي.. مين يقدر ينساه ، وينسى نبيل زكي ورفعت السعيد اللي بقينا بنشوفهم في صباح الخير بالليل يا مصر أكثر ما بنشوف عمرو دياب في روتانا موسيقى..

يا سلام على بكرورتي وهو بيرطن بالقومي وبيكلمنا عن المؤامرات الأمريكية والصهيونية والمريخابية على الأمة العربية والإسلامية .. يا حلاوة شكله وهو ملعلط في البيت بيتهم ولا العاشرة والربع مساءاً..

لو حصلت حاجة زي العدوان على لبنان ممكن تلاقيه طالعلك من كل حتة ، دانت لو فتحت التلاجة ومالقيتهوش حتستغرب!