Wednesday, April 18, 2012

جديد "منير" : ليس خارقاً ، وليس محبطاً

في رأيي على الأقل ، لم يكن الألبوم الجديد لـ"محمد منير" "سوبر" للدرجة ، ولم يكن أيضاً محبطاً بالقدر الذي يتخيله البعض ، رغم أن الأغاني التي تم تسريبها ، كما سيتقدم ، لعبت دوراً كبيراً في هذا الشعور..

لنعترف أنه مع "منير" -وهذا يحسب له - تضمن الخروج ولو بشكل مؤقت من دائرة المباشرة السمجة التي تعرفها في كلمات عدد من الشعراء الغنائيين الحاليين وهم يتكلمون عن الحب الضائع والسب للحبيب السابق قليل الأصل عديم التربية والتعليم ، وتسمع كلمات "مختلفة" و "غير مألوفة" و ربما "صادمة".. وستتأكد أن صناع موسيقى الألبوم يحاولون فعل شيء يليق بنجومية "منير" و "دماغ" "منير" ، نجح الملحنون والموزعون في ذلك أم لا.. كما سيتقدم..

1-خمس عشرة أغنية ، رقم كبير بالتأكيد ، لكن أول تجربة سماع لمعظم أغاني الألبوم توحي بما لا يدع مجالاً للشك أن الرجل يريد أن يفعل كل شيء ، أسماء جديدة تلاقي ، أسماء قديمة تلاقي ، مود ثوري تلاقي ، مود سياسي تلاقي ، إعادة توزيع لأغاني الغير القديمة تلاقي ، إعادة توزيع لأغاني "منير" نفسه القديمة تلاقي ، والمنطق يقول أنه طالما حاولت أن تفعل كل شيء ، لن توفق في فعل كل شيء ، وهذا ما كان..

2-من يعرف "منير" يضع خطاً تحت الأغنية التي يضعها أولاً في الألبوم ، بوصفها - في رأي البعض - "فاتح للشهية" (حتى ولو كنا في زمن التحميل الذي لا يعترف كثيراً بترتيب الأغاني في الألبوم) ، لنتذكر : "يونس" في "طعم البيوت" ، "الليلة دية" في "من أول لمسة" ، "تعالالي وكفاية هروب" في "الطول واللون والحرية" ، هنا قرر أن يبدأ بأغنية سريعة عنيفة الإيقاع ، الأمر الذي اعتبره البعض من وجهة نظر لها وجاهتها أنه ظهر فيه "منير" وكأنه يغني أغنية لـ"عمرو دياب" ، وإن كنت أختلف مع ذلك الرأي ، كان من المطلوب بالنسبة لمود كثير من المستمعين أن يبدأ بشيء سريع ، عنيف ، بسيط ، كما في "عيون" .. كلمات "سيد حجاب" كانت بسيطة ، مختصرة ، تذكرنا بأغنية "هيه هيه" التي كتبها "مجدي نجيب" قبل ما يقرب من العقدين ولحنها "وجيه عزيز" ، وفي نفس اتجاه البساطة سار لحن "عمار الشريعي" الذي لم يكن يحتمل كثيراً من الفخامة التي اعتدناها من هذا الأخير عندما يوزع ألحانه بنفسه ، ولا تقبل الناحية التطريبية العالية التي نراها في روائعه الدرامية (تذكروا التتر البديع الذي كتبه "حجاب" وغناه "حسن فؤاد" في مسلسل "أرابيسك" 1994)، ولـ"عمار" ألحان تبدو بسيطة يجربها من حين لآخر عندما يحن للعمل خارج نطاق الدراما ، كما فعلها ذات مرة مع "لطيفة" في أغنية "إديني فرصة تانية" قبل عشرين عاماً مع الشاعر الكبير الراحل "عبد الوهاب محمد".. "منير" ليس "الحجار" في جبروته ، لكنه يجيد في الألحان البسيطة أكثر ويضفي عليها عمقاً أكبر حين تسمعها.. من أكثر الأغاني التي "دخلت دماغي" في الألبوم ليس فقط لأنني من معجبي الأسماء الأربعة الذين شاركوا فيها..

3- وكما رأينا "طارق مدكور" مختلفاً في "عيون" ، رأينا "طارق عاكف" مختلفاً في "يا رمان" ، يشعر بذلك من يسمع الأغاني التي يوزعها "طارق عاكف" منذ حقبة "راغب علامة" و "نوال الزغبي" في التسعينيات ، حاول "عادل حسن سلامة" شاعر الأغنية توظيف تيمة أغنية شعبية قديمة بشكل جديد ، نفس فكرة "الحبيب الوحش" ولكن ليس بالشكل الزاعق الذي نعتاده في معظم الأغاني الحالية ، بعض الآذان قبلت اجتهادات "سلامة" والبعض الآخر لم ، نقطة الضعف الوحيدة هي الظهور الشرفي لـ "شاندو" الذي بدا صوته "مختنقاً" وهو يغني الجزء الأخير المخصص له في الأغنية.. الفلكلور كان حاضراً في أغنيتين أخرتين ، "ألايا" أكثر من "أبو الطاقية شبيكة".. علاقتي بالأغاني النوبية لـ"منير" ممتازة حتى مع وجود حاجز اللغة..

4- أفضل أغنية "مخصصة" للألبوم من حيث الكلمات "قلبي ما يشبهنيش"..لم يسرف الشاعر الكبير "عبد الرحمن الأبنودي" في استعمال صوره ومحسناته ، وهو يلخص حالة تضارب بين العقل والعاطفة عبر عنها بشكل درامي ، وصل "الأبنودي" إلى الهدف وانتظر لحن "محمد رحيم" وتوزيع المجتهد "أحمد شعتوت" أن يصلا إليه ويلحقان به ، وإلى الآن لا يزالا تائهين.. نعومة "رحيم" الزائدة لم تناسب الكلمات بالمرة.. وهو ما يمكن قوله على "يا حمام" -تشابه أسماء أغاني الألبوم مشكلة بالمناسبة- وهو ما انتقد فيه كاتب السطور "رحيم" في وقت سابق بسبب لحن ختام مسلسل "مملكة الجبل" الذي لا تناسب نعومته كلمات "الأبنودي" في هذه الأغنية وفي ذلك اللحن المشار إليه.. رحم الله "حسن أبو السعود" والذي يعد "وليد سعد" امتداداً نظرياً له ، هذه الأغنية كانت تحتاج لحن "وليد سعد"..

وبالتأكيد يصعب الحديث عن الألبوم دون التطرق لـ"كوثر مصطفى" التي قدمت الأغنية التي اختارها "منير" هذه المرة ليوزعها مرتين (وله سابقة في هذا الصدد مع أغنية "صياد" في "امبارح كان عمري عشرين") ، تكتب "كوثر" أغانٍ تناسب "منير" أكثر من غيره ، ولا تشعر أنها كتبت أغنية يمكن أن تقول عنها "دي تليق على علان أكتر".. مباراة التوزيع حسمت لصالح "فتحي سلامة" الذي يجيد التعامل مع "منير" ووزع له عدداً من أفضل أغانيه في المرحلة التسعينية ، عن نفسي أعجبني الإيقاع الذي "يجيب على مغاربي" ، "زياد الطويل" كما توقعته.. حاضراً ومتألقاً في ظهوره الوحيد في الألبوم..

5- "نبيل خلف" علامة استفهام كبيرة ، استعمال الصور سلاح ذو حدين إن لم يكن ثلاثة ، حتى مع "محمد منير" ، في "جرحي القديم" المعروفة اختصاراً بـ "يا أهل العرب والطرب" ، يسرف في استخدام تلك الصور لتجعلك أمام حالة يتركك فيها أحياناً "أيمن بهجت قمر" ..حالة "مين كسر إيه دة".. لا تفهم ماذا يريد ، ولا الصورة التي يريد توصيلها لك ، شيء سمعت الروائي الكبير الراحل "خيري شلبي" ينتقده في أحد أواخر تسجيلاته التليفزيونية ، فكرة التنقل من صورة لصورة وليس داخل الصورة.. باقي أعضاء مثلث "وائل جسار" ممثلين في "وليد سعد" و "عادل عايش" "عملوا اللي عليهم".. في حدود ما تركه "نبيل خلف" معقولاً!

أما في "افتحوا يا حمام" فلن تعرف "مين كسر إيه دة".. استوحى "نبيل" "صلاح جاهين" وهو يكتب قصيدته التاريخية في أعقاب مجزرة بحر البقر ، لـ"يدفس" فيها صوره بشكل هجومي يذكرك بـ"في حضرة المحبوب" ، الألبوم الذي نجح اعتماداً على الحالة فقط ، تخرج منها بـ "والعالم عاقل مش مجنون ..ولا يمكن طلقه هترسم كون..ولا تقدر تخلق خط و لون..ولا تمنع شمس تضم غصون" ، طبعاً لا تسألني عما قبلها ولا ما بعدها.. "أشرف محروس" موزع الأغنية لم يكن سيئاً بالمرة.. بالنسبة للأغنية الثالثة لـ"خلف" "البعد نار" فلا تملك إلا أن تقول لـ"خلف" و"وليد سعد" و-بالمرة- "توما""الله يسهل لكم"..حتى أنت يا "توما"؟

بالمناسبة ، حتى ولو قلت على استحياء لـ"توما" "الله يسهل لك" فستقولها بعلو الصوت عندما تسمع "بلادي يا عرب".. أسوأ أغاني الألبوم على الإطلاق..

6-"قلش" "منير" في الأغنيتين القديمتين الذي اختار إعادة توزيعهما له "في عينيكي غربة" وللغير "حارة السقايين".. توزيع "في عينيكي غربة" علامة استفهام كبيرة ، هذه الأغنية وزعها منير مرتين بعد توزيعها الأصلي في الثمانينيات وهو الأجمل والذي صنع ذكريات جيلي معها ، وحتى في التوزيع التسعيني كانت مقبولة جداً عندما نجحت تجربة توزيعها بخلطة إيقاعية سائدة في التسعينيات كانت لعبة موزعها وقتئذ ونجح بها مع "فؤاد" و"منى عبد الغني" و "علاء عبد الخالق".. أما التوزيع الحالي : "تانجو"؟

الأغنية الوحيدة التي أجاد "منير" غناءها للغير وأعاد توزيعها هي "أنا بأعشق البحر" ، التي لحنها "هاني شنودة" وهو ملحن يعرفه "منير" وبنى معه مشواره الفني في مرحلته الأولى.. ولم يشعر "منير" بغربة في أدائها فخرجت جميلة ومقنعة.. فيما عدا ذلك فقد أخفق في كل ما تلاها من تجارب.. أفضل من كان يمكنه أن يعيد غناء "حارة السقايين" هو "نانسي عجرم".. التي توافق شخصيتها في الأداء طريقة تلحين "منير مراد" في هذه المرحلة من حياته.. وكذلك خفة ظل كلمات "حسين السيد" ، وهو شاعر لا يمل سماعاً وكتابةً كواحد من أفضل شعراء الأغنية في القرن الماضي..

7-اللعبة الكبيرة التي لعبها "منير" في هذا الألبوم دمجه لأغنيتين في أغنية ، "أمجاد يا عرب أمجاد" لـ"عبد الفتاح مصطفى" و "أحمد صدقي" و "ييجي زمان" لـ"عبد الرحيم منصور" و "عبد العظيم عويضة" (والأخيرة كانت تتر مسلسل "مارد الجبل" الشهير في الثمانينيات مع بعض التغييرات) .. لمن لا يعرفها ، ولمن لم يقرأ العلاف ، يشعر بأن الأغنيتين أغنية واحدة ، أو هكذا أراد "منير" أن يوصل لنا ما يراه من تكامل بين الفكرتين ، وصل للبعض ، ولم يصل للبعض الآخر..

أجاد "منير" غناءاً في الألبوم ككل ، لكن الجمهور سيسأله بالتأكيد عن اختياراته ، هو ليس مجرد مغن عادي النجومية يتعامل مع الملحنين والموزعين والشعراء كضيوف ، هو نجم له بصماته على الألبوم ككل ، شأنه في ذلك شأن أسماء كبيرة وناجحة كـ"عمرو دياب" مثلاً.. المحصلة النهائية في رأيي ألبوم جيد ، موسيقى في مجملها جميلة وإن أتت بعض الأغاني أقل من المتوقع ، والشيء نفسه يمكن قوله على الكلمات ، تسريب الأغنيات الذي سبق الألبوم على مدى ما يقرب من عام أو يزيد أضره خصوصاً أن معظم ما تم تسريبه كان أضعف من "منير" ، ولن تخرج أعنف الانتقادات الموجهة للألبوم عن تلك الأغاني كثيراً ، باختصار شديد ، يمكن اعتبار "أهل العرب والطرب" جديد "منير" ألبوماً ألبوم لا هو بالنقلة النوعية بالنسبة لـ"منير" لأن الظرف الراهن خاصةً في السوق الموسيقي الذي تشوبه حالة من الغموض لا يسمح لأحد بعمل أي نقلة من أي نوع ، ولا هو بالإحباط الكبير الذي يستأهل عليه الهجوم.. ننتظر الأفضل حتى من الأفضل..
* الصورة من مدونة "يا جامد"..

7 comments:

دو .. ري .. مي said...

انا سمعت الألبوم برضو ، بس محستش فيه بمنير القديم ، انا بسمع قديم منير لأن ببساطه صوت منير كان واضح ، الألبوم الجديد البييت مغطي على صوت منير ، مزيكته بقت غربي .. هو الأول كان معروف بالمغني الأسمر اللي بيغني الأغاني المميزه ، لكن ناو في نظري بقى مجرد مغني عادي ، المغنيين الجُداد بيغنوا اغانيه القديمه ... اسفه لو كنت طولت ، بس قبل اي حاجه بحييكي فيى الريفيو ^^

تقبلي تحياتي
بسنت

قلم جاف said...

بالعكس ، مش حاسس بأي تطويل على الإطلاق ، اكتبي ولا يهمك ، كلي آذان صاغية..

لسة سامع امبارح ناس مشغلين قديم "منير".. خصوصاً "منير" التسعينيات اللي محدش أنصفه كتير..

يمكن بأختلف معاكي في حتة التغريب ، "منير" اشتغل مع أجانب كتير ، ونص توزيع ألبوم "مشوار" من حوالي عشرين سنة أو أكتر كان لموزع بولندي ، وكان فيه ألبومات كتيرة ليه فيها تريكات غربية أكتر وعمل فيها حاجات سبقت ناس كتير ، لكن المرة دي التوزيع "التانجو" لـ"في عينيكي غربة" قلش قلش السنين.. وكان أجنبي صح.. واللي رسخ الاحساس دة عندي إن علاقتي بـ"التانجو" مش عاطفية ، (لكني ما بأكرهوش زي ما بأكره شيء اسمه موسيقى "الجاز" والفرق اللي بتعزفها وبتغنيها في العالم العربي ، قمة التصنع والتكلف والادعاء)..

دو .. ري .. مي said...

آمممم بص هو انا بحب الجاز ، بس كما قلت في العالم العربي بتبقي فكسانه اوي ... ومعاك في الموضوع دا ، بس انا .. برأيي الذي لا قيمة له على الأطلاق ( ايموشن مدحت شلبي ) اي مزيكا تغضطي على صوت منير تبقى رخمه ، انا معجبتنيش غير اغنية ياحمام دي ! ويمكن عيوون الكلمات عجبتني فيها سنه !

ahmed said...

ارجو من قلم جاف المقارنه بين حميد الشاعرى و منير وايهما اكثر تأثيرا فى الموسيقى المعاصره

قلم جاف said...

"حميد" و "منير" اشتغلوا مرة مع بعض زمان في بداياتهم.. وكرروها في ريمكس لأغنية "حبيبي لولا السهر" في ألبوم "أحمر شفايف"..

كل واحد فيهم كان له مشروع شكل .. أو ارتبط بمشروع شكل..

بدأ "منير" مشروعه من النوبة اللي كانت مهمشة موسيقياً زيها زي معظم مصر عدا العاصمة والإسكندرية.. ارتبط بأسماء زي "عبد الرحيم منصور" و "الأبنودي" و "أحمد منيب" اللي يعد الأب الروحي لكل مطربي النوبة اللي جم بعد "منير" وخرجوا من عباءته.. الخلفية اليسارية لـ"منير" ساعدته يقرب من شعراء العامية الكبار اللي معظمهم يسار ، "سيد حجاب" ، "شوقي حجاب" ، "مجدي نجيب" ..

هنا حب يعمل زي "الحجار" بطريقته هو ، آخد من المدرسة العامية المصرية التقليدية كلماتها ، بشكل ثوري ، وصور مبتكرة ، على مزيكا غير تقليدية ، مستوحاة في جزء منها من النوبة شكلاً وروحاً ، وبتنفيذ موسيقي غربي الشكل مصري الروح ، متمرد على اللي حواليه بلا انفعال أو افتعال ، اللي حقق له الهدف دة في البداية "هاني شنودة" ..

حط حجر الأساس وكمل على الشغل اللي اتعمل بناس تانية شاف فيهم نفس الدماغ ، سواء كتاب أو ملحنين أو موزعين ، اتغيرت الأسامي والأجيال وفضلت الفكرة..

قلم جاف said...

"حميد" قلب شكل الأغنية وتنفيذها أكتر ، اهتم أكتر بالشكل ، وبساطة الكلمات اللي ما كانتش مليانة صور وتعابير بعكس الكلمات التقليدية ، خلا زمن الأغنية أقصر ، كانت له ابتكارات في الشكل اللي استمده برضه من منطقة مهمشة إعلامياً وموسيقياً هي الغرب المصري ، مطروح والسلوم ، مضافاً إليه التأثيرات الليبية بحكم الأصل .. إذا كان "منيب" هو الملهم للموسيقى النوبية فإن انتشار الموسيقى الليبية عربياً يعني "حميد الشاعري"..

اترفضت أفكار "منير" و "حميد".. وبشدة.. "منير" اتهمش إعلامياً لفترة ، وكانت ألبوماته مش ماشية على نفس خط النجاح طول الوقت ، لكن كل دة اترد له اعتباره من الأجيال اللي جت بعد كدة.. و"حميد" اللي خلا التنفيذ الموسيقي أسهل وشال عنه العقد الكتير اللي كانت مصاحباه اتهاجم أكتر وبعنف في كل مرة كان بينجح فيها أكتر وبيثبت أركانه..

فضل "منير" بلونه المميز ومزيكته المتنوعة المتمردة اللي أثرت في ناس كتير ، بعد "حميد" جداً عن الساحة لكن أسلوبه في التنفيذ الموسيقي وإيقاعاته بقت قواعد لعبة بيتبعها كل الموزعين في مصر ، وأجبرت ملحنين في خبرة "كمال الطويل" على احترامها لما أشاد بتوزيع ألبوم "نور العين" لـ"عمرو دياب"..

الفرق بين مشروع "حميد" ومشروع "منير" إن "حميد" اهتم بالشكل أكتر ، مع دخول التسعينيات والاختفاءات المتتابعة للشعراء اللي شكلوا مشروعه زي "عبد الرحمن أبو سنة" و "مصطفى زكي" -رحمه الله- و "عادل عمر" و "سامح العجمي" ما قدرش يستمر ولا قدرت الأصوات اللي خرجت من عباءته تستمر.. أما "منير" فاهتم بالمضمون أكتر ، جدد أسماءه بشكل عام بحسب المرحلة مع الاحتفاظ بالخطوط العريضة ، لدرجة أثارت انتقادات ناس كتير اتهمته بالغرور لما تخلى في مرحلة "افتح قلبك" عن أسماء اشتغل معاها ، وتهكموا على تصريح ليه قال فيه "أنا ح أقدر أعمل ألبومات بأسامي تقول ريان يا فجل وح أنجح".. وإن كان أحرص وأذكى من إنه يغني ريان يا فجل.. جدد دمه باستمرار ، فضلت اللمسة الإنسانية في أغانيه هي اللي حاطاه هو و"عمرو دياب" على القمة في سوق الأغنية المصرية المتداولة..

أتمنى أكون وضحت باختصار شديد الفرق بين "منير" و "حميد" اللي غيروا شكل الأغنية في مصر في رأيي للأفضل.. مهما كان ليهم من أخطاء وإخفاقات في المشوار الفني الطويل لكل منهم..

ربنا يسهل وأفتكر في الوقت المناسب أكتب عن "حميد" بالتفصيل ، وعن الزلزال اللي اسمه "لولاكي" اللي أصبحت بعديه الأغنية المصرية غير ما كانت قبلها..

ahmed said...

شكرا قلم جاف على التوضيح