Friday, August 05, 2011

تترات رمضان هذا العام : مجموعة ملاحظات



لم تتح لي الفرصة كاملة لمتابعة معظم مسلسلات رمضان هذا العام .. لحسن الحظ أم لسوء الحظ لا أعرف .. وبما أن "الجمهور" عندي في المنزل مقبل على "المواطن اكس" فقد يكون ذلك المسلسل هو الوحيد الذي سأكتب عنه تفصيلاً ، إن أراد لي الله عز وجل البقاء والتذكر.. لكن في المقابل قدمت قنوات "الأوربت" خدمة خمس نجوم بإذاعتها تترات المسلسلات التي ستذاع عليها على سبيل الترويج ، فضلاً عن تتر هنا وتتر هناك .. خرج منها كاتب السطور بملاحظات تصلح لملء تدوينة..

1-"المواطن اكس" : يكسب "محمد عدوية" كل يوم أرضاً جديدة بعد نجاح ألبومه "المولد" ، وبعد أن قرر خوض تجربة الغناء "الدرامي" بغناء أول تتر له لمسلسل "اكس".. صحيح أنه وقع في نفس الفخ الذي وقع فيه مطرب آخر سنأتي بعد قليل على ذكره ، وهو الاستسلام للمواهب الفنية المدفونة لمنتج ألبوماته ، إلا أن لحن "عدوية الابن" المتناسب تماماً مع إمكانياته الصوتية و أداءه "المصري جداً" رغم احتياجه للتمرين بشكل أفضل على مخارج الألفاظ، مضافاً إليه التوزيع الموسيقي لـ"أحمد العسال" -وسبق أن عمل كثيراً مع "عدوية" الابن- جعلوا من هذا التتر الأكثر تميزاً فيما سمعت ، حتى صباح اليوم فقط .. إيقاع محبب لأذن الجمهور المصري ، مساحات تطريب ، مضمون أيضاً يروق لشرائح واسعة من الناس .. ربما يكون هذا التتر على طريق تتر "العار" الذي كان واحداً من أنجح أغاني العام الماضي وليس فقط من أنجح تتراته ..

2-"شارع عبد العزيز": أغرب عملية تغيير تتر في تاريخ الدراما المصرية والعربية.. صحيح أنه سبق وأن تعمد المؤلف والملحن تغيير أجزاء من التترات بحسب الهدف الدرامي كما حدث في رائعة الدراما المصرية "الشهد والدموع ج1" ، إلا أن ما حدث ولأسباب إنتاجية وفنية ولأسباب لا نعلمها ، ولحسن حظنا ، أن التتر تغير تماماً وبكامل فريق عمله , بعد عدة حلقات من المسلسل ، اليوم فقط سمعت التتر الجديد الذي أفاقني من كابوس تتر المسلسل القديم الذي كتبه الموهوب "خميس عز العرب" وأفسده "خالد جودة" مع صوت مجتهد نسبياً اسمه "أحمد عفت"..

التتر الجديد شيء آخر يختلف ، كتبه شاعر مخضرم هو "جمال بخيت" ، ولحنه وغناه "أحمد سعد" الذي نتفق ونختلف عليه كمطرب وملحن ، والسيء في الأمر أنه لم يتم ذكر اسم الموزع في التترات (وجايز ما أكونش شفته بوضوح علشان ما نظلمش حد) وهو البطل الحقيقي لهذا التتر الرائع الذي اقتنص المركز الأول في تقييمي من تتر "اكس"..

من سمع التتر القديم ، ومن يتوقع تترات مسلسلات الدراما الشعبية ، التي تدور أحداثها في مناطق وأحياء شعبية ، ينتظر بالتأكيد إيقاعات شعبية ، على صوت مطرب من مطربي "الشعبي الجديد" يصول ويجول أياً كانت إمكانياته الصوتية ، أوكورديون على ناي على قانون ، على كلمات عن الحارة وأهل الحارة وناسها الطيبين و..و..لكنه لم ينتظر ما قدمه الثلاثي "بخيت" و "سعد" والموزع الذي لا أعرفه ، وضعوا تحت الأخير عشرة خطوط..

ضرب الموزع كل التوقعات واحداً واحداً في مقتل ، وقرر مع "سعد" و"بخيت" تقديم شيء صادم ومختلف ، من وحي المسلسل وفكرته ، حي شعبي في العام 2011 تجعل الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية الحياة فيه شديدة القسوة..ما كان من الرجل أولاً إلا أن قرر عمل كوكتيل عجيب ، بين لحن شديد الشرقية (وشاكك إنه فلكلور بالمناسبة) بدأه على خلفية جيتار كهربي وإيقاعات بمقطع من ابتهال شهير للشيخ "سيد النقشبندي" ، به المساحات الصوتية التي يحب "أحمد سعد" غناءها (زي أغاني دكان شحاتة واللي كانت برضه مع "جمال بخيت) ، وإيقاع غربي عنيف ومستمر بدون وقفات أو تغيير يذكر في الرتم ،وطبعاً مع الجيتار الكهربائي الذي تحول إلى آلة ثورية (لارتباطه على الأقل في أذهاننا بـ"إزاي")وأصبح له مكان في الأغنية التجارية المصرية منذ سنوات .. الإيقاع ، الجيتار ، مع اللحن البسيط جداً المكون من جملة واحدة والذي تتغير عليه المقاطع كما هي عادة أغاني الفلكلور أو الأغاني المستوحاة منها (زي "مظلوم" "محمد محيي" مع شوية اختلافات) .. وإن كان لديك مشكلة مع صوت "سعد" .. فإن تتر الختام هو نفس تتر المقدمة ، ولكن instrumental ، موسيقى فقط ..

3-ليه يا "ياسر": كان لسان حالي يقول عندما سمعت تتر مسلسل "آدم" "ليه يا ياسر.. ليه يا ياسر"؟

أكبر خطأ وقع فيه واحد من أفضل واضعي الموسيقى التصويرية في العالم العربي كله "ياسر عبد الرحمن" الذي قدم للدراما العربية روائع لا تنسى ، هو أنه قبل ، وبمحض إرادته ، وفي كامل قواه العقلية ، أن يتعامل مع أضعف صوت تعامل معه طوال تاريخه الذي يمتد -كملحن- لعشرين عاماً ، شعرت عندما سمعت الأغنية أن "تامر" أشبه بمن يقفز ليطال سوراً عالياً ليتسلقه دون طائل..بل كان "ينهج" في بعض أجزاء الأغنية .. لست متخصصاً في الموسيقى لكني أشعر أن لغة "ياسر عبد الرحمن" الموسيقية أعلى بكثير من إمكانيات "تامر حسني".. الذي لا يستطيع أداء أي نوع من الغناء في الوقت الحالي سوى ما يقدمه في ألبوماته..كان هذا التتر بصراحة يحتاج لصوت مصري كبير اسمه "مدحت صالح".. الذي سبق له التعامل مع كاتب التتر "أحمد فؤاد نجم" و"ياسر عبد الرحمن" في "حضرة المتهم أبي".. و"مدحت" بعمره الطويل في الوسط الغنائي يعلو أداؤه ويهبط مع اللحن ، ومع "ياسر عبد الرحمن" لا يستطيع أن يقاوم التحدي الذي تقدمه له جمل الوتريات التي تخصص فيها الملحن الموهوب فيتحول إلى وحش غنائي بكل ما تحمل الكلمة من معنى..

لكن السيد "تامر حسني" رأى وهذه وجهة نظره في المسلسل ، وفي التعامل مع شاعر هو آخر من يتصور مخلوق في العالم أنه يتعامل معه يوماً "أحمد فؤاد نجم" ، ومع ملحن تخصصه العمل -في الغالب- مع مطربين بحق وحقيق كـ"مدحت صالح" و"الحجار" و"محمد الحلو" ، محاولة لتحسين صورته التي أفسدها بنفسه ، ولم يفسدها له أحد ، أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير ، رغم أن المسلسل كان يتم الإعداد له قبل الثورة بأشهر..وكان من الممكن أن يستغل سيادته الفرصة لتقديم نفسه كممثل ، لا كمطرب ، بأن يترك غناء المقدمة لمن يصلح.. لكن تقولوا إيه بقى؟

4-"دوران شبرا": رغم القبول الذي يحظى به "بهاء سلطان" لدى شرائح من الجمهور وأنا منهم بالمناسبة ، وتقديمه لألبوم غنائي لم يكن سيئاً قبل رمضان بعدة أسابيع ، ورغم أن "إبراهيم عبد الفتاح" أضاف عمقاً لأداء "سلطان" ، الذي تخلص ولو مؤقتاً من مواهب منتجه "نصر محروس" في عالم الشعر الغنائي ، إلا أنني لم أشعر بأن أغنية المقدمة لـ"دوران شبرا" "سمعت" مع الناس بما يكفي للمقارنة بتتر "اكس" على سبيل المثال..

5-"فضل شاكر" في "الريان" لم يحقق نجاحاً يذكر رغم تعامله مع نفس ثلاثي "العار" -"أيمن بهجت قمر" ، "وليد سعد" ، "عادل عايش" - لأنه دخل ملعباً ليس ملعبه ومنطقة لا تبدو كمنطقته .. "نانسي عجرم" بجماهيريتها فشلت في تجربتها الثانية مع التترات ، هندسة الصوت في تتر "سمارة" سيئة للغاية ، "محمد يحيى" واصل تكرار أخطاء "محمود طلعت" في تطويله غير المبرر لجمل لحنية ، حتى الكلمات من النوع الذي نطلق معه الـ"ههههههههه" إياها.. "وائل جسار" شرحه في "كيد النسا".. ويبدو أن "محمد يحيى" - مع احترامي له - يحتاج لـ"أيمن بهجت قمر" و الموزع "توما" وربما لـ"أبو الريش" لكي تنجح ألحانه درامياً.. وانتظرت من "عمار الشريعي" ما هو أفضل في "الشوارع الخلفية" .. لكن مع أشعار "مدحت العدل" لا داعي لإبقاء سقف التوقعات عالياً..لم أسمع تتر "خاتم سليمان" من بدايته كي أتأكد من اسم من تغنيه ، لكني كمستمع عادي لم أرتح له..ولا لتتر "نونة المأذونة"..

ملاحظة صغيرة ..خلا ما سمعت من تترات تقريباً من أي تتر مقدمة موسيقي فقط ، مثل تتر "بالشمع الأحمر" مثلاً لـ"خالد حماد"..باستثناء "عابد كرمان" فيما عدا ذلك هناك تترات ختام موسيقية فقط كما في "آدم" لـ"ياسر عبد الرحمن" أو نسخة موسيقية فقط من تتر المقدمة كما في "شارع عبد العزيز" - المعدل!

قد تتفقون مع بعض ، أو كل ما كتبت ، وقد تختلفون مع بعض ، أو كل ما كتبت.. وكما هي العادة..تبقى الكرة في ملعبكم..
* الصورة من Nogoom دوت كوم..

7 comments:

Bothayna said...

طيب وسّع بقى علشان أشوط
:)
الحقيقة أنا عايزة أسأل سؤال: أمال لو كنت اتفرجت على المسلسلات دي نفسها وربطت التترات بالأحداث ونقدت كل واحد فيهم كان البوست هيبقى ازاي
بجد تقييم رائع ووجهة نظر معاك فيها على قد ما سمعت يعني :) وعلشان ما اكونش كدابة.. انت خليتني اخد بالي أصلاً من حاجات كتير وتقييمك للاصوات موفق جدا
انا كمان باحب صوت بهاء سلطان
واللي غنت خاتم سليمان ريهام عبدالحكبم.. وأدائها سيء جداً في الأغنية.. بيرن زي جرس
ماشفتش مواطن اكس خالص.. هادور عليه

عايزة اقوللك كل سنة وانت طيب
بجد بوست حلو جدا
:)

د/دودى said...

اتفق معاك فى نقطه فضل شاكر بالذات حاسه انى من عشاقه فالتتر غير مناسب له على الاطلاق و لا لطريقه غناه فالتتر بالرغم من توفر المقومات الناجحه فيه الا ان النتيجه النهائيه بجد فاشله

mohammed osama said...

معاك فى كلمة موسم التترات الغير ملائمة بس مش معاك فى تتر خاتم سليمان ريهام عبد الحكيم وخالد حماد عاملين تتر هايل ياريت تسمعه تانى

ريم عصام said...

الحقيقة و بجد انتا عملت تحليل أكتر من رائع لتتر شارع عبد العزيز

برغم ان المسلسل نوعا ما مستواه متواضع و قصته محروقة ف خمستلاف فيلم و مسرحية و سهرة و مسلسل قبل كدة

إلا ان جمال التتر بيخليني أقعد كل يوم بالليل عشان أسمعه و أقلس عليه كمان

و لو لقيت حد رايح الحرم خليه يدعلينا مع زيزو

تحياتي

ريم عصام

Zakert.El2ghane said...

تتر شارع عبد العزيز فكره وتوزيع
اشرف محروس

قلم جاف said...

Zakert.El2ghane : شكراً على المعلومة وإن كان ستايل الموسيقى مفاجأة قياساً على طريقة "أشرف محروس" في التوزيع ، والتي تجلت في أغاني "وحدانية" لـ"أنغام" و "لالي" لـ"محمد محيي" وغيرها..

Zakert.El2ghane said...

وحدانيه توزيع فهد وميكا ثابت هو وزع فى وحدانيه اغنيه بتحبها ولا وقال لى فى احدى المرات وهو يضحك انه اشتغل فى هذا العام اغنيه واحده هى بتحبها ولا وفازت بأفضل اغنيه فى سنتها وهذا يحيلنا الا اشكاليه الفن كم ام كيف